في دوري أبطال أوروبا.. باريس سان جيرمان يفتقر إلى «شراسة العمالقة»

خبراء قالوا إن على الفريق أن يدرك أن العظمة لن يحققها تكرار الفوز بلقب الدوري الفرنسي في ظل غياب المنافسة أو تواضعها

كافاني انفرد بحارس ريال مدريد أكثر من مرة ولم يستطع هز الشباك، إبراهيموفيتش نجح محليا وفشل أوروبيا، لوران بلان مدرب سان جيرمان (أ.ف.ب)
كافاني انفرد بحارس ريال مدريد أكثر من مرة ولم يستطع هز الشباك، إبراهيموفيتش نجح محليا وفشل أوروبيا، لوران بلان مدرب سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

في دوري أبطال أوروبا.. باريس سان جيرمان يفتقر إلى «شراسة العمالقة»

كافاني انفرد بحارس ريال مدريد أكثر من مرة ولم يستطع هز الشباك، إبراهيموفيتش نجح محليا وفشل أوروبيا، لوران بلان مدرب سان جيرمان (أ.ف.ب)
كافاني انفرد بحارس ريال مدريد أكثر من مرة ولم يستطع هز الشباك، إبراهيموفيتش نجح محليا وفشل أوروبيا، لوران بلان مدرب سان جيرمان (أ.ف.ب)

أثبت فريق باريس سان جيرمان من جديد أنه ما زال بعيدًا في مسيرته المتواصلة نحو الصعود إلى قمة كرة القدم الأوروبية، ومرة أخرى يخرج خالي الوفاض بعد الخسارة أمام ريال مدريد والتي لا تعود إلى تدنٍ كبير في المستوى مقارنة بالفريق الملكي، ولكنها ناتجة عن الافتقار إلى تلك التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق على الصعيد الذي يخوضه. لقد قدم أبناء لوران بلان أداء مبهرًا خلال فترات طويلة من المباراة التي شهدها استاد البرنابيو، وخلقوا كثيرا من فرص التهديف الممتازة واصطدمت كراتهم بالعارضة في مناسبتين، لكن رغم أنهم بذلوا أقصى جهدهم في المباراة، خرجوا يجرون أذيال الخيبة مع إطلاق الحكم صافرته معلنا نهاية المواجهة.
ما زال هناك شيء مفقود. لقد تغلب باريس سان جيرمان على برشلونة بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين عندما زار الفريق الفائز بالبطولة ملعب بارك دي برانس في مرحلة المجموعات الموسم الماضي، وهو الانتصار الذي كان ينبغي من الناحية النظرية أن يعزز ثقة الفريق بنفسه، الذي وبدا وكأنه على موعد مع الكبار عندما أطاح بتشيلسي في دور الـ16 في مباراة قدم خلالها أداء يتسم بالتألق والنضج، واستطاع أن يتغلب على النقص العددي بعد تلقي زلاتان إبراهيموفيتش بطاقة حمراء مثيرة للجدل في الشوط الأول، ويفوز رغم أنه لعب معظم التسعين دقيقة من مباراة الإياب بملعب ستامفورد بريدج بـ10 لاعبين وفي ظل تأخره مرتين بفارق هدف عن المنافس وإدراكه التعادل مع ضيق الوقت. فهل حانت أخيرا لحظة باريس سان جيرمان؟ كثير من النقاد الجيدين شككوا في ذلك، إلا أن الفريق الفرنسي تأثر بشدة بإصابات لاعبيه وإيقاف إبراهيموفيتش عندما واجه برشلونة في دور الثمانية، ورغم أن ليونيل ميسي لم يسجل في لقائي الذهاب والإياب، لكن نيمار ولويز سواريز صالا وجالا وعوضا العقم التهديفي للنجم الأرجنتيني. إن الحكم على باريس سان جيرمان من هاتين المباراتين لن يكون منصفًا في ضوء حجم الإصابات التي كان يعاني منها الفريق، لكن يمكن رصد نمط يتشكل في الأجواء. لقد مني الفريق بهزيمة سهلة عندما زار كامب نو في مباراته الأخيرة بدوري المجموعات. وكان النادي الفرنسي ليتصدر المجموعة لو أنه تجنب الهزيمة التي كان في سبيله إلى تفاديها عندما منحه إبراهيموفيتش التقدم في الدقيقة الخامسة عشرة من عمر المباراة، إلا أن لاعبي الفريق أخفقوا في تحقيق الهدف المنشود والاستفادة من انكشاف المنافس. وكانت خاتمة الموسم كفيلة بأن تنسي الجماهير أداء برشلونة دون المستوى قبل حلول الكريسماس.
بالتأكيد يمتلك برشلونة في جعبته لاعبين أفضل من باريس سان جيرمان، وقد يكون ذلك هو المهم في الموضوع. فالقضية منتهية، وعليك المضي قدما فليس هناك ما تنظر فيه هنا. لكن النادي الفرنسي فرض سيطرته في أكثر من مناسبة أمام هذه النوعية من المنافسين المتفوقين، لكنه يدعهم يفلتون في نهاية المطاف، كما لو أن ذلك الفريق عالي المستوى يعاني من خلل عقلي ما يمنعه من الاستفادة القصوى من مواهبه المتنوعة. لقد حدث ذلك عندما وضع برشلونة في موقف لا يحسد عليه في 2013، ثم عاد واستسلم أمام فريق احتاج إلى ليونيل ميسي المصاب لينهض متعثرًا من فوق مقعد البدلاء ليصنع هدف الفوز لزميله بيدرو رودريغيز، وحدث أيضًا عندما أهدر لاعبو باريس سان جيرمان تقدمًا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد أمام تشيلسي في 2014. السبب الجذري وراء هذه الحالة قد يكون أي شيء من قبيل التشكك في القدرات الذاتية أو الخضوع للخوف. وقد يعود ذلك إلى أن اللاعبين ما زالوا مصابين بالوعي الذاتي، أي الرغبة الملحة في أن يثبتوا للفرق الثقيلة أنهم ينتمون إلى زمرتهم، فيما تشبه قليلاً حالة مانشيستر سيتي. ويدرك فريق باريس سان جيرمان أن العظمة لن يحققها تكرار الفوز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز في ظل غياب المنافسة أو تواضعها. هناك شيء آخر ربما لا يستطيع باريس سان جيرمان التحكم فيه، وهو توقيت الإصابات. إن الفريق بوسعه الفوز ببطولة الدوري الفرنسي «ليغ1» دون أدنى مجهود، لكن تفوقه المالي يقلص من أهمية هذا الإنجاز المحلي ويضع ضغوطًا إضافية على أداء لاعبيه في أوروبا، ما يجعل ضمان وصولهم إلى قمة اللياقة والأداء مع انطلاق مرحلة التصفيات عملية موازنة صعبة.
السيناريو الآخر هو أن اللاعبين ببساطة ليسوا بالكفاءة المطلوبة، ولا داعي إذن للمبالغة والدفع بأن ثمة خطبا ما في صلب هذا الفريق. لكن إذا كانت هناك نقطة ضعف واضحة في فريق باريس سان جيرمان أمام الفرق الكبرى، فهي على الأرجح مهاجموه، إذ يفتقر إبراهيموفيتش وإدينسون كافاني إلى الشراسة اللازمة في المباريات التي تتحول فيها الفرص الضائعة إلى عقاب ينزل بالفريق في الجانب المقابل لمرمى المنافس. مما لا شك فيه أن اللاعبين يتمتعان بمواهب رائعة، لكن منتقدي إبراهيموفيتش (أجل، معظمهم من أنصار الأندية الإنجليزية) لطالما أشاروا إلى سجله المتقلقل في إنهاء الهجمات بدوري الأبطال، بينما قد تكون اللمسة الأخيرة لكافاني هشة وضعيفة.
إبراهيموفيتش وجه بدوره في تسديدة مبكرة رائعة لكنها ذهبت بعيدًا عن مرمى ريال مدريد - لا يسعك إلا أن تعجب بالابتكار والرؤية، لكنها أخطأت المرمى في النهاية - أما كافاني فكان ينبغي عليه أن يسجل عندما أهداه أنخيل دي ماريا المنضم حديثا إلى الفريق تمريرة وضعته في مواجهة كيلور نافاس، لكنه سددها ضعيفة في البداية ثم باءت محاولته للحاق بالكرة وتجاوز حارس مرمى ريال مدريد بالفشل. وزاد الطين بلة الخطأ الفادح الذي ارتكبه حارس مرمى باريس سان جيرمان كيفين تراب الذي سمح لناتشو بإحراز هدف المباراة الوحيد بعدما خرج من مرماه عقب تسديدة توني كروز التي اصطدمت بأحد مدافعيه وحولت اتجاهها. خسارة باريس سان جيرمان بنتيجة هدف دون رد تعني أنه سيحل في المرتبة الثانية خلف ريال مدريد، مما يصعب مهمته على الأرجح في دور الستة عشر، وعليه أن يعتبرها فرصة ضائعة. ريال مدريد بدوره لم يكن في أفضل حالاته وما زال هكذا... دعونا نكُن مترفقين ونقُل إن كريستيانو رونالدو ما زال يجري عملية الإحماء في ظل قيادة المدير الفني رافاييل بينيتز. لقد افتقد العمالقة الإسبان جهود لاعبين مهمين عندما سافروا إلى باريس، وبدلاً من أن ينتهز باريس سان جيرمان الفرصة ويفوز بالمباراة، بدا أن فكرة الانتصار على مدريد العظيم قد أرعبت أصحاب الأرض الذين لم يصنعوا سوى محاولات قليلة على المرمى وسط حالة من العجز المخيب للآمال.
استبعاد باريس سان جيرمان من المنافسة قد ينطوي على بعض التهور في ضوء أنه يبدو الفريق الأقوى خلف المرشحين التقليديين، برشلونة وبايرن ميونيخ ومدريد (مانشيستر سيتي قد يكون له عن جدارة رأي آخر، لا سيما بعد انتصاره على إشبيلية). ويمتلك الفريق دفاعًا صلدًا عندما يكون ديفيد لويز في كامل لياقته الذهنية. ورغم الشكوك التي تحوم حول القدرة التهديفية لإبراهيموفيتش وكافاني، يظلان اثنين من أفضل المهاجمين في العالم ولا بد أنهما سوف يتألقان مع تمريرات دي ماريا الرائعة. باريس سان جيرمان لم يبذل الجهد الكافي لهزيمة مدريد، لكن هناك أسبابا كفيلة بأن تشعره بالتفاؤل إزاء فرصه في الفوز على النادي الملكي في حال التقاه لاحقًا في المنافسة الأوروبية. إنه فريق مؤهل لإحراز البطولة لو استطاع لاعبوه اكتساب ذهنية الصياد القاتل.
وبالعودة إلى مواجهات الجولة الرابعة بدوري أبطال أوروبا، يتعين علينا أن نرفع القبعة لنادي جنت الصغير والهمام والذي أنعش آماله في وصول غير متوقع إلى مرحلة الإقصائيات بعدما حقق أول انتصار في تاريخه على فالينسيا في البطولة الأوروبية بنتيجة هدف دون رد، بفضل ضربة الجزاء التي أحرزها لاعبه سفين كوم في الشوط الثاني من المباراة. ومع تبقي جولتين في منافسات دوري المجموعات، يقبع النادي البلجيكي على بعد نقطتين فقط خلف الفريق الإسباني ليحتفظ بحظوظه في حجز مقعد في دوري الستة عشر. وفي حال تمكن من تحقيق ذلك، فقد تكون القصة الأهم في الدورة حتى الآن. وبعدما أنقذ نفسه من هوة مالية في نهاية تسعينات القرن الماضي، أصبح جنت منذ ذلك الحين نموذجا للنادي الصغير صاحب الإدارة الناجعة. وفي عام 2013 ترك النادي ملعبه القديم وانتقل إلى غيلامكو أرينا، في خطوة أدت إلى زيادة متوسط حضور الجماهير بنحو الضعف ليصل إلى 18500 متفرج، ما أسفر عن طفرة هائلة في إيرادات المباريات. في غضون ذلك، حقق المدير الفني للفريق هاين فانهايزبروك معجزات بتحويله مجموعة من اللاعبين متوسطي المستوى إلى أبطال الدوري المحلي، متفوقًا على الأندية البلجيكية الكبرى مثل أندرلخت وكلوب بروغ، ثم يبقى الفريق في دائرة المنافسة بدوري الأبطال.
وأيضًا في الجولة الرابعة بدوري الأبطال.. فرغم صعوبة الثناء على فريق يتفاخر بهذا العدد الكبير من المشجعين غير الجذابين، لا يسع المرء إلا أن يشعر بالانبهار أمام السهولة التي تمكن بها زينيت سان بطرسبرغ في التأهل إلى مرحلة الإقصائيات قبل مباراتين من انتهاء دوري المجموعات، وبعد أربعة انتصارات في أربع مباريات. ومن المقرر أن يترك مديرهم الفني أندريه فياس بواس الفريق مع نهاية الدوري الروسي. وقد حقق المدرب البرتغالي نجاحًا كبيرًا في روسيا منذ تولى مهمة تدريب الفريق في مارس (آذار) 2014، لكنه رفض توقيع عقد جديد مع النادي في بداية هذا الموسم، والذي أعلن أنه سيكون الأخير مع النادي. وكرر فياس بواس يوم الأربعاء الماضي قراره، مُصرًا على أن الحياة في روسيا، بعيدا عن أسرته، بدأت تؤثر في معنوياته. وبينما يعاني فياس بواس من بعض النقائص في مجال التعاطي مع البشر على غرار مواطنه مورينهو، إلا أنه من الواضح أن المدرب البرتغالي يمتلك موهبة الإدارة الفنية. ورغم أنه لم يكن هناك ما يشعره على وجه الخصوص بأنه مرغوب من قبل المشجعين أو اللاعبين أو الصحافة خلال تجربتين سابقتين في الدوري الإنجليزي «البريمييرليغ»، لكن مما لا شك فيه أنه سيكون إضافة قوية لأي نادٍ طموح في حال قرر أن يعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
وا أسفاه يا آرسنال.. في ظل تشكيلته التي تضم هذا العدد من اللاعبين ذوي الأسماء الرنانة وأصحاب الخبرات السابقة في البريميرليغ مثل براون إيديي وبيجتيم قاسمي، يتقدم فريق أوليمبياكوس اليوناني بست نقاط على الآرسنال وقبل مباراتين من انتهاء دوري المجموعات. ونعتقد أن أرسين فينغر المعروف بقصر نظره لم يرَ أو يتوقع حدوث ذلك. وهكذا تذهب جائزتنا لأحسن لاعب هذا الأسبوع إلى لاعب الفريق اليوناني فيليبي باردو.
لقد نهض الكولمبي من فوق مقاعد البدلاء ليسجل هدفين في الانتصار الذي حققه الفريق بعدما كان متأخرا أمام دينامو زغرب، ليعمق أحزان مشجعي الآرسنال الذين صعقهم مشهد «المدفعجية» يقطعون إربًا على يد فريق بايرن ميونيخ يوم الأربعاء الماضي.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.