تزايد فرضية إسقاط «داعش» للطائرة الروسية فوق سيناء

وزير الخارجية المصري أعرب عن دهشته من تصريحات الحكومة البريطانية

تزايد فرضية إسقاط «داعش» للطائرة الروسية فوق سيناء
TT

تزايد فرضية إسقاط «داعش» للطائرة الروسية فوق سيناء

تزايد فرضية إسقاط «داعش» للطائرة الروسية فوق سيناء

قالت مصادر أمنية أميركية أمس إن هناك أدلة تشير الآن إلى أن قنبلة زرعها تنظيم داعش هي السبب على الأرجح في تحطم طائرة ميتروجيت الروسية يوم السبت فوق شبه جزيرة سيناء بمصر.
وأكد المسؤولون أنهم لم يتوصلوا إلى نتائج نهائية بخصوص حادث التحطم الذي أودى بحياة كل من كان على متن الطائرة وعددهم 224 شخصا.
وقال مصدر مصري قريب من التحقيقات أمس الأربعاء إن من المرجح أن يكون انفجار وراء تحطم الطائرة الروسية في مصر لكن ليس واضحًا ما إذا كان نتيجة مشكلة في الوقود أو خلل في المحرك أم قنبلة.
وتحطمت الطائرة وهي من طراز «إيرباص 321 - إم» يوم السبت الماضي بعد قليل من إقلاعها من منتجع شرم الشيخ في طريقها إلى سان بطرسبرغ وقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 224 شخصا.
وقالت بريطانيا التي يزورها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هذا الأسبوع إن عبوة ناسفة ربما أسقطت الطائرة بينما نقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية عن مسؤول أميركي أن قنبلة ربما زرعت على متن الطائرة بواسطة متشددين من تنظيم داعش أو موالين لهم.
وقال المصدر المصري المقرب من الفريق الذي يفحص الصندوقين الأسودين: «من المعتقد أنه انفجار ولكن نوعه غير معروف. يوجد فحص للتربة في موقع التحطم لمحاولة تحديد ما إذا كانت قنبلة.. هناك حاليا تحقيقات جنائية في موقع الحادث. من شأن هذا أن يساعد في تحديد السبب لمعرفة إن كانت هناك آثار لمتفجرات».
ومرة أخرى قالت جماعة ولاية سيناء التي بايعت تنظيم داعش وتتخذ من سيناء في مصر قاعدة لها أمس إنها أسقطت الطائرة، وأضافت أنها ستكشف للعالم آلية تنفيذ الهجوم.
ورفضت مصر، وهي حليف مقرب للولايات المتحدة بيانا مماثلا أصدرته الجماعة يوم السبت.
ووصف السيسي المتشددين بأنهم تهديد وجودي للعالم العربي وللغرب، ودعا مرارا لجهود دولية أكبر للتصدي للمتشددين.
وقال مكتب ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا في بيان: «بينما التحقيقات جارية فإنه لا يمكننا القطع بالسبب وراء تحطم الطائرة الروسية.. ولكن مع تكشف المزيد من المعلومات تنامى لدينا قلق من أن الطائرة قد تكون قد أسقطت بعبوة ناسفة».
وبعدها أعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند تعليق جميع الرحلات الجوية إلى مطار شرم الشيخ.
وفي تصريح مماثل نقلت «سي إن إن» عن مسؤول أميركي لم تنشر اسمه: «هناك شعور مؤكد بأنها كانت عبوة ناسفة زرعت في الأمتعة أو في مكان ما بالطائرة».
وقال مسؤول في قطاع الطيران الروسي أمس الأربعاء إن التحقيقات تبحث في احتمال أن يكون جسم قد دس على متن الطائرة وراء الكارثة.
وقال المسؤول الروسي: «يوجد تفسيران تجري دراستهما دس شيء بالداخل أو عطل فني. ولكن لا يمكن للطائرة أن تنشطر ببساطة في الجو.. لا بد أن يكون هناك مسبب. ونظرية الإصابة بصاروخ مستبعدة لأنه ما من مؤشرات على ذلك».
وسبق أن قال خبراء أمنيون ومحققون إن من غير المرجح تعرض الطائرة لهجوم من الخارج وإنهم لا يعتقدون أن المتشددين في سيناء يملكون تكنولوجيا تمكنهم من إسقاط طائرة تحلق على ارتفاع يتجاوز 30 ألف قدم.
وقال مصدر دبلوماسي غربي في أوروبا إن زعم تنظيم ولاية سيناء الموالي لـ«داعش» مسؤوليته عن الحادث يجري التعامل معه بجدية.
وأضاف لـ«رويترز»: «يتم التعامل بجدية مع نظرية الشحنة الناسفة بالنظر للتعقيدات المحلية. لم يثبت أي شيء حتى الآن لكنه احتمال حقيقي».
ولو ثبت أن الحادث سببه عمل تخريبي فإنه سيسدد ضربة قوية للسياحة في مصر، وهو قطاع يتأثر بشدة بأي هجمات للمتشددين الإسلاميين ضد الأجانب، كما سيثير تساؤلات بشأن تأكيدات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن مصر نجحت في القضاء على ولاية سيناء.
وقتلت ولاية سيناء مئات من رجال الجيش والشرطة المصريين منذ أعلن السيسي وزير الدفاع السابق عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان في 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.
وقالت وزارة الطيران المصرية أمس الأربعاء إن محققين استخرجوا محتويات صندوق البيانات الخاص بالطائرة الروسية التي تحطمت في سيناء هذا الأسبوع ويعكفون على دراستها وتحليلها وهو واحد مما يطلق عليهما الصندوقين الأسودين للطائرة.
لكن الوزارة قالت في بيان إن الصندوق الأسود الثاني الذي يحتوي على مسجل الصوت داخل قمرة القيادة وجدت به بعض التلفيات وسيتطلب الكثير من العمل لاستخراج ما به من بيانات.
وسبق لولاية سيناء القول إنها أسقطت الطائرة «ردا على غارات جوية روسية قتل فيها مئات من المسلمين على الأراضي السورية».
وذكر تسجيل صوتي نشر من خلال حساب على موقع «تويتر» يستخدمه مؤيدون للتنظيم اليوم الأربعاء إن ولاية سيناء وراء الحادث. ولم يتسن على الفور التحقق من صحة هذا الزعم.
وجاء في التسجيل: «نحن بفضل الله من أسقطها ولسنا مجبرين على الإفصاح عن آلية سقوطها».
وبدأت روسيا وهي حليف للرئيس السوري بشار الأسد غارات جوية ضد جماعات معارضة في سوريا بينها «داعش» في 30 سبتمبر (أيلول) . ودعا التنظيم المتشدد لشن حرب ضد روسيا والولايات المتحدة ردًا على غاراتهما في سوريا.



التصعيد في المنطقة يختبر فاعلية التنسيق المصري - التركي

الرئيسان المصري وقرينته يستقبلان الرئيس التركي وقرينته بالقاهرة الأربعاء (إ.ب.أ)
الرئيسان المصري وقرينته يستقبلان الرئيس التركي وقرينته بالقاهرة الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

التصعيد في المنطقة يختبر فاعلية التنسيق المصري - التركي

الرئيسان المصري وقرينته يستقبلان الرئيس التركي وقرينته بالقاهرة الأربعاء (إ.ب.أ)
الرئيسان المصري وقرينته يستقبلان الرئيس التركي وقرينته بالقاهرة الأربعاء (إ.ب.أ)

تختبر زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى القاهرة، الأربعاء، فاعلية التنسيق المصري-التركي المشترك في عدد من الملفات الإقليمية، أبرزها تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتوترات في الصومال إثر الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال» الانفصالي، وتعقيدات الحرب الجارية في السودان، إلى جانب التشاور والتنسيق في ملفات أخرى بينها الملفان الليبي والسوري.

والتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نظيره التركي إردوغان في القاهرة، الأربعاء، في ثالث زيارة له إلى مصر في غضون عامين؛ غير أن خبراء عدُّوا توقيت هذا اللقاء هو الأكثر أهمية في ظل مساعي مجابهة التمدد الإسرائيلي بالمنطقة، وفي لحظة فارقة تلوح فيها حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تعقيدات عديدة تواجه حلحلة الأزمات القائمة دون حلول سياسية قادرة على إنهاء التوترات.

وسبق أن صدر عن مصر وتركيا بيانات ومواقف مشتركة بشأن القضية الفلسطينية ورفض التهجير والتأكيد على أهمية حل الدولتين، إلى جانب الوساطة المشتركة بينهما في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة والجهود الحثيثة التي يبذلانها نحو تنفيذ المرحلة الثانية وإعادة إعمار القطاع، كما أن المواقف المشتركة شملت أيضاً السودان والتأكيد على وحدة وسلامة أراضيه.

وفيما يتعلق بالصومال، تشاركت القاهرة وأنقرة في مواقف جماعية رافضة للاعتراف الإسرائيلي بـ«الإقليم الانفصالي»، والتي جاءت سريعاً بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف بالإقليم في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان للتصعيد الراهن بين الولايات المتحدة وإيران نصيب من المواقف المصرية-التركية المتقاربة، مع دخولهما على خط الوساطة في محاولة لخفض التوتر والتصعيد، والبحث عن حلول دبلوماسية عبر إطار تفاوضي.

اتفاقيات تعاون

شهد السيسي وإردوغان، الأربعاء، التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون المشترك. وتضمنت المذكرات الموقعة الاتفاقية العسكرية الإطارية بين حكومتي الدولتين، والتي وقعها عن الجانب المصري الفريق أول عبد المجيد صقر وزير الدفاع والإنتاج الحربي، فيما وقعها عن الجانب التركي وزير الدفاع الوطني يشار غولر، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية المصرية.

الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما بالقاهرة الأربعاء (إ.ب.أ)

وقال الرئيس المصري خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي إنهما ناقشا التطورات في قطاع غزة، مؤكداً توافقهما على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وعدم تعطيله أو الالتفاف على خطة السلام بشأنه.

وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، قال إنه اتفق مع الرئيس التركي «على أهمية التوصل لهدنة إنسانية تفضي إلى اتفاق سلام شامل». وشدد الرئيس المصري كذلك على دعم وحدة سوريا وسيادتها، والتأكيد على ضرورة تعزيز الاستقرار بها. وأضاف السيسي: «مشاوراتنا مع الرئيس التركي شهدت تفاهماً كبيراً في كافة المجالات ونعتز بعلاقاتنا مع تركيا».

تشاور وتنسيق

المدير التنفيذي للمجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير عزت سعد، قال إن التصعيد الجاري في المنطقة يدعو لمزيد من التنسيق الوثيق، وإن التطورات الراهنة في المنطقة على رأس الاهتمامات خلال زيارة إردوغان إلى الرياض والقاهرة، مضيفاً: «يؤكد ذلك على أن هناك مزيداً من التشاور والتنسيق بين الأقطاب الثلاثة الفاعلة بالمنطقة».

واستطرد قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن السياسيات الإسرائيلية واحتمالات نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة تأتي على رأس التهديدات المشتركة لمصر وتركيا؛ مضيفاً أنها «مهددات للأمن والاستقرار في الإقليم، وليس هناك مصلحة لأي من البلدين في أن تحدث إعادة رسم للمنطقة وفقاً للأجندة الإسرائيلية، وهذا يدفع لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك». كما لفت إلى الاهتمام المصري-التركي تجاه الحفاظ على وحدة السودان والصومال ومنطقة القرن الأفريقي.

وتوقع أن يكون التنسيق بين الجانبين في هذه الملفات قابلاً للتطور والاستمرار خلال الفترة المقبلة، في ظل تلاقي مصالح الدولتين، بخاصة في منطقة القرن الأفريقي، مشيراً إلى أن استقرار الصومال ووحدته «جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة العربية، وأيضاً جزء مهم من الأمن التركي باعتبار أن الصومال يمثل نقطة التقاء استراتيجية بين القرن الأفريقي والبحر الأحمر».

لقاء سابق بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

ومؤخراً، عززت مصر تعاونها مع دول القرن الأفريقي، ولديها اتفاقية تعاون أمني مع الصومال جرى التوقيع عليها في أغسطس (آب) 2024، كما أنها تشارك في البعثة الأفريقية لحفظ السلام خلال الفترة من 2025 إلى 2029، ودعمت مقديشو بمعدات عسكرية في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتسير تركيا أيضاً على طريق مزيد من التقارب مع الصومال، واستقبلت رئيسه حسن شيخ محمود بعد أيام من الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وقدمت له دعماً سياسياً، كما أعلنت مؤخراً بدء التنقيب عن الغاز في المناطق البحرية الصومالية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة.

«تناغم» المواقف السياسية

المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن هناك أهدافاً موحدة بين مصر وتركيا، وإن لدى الدولتين «رغبة في تصفير المشكلات».

وأضاف متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»: «ذلك يدعم فاعلية التنسيق، وسط إقليم مضطرب يعج بمشكلات لها تأثير مباشر على مصالح كلا البلدين». وتابع قائلاً: «التعاون الدفاعي وتنامي العلاقات الاقتصادية ينعكسان إيجاباً على تناغم المواقف السياسية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً نظيره التركي رجب طيب إردوغان بالقاهرة فبراير 2024 (الرئاسة المصرية)

واستأنف البلدان مناورات «بحر الصداقة» المشتركة العام الماضي بعد انقطاع 13 عاماً، كم وقَّعا اتفاقية لإنتاج طائرة مُسيّرة من نوع «تورخا» محلياً في مصر، نهاية أغسطس الماضي. وتضمنت الاتفاقيات أيضاً إنتاج المركبات الأرضية غير المأهولة بين شركة «هافيلسان» التركية ومصنع «قادر» المصري التابع لوزارة الإنتاج الحربي.

ويرى المحلل السياسي المتخصص في الشأن التركي، محمود علوش، أن زيارة إردوغان إلى الرياض والقاهرة «تأتي في لحظة إقليمية فارقة تواجه فيها المنطقة تحديات كثيرة على رأسها التغول الإسرائيلي في الإقليم ونشاط مشاريع التقسيم»، مشيراً إلى أهمية الاستعداد «للفراغات الإقليمية الناتجة عن تراجع الدور الإيراني»، وإلى أن ذلك يُعد سبباً في تحرك تركيا نحو التكامل مع القوى المحورية بالمنطقة.

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «فاعلية التنسيق المصري-التركي تأتي من جهة أن أنقرة تقدم نفسها باعتبار أنها شريك جديد للدول العربية الفاعلة»، لافتاً إلى رغبتها في بناء شراكات «يربح منها الجميع، دون أن تتعارض بشكل صارخ مع مصالح دول المنطقة أو هويتها».

وشدد علوش على أن الانسجام السعودي-المصري-التركي يشكل «حاجزاً مهماً في مواجهة السياسة الإسرائيلية العدوانية تجاه الفلسطينيين في قطاع غزة، وكذلك تجاه دول المنطقة».

وقال إن ما يعزز من فرص نجاح هذا التنسيق هو ارتباطه بالتعاون في مجالات دفاعية وعسكرية مشتركة.


«الصحة الفلسطينية»: زيادة في حالات الإصابة بالسرطان في الضفة

 جرى تسجيل 3926 حالة سرطان جديدة عام 2024 في الضفة (رويترز)
جرى تسجيل 3926 حالة سرطان جديدة عام 2024 في الضفة (رويترز)
TT

«الصحة الفلسطينية»: زيادة في حالات الإصابة بالسرطان في الضفة

 جرى تسجيل 3926 حالة سرطان جديدة عام 2024 في الضفة (رويترز)
جرى تسجيل 3926 حالة سرطان جديدة عام 2024 في الضفة (رويترز)

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، إن هناك زيادة في أعداد المصابين بمرض ​السرطان بين الفلسطينيين بالضفة الغربية.

وأضافت الوزارة، في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لمرض السرطان، أنه جرى «تسجيل 3926 حالة جديدة، بمعدل حدوث بلغ 130 لكل 100 ألف من السكان في عام 2024، فيما سُجلت 3590 حالة في عام 2023».

ولم ‌توضح الوزارة في ‌بيانها سبب الارتفاع ‌في ⁠الإصابة ​بالسرطان بين ‌الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأوضحت الوزارة في بيانها: «بالرغم من وجود أكثر من 200 نوع من السرطان، فإن خمسة أنواع من السرطان تشكل 49 في المائة من الحالات الجديدة المسجلة في الضفة الغربية، وهي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، ⁠والرئة والقصبات، والغدة الدرقية، واللوكيميا».

وتابع البيان: «سرطان الثدي ‌هو دائماً أكثر أنواع السرطان شيوعاً في فلسطين، حيث تم تسجيل 584 حالة سرطان ثدي جديدة في الضفة الغربية، وبمعدل حدوث بلغ 19.5 حالة لكل 100000 من السكان».

وكشفت وزارة الصحة عن أن «السرطان هو السبب الثاني ​للوفاة بعد داء القلب الإقفاري (نقص تدفق الدم والأكسجين إلى عضلة القلب) في الضفة ⁠الغربية في 2024، حيث بلغ العدد الكلي للوفيات 9007، منها 1639 وفاة سببها السرطان».

وتعمل وزارة الصحة على معالجة بعض حالات السرطان في المستشفيات والعيادات الحكومية، فيما تقوم بتحويل حالات إلى مستشفيات القطاع الخاص سواء في الضفة الغربية أو إسرائيل أو الأردن.

وذكرت الوزارة في بيانها أن تكلفة تحويل حالات السرطان للعلاج في القطاع الخاص في عام ‌2025 تجاوزت 400 مليون شيقل (نحو 130 مليون دولار).


مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)
TT

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء، وأهمية الإصغاء لصوت الميدان، بما يضمن استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء التمرد.

ورحب المشاركون خلال ندوة سياسية موسعة نظمها مركز البحر الأحمر للدراسات في مأرب بالقرارات الأخيرة التي أصدرها مجلس القيادة الرئاسي، والهادفة إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، والمركز القانوني للدولة، ووحدة القرارين السيادي والعسكري، مثمّنين في الوقت ذاته الدعم المقدر والمشكور من السعودية.

جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

وبحسب الدكتور ذياب الدباء المدير التنفيذي لمركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية فإن «جماعة الحوثي الإرهابية تعيش حالة ارتباك كبيرة بعد استهداف العديد من قيادات الصف الأول بفعل الضربات الأميركية».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» بقوله: «هناك حالة انقسام عميقة بين جناح صعدة المتشدد وجناح صنعاء أو ما يسمى صراع الكهف والطيرمانة، نتيجة ارتهان جناح صعدة للحرس الثوري، وتردي الخدمات، والاحتقان المجتمعي، كما أن المسار العسكري والعملياتي ليس في أحسن أحواله بعد تدمير منظومات وورش تصنيع وتجميع المقذوفات والطائرات المسيّرة، إلى جانب الضغط والقلق من قرار مجلس الأمن بسحب بعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة في غضون شهرين».

وأكد المجتمعون أن استعادة صنعاء تمثل جوهر القضية الوطنية وأساس استقرار الدولة ومستقبلها، مشددين على أن أي حلول أو تسويات لا تضع هذا الهدف في صدارة أولوياتها ستظل منقوصة وعاجزة عن إنهاء الأزمة. كما دعوا قيادة الدولة إلى تبني قرار وطني موحد يعكس تطلعات الميدان، ويترجم تضحياته إلى خطوات عملية على الأرض.

ولفت الدكتور الدباء إلى أن «الشرعية تتفوق من الناحية العسكرية على الحوثي بمراحل من حيث العدد والعتاد، وهناك كتل عسكرية كبيرة في الحدود والمنطقة الخامسة في الساحل الغربي والجيش الوطني والمقاومة الوطنية ودرع الوطن وقوات العمالقة والطوارئ، وهي تشكل بمجملها قوة ضاربة ينقصها توحيد القيادة ومسرح العمليات».

وتابع: «في حال نجح مجلس القيادة الرئاسي في توحيد كافة التشكيلات العسكرية في إطار وزارة الدفاع فستكون صنعاء وكل جغرافيا اليمن على موعد مع التحرير».

وأشار المتحدثون في الندوة إلى أن استمرار الانقسام السياسي وتعدد مراكز القرار أسهما في إضعاف الجبهة الوطنية، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب بناء منظومة سياسية متماسكة، وتوحيد القرارين السياسي والعسكري، وعودة مؤسسات الدولة إلى الداخل، بما يعزز الثقة، ويعيد الاعتبار للدولة ومؤسساتها.

كما شددت الندوة على أهمية الشراكة الوطنية الواسعة، ودمج القوى الوطنية والمقاومة في إدارة الدولة والمرحلة المقبلة، باعتبارها شريكاً أساسياً في معركة التحرير، لا سيما في ظل الدور المحوري الذي تضطلع به القبائل والحاضنة الشعبية في إسناد الجبهات، وتعزيز الصمود.

تحدّث الدكتور ذياب الدباء عن صراع أجنحة يعمّق أزمة الحوثيين في الفترة الأخيرة (الشرق الأوسط)

وأكد المشاركون ضرورة الاهتمام برجال الميدان، والجرحى، وأسر الشهداء، ورفع المعنويات الشعبية، وتعزيز الوعي المجتمعي الداعم لمعركة استعادة الدولة، محذرين من خطورة المظلوميات الوهمية والخلافات الثانوية التي من شأنها تشتيت الجهود، وإعاقة مسار التحرير.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم لمواقف المملكة العربية السعودية الداعمة لليمن وشرعيته، داعين إلى استثمار الدعم الإقليمي والدولي في اتجاه الحسم واستعادة العاصمة، بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمة.

وخلصت الندوة إلى التأكيد على أن إنهاء التمرد واستعادة صنعاء يجب أن يظلا الهدف المركزي للقيادة والقوى السياسية، مع ضرورة أن يكون للميدان حضور مؤثر وصوت مسموع في صياغة القرارات الوطنية، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني، ويؤسس لمرحلة حقيقية من الاستقرار والبناء.

خلال 10 سنوات تسببت الحرب التي فجرها الحوثيون في مقتل نحو 350 ألف يمني (أ.ف.ب)