إسرائيل ترد على أوروبا والفلسطينيين بحملة مقاطعة للمنتجات الأوروبية

وزير اتهمها باللاسامية وادعى أن تل أبيب تمنع تدفق الهجرة إليها

إسرائيل ترد على أوروبا والفلسطينيين بحملة مقاطعة للمنتجات الأوروبية
TT

إسرائيل ترد على أوروبا والفلسطينيين بحملة مقاطعة للمنتجات الأوروبية

إسرائيل ترد على أوروبا والفلسطينيين بحملة مقاطعة للمنتجات الأوروبية

أطلقت الحكومة الإسرائيلية، أمس، حملة دبلوماسية وسياسية واسعة ضد نية الاتحاد الأوروبي وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية، كونها مستوطنات غير شرعية تقوم على أراض فلسطينية محتلة. وقد استهلت إسرائيل حملتها بدعوة أطلقها للجمهور الإسرائيلي، عضو الكنيست، مايكل أورن، السفير السابق في واشنطن، بمقاطعة البضائع التي تنتج في أوروبا. وقام النائب أورن (وهو من حزب «كلنا»، الذي يتزعمه وزير المالية موشيه كحلون)، أمس، بدخول حانوت في الحي الألماني في القدس، ووضع ملصقات على المنتجات التي تم استيرادها من الدول الأوروبية، حاثا الجمهور على الامتناع عن شرائها. وقال إن «قرار الاتحاد الأوروبي وسم منتجات المستوطنات هو قرار لاسامي». وأضاف: «هناك عينات كثيرة في العالم لصراعات إقليمية تشمل الاحتلال ولكن الاتحاد الأوروبي لم يقرر إلا وسم إسرائيل وليس الإقليم التركي في قبرص مثلا، أو منتجات شبه جزيرة القرم». ودعا أورن الحكومة إلى منح الأولوية للتجارة للأسواق الأميركية والآسيوية والأفريقية، «حيث لا يتم وسم المنتجات اليهودية ولا تتأثر التجارة بمصدرها العرقي أو الديني». كما دعا التجار الإسرائيليين إلى وسم المنتجات الأوروبية، كي يعرف الجمهور من أين تأتي المنتجات، وعدم منح جائزة للدول التي تشجع الآراء المسبقة.
وكان عضو بارز في الليكود الحاكم، النائب ميكي زوهر، قد أعلن عن مبادرة إلى سن قانون يدعو إسرائيل إلى وسم منتجات الدول التي سيتم فيها وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية. وكتب في مشروعه، أنه «يجب وسم منتجات الدول التي تقاطع المنتجات الإسرائيلية بخاتم خاص من أجل التمييز ضد الدول المقاطعة». ويفرض زوهر في مشروعه على المستوردين وضع علامات فارقة على منتجات تلك الدول، ويفرض الحكم بالسجن لمدة نصف سنة على من لا يفعل ذلك.
واجتمع أمس، الوزير في مكتب رئيس الحكومة أوفير أكونيس، مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، لارس فابورغ أندرسين، ليبلغه قلق إسرائيل إزاء نية الاتحاد وسم منتجات المستوطنات. وقال إنه يعتبر هذه النية «عودة إلى الثلاثينات من القرن الماضي في أوروبا، وإنها تُبعد احتمال تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين». وقد رد السفير قائلا: «من غير المعقول أن يتم وسم منتجات المستوطنات على أنها صنعت في إسرائيل، هذا غير صحيح» وقال إن الخطوة تقنية، والهدف منها هو تحديد أماكن صناعة المنتجات التي تصل إلى الاتحاد. وأضاف السفير أن «اعتبار الخطوة على أنها مقاطعة لإسرائيل هو مبالغة».
وتشهد إسرائيل حملة تحريض واسعة ضد الاتحاد الأوروبي، بسبب الإعلان عن نيته اتخاذ قرار حول وسم المنتجات في الأسبوع المقبل. وحاول أحد منظري اليمين، المستشرق غاي بيخور، إقناع أوروبا بأن كفاحها ضد الاستيطان وضد إسرائيل سيلحق ضررا بها. وكتب في «يديعوت أحرونوت»، أمس، يقول: «يجب الفهم بأن كل شيء تغير. مئات ملايين المسلمين يفهمون اليوم أن الهجرة إلى أوروبا هي خيارهم الوحيد، وما اعتبر حتى الآونة الأخيرة، مسألة غير ممكنة وغير منطقية، أصبح اليوم منطقيا، مطلوبا ومرغوبا فيه. نحن (نشغل) هنا مليون ونصف مسلم في الضفة الغربية، ومليون ونصف داخل إسرائيل، ونحو مليونين في قطاع غزة، ونحو سبعة ملايين في الأردن، ومليوني لاجئ من العراق وسوريا، يوجدون في الأردن الذي نقدم له الدعم. من دون هذا السد الأمني الإسرائيلي، كان القسم الأكبر من هذه الملايين سيبدأ رحلته إلى دول الاتحاد الأوروبي. تصوروا لو تم فتح قطاع غزة باتجاه البحر. إلى أين سيتوجه غالبية سكانها؟ فالملايين هنا يملكون بطاقة لاجئ أبدية من الأمم المتحدة و(الأونروا)، ويتحتم على الاتحاد الأوروبي الاعتراف بهم. إذا ألحق موظفو الاتحاد الأوروبي الضرر بمصانعنا التي تشغل عشرات آلاف الفلسطينيين، فإلى أين سيقومون بتوجيههم مع أبناء عائلاتهم؟ دون هذا الأمر يقوم 29 ألف فلسطيني سنويا بترك الضفة، حسب معطيات سلطة الهجرة الإسرائيلية التي تشرف على الحدود، والكثير منهم يمرون عبر الأردن إلى دول العالم. يجب على موظفي الاتحاد الأوروبي الفهم بأن الأدوات التي يستخدمونها لمواجهة إسرائيل تنتمي إلى الماضي، عندما كان الشرق الأوسط مستقرا واعتبرت إسرائيل بمثابة مشكلة. ولكن الآن، حين ينتقل الملايين إلى القارة، فإن إسرائيل هي الحل بالذات، أو على الأقل جزء منه. احذري يا أوروبا: لقد بدأت تتغلغل هنا أيضًا لدى المسلمين فكرة أن الحل الأفضل لهم، مثل ملايين اللاجئين الآخرين، يوجد في قارة الذهب الأوروبية. أوروبا التي أوجدت (الصراع العربي - الإسرائيلي) يمكنها أن تجده لديها في البيت».



الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended