بنوك الخليج تتباطأ في فتح فروع لها داخل دول مجلس التعاون

أمين اتحاد الغرف الخليجية لـ («الشرق الأوسط»): تحديات المرحلة الحالية تستدعي الإسراع في التنفيذ

بنوك الخليج تتباطأ في فتح فروع لها داخل دول مجلس التعاون
TT

بنوك الخليج تتباطأ في فتح فروع لها داخل دول مجلس التعاون

بنوك الخليج تتباطأ في فتح فروع لها داخل دول مجلس التعاون

على الرغم من قرارات القمم الخليجية السابقة التي طالبت بضرورة الإسراع في تفعيل قرار السماح للبنوك الخليجية بفتح فروع لها في دول المجلس، وقرارات السماح التي أعلنتها معظم البنوك المركزية الخليجية، فإن القطاع المصرفي الخليجي لا يزال «محلك سر» في هذا الشأن، حيث لم يزد عدد أفرع البنوك الخليجية التجارية المصرح لها في دول المجلس عن 25 فرعًا، حتى آخر إحصائية.
وكان مصرف قطر المركزي، قد أعلن في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، عن منحه تراخيص لبنوك دول مجلس التعاون الخليجي، لفتح فروع لها في البلاد، لتنضم قطر بذلك إلى ركب دول المجلس التي سمحت منذ سنوات للبنوك الخليجية بفتح فروع داخلها، إلا أن القرارات المتعلقة بهذا الشأن لم تؤت أكلها، حيث لا تزال البنوك الخليجية غير قادرة على الدخول إلى أسواق نظيرتها في الدول المجاورة.
وتتعنت بعض البنوك المركزية في دول المجلس في اشتراطات السماح لافتتاح فروع للبنوك الخليجية داخلها، على الرغم من أن لجنة محافظي المصارف المركزية الخليجية، سبق أن وضعت المعايير المطلوبة بشأن السماح بفتح فروع للمصارف الوطنية بين دول المجلس، أهمها أن يكون البنك الذي يطلب فتح فروع له في بقية دول المجلس بنكا وطنيا، أي خليجيا، ومضى على تأسيسه فترة لا تقل عن عشر سنوات، وأن توافق السلطات الرقابية في بلد التواجد على قرار البنك.
وأوضح عبد الرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «القرار المتعلق بالبنوك المركزية وفتح الفروع للشركات والمؤسسات المالية يأتي تطبيقا لقرار قادة دول مجلس التعاون الصادر قبل سنوات في أبوظبي»، مشيرا إلى أن تفعيل هذا القرار أو عدم تفعيله يأتي نتيجة عدم إصدار المراسيم الخاصة المنظمة له من الناحية القانونية.
وشدد نقي على أن منتدى الخليج الاقتصادي الذي اختتم أعماله قبل أيام في مدينة الدوحة، أكد أهمية فتح أفرع للشركات والبنوك الخليجية بكل يسر وسهولة بين دول مجلس التعاون، مضيفا: «لمس المشاركون في المنتدى الذين يزيد عددهم على 500 مشارك، أن هناك تحديات في المرحلة الحالية تستدعي من أصحاب القرار توجيه المعنيين بأهمية الانطلاق نحو التطبيق، لأن تطبيق هذه القرارات أصبح لا يحتمل التأخير».
من جهة ثانية، لا تبدي البنوك الخليجية التجارية حماسة لافتتاح أفرع لها في دول المجلس، ويرجع الدكتور حسن العالي، الخبير الاقتصادي البحريني، ذلك إلى أن البنوك الوطنية الموجودة في دول مجلس التعاون هي بنوك كبيرة وقديمة، وأسست فروعها بشكل ممتد، بحيث تغطي كل المساحة الجغرافية لدولها، مضيفا: «كذلك فإن العملاء الرئيسيين الموجودين في كل بلد خليجي هم عملاء تاريخيون، من العوائل العريقة والشركات القديمة، ويشكلون قاعدة كبيرة للعملاء منذ تأسيس هذه البنوك قديما».
وقال العالي لـ«الشرق الأوسط»: «إن هناك شبه احتكار من قبل البنوك الوطنية لأسواقها المحلية، وبالتالي فإن أي بنك خليجي يفكر في افتتاح فرع في بلد خليجي، قد يرى أنه لا جدوى من ذلك، على اعتبار أنه لن يحصل على أعمال كافية تبرر وجوده»، مشيرا إلى أن السماح للبنوك الخليجية بفتح فروع لها في الدول الخليجية سيدعم جهود الاندماج في قطاع المصارف الخليجي ويعززه، كونه يفتح آفاقا أرحب للتعاون وفي نفس الوقت للمنافسة، ووفقا لتقرير قطاع المعلومات في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، فإن هناك زيادة في عدد فروع البنوك التجارية الخليجية المصرح لها بالعمل في دول مجلس التعاون الأخرى بشكل ملحوظ في السنوات العشر الأخيرة، حيث رصد التقرير ارتفاعا في عددها من 7 فروع في العام 2000 إلى 11 فرعًا في العام 2004. ليصل عددها إلى 25 فرعًا في 2013.
وتشير الإحصاءات إلى أن البنوك التجارية في دولة الإمارات هي الأكثر انتشارا في دول المجلس الأخرى، وبلغ عددها 7 فروع بنسبة 28 في المائة من إجمالي فروع بنوك الدول الأعضاء في دول المجلس الأخرى، ثم بنوك البحرين بخمسة فروع بنسبة 20 في المائة، وقطر والكويت التي بلغ عدد فروع بنوكها التجارية 4 فروع في دول المجلس الأخرى، بنسبة 16 في المائة لكل منها.
واحتلت دولة الكويت المرتبة الأولى في استقطاب فروع البنوك التجارية الخليجية التي بلغ عددها 7 فروع، تليها الإمارات والسعودية اللتان استقطبتا لكل منهما 6 فروع لبنوك خليجية، فيما يوجد في البحرين 3 فروع لبنوك خليجية، وهناك فرعان لبنوك خليجية في سلطنة عمان، وفرع واحد في دولة قطر.



الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)

أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي، أسامة بودي، قراراً وزارياً، الخميس، يقضي بتولي الحكومة الكويتية دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية.

ويهدف قرار دعم التكاليف الإضافية ضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع، وتثبيت أسعارها في السوق المحلية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد صعوبات بالغة نتيجة الحرب في المنطقة.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في ميزانية الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

وتابعت أن من الشروط أن تترتب على اضطراب مسارات الإمداد زيادة مباشرة ومثبتة في تكلفة المنتج أو تكاليف النقل والشحن مقارنة بالتكاليف المعتادة السابقة، وأن تكون زيادة التكلفة خارجة عن إرادة الشركة وغير ناتجة عن تقصير أو سوء إدارة أو قرارات تجارية يمكن تفاديها.

وأوضحت أن من الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

وأفادت وزارة التجارة بأن الدعم يشمل فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وأكدت أن التقلبات التجارية المعتادة لا تشمل التغيرات الطبيعية والدورية في أسعار السلع أو تكاليف النقل في الأسواق العالمية في الحدود المعتادة وفقاً للبيانات والأسعار السائدة في الأسواق العالمية خلال الفترة السابقة على تاريخ 10 مارس.

وذكرت أنه جرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير، ولا يجوز صرف أي مبالغ مقدماً، ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.