بعد فشل الكونغرس الأميركي في إقرار الموازنة المؤقتة لتمويل أنشطة الحكومة الفيدرالية، قبل منتصف الليل، وهو الموعد المحدد لإقرارها، وبالتالي بإغلاق جزئي لمؤسسات الحكومة الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، لأول مرة منذ 17 عاما بعد فشل الحزبين الجمهوري والديمقراطي في التوصل إلى اتفاق بشأن مشروع ميزانية العام المالي الجديد، خاطب الرئيس الأميركي باراك أوباما الجيش الأميركي، في أول رد له على هذه الخطوة قائلا إنه سيسعى لدفع الكونغرس لإعادة فتح المؤسسات الحكومية الأميركية في أقرب وقت ممكن.
وفي رسالة مصورة، مدتها ثلاث دقائق، توجه الرئيس الأميركي باراك أوباما من خلالها مباشرة لقوات الجيش الأميركي، ليوضح تداعيات الأزمة على القوات الأميركية التي تؤدي مهامها في دول أخرى حول العالم، وقال أوباما: «نعلم أنكم تقومون بمسؤوليتكم على أكمل وجه، وتقدمون الكثير من أجل وطنكم، لكن ولسوء الحظ لم يفِ الكونغرس بمسؤولياته، لقد فشلت في تمرير الميزانية العامة، ونتيجة لذلك فإن كثيرا من المؤسسات الحكومية ستتوقف عن العمل حتى يوافق الكونغرس على تمويلها مجددا».
وقد طمأن أوباما عناصر الجيش الأميركي في أفغانستان ومواقع أخرى في العالم بأنه سيضمن لهم الحصول على رواتبهم في الوقت المحدد بتوقيعه «شيكات» خاصة تؤمن لهم مستحقاتهم، على أن يبقوا في مهامهم بلا أي تأثر من قرارات إغلاق المؤسسات الحكومية.
وتعهد الرئيس الأميركي بمواصلة العمل على تجاوز الأزمة لخدمة الجيش وعائلاته والاقتصاد الأميركي عموما، وقال: «سأواصل العمل بكل قوة للتخلص من كل التخفيضات والتقليصات في الميزانية العامة، التي تؤثر على جيشنا واقتصادنا. نحن بحاجة لنهج مسؤول من الديمقراطيين والجمهوريين لمواجهة كل التحديات المالية، وسأكون حريصا على استمرارية قوة الاقتصاد والجيش الذي سيبقى القوة العسكرية الأكبر في العالم».
وكان أوباما دعا، مساء أمس، إلى التوصل لاتفاق «في اللحظة الأخيرة»، من أجل تفادي وقف عمل الحكومة، عبر إقرار مشروع قانون بشأن ميزانية قصيرة الأجل، وقال أوباما قبل ساعات من بداية السنة المالية الجديدة: «يمكن تجنب ذلك كله إذا اختار مجلس النواب أن يتخذ الخطوة نفسها التي اتخذها مجلس الشيوخ بالفعل، تلك الخطوة البسيطة التي تتمثل في تمويل حكومتنا من دون مطالب غريبة ومثيرة للجدل».
وانتقد أوباما الجمهوريين المحافظين لربطهم بين مشروع قانون الإنفاق والجهود الرامية لتأجيل أو وقف تمويل إصلاحاته الخاصة بالرعاية الصحية.
وكانت الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب قد أدخلت، أمس، تعديلين مثيرين للجدل على مشروع الموازنة الذي كان مجلس الشيوخ قد وافق عليه بالفعل. ويدعو التعديل الأول، الذي مرر بأغلبية 231 صوتا مقابل رفض 192 صوتا، إلى تأجيل التطبيق الكامل لخطة إصلاح التأمين الصحي المطروحة من قبل أوباما إلى عام 2015، ومن شأن التعديل الثاني، الذي مرر بأغلبية 248 صوتا مقابل 174 صوتا، إلغاء ضريبة بنسبة 2.3 في المائة على الأجهزة الطبية وتهدف إلى المساعدة في تمويل خطة التأمين الصحي.
وستضطر الوكالات الحكومية الاتحادية في الولايات المتحدة إلى منح أكثر من 825 ألف عامل، من إجمالي مليوني عامل في الدولة، إجازة من دون راتب، بسبب غياب التمويل، كما ستغلق الحكومة كل المتنزهات الوطنية. وفي الوقت نفسه، لن تتأثر الخدمات الأساسية ذات الصلة بالأمن القومي الأميركي والبريد والمرور والمؤسسات القضائية.
8:23 دقيقه
أوباما يخاطب الجيش الأميركي بعد أزمة الميزانية
https://aawsat.com/home/article/4898/%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%AE%D8%A7%D8%B7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
أوباما يخاطب الجيش الأميركي بعد أزمة الميزانية
طالبهم بالاستمرارية في تأدية مهامهم وتعهد بتأمين رواتبهم بعد توقف أنشطة المؤسسات الحكومية لأول مرة منذ 17 عاما
الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوقع طلبا لدفع مستحقات الجيش الأمريكي حتى لا يتأثر بفشل تمرير الموازنة العامة
أوباما يخاطب الجيش الأميركي بعد أزمة الميزانية
الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوقع طلبا لدفع مستحقات الجيش الأمريكي حتى لا يتأثر بفشل تمرير الموازنة العامة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

