أفلام جيمس بوند.. آلة فعالة لترويج المنتجات

صناعة الجاذبية.. من أدوات حلاقة {جيلات} إلى الساعات وبدلات من تصميم توم فورد

أفلام جيمس بوند.. آلة فعالة لترويج المنتجات
TT

أفلام جيمس بوند.. آلة فعالة لترويج المنتجات

أفلام جيمس بوند.. آلة فعالة لترويج المنتجات

عندما قدم يوجي ياماموتو عرضه لربيع وصيف 2016 في شهر يونيو (حزيران) الماضي، كان مفاجأة لأن المصمم الياباني غير توجهه بشكل كبير بالاستلهام من جيمس بوند. الاستلهام هنا لم يقتصر على الموسيقى التي افتتح بها العرض فحسب، بل شمل أيضا التصاميم المفصلة على غير العادة والمفعمة بأناقة إنجليزية إلى حد ما.
وهذا يشير إلى أن ياماموتو، مثل غيره من المصممين على اختلاف أساليبهم وميولهم، يدرك بأن جيمس بوند يُجسد صورة جذابة ومحبوبة يريد الكثير من الرجال الاقتداء بها. وفي حين اكتفى ياماموتو بالاستلهام منه من بعيد، فإن آخرين يعملون جهدهم للتعاون مع العميل 007 والمشاركة في الفيلم، ولو من خلال لقطة واحدة يعرفون أنه سيكون لها مفعول السحر وتعود عليهم بالنفع الكبير. فالسلسلة، منذ صدورها إلى اليوم، أصبحت صناعة تحركها آلة دعائية ضخمة، بحيث يتحول كل ما يظهر به البطل إلى بضاعة رائجة.
والدليل أنه عندما صدر فيلم جيمس بوند الأخير «سبيكتر» منذ بضعة أسابيع، لم ينصب الاهتمام بالكامل على الأكشن أو الحبكة التي أصبحت معروفة إلى حد ما، لولا المؤثرات التي تجعلها مثيرة في كل مرة، بل أيضا على الموضة والإكسسوارات. فشخصية جيمس بوند، سواء كان شون كونري أو بيرس بروسنان أو دانيال كريغ، يبقى عنوان الرجولة والأناقة في الوقت ذاته، لهذا تتسابق بيوت الأزياء والإكسسوارات على تلبية طلباته تحت غطاء تعزيز رجولته بينما الهدف هو أن يرش بعضا من سحره عليها.
من جهتها، أصبحت هذه الأفلام ماركة قائمة بذاتها، وصناعة لا يستهان بها، لأنها تحقق الملايين، كما تساهم في تمويل الفيلم بشكل مباشر. وهذا ما فضحته رسالة إلكترونية تسربت في شهر أبريل (نيسان) الماضي، جاء فيها أن سوني إلكترونيكس خصصت ميزانية 5 ملايين دولار أميركي للقطة يظهر فيها دانيال كريغ بهاتف إكسبيريا، إضافة إلى 5 ملايين دولار أخرى للمساهمة في إنتاج الفيلم والتعهد بتمويل حملة دعائية تقدر بـ18 مليون دولار أميركي. طبعا بقية المصممين والشركات يتكتمون عن أي تكاليف، لكن يمكننا تخيل الميزانية التي يخصصونها عن طيب خاطر للظهور في الفيلم، خصوصا بعد أن أصبحت الأزياء والمنتجات التي يستعملها بوند بأهمية الحبكة السينمائية والموسيقى وبقية المؤثرات، يترقبها المشاهد بفارغ الصبر. فيلم «سكايفول» مثلا، حصد مليار دولار أميركي، تحقق جزء كبير من هذا المبلغ من ظهور منتجات هذه الشركات في لقطات بارزة.
ومنذ أن تسلم دانيال كريغ المشعل من بيرس بروسنان، وظهر في فيلم «كوانتوم أوف سولاس» في عام 2008 ثم «كازينو روايال» وأخيرا وليس آخرا «سبيكتر» وهو يتألق في تصاميم توم فورد، بعد أن تولت دار «بريوني» الإيطالية هذه المهمة في عهد الممثل بيرس بروسنان، وقبلها خياطون من أمثال سيريل كاسل، وأنطوني سينكلير، ودوغلاس هاورد. هذه الخطوة تعتبر خبطة بالنسبة لتوم فورد، ليس لأنها حملة إعلامية مصورة في فيلم يتابعه كل العالم فحسب، بل لأنه يسوق صورة تثير إعجاب الصغار كما الكبار، والرجال والنساء على حد سواء، حتى إذا لم تبع بدلة مفصلة، يبيع عطر أو أحمر شفاه أو ربطة عنق. فبدلة مسائية ظهر بها دانيال كريغ، مثلا تتكون من سترة توكسيدو تقدر بـ2.240 جنيه إسترليني، بينما بدلة مكونة من ثلاث قطع تقدر بـ3.390 جنيه إسترليني، وكلها ستجد طريقها إلى خزانة رجل مقتدر، لا سيما أن المصمم لن يطرحها بكميات كبيرة، مما يزيد من تفردها وتميزها.
من جهة أخرى، يعرف توم فورد أن النسبة الأكبر من عشاق أفلام جيمس بوند لا يتمتعون بإمكانيات مادية عالية تسمح لهم بشراء قطعة بهذا السعر، لهذا يعتمد عليهم في شراء نظارات شمسية تجعلهم يشعرون عند اقتنائها بأنهم أعضاء في نادي جيمس بوند الخاص.
ومع ذلك لا يمكن أن يقبل صناع الفيلم أن تقتصر الكعكة كلها على توم فورد، ولا بد من بعض التنويع، الأمر الذي يفسر ظهور شركة «إن بيل» في الفيلم من خلال كنزات صوفية من الكشمير بياقات عالية يقدر سعرها بـ269 جنيها إسترلينيا، علما بأن هذه الشركة، ظهرت تصاميمها أيضا في فيلم «سكايفول»، وتؤكد أنها لم تدفع أي شيء لقاء هذا الظهور، الذي عاد عليها بالنفع الكبير، حيث شهدت مبيعاتها انتعاشا بعد فيلم «سكايفول» إلى حد أنها لم تستطع تلبية كل الطلبات. ولأن العميل 007 لا يقبل بالجاهز أو العادي ولا يرضى سوى بالمفصل على مقاسه، فإن الأحذية أيضا خاطتها أنامل متمرسين في شركة «كروكيت أند جونز» البريطانية، مما يفسر سعر تصميم «كامبرلي» بـ460 جنيها إسترلينيا.
يشمل الاهتمام أيضا مستحضرات التجميل وأدوات الحلاقة بدليل دخول شركة «جيليت» على الخط من خلال التعاون مع جايني تيميم، مصممة أزياء الفيلم لكي تقدم نصائح تجميلية تساعد الرجال في كل مكان على الشعور بالثقة والظهور بأفضل مظهر كونها أكثر من تعرف شخصية جيمس بوند وما يجعله يبدو مثيرا. بموجب هذه الشراكة تستعرض «جيليت» الأدوات الدقيقة والمهارات المتميزة والاستعدادات التي يحتاج إليها الرجال لكي يكتسب أناقة بوند، بما في ذلك تقديم جايني تميم أفكارا عن قصات الشعر والعناية بالبشرة والحماية من العرق وغيرها باستعمال منتجات الشركة.
ونلاحظ أن الخط الغالب حاليا هو تعاون صناع الفيلم مع أسماء بريطانية تحديدا، مثل «كريكيت أند جونز» Crockett & Jones للأحذية، و«إن بيل» للكنزات الصوفية N Peal و«سانسبيل» Sunspel لـ«التي - شيرتات» القطنية، وغيرها. وبينما تضيف هذه الأسماء ثقلا على الفيلم وبهارات مهمة للسيناريو بحكم أن العميل 007 بريطاني، فإن أسماء تجارية مثل «أوميغا» و«سوني» لا تقل أهمية من الناحية التجارية لما تتمتع به من إمكانيات هائلة تترجمها في مساهمات مالية خيالية، لا تتأخر عن دفعها. فـ«جيمس بوند» يبقى رهانا مضمونا يبيع صورة مفعمة بكل عناصر القوة والجاذبية التي تجذب الجنسين وتضمن الربح.

لتحصل على مظهر جيمس بوند إليك بعض الاقتراحات:

1 - استثمر في بدلة مفصلة على المقاس أو جاهزة على أن تكون تعرف خياطا ماهرا يجري عليها تغييرات طفيفة تجعلها تبدو كما لو أنها فصلت خصيصا لك، أهمية التفصيل لا تكمن في معانقتها لجسدك فحسب بل لما تمنحه من حرية حركة أيضا. وحسب جايني تميم، خبيرة أزياء فيلم جيمس بوند والمسؤولة عن إطلالة كل أبطاله، فإن «بدلة، والمقصود هنا ليس بدلة أنيقة فحسب بل بدلة راقية ورفيعة المستوى تجعل صاحبها يشعر كما لو أنه يملك العالم كله». وأضافت أنها تفضل البدلات ذات السترات بصف أزرار واحد لأنه من السهل تطويعها حسب الأسلوب الذي يتوخاه الرجل. فبقليل من الإكسسوارات يمكن أن تناسب مناسبات المساء والسهرة وبإكسسوارات أخرى، يمكن أن تناسب النهار. أما السترات المزدوجة، فهي تفتقد الأناقة عندما تُترك مفتوحة، حسب رأيها.
2 - قميص أو «تي - شيرت» بلون يناسب بشرتك من ضرورات الأناقة، إذ لا تناسب كل الدرجات تناسب كل الناس، وحسب تميم فإن أحد الأسباب التي تجعلها تتجنب ألوانا معينة مثل الليلكي والأخضر أنها يمكن أن تسرق الأضواء من جيمس بوند عوض أن تسلط الضوء عليه. «من المهم رؤية الرجل أولا والأزياء ثانية وليس العكس، لهذا السبب حرصت أن ترتكز خزانة بوند على ألوان ترابية وحيادية». وبالفعل فقد تكون عادية وقاتمة أحيانا إلا أن الأسود والرمادي والأزرق الداكن تعني أنك لن ترتكب أخطاء في حق نفسك، كما يمكنك حقنها بألوان من خلال الإكسسوارات.
3 - تذكر أن الأزياء لا تصنعك بل أنت من تتحكم فيها، وهنا يلعب جسمك دورا كبيرا في هذه العملية، لأنه من الصعب إبراز جمالية البدلة مهما كانت غالية إذا لم تكن على المقاس، أو إذا لم تموه عن جسم مترهل أو غير متناسق. طبعا ليس مطلوبا أن تكون مفتول العضلات مصقول الصدر مثل دانيال كريغ، الذي اعترف أنه يقضى نحو الساعتين في اليوم يتمرن للحصول على هذه المقاييس، لكن المطلوب أن تكون هناك بديهيات مثل التخلص من الكرش البارز وممارسة بعض النشاطات الرياضية ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل. في حال تخلصت من بعض الكيلوغرامات، وبدأت تشعر بالفخر بجسمك، فإن هذا لا يعني أنه أصبح بإمكانك ارتداء قطع ضيقة تشد الجسم لإبراز عضلاته، بل العكس اختر أزياء تحدده ولا تشده.
4 - الإكسسوارات في أهمية الأزياء، ومثلها يجب أن تكون أنيقة لا أن تكون مبهرجة تلفت الأنظار. «تفاصيل صغيرة مثل أزرار القميص، الكبك، تلعب دورا كبيرا في منح جيمس بوند قوته وجاذبيته» حسب قول جايني تميم، التي تضيف أن هذه التفاصيل يجب أن تكون لها قصة حتى تعكس شخصية الرجل وعمقه وليست مجرد قطع موضة.
5 - تؤكد تميم أيضا أن «جيمس بوند» ليس عن الموضة أو الأناقة بقدر ما هو عن رسم صورة رجل واثق من نفسه ويتمتع بأسلوب خاص، لا يخضع فيه لإملاءات الموضة التقليدية، وهذا ما يجعله حسب رأيها «أسلوبا يتحدى الزمن» ويثير إعجاب الرجل والمرأة على حد سواء. فالثقة أهم إكسسوار يمكن أن يتحلى به الرجل، أيا كان، وتتلخص خطوات للحصول عليها في اختيار كلاسيكيات وتنسيقها مع قطع بسيطة، سواء تعلق الأمر بملابس النهار أو المساء. تشرح: «أزياء الرجل يجب أن تكون ناعمة ومترفة عند لمسها، بينما يجب أن تكون «التي - شيرتات» بألوان حيادية والكنزات الصوفية ذات الياقات العالية كلاسيكية حتى يأتي المظهر موفقا».

> من الإكسسوارات البارزة في الفيلم، إلى جانب نظارات توم فورد الشمسية، ساعة من مجموعة «سيماستر» لأوميغا، كانت قد ظهرت على معصم بيرس بروسنان في فيلم «غولدن آي» عام 1995، لكنها تطورت لتضم تعقيدات جديدة مؤخرا، ما يفسر أنها بإنتاج محدود لا يتعدى الـ 15007 نسخ.
Seasmaster Aqua terra 150M)، ساعة «سيماستر أكوا تيرا» تتميّز بحركة ميكانيكية من عيار أوميغا 8507، ذات ميزان مشارك محوري (co - axial escapement)، لمزيد من الدقّة والمتانة. وهي مقاومة للحقول المغناطيسية (1500 غاوس). كما أنها موقّعة باسم جيمس بوند من الخلف على أسطوانة من الذهب الخالص لتبقى ذكرى خاصة.



عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
TT

عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)

مع حلول رأس السنة الصينية، تعود العلامات الفاخرة إلى الأبراج الصينية، لإصدار مجموعات محدودة؛ احتفاءً وتبركاً بالعام الجديد. ورغم أن هذه العملية السنوية تخاطب عادة الذائقة والثقافة الصينيَّتين، فإنها تأخذ هذه المرة بُعداً إضافياً يتجاوز سياقها الآسيوي، لأنه «عام الحصان». فالخيول، لا سيما الخيول الأصيلة، لها دلالات رمزية قوية في المخيلة الشعبية العربية. ارتبطت عبر قرون بالقوة والشهامة والشجاعة والأصالة، وهو ما تشهد عليه الملاحم والفنون الشعبية والتراث الثقافي.

في عالم الساعات المعاصرة، فيتجلى هذا التوجه بوضوح من خلال إصدارات تجمع بين الرمز والفن والتقنية (فاشرون كونستانتان)

إذا كان ما تمَّ طرحه حتى الآن من ساعات هو المقياس، فإن جانبها التجاري قوي، لما تتمتع به من جاذبية تجمع البُعدَين العاطفي والجمالي. كونها أيضاً مطروحة بأعداد قليلة يجعل من اقتنائها استثماراً. من «فاشرون كونستانتين» التي طرحت ساعة من الذهب الوردي مزينةً بنقش يدوي لحصان على الميناء الزجاجية، إلى «جيجير لوكولتر» التي تحتفي من خلال ساعة «ريفيرسو تريبيوت إيناميل هورس» بإصدار محدود من 10 قطع فقط في استحضار مباشر للجذور الفروسية التي انطلقت منها «ريفيرسو» عام 1931، بوصفها ساعةً خاصةً بلاعبي البولو. من بين الخيارات الكثيرة والتي تصيب بالحيرة لجمالها وفنيتها، نذكر التالي:

إصدار «لويس مونيه» (لويس مونيه)

«لويس مونيه» أطلقت ساعة «Tourbillon Puzzle Fire Horse»

كما يدل اسمه، فهو ناري متحفز. من الناحية التقنية يتميَّز بحركة يدوية مع توربيون طائر، ويحتوي على قرص مع لوحة مصغرة للحصان الناري، مرسومة يدوياً على 81 قطعة مكعبة. الميناء مطبوع بألوان نارية تعكس قوة الحصان وحركته الديناميكية، مع تفاصيل دقيقة لبدنه والشعر والعيون. أما العلبة فمن الذهب الأحمر 18 قيراطاً بقطر 40 ملم، مع قبة ياقوتية تُبرز جمال هذه اللوحة من كل الزوايا.

إصدار «آي دبليو سي شافهاوزن» (آي دبليو سي)

دار «آي دبليو سي شافهاوزن» أيضاً لم تتأخر عن الركب، وطرحت ساعة – «Portugieser Automatic 42 Year of the Horse» بإصدار محدود من 500 ساعة فقط. وتتميَّز الساعة بعلبة من الفولاذ بقطر 42 ملم، وميناء مستوحى من ألوان احتفالات السنة القمرية. حركة متطورة بفضل توربيون داخلي ودوار ذهبي على شكل حصان يركض. وتوفر الساعة احتياطي طاقة يصل إلى 7 أيام مع إمكانية اختيار سوار من جلد التمساح الأسود أو الأحمر.

إصدار «آرنولد أند صان» (أرنولد أند صان)

دار «آرنولد أند صان» تحتفل بساعتها «Perpetual Moon 41.5 Red Gold - Year of the Horse» بإصدار محدود من 8 ساعات فقط، يعكس روح الحصان الناري من خلال لوحة مصغرة على الميناء الوردي السلموني، مع تفاصيل ثلاثية الأبعاد تحاكي الحركة والانطلاق. الساعة بعيار يدوي يتابع الدورة القمرية بدقة متناهية، مع احتياطي طاقة يصل إلى 90 ساعة. يدمج التصميم أيضاً الفن مع التقاليد الفلكية، حيث يظهر الحصان شامخاً فوق تلة تحت سماء مرصعة بالنجوم، مع تأثيرات ضوئية تمثل شرارات النار الرمزية.

إصدار «بلانبان» (بلانبان)

دار «بلانبان» أصدرت ساعة «Blancpain – Traditionnel Chinois Calendrier Villeret»

بإصدار محدود من 50 قطعة مزود بحركة معقدة عيار 3638. وتضم الساعة الواحدة 464 مكوناً مع احتياطي طاقة لمدة 7 أيام، كما تتميَّز بمصححات مخفية لتسهيل ضبط التقويمَين الصيني والغريغوري وطور القمر دون أي أدوات إضافية. ويظهر الحصان هنا في دوار من الذهب عيار 22 منقوش يدوياً، يرمز إلى «تيانما» الحصان السماوي في الأساطير الصينية. ويتلوَّن الميناء بسلمون وردي تحيط به عقارب على شكل أوراق مجوفة وأرقام من الذهب الأبيض، لتكون الساعة تحفة فنية وميكانيكية في آن واحد.

يأتي إصدار "جيرار-بيريغو" الجديد ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي (جيرار - بيريغو)

الحصان بكل جموحه وحيويته ظهر أيضاً في جديد دار «جيرار - بيريغو». فقد أعادت إطلاق إحدى أكثر ساعاتها رمزية: لا إسميرالدا توربيون A secret... «رمز الخلود». لم تُجسّد فيها براعة حرفييها من الناحيتين التقنية والجمالية فحسب بل أيضاً قصة حيوان نبيل ارتبط بمجموعة «لا إسميرالدا».

هذا الارتباط بدأ في عام 1889، حين قدمت الدار ساعة جيب عُرفت باسم La Esmeralda فازت بميدالية ذهبية في المعرض العالمي بباريس. ما ميَّزها آنذاك لم يكن فقط حركة التوربيون ذات الجسور الذهبية الثلاثة، بل أيضاً الزخارف المحفورة يدوياً على الجسر الخلفي، ويظهر فيها حصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة. كانت اللغة التسويقية حينها التي لم تتغير، أن الحصان رمز للقوة الكامنة والزخم المنضبط.

يظهر هنا الحصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة ترمز إلى القوة الكامنة والزخم المنضبط (جيرار - بيريغو)

مرت العقود والقرون، ورأت «جيرار - بيريغو» أن تعود إلى هذا الإرث لتستلهم منه إصدارها الجديد. والنتيجة كانت أكثر ديناميكية، حيث تأتي الساعة ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي، وهي الأخرى تتميز بالجسور الذهبية الثلاثة بلون متناغم، وميناء أحمر مطلي بمينا «غراند فو»، كما تزدان العلبة والعروات والإطار والمشبك بنقوش دقيقة.

توربيون الساعة الجديدة بجسوره الذهبية الثلاثة (جيرار - بيريغو)

في قلب الساعة ينبض توربيون الدار المُزوّد بالجسور الذهبية الثلاثة، مجهزاً بميكرو دوار خفي من الذهب الأبيض، يتمركز أسفل برميل النابض الرئيسي ليمنح ميزة التعبئة الذاتية.


الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
TT

الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

حضر الملك تشارلز الثالث أسبوع لندن الأخير لخريف وشتاء 2026، مثيراً ضجة عالمية، كان لها مفعول السحر على أسبوع عانى من التهميش طويلاً. سبب الضجة لا يعود إلى حضوره بقدر ما يعود إلى التوقيت. فقد كان بعد ساعات من توقيف شقيقه أندرو لدى الشرطة البريطانية بشبهة ارتكاب مخالفات، فيما يمكن اعتباره أول انتكاسة من نوعها للعائلة الملكية.

الملك تشارلز الثالث خلال زيارته للمعرض يستمع لمجموعة من المصممين الصاعدين (رويترز)

الأمر الذي جعل البعض يُفسر هذا الحضور بأنه رسالة رمزية عن الاستقرار واستمرار الحياة، بينما الحقيقة أبسط من ذلك. فالزيارة كان مخططاً لها مسبقاً كجزء من جدول ارتباطاته الرسمية، وليس «ظهوراً مفاجئاً» كما نشرت مجلة «فوغ». ربما يكون المفاجئ في الأمر جلوسه في الصف الأمامي لمتابعة عرض المصممة تولو كوكر، لا سيما وأن هذه الأخيرة، وهي واحدة من الذين تلقوا دعماً من مؤسسة تشارلز الثالث The Prince’s Trust التي أسسها عندما كان ولياً للعهد، لم يكن لديها أدنى علم أنه سيحضر عرضها. صرّحت لمجلة «فوغ» بأنها «سمعت شائعة» في وقت سابق من الأسبوع تفيد بأنه «قد يُشرّف عرضها بحضوره» لكن لا أحد أخبرها رسمياً.

الملك مع المصممة ستيلا ماكارتني خلال زيارته للمعرض (رويترز)

من جهة أخرى، لا بأس من التنويه بأن الملك تشارلز ليس غريباً على الموضة. فقد صنَّفته عدة مجلات رجالية ضمن أكثر رجال العالم أناقة عدة مرات نظراً لاهتمامه بأدق التفاصيل وإطلالاته الكلاسيكية الراقية. كما أنه من أكثر الداعمين للبيئة والتدوير واستعمال مواد عضوية وما شابه من أمور تصب في مجال «الموضة المستدامة» قبل أن تُصبح وسماً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي. معروف عنه أيضاً رعايته لعدة مبادرات تدعم الحرف اليدوية المحلية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه ثاني مرة يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً ومباشراً. سبقته إلى ذلك والدته الراحلة إليزابيث الثانية في عام 2018، عندما حضرت عرض ريتشارد كوين بعد فوزه بجائزة تحمل اسمها، تم إطلاقها لأول مرة في ذلك التاريخ.

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

ومع ذلك لا يختلف اثنان على أن هذا الحضور لم يكن عبثياً. فالموضة صناعة تتقاطع فيها السياسة مع الثقافة والاقتصاد إلى جانب الاستدامة والهوية، ووراء التصفيق والابتسامات المتبادلة تكمن طبقات من الرمزية الهادئة بأن الحياة العامة مستمرة بسلاسة.


في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
TT

في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)

في اليوم الأول لأسبوع الموضة في لندن لخريف وشتاء 2026، أكد عرض «بول كوستيلو» أن من «خلَّف ما مات». كان هذا أول عرض لويليام كوستيلو، الابن الذي تسلم المشعل بعد وفاة والده بول العام الماضي لقيادة القسم الإبداعي في الدار.

كان العرض «بداية جديدة» للدار بكل المقاييس. والأهم من هذا، كان اختباراً لابن ورث اسماً ظل لأربعة عقود جزءاً لا يتجزأ من الموضة البريطانية عموماً، وأسبوع لندن خصوصاً.

احترم الابن إرث والده من حيث الأقمشة لكنه قدمها بنبرة جديدة تشير إلى بداية عهد جديد (بول كوستيلو)

نجح الابن في هذه التجربة الأولى، وحقّق المعادلة بأن جعل الإرث خفيفاً على النظر رغم التفاصيل المبالغ في أحجامها ونسبها. فقد ترجم حمولته العاطفية من خلال أحجام شفع بناؤها المتقن لجرأتها المبالغ فيها، وهو ما تؤكده المعاطف والكورسيهات المشدودة والبنطلونات الواسعة ذات الطيات المبتكرة. يبدو أنه تعمَّد أن يأخذ رموز الدار وأيقوناتها، وضخّمها بدلاً من تخفيفها.

تشعر منذ أول إطلالة بأن ويليام كان مدركاً أن عليه خلق توازن بين الماضي والحاضر، أي بينه وبين والده. والنتيجة أنه لم يلغِ أو يُفرط في إرث والده. بالعكس تماماً استعان به بوصفه أساساً لبناء عهده الجديد، وهو ما أكده بعد العرض قائلاً: «سيبقى والدي مصدر إلهامي دائماً، وسأحرص على إرثه لأنه غني ومذهل.. فقد كانت له رؤية واضحة وهذه الرؤية هي ما أحمله معي اليوم». لحسن حظِّه أن التفاصيل المُبالغ فيها لم تُفقد أي تصميم قوة تأثيره، بما في ذلك حقائب اليد، للنهار أو المساء، التي جاءت بأحجام تنافس حقائب السفر.

بلوزات بفيونكات وكورسيهات وحقائب ضخمة استلهمها من الثمانينات (بول كوستيلو)

بين الأب والابن

احترام الابن لإرث الأب تجلى في العديد من العناصر، مثلاً أبقى على مكان العرض وهو فندق وولدورف هيلتون، وسط لندن ولم يُغيّره إلى وجهة أخرى. ركَّز أيضاً على الأقمشة المنسوجة في آيرلندا، مثل تويد تُنتجه دار «ماجي 1866» وهو القماش ذاته الذي اختاره الأب في مجموعته لخريف العام الماضي لارتباطه الوثيق بجذوره، إضافة إلى أنه نسيج صوفي عالي الجودة ومتين يستلهم ألوانه من الطبيعة الآيرلندية. لكنه في المقابل استعاض عن الموسيقى الآيرلندية التقليدية بموسيقى شبابية، وركز على الأزهار بأن جعلها تتفتح أكبر وأكثر في إشارة رمزية إلى بداية عهد جديد. هذه اللمسات وفق قوله تُعبِر عن «انطلاقة متجددة لعلامة بول كوستيلو» مع عودة إلى حقبة مهمة من تاريخ الدار، لأنها شهدت انطلاقتها.

تأثير الثمانينات كان واضحاً في التفصيل والأكتاف والكثير من التفاصيل الأخرى (بول كوستيلو)

تأثير الثمانينات

أغلب التصاميم، إن لم نقل كلها، وعددها 44 تصميماً، تحمل روح الثمانينات، الحقبة التي شهد فيها والده بزوغ نجمه، ودخلت تصاميمه خزانة الأميرة الراحلة ديانا: أكتاف عريضة منحوتة بعناية، بلوزات بفيونكات، سترات مزدوجة الأزرار مفصلة بإحكام مع خصر «بيبلوم» يحدد القوام بجرأة أنيقة، وقفازات أوبرا تغطي كامل الذراع أحياناً فتغني عن الأكمام. أما التفاصيل مثل الطيات والياقات المبتكرة فحدث ولا حرج. بالنسبة للألوان، اكتفى ويليام بعدد محدود، أغلبه من درجات الرمادي والرملي والبني الغامق والموكا والأسود والأبيض. هذه الدرجات كان لها مفعول السحر في منح التصاميم رُقياً خفّف إلى حد ما من جرأة القصات والمبالغة فيها، وأضفى عليها عصرية. حتى الإيحاءات التاريخية التي تضمنتها تخففت من حمولتها التاريخية بفضلها.

التصاميم الموجهة لمناسبات السهرة والمساء تباينت بين المفصل والمنسدل (بول كوستيلو)

لمناسبات السهرة والمساء، قدّم تصاميم بقصات تلعب على الإبهار والتاريخ في الوقت ذاته. جاء بعضها مزدانا برسوم الراحل بول كوستيلو التوضيحية الشهيرة، في محاولة من ويليام لتخليد والده من خلالها، وبعضها الآخر يحمل بصمته الخاصة، ويهمس بنبرة جديدة سواء كانت بدلات التوكسيدو المرصعة بترتر خفيف وأزرار من أحجار لامعة أو فساتين من الجاكار الأسود والفضي تنساب برشاقة أو فساتين من التويد بطيات وثنيات مبتكرة.

والنتيجة أن التشكيلة تضمنت الكثير من القطع التي تناسب كل الأوقات، لأن الفكرة منها وفق رؤية ويليام كوستيلو أن تخاطب كل النساء، بأن «تثير الحلم بداخلهن وبالتالي يرتدينها بفخر ومحبة».