لا تتخوف من تناول الدهون المفيدة.. وتجنب الكربوهيدرات الضارة

تحولات في إرشادات التغذية الصحية

أطعمة تحتوي على دهون مفيدة
أطعمة تحتوي على دهون مفيدة
TT

لا تتخوف من تناول الدهون المفيدة.. وتجنب الكربوهيدرات الضارة

أطعمة تحتوي على دهون مفيدة
أطعمة تحتوي على دهون مفيدة

يقول الدكتور فرانك بي هو، خبير التغذية في كلية هارفارد للصحة العامة، إن المشكلة الغذائية التي يعاني منها الأميركيون الآن هي إلى حد كبير نتاج «مبالغة في تبسيط التوصيات الغذائية، خلقت حالة من رهاب الدهون fat phobia».
ومنذ سبعينات القرن الماضي تحث الإرشادات الغذائية العامة الناس على الإقلال من تناول الدهون، بعدما أظهرت أدلة متزايدة من دراسات أجريت على الحيوانات والبشر أن ارتفاع نسبة الدهون المشبعة والكولسترول في أي نظام تغذية يمثل عامل خطورة مهمًا في الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

توصيات غذائية سابقة

وعلى الرغم من أن النصائح الطبية تركزت على الدهون المشبعة المتوفرة في الأطعمة الحيوانية الغنية بالدهون، فإن كثيرين عمموا النصيحة لتشمل جميع أنواع الدهون، وأصبحوا يفضلون عوضًا عنها مجموعة من الأطعمة منخفضة الدهون أو الخالية تمامًا منها والغنية في الوقت نفسه بالكربوهيدرات، بدءًا من المقرمشات وحتى أنواع الزبادي المحلاة. وزاد الناس استهلاكهم لنوعين من الكربوهيدرات على وجه الخصوص، النشويات والسكريات المكررة، التي ساهمت في تفشي وباء السمنة الحالي والإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
ويدرك الخبراء الآن أن الجهود الرامية إلى تصحيح الأخطاء الغذائية السابقة، التي جعلت من أمراض القلب والسكتات الدماغية «قتلة جامحين»، أحدثت نتائج عكسية ودفعت الناس في الاتجاه الخاطئ.
ويقول الدكتور هو، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة، إن «الخطأ الذي ارتكب في الإرشادات الغذائية السابقة، كان التأكيد على خفض الدهون دون التطرق إلى نوعية الكربوهيدرات، مما خلق انطباعًا بأن كل الدهون ضارة وكل الكربوهيدرات مفيدة.. لذا من المهم حقًا أن نميز بين الدهون الصحية والدهون الضارة، وبين الكربوهيدرات الصحية والكربوهيدرات الضارة».
ويشرح الدكتور هو، بقوله إن الدهون المشبعة الموجودة في الأطعمة الحيوانية الدسمة مثل اللحوم ومنتجات الألبان، ترفع مستويات الكولسترول في الدم وهي ليست صحية، «لكن زيت الزيتون مهم - إنه مفيد لصحة الشرايين والقلب والحفاظ على وزن الجسم». إن زيت الزيتون، شأنه شأن زيوت الكانولا والأفوكادو واللوز، هي أحادية غير مشبعة، ورغم أنها تحتوي على سعرات مرتفعة مثل اللحوم ودهون الألبان، فإنها لا ترفع مستوى الكولسترول في الدم أو تخلف رواسب دهنية تسد الأوعية الدموية».

الكربوهيدرات

وأكد الدكتور هو «أننا ينبغي أن نحرر أنفسنا من ذهنية رهاب الدهون» مضيفا أنه يتعين علينا أيضًا التخلي عن فكرة أن جميع الكربوهيدرات المعقدة مفيدة.
إن السكريات كربوهيدرات بسيطة بينما تعتبر النشويات من الكربوهيدرات المعقدة، وجميعها يتم تكسيرها في نهاية المطاف إلى غلوكوز، وهو وقود الجسم الذي يدور في الدم. وبينما تعتبر السكريات سريعة الهضم؛ ولذا ترفع سريعًا مستوى الغلوكوز في الدم، تستغرق معظم النشويات وقتًا أطول في الهضم.
الاستثناءات المهمة من ذلك هي الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض. وتترك الأطعمة النشوية المحتوية على حبوب تمت معالجتها وجردت من الألياف الغذائية، نفس أثر السكر في الجسم، حيث تكون سريعة الهضم والامتصاص، وترفع مستويات الغلوكوز في الدم وتحفز إفراز الإنسولين لهضمها. وعند استهلاكها بكميات تزيد عن حاجة الجسم للطاقة الفورية والمخزنة، يمكن أن تتسبب الكربوهيدرات المكررة والسكريات في مقاومة الإنسولين وتسهم في الإصابة بمرض الكبد الدهني.
وللأسف تترك البطاطا، أكثر أنواع الخضراوات شعبية في الولايات المتحدة، نفس أثر السكريات والكربوهيدرات المكررة. وتمتلك البطاطا ما يسمى بالمؤشر الغلايسيمي (مؤشر السكر) المرتفع، أي القدرة على رفع مستوى الغلوكوز في الدم سريعًا. ويفسر الدكتور هو ذلك بأن البطاطا مكونة من سلاسل طويلة من الغلوكوز تهضمها الإنزيمات في الفم والمعدة بسهولة، أما الدهون في البطاطس المقلية فتبطئ هذه العملية على نحو طفيف.
إن مفهوم المؤشر الغلايسيمي glycemic index، الذي اقترحه عام 1981 الدكتور ديفيد جينكينز وزملاؤه في المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية، جرى التحقق من صحته أكثر من مرة وأصبح وسيلة جيدة مقبولة للتمييز بين أنواع الكربوهيدرات المفيدة للصحة والأنواع الأخرى منها ذات الآثار الصحية السلبية.

مؤشر السكر

وفي عام 2002، نشر الدكتور ديفيد إس لودفيغ، وهو طبيب متخصص في أمراض الأطفال والغدد الصماء وباحث في علوم التغذية بمستشفى بوسطن للأطفال، وأستاذ في كلية هارفارد للصحة العامة، مراجعة شاملة لتأثير المؤشر الغلايسيمي على وظائف الأعضاء البشرية، حيث كشف بوضوح أهميته للوقاية من السمنة والسكري وأمراض القلب والشرايين والعلاج منها. ولو كان الأميركيون وأطباؤهم استمعوا لهذه المراجعة آنذاك، ربما كان وفر علينا ذلك إلى حد كبير عملية الإصلاح والعلاج التي نخوضها الآن.
وجرت صياغة هذا المؤشر عن طريق اختبار استجابة الغلوكوز لكمية قياسية من الكربوهيدرات أمام غذاء مرجعي، إما الغلوكوز النقي (رقم 100 على المؤشر) أو الخبز الأبيض (71). وتؤدي الأطعمة مرتفعة المؤشر الغلايسيمي مثل بطاطا «روسيت» المشوية (111)، الرغيف الفرنسي الأبيض (95)، رقائق الذرة (93)، الأرز الأبيض (89) والكعك المملح الجاف (83)، الشوفان المجروش الفوري (83)، كعك الأرز (82)، البطاطا المقلية (75)، إلى مستويات أعلى من الغلوكوز في الدم مقارنة بالخبز الأبيض العادي، ولذا يفضل استهلاكها على فترات متباعدة أو بكميات صغيرة.
وفي الناحية المقابلة، من المؤشر الغلايسيمي، يوجد الشوفان المجروش الطبيعي (55)، الباستا (46 للإسباغيتي، 32 لمكرونة فيتوتشيني) التفاح (39)، الجزر (35)، اللبن خالي الدسم (32)، الفاصوليا السوداء (32)، العدس (29)، الخوخ (29)، الشعير (28)، (10)، غريب فروت (25)، الفول السوداني (7) والحمص (6)، حيث تؤثر على نحو أقل على مستوى الغلوكوز في الدم، بينما لا تترك الخضراوات الخضراء مثل البروكلي تأثيرًا يذكر في هذا الإطار.
ويرتبط العبء الغلايسيمي ارتباطًا وثيقًا بالمؤشر الغلايسيمي. وبينما يقيس المؤشر الغلايسيمي السرعة التي يرفع بها طعام معين مستوى السكر في الدم، يأخذ العبء الغلايسيمي حجم هذا الطعام في الحسبان. وهكذا، فإن طعامًا مثل البطيخ، الذي يمتلك مؤشرًا غلايسيميًا مرتفعًا، ينخفض عبئه الغلايسيمي، لأن الماء يشكل معظم حجم هذه الفاكهة.
وتمثل الأطعمة ذات المؤشرات والأعباء الغلايسيمية المرتفعة مشكلة، خصوصًا للأشخاص الذين يحاولون السيطرة على زيادة أوزانهم، حيث يمكن أن تتجاوز كمية الإنسولين المفرزة المستوى المطلوب لخفض الغلوكوز في الدم وتؤدي إلى عودة سريعة للإحساس بالجوع. على الجانب الآخر، لا يترك الطعام منخفض المؤشر والعبء الغلايسيمي الأثر نفسه. وهذا يمكن للأطعمة الغنية بالدهون الصحية مثل الفول السوداني أو الأفوكادو، أن تؤجل بالفعل عودة الإحساس بالجوع، رغم أن السعرات يمكن أن تتراكم سريعًا في حال استهلاك كميات زائدة من هذه الأطعمة.

* خدمة «نيويورك تايمز»



التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».