ارتفاع سوق دبي وسط هبوط بورصات الخليج في آخر تعاملات الأسبوع

صعود هامشي في الأردن وتراجع مؤشرات السيولة

جانب من سوق دبي
جانب من سوق دبي
TT

ارتفاع سوق دبي وسط هبوط بورصات الخليج في آخر تعاملات الأسبوع

جانب من سوق دبي
جانب من سوق دبي

تراجعت كافة مؤشرات أسواق المنطقة في آخر تعاملات هذا الأسبوع في جلسة يوم أمس الخميس باستثناء سوق دبي حيث سجلت ارتفاعا بدعم من غالبية القطاعات قادها قطاع الخدمات في ظل تراجع مؤشرات السيولة، وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.70 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3450.89 نقطة. والسوق الأردنية التي ارتفعت بشكل هامشي بنسبة 0.03 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2047.45 نقطة. وفي المقابل تراجعت باقي قطاعات السوق وكان على رأسها السوق السعودية التي تراجعت بنسبة 1.06 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6961.23 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع الطاقة والمرافق الخدمية. وبحسب تقرير «صحارى» سجلت السوق القطرية تراجعا ملحوظا بنسبة 0.63 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11439.3 نقطة وسط ضغط من غالبية القطاعات قادها قطاع الصناعات. كما تراجع مؤشر السوق العمانية العام وسط ضغط جماعي من قطاعاتها، وكان هذا الانخفاض بنسبة 0.39 في المائة ليغلق عند مستوى 5918.61 نقطة. وتراجع مؤشر الكويت العام بشكل طفيف بنسبة 0.07 في المائة ليغلق عند مستوى 5770.78 نقطة مع تراجع مؤشرات السيولة والأحجام. وسجلت البورصة البحرينية تراجعا طفيفا بنسبة 0.06 في المائة بفعل أداء سلبي لقطاع الصناعة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1250.48 نقطة.
المؤشر السعودي يتراجع
تراجعت البورصة السعودية في تعاملات جلسة يوم أمس الخميس وكان هذا الانخفاض بضغط من غالبية القطاعات كان على رأسها قطاع الطاقة والمرافق الخدمية، حيث تراجع بواقع 74.23 نقطة أو ما نسبته 1.06 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6961.23 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 224.4 مليون سهم بقيمة 4.2 مليار ريال نفذت من خلال 91.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 37 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 125 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 1.62 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.11 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 3.08 في المائة تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 1.57 في المائة.
وسجل سعر سهم الأبحاث والتسويق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.65 في المائة وصولا إلى سعر 26.70 ريال تلاه سعر سهم أنابيب بواقع 5.69 في المائة وصولا إلى سعر 14.30 ريال، في المقابل سجل سعر سهم طباعة وتغليف أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 22.50 ريال تلاه سهم الكيميائية بواقع 4.06 في المائة وصولا إلى سعر 56.00 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 768 مليون ريال وصولا إلى سعر 14.50 ريال تلاه سهم سابك بواقع 493.5 مليون ريال وصولا إلى سعر 81.00 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 52.8 مليون سهم تلاه سعر سهم إعمار بواقع 34.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 8.95 ريال.
محطة خضراء لسوق دبي
عادت سوق دبي للارتفاع في آخر تداولات الأسبوع في جلسة يوم أمس الخميس وسط دعم من غالبية القطاعات قادها قطاع الخدمات، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3450.89 نقطة رابحا 24.15 نقطة أو ما نسبته 0.70 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 1.62 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.59 في المائة وإعمار بنسبة 2.22 في المائة وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 2.01 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.45 في المائة واستقر سعر سهم سوق دبي المالي والإمارات دبي الوطني على نفس قيم الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 106.1 مليون سهم بقيمة 155.8 مليون درهم نفذت من خلال 2927 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع 14 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.54 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 1.35 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.95 في المائة.
وسجل سعر سهم اكتتاب أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.89 في المائة وصولا إلى سعر 0.453 درهم تلاه سعر سهم تكافل الإمارات تأمين بواقع 5.45 في المائة وصولا إلى سعر 0.580 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة دبي للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 8.62 في المائة وصولا إلى سعر 2.65 درهم تلاه سعر سهم مصرف السلام السودان بواقع 3.21 في المائة وصولا إلى سعر 1.51 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 35.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.44 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 22.3 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.46 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 15 مليون سهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 12.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.510 درهم.
تراجع طفيف في السوق الكويتية
تراجع أداء البورصة الكويتية في تداولات جلسة يوم أمس وسط ضغط قاده قطاع السوق الموازي، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 4.08 نقطة أو ما نسبته 0.07 في المائة ليقفل عند مستوى 5770.78 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 137.1 مليون سهم بقيمة 10.5 مليون دينار نفذت من خلال 3357 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، وكان قطاع خدمات استهلاكية على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 5.53 في المائة تلاه قطاع اتصالات بنسبة 4.54 في المائة، وفي المقابل كان قطاع السوق الموازي على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 13.39 في المائة تلاه النفط والغاز بنسبة 11.12 في المائة.
وسجل سعر سهم أولى وقود أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.120 دينار تلاه سعر سهم اكتتاب بواقع 7.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.038 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم إيفا فنادق أعلى نسبة تراجع بواقع 8.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.106 دينار تلاه سعر سهم إسمنت أبيض بواقع 7.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.102 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 20.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0305 دينار تلاه سهم لوجستك بواقع 16.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.079 دينار.
خسائر في السوق القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس وسط أداء سلبي لغالبية قطاعاتها قاده قطاعات الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 27.87 نقطة أو ما نسبته 0.63 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11439.30 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.7 مليون سهم بقيمة 208.6 مليون ريال نفذت من خلال 2691 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 25 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.86 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.44 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعات بنسبة 1.03 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.87 في المائة.
وسجل سعر سهم العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.60 في المائة وصولا إلى سعر 57.50 ريال تلاه سعر سهم الطبية بواقع 0.95 في المائة وصولا إلى سعر 15.93 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المستثمرين أعلى نسبة تراجع بواقع 2.32 في المائة وصولا إلى سعر 44.25 ريال تلاه سعر سهم الإسلامية القابضة بواقع 1.94 في المائة وصولا إلى سعر 101.0 ريال. واحتل سهم الريان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 991.2 ألف سهم تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 508.4 ألف سهم. واحتل سهم الريان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 42.2 مليون ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 30.9 مليون ريال.
هبوط السوق البحرينية
تراجعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.71 نقطة أو ما نسبته 0.06 في المائة، لتغلق عند مستوى 1250.48 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين تراجعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.6 مليون سهم بقيمة 297.8 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بواقع 9.43 نقطة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بواقع 1.64 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 1.08 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وارتفع سعر سهم شركة ناس أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.29 في المائة وصولا إلى سعر 0.146 دينار تلاه سعر سهم أنفستكورب بواقع 1.56 في المائة وصولا إلى سعر 650 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 1.38 في المائة وصولا إلى سعر 0.140 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 2.10 في المائة وصولا إلى سعر 0.430 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 3.3 مليون دينار تلاه سهم ألمنيوم البحرين بقيمة 109 ألف دينار.

تراجع لقطاعات السوق العمانية
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 22.97 نقطة أو ما نسبته 0.39 في المائة ليقفل عند مستوى 5918.61 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.8 مليون سهم بقيمة 3 ملايين ريال نفذت من خلال 556 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 27 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.66 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.14 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.12 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.064 ريال تلاه سعر سهم أعلاف ظفار بواقع 5.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.224 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم البنك الأهلي أعلى نسبة تراجع بواقع 1.96 في المائة وصولا إلى سعر 0.200 ريال تلاه سعر سهم البنك الوطني العماني بواقع 1.86 في المائة وصولا إلى سعر 0.316 ريال. واحتل سهم بنك نزوى المركز الأول بحجم التداولات بواقع 4.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.078 ريال تلاه سهم المدينة تكافل بواقع 2.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.085 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 892.5 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.536 ريال تلاه سهم بنك نزوى بواقع 372.2 ألف ريال.
ارتفاع هامشي في السوق الأردنية
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.03 في المائة لتقفل عند مستوى 2047.45 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.2 مليون سهم بقيمة 6.6 مليون دينار نفذت من خلال 3151 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 46 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 28 شركة واستقرار أسعار أسهم 37 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.03 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.26 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.06 في المائة.
وسجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار تلاه سهم مسافات للنقل المتخصص بواقع 5.6 في المائة وصولا إلى سعر 0.56 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأردنية للإدارة والاستشارات أعلى نسبة تراجع بواقع 4.89 في المائة وصولا إلى سعر 1.75 دينار تلاه سعر سهم المتصدرة للأعمال والمشاريع بواقع 4.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.99 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 1.5 مليون دينار تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 1.3 مليون دينار.



ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم، في وقت أكد فيه أن «البنك المركزي الأميركي» في موقع يسمح له بالاستجابة للتطورات الاقتصادية المحتملة.

وأوضح ويليامز، في كلمة ألقاها أمام ندوة أعضاء «بنك الإقراض العقاري الفيدرالي» في نيويورك لعام 2026، أن «التطورات في الشرق الأوسط تؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة؛ مما ينعكس بالفعل في زيادة التضخم العام»، وفق «رويترز».

وأضاف أنه في حال انتهاء الاضطرابات سريعاً، فإن من المرجح أن تتراجع أسعار الطاقة، «إلا إن استمرار الصراع مدة أطول قد يؤدي إلى صدمة عرض كبيرة، تدفع التضخم إلى الارتفاع عبر زيادة تكاليف السلع الوسيطة والأسعار النهائية، وفي الوقت نفسه تُضعف النشاط الاقتصادي».

وحذّر ويليامز بأن هذه العملية «بدأت بالفعل»، مشيراً إلى مؤشرات متصاعدة على اضطرابات في سلاسل الإمداد، وإلى أن ارتفاع تكاليف الوقود بدأ ينعكس على أسعار تذاكر الطيران والمواد الغذائية والأسمدة وغيرها من السلع الاستهلاكية.

ورغم هذه الضغوط، فإن ويليامز جدّد تأكيده على «الالتزام الراسخ» بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة. وقال إنه في ظل «ظروف استثنائية»، فإن السياسة النقدية الحالية في وضع جيد يسمح بالموازنة بين مخاطر تحقيق أقصى قدر من التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار، من دون تقديم توجيهات واضحة بشأن الخطوة المقبلة لأسعار الفائدة.

وتتسق تصريحاته مع نهج «الترقب والانتظار» الذي يتبناه مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» في تقييم تأثير الحرب وارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد. وكان «البنك المركزي» قد أبقى سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه بمنتصف مارس (آذار) الماضي عند نطاق يتراوح بين 3.5 و3.75 في المائة، مع توقعات بخفض إضافي خلال العام الحالي. ومن المقرر أن يعقد اجتماعه المقبل يومي 28 و29 أبريل (نيسان) الحالي، دون توقعات بتغيير فوري في السياسة النقدية.

وفي الأيام الأخيرة، تجنب مسؤولو «الفيدرالي» تقديم إشارات واضحة بشأن مسار الفائدة على المدى القريب، رغم أن بيث هاماك، رئيسة «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند، أشارت في مقابلة مع «سي إن بي سي» إلى احتمال تحرك السياسة في أي اتجاه؛ سواء بالخفض والرفع، تبعاً لتطورات الاقتصاد.

وأشار ويليامز إلى أن الصدمة النفطية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة؛ وإيران من جهة، أسهمت في رفع التضخم العام، الذي كان أصلاً عند مستويات مرتفعة نتيجة الزيادات الكبيرة في الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.

ويترقب مسؤولو «الفيدرالي» ما إذا كانت هذه الضغوط السعرية ستستمر، وما إذا كانت ستنعكس على التضخم الأساسي، في ظل مخاوف من سيناريو معقد يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النشاط الاقتصادي؛ مما يضع «البنك المركزي» أمام معادلة صعبة: إما تشديد السياسة النقدية، وإما تخفيفها.

وتوقع ويليامز أن يرتفع معدل التضخم إلى ما بين 2.75 و3 في المائة خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع تدريجياً ليصل إلى هدف اثنين في المائة بحلول عام 2027. كما رجّح أن يتراوح معدل البطالة بين 4.25 و4.5 في المائة هذا العام، مع نمو اقتصادي بين اثنين و2.5 في المائة.


تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)
يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)
TT

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)
يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس (آذار)، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية، ومتأثراً بشكل رئيسي بتراجع إنتاج السيارات وعدد من السلع الأخرى.

وأعلن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الخميس، أن الإنتاج الصناعي تراجع بنسبة 0.1 في المائة في مارس، بعد تعديل بيانات فبراير (شباط) لتُظهر ارتفاعاً أقوى بلغ 0.4 في المائة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة في مارس، بعد زيادة سابقة قدرها 0.2 في المائة في فبراير.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.5 في المائة في مارس، فيما سجل نمواً بمعدل سنوي بلغ 3 في المائة خلال الربع الأول، متعافياً من انخفاض نسبته 3.2 في المائة في الربع الرابع. ويأتي هذا الأداء في وقت يُظهر فيه قطاع التصنيع، الذي يمثل نحو 10.1 في المائة من الاقتصاد الأميركي، مؤشرات تعافٍ تدريجي بعد الضغوط التي تعرض لها نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات.

غير أن تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران ساهم في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 35 في المائة، ما قد يضيف مزيداً من الضغوط على وتيرة التعافي الاقتصادي. وفي هذا السياق، أشار تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء، إلى أن الصراع يُعد «مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، بما يعقّد قرارات التوظيف والتسعير والاستثمار الرأسمالي»، حيث تبنّت العديد من الشركات نهج «الترقب والانتظار».

وسجّل إنتاج السيارات انخفاضاً حاداً بنسبة 3.7 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 2.6 في المائة في فبراير، فيما تراجع إنتاج المعادن الأساسية والآلات، إضافة إلى الأثاث والمنتجات ذات الصلة. كما انخفض إنتاج السلع المعمرة بنسبة 0.2 في المائة، في حين تراجع إنتاج السلع غير المعمرة بنسبة 0.1 في المائة، رغم ارتفاع إنتاج البترول والفحم ومنتجات البلاستيك والمطاط.

وفي قطاع التعدين، انخفض الإنتاج بنسبة 1.2 في المائة بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 2.1 في المائة في فبراير، بينما تراجع إنتاج الطاقة بنسبة 1.6 في المائة مع انخفاض أنشطة حفر آبار النفط والغاز بنسبة 2.4 في المائة.

وأشار «الكتاب البيج» كذلك إلى أنه رغم تسجيل نشاط طفيف في قطاع الطاقة مطلع أبريل (نيسان)، فإن العديد من المنتجين ما زالوا متحفظين حيال توسيع عمليات الحفر، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن استدامة ارتفاع الأسعار.

أما إنتاج المرافق العامة فقد تراجع بنسبة 2.3 في المائة نتيجة انخفاض الطلب على التدفئة، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 1.8 في المائة في فبراير. وبذلك، انخفض الإنتاج الصناعي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة بعد أن تم تعديل بيانات فبراير لتُظهر ارتفاعاً إلى 0.7 في المائة، مقارنة بتقدير سابق بلغ 0.2 في المائة.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.7 في المائة في مارس، وسجل نمواً قدره 2.4 في المائة خلال الربع الأول. في المقابل، تراجع معدل استغلال الطاقة الإنتاجية في القطاع الصناعي، وهو مؤشر يعكس مدى استخدام الشركات لمواردها، إلى 75.7 في المائة مقارنة بـ76.1 في المائة في فبراير، ليظل أقل بنحو 3.7 نقاط مئوية من متوسطه طويل الأجل للفترة 1972–2025.

كما انخفض معدل التشغيل في قطاع التصنيع بمقدار 0.2 نقطة مئوية ليصل إلى 75.3 في المائة، وهو أقل بنحو 2.9 نقطة مئوية من متوسطه التاريخي على المدى الطويل.


ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

تلقي الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران بظلالها على توقعات الشركات الأوروبية، من شركات الطيران إلى تجارة التجزئة، رغم الآمال بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول، مع ضغط ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو على التوقعات المستقبلية.

وقالت شركة «تيسكو»، أكبر شركة تجزئة غذائية في بريطانيا، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع قد تؤثر على الأرباح، في حين خفضت شركة صناعة الشوكولاته «باري كاليبوت» توقعات الأرباح بسبب اضطرابات في سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب، وفق «رويترز».

كما حذرت شركة «إيزي جيت» البريطانية، يوم الخميس، من خسارة أكبر في النصف الأول، ما ضغط على سهمها، في حين قالت شركة التجزئة البريطانية «دانلم» إن العملاء يقيّدون إنفاقهم بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع.

ويعتمد الكثير على مدة استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل، وسط آمال متزايدة باتفاق سلام قد يعيد فتح مضيق هرمز ويخفف تدفقات النفط التي رفعت الأسعار العالمية.

وقد أدت التوترات الإقليمية المتصاعدة إلى اضطراب الأسواق، ما أثار مخاوف من أن يؤدي نزاع طويل الأمد إلى مزيد من ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي زيادة التضخم وتراجع الطلب الاستهلاكي.

مستويات النشاط لم تنهَر «بشكل حاد» بعد

من المتوقع أن تُعلن الشركات الأوروبية عن أرباح «مستقرة نسبياً» للربع من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، حسب سياران كالاغان، رئيس أبحاث الأسهم الأوروبية في «أموندي»، رغم أن الحرب الإيرانية أثرت على نحو ثلث هذه الفترة.

وقال كالاغان: «يستغرق الأمر وقتاً حتى تنتقل أسعار النفط المرتفعة إلى الاقتصاد، لذا لم تنخفض مستويات النشاط بشكل حاد».

ورغم أن المستثمرين يقدّرون أن تعرض الشركات الأوروبية الكبرى المباشر للشرق الأوسط لا يتجاوز نسباً منخفضة من خانة الآحاد، فإن التباطؤ الاقتصادي، واضطرابات سلاسل الإمداد، وعدم اليقين، وارتفاع التضخم تُعد المخاطر الرئيسية.

ومع ذلك، فإن حجم التأثير سيعتمد على مدة استمرار الحرب. وقد تراجعت الأسهم الأوروبية في الأسابيع الأولى من الصراع، لكنها تعافت لاحقاً مع تحسن المعنويات.

وقال بن ريتشي، رئيس أسهم الأسواق المتقدمة في «أبردين»: «لا أعتقد أن نتائج الربع الأول ستكون مخيبة للآمال، لكن التوقعات لبقية العام قد تكون كذلك».

وقد ظهرت بالفعل بعض نتائج قطاع أشباه الموصلات التي دعمت توقعات الأرباح القوية نسبياً، إذ أعلنت شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورد عالمي لمعدات صناعة الرقائق، نتائج فصلية أفضل من المتوقع ورفعت توقعاتها السنوية مع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي. كما سجلت شركة «أيكسرون» الألمانية لآلات الرقائق طلبات قوية ورفعت توقعاتها للإيرادات لعام 2026.

قطاع الطاقة يرتفع والاستهلاك يتراجع

تؤثر الحرب بشكل متباين على القطاعات المختلفة. إذ يُتوقع أن تسجل شركات مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي القياسي نمواً في أرباح الربع الأول بنسبة 4.2 في المائة، وفق تقرير «إل إس إي جي»، لكن ذلك يعود بشكل أساسي إلى قطاع الطاقة.

وقد دعمت أسعار النفط المرتفعة شركات الطاقة، ومن المتوقع أن تحقق الشركات الأوروبية الكبرى أرباحاً أعلى بنسبة 24 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وأشارت شركة «توتال إنيرجيز» إلى استفادتها من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب، رغم توقف 15 في المائة من إنتاج المجموعة الفرنسية.

كما يُتوقع أن يستفيد قطاع الطاقة المتجددة أيضاً. وقال هانس يورغ باك، كبير مديري المحافظ في «دي دبليو إس»، إن الأزمة أبرزت اعتماد أوروبا على واردات الوقود الأحفوري.

وقال: «الخلاصة يجب أن تكون تسريع إدخال مصادر الطاقة البديلة والاستثمار في الشبكات».

وفي المقابل، قد تضر معدلات التضخم المرتفعة شركات الاستهلاك والسلع الفاخرة، لكنها قد تفيد البنوك، حسب كالاغان.

وقال: «هناك حديث واسع عن احتمال رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وقد يقوم البنك المركزي الأوروبي برفعها مرتين إضافيتين بإجمالي 50 نقطة أساس، ما قد يكون إيجابياً للقطاع المصرفي الأوروبي».

وقد أشارت شركتا «إل في إم إتش» و«هيرميس» إلى أن مبيعات الربع الأول تأثرت بالحرب في إيران، التي قلصت الإنفاق في الشرق الأوسط وأخرت تعافي القطاع.

فائزون انتقائيون

ورغم وجود بعض «الفائزين الانتقائيين»، فإن الصراع لا يدعم أرباح الشركات الأوروبية بشكل عام، حسب كريستوف بيرغر، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم الأوروبية لدى «أليانز جي آي».

وكان بيرغر قد توقع قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) نمواً في أرباح الشركات الأوروبية بنسبة عالية من خانة الآحاد إلى خانة العشرات، لكنه خفّض توقعاته الآن إلى نمو «جيد» لكنه دون مستويات مزدوجة الرقم للربع الأول.

وقالت «إل إس إي جي» إن الإيرادات في الربع الأول يُتوقع أن تنخفض في المتوسط بنسبة 0.6 في المائة باستثناء قطاع الطاقة، ما يشير إلى أن جهود خفض التكاليف وإعادة الهيكلة قد تؤتي ثمارها.

إعادة شراء الأسهم

ورغم أن بعض الشركات خفّضت توزيعات الأرباح المقترحة، فإنه لا توجد مؤشرات على أن هذا تحول عام حتى الآن، حسب المستثمرين.

في المقابل، زادت الشركات من عمليات إعادة شراء الأسهم لوقف تراجع الأسواق، حسب ماركوس موريس إيتون، مدير المحافظ في «أليانس بيرنشتاين».

وقال: «شهدنا زيادة ملحوظة في عمليات إعادة شراء الأسهم، حيث توفر التقييمات الحالية عائداً جيداً على الاستثمار للعديد من الشركات».