بروكسل تعتبر وصول 3 ملايين مهاجر إلى الاتحاد الأوروبي محفزًا للاقتصاد

تتوقع نموًا بـ1.9 % في دول التكتل خلال العام الحالي

بروكسل تعتبر وصول 3 ملايين مهاجر إلى الاتحاد الأوروبي محفزًا للاقتصاد
TT

بروكسل تعتبر وصول 3 ملايين مهاجر إلى الاتحاد الأوروبي محفزًا للاقتصاد

بروكسل تعتبر وصول 3 ملايين مهاجر إلى الاتحاد الأوروبي محفزًا للاقتصاد

اعتبرت بروكسل، أمس (الخميس)، أن وصول 3 ملايين مهاجر إلى دول الاتحاد الأوروبي بحلول 2017 سيترك «أثرًا ضعيفًا إنما إيجابي» على انتعاش الاقتصاد، موجهة بذلك رسالة إلى المعارضين لسياسة استقبال طالبي اللجوء.
وهي المرة الأولى التي تجري فيها المفوضية الأوروبية تقييمًا حول أثر الهجرة على الاقتصاد، في حين تواجه أوروبا تدفقًا غير مسبوق من طالبي اللجوء خلال العام الحالي.
وبحسب وكالة «فرانس» أفادت المفوضية الأوروبية في تقرير من أكثر من 200 صفحة حول توقعاتها الاقتصادية بأنها تنتظر وصول «3 ملايين شخص إضافي إلى الاتحاد الأوروبي» بين عامي 2015 و2017 هربًا من الحرب والفقر في مختلف البلدان، وبينها سوريا.
واعتبر المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي الذي يرفض بشدة الانتقادات حول الهجرة أن وصول طالبي اللجوء سيكون «أثره ضعيفا على النمو الاقتصادي، وإنما إيجابي بالنسبة للاتحاد الأوروبي بمجمله».
وتابع موسكوفيسي خلال مؤتمر صحافي أن هذا التقييم «يقاوم عددًا من الأفكار»، مشيرًا إلى المخاوف من «تأثير سلبي على النمو أو عمليات الطرد من سوق العمل».
وأضاف أن هذا من شانه أن يشكل «عاملاً مريحًا لسياسة رئيس المفوضية جان كلود يونكر الذي يدعو إلى التضامن مع المهاجرين».
وبعد نسبة نمو قدرها 1.6 في المائة في منطقة اليورو خلال العام الحالي، تراهن بروكسل على نسبة 1.8 في المائة في 2016، متراجعة بذلك بشكل طفيف عن توقعاتها في الربيع (1.9 في المائة) أما بالنسبة لسنة 2017، فإنها تتوقع نموا نسبته 1.9 في المائة.
وبالنسبة للدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، من المتوقع أن يرتفع النمو العام الحالي إلى 1.9 في المائة ومن ثم 2 في المائة في 2016 و2.1 في المائة في 2017.
وأكد موسكوفيسي أن «الاقتصاد الأوروبي لا يزال يواصل مساره على طريق الانتعاش».
من جهته، كشف نائب رئيس المفوضية الأوروبية المكلف شؤون اليورو فالديس دومبروفوسكيس أن هناك ثلاثة عوامل مؤقتة تدعم النمو حاليًا، وهي «المستوى الضعيف لأسعار النفط، وتدني سعر صرف اليورو، والسياسة النقدية المريحة للبنك المركزي الأوروبي لتحفيز الاقتصاد».
وأضاف أن «منطقة اليورو قاومت عوامل خارجية، مثل تباطؤ التجارة العالمية، وهذا أمر مشجع».
كما أن تراجع معدلات البطالة سيستمر وإن بشكل بطيء.
وبالنسبة لمنطقة اليورو، تراهن بروكسل على معدل 10.6 في المائة لعام 2016 (وهو رقم مرتفع قليلا بالنسبة لتوقعات الربيع 10.5 في المائة) بعد أن كانت 11 في المائة عام 2015. وتتوقع المفوضية أن يكون معدل البطالة 10.3 في المائة عام 2017.
أما في منطقة الاتحاد الأوروبي، فمن المتوقع أن يستقر معدل البطالة على 9.5 في المائة السنة الحالية ومن ثم 9.2 في المائة عام 2016 و8.9 في المائة عام 2017.
ومع أخذ النفقات العامة في الاعتبار، وما تحققه اليد العاملة الإضافية، اعتبر موسكوفيسي أن وصول المهاجرين يجب أن يسهم في «0.2 إلى 0.3 في المائة» في النمو «بحلول 2017» بالنسبة لمجمل الاتحاد الأوروبي.
إلا أنه شدد رغم ذلك على أن هذا التأثير الإيجابي يتوقف على سياسة الاندماج من أجل إتاحة الوصول إلى سوق العمل. ومن البديهي أن يكون ذلك «أكثر أهمية بالنسبة لدول الاستقبال».
وعلى رأس هذه الدول ألمانيا أكبر اقتصاد أوروبي استقبل منذ مطلع العام الحالي أكثر من 758 ألفًا من طالبي اللجوء في رقم قياسي جديد، وفقًا لأرقام صدرت اليوم.
ووفقا لتوقعات بروكسل، فإن النمو الألماني سيصل إلى 1.7 في المائة عام 2015 وإلى 1.9 في المائة عام 2016 ومثله عام 2017. كما سيرتفع معدل البطالة بشكل طفيف من 4.7 في المائة عام 2015، إلى 4.9 في المائة عام 2016، و5.2 في المائة في عام 2017.
ففي حين تتعرض المستشارة أنجيلا ميركل لانتقادات متزايدة في بلادها بسبب سياستها لاستقبال طالبي اللجوء، خصوصا من سوريا، بات النقاش مفتوحًا في كل القضايا في الصحف الاقتصادية والمجتمع الألماني.
ويعتبر البعض وصول قوة عاملة شابة بمثابة مؤشر جيد في بلد يزداد فيه عدد العجزة بشكل مطرد، لكن البعض الآخر يعتبر ذلك عبئًا ثقيلا جدًا على المالية العامة التي تؤكد بروكسل أن لديها فائضًا سيستمر للعامين المقبلين.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.