روسيا تؤكد بقاء قواتها في أوكرانيا وترفض التهديدات الأميركية

أسعار النفط والعملات الأميركية والروسية تتأثر بتوتر الأجواء

روسيا تؤكد بقاء قواتها في أوكرانيا وترفض التهديدات الأميركية
TT

روسيا تؤكد بقاء قواتها في أوكرانيا وترفض التهديدات الأميركية

روسيا تؤكد بقاء قواتها في أوكرانيا وترفض التهديدات الأميركية

تتجه الأزمة الأوكرانية الى المزيد من التصعيد والصراع الإقليمي، في ظل تأكيد روسيا بقاء قواتها في الأراضي الأوكرانية، وتكثيف الغرب - وعلى رأسهم مجموعة الدول السبع - الضغط على روسيا التي تتهمها أوكرانيا بإعلان الحرب ضدها.
وفي أحدث ردود الفعل الواردة على مجمل التطورات القائمة، قالت روسيا اليوم (الاثنين) ان انتقادات حلف الأطلسي لما تفعله روسيا في منطقة القرم لن يساعد في استقرار الوضع في أوكرانيا، جاء ذلك بعد أن قال الحلف ان موسكو تهدد السلام والأمن في أوروبا.
وقالت وزارة الخارجية الروسية "نؤمن أن مثل هذا الموقف لن يساعد في استقرار أوكرانيا وليس من شأنه إلا أن يشجع تلك القوى التي تريد استغلال الاحداث الحالية لتحقيق أهداف سياسية غير مسؤولة".
وندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم في جنيف بالتهديدات بفرض "عقوبات" على روسيا و"مقاطعتها"، بعد التصريحات الواردة ببحثهم سحب مقعد روسيا في مجموعة الثماني، وصرح لافروف بقوله "الذين يحاولون تفسير الوضع على انه اعتداء ويهددون بالعقوبات وبالمقاطعة هم أنفسهم الذي شجعوا بشكل ممنهج رفض الحوار وشجعوا أخيرا على قيام هذا الاستقطاب في المجتمع الأوكراني".
وجاء تصريح لافروف هذا في كلمة ألقاها خلال افتتاح الجلسة السنوية الرئيسة لمجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة.
وكرر وزير الخارجية الروسي اتهام الحكومة الاوكرانية الجديدة بالانتقام من الأقليات. وقال "ان المتشددين يواصلون السيطرة على المدن. عوضا عن الوعود المقطوعة تم انشاء حكومة منتصرين في قرار اتخذ في البرلمان الاوكراني للحد من حقوق الاقليات اللغوية". وأضاف "قيل انه ينبغي معاقبة اللغة الروسية، وينوي المنتصرون استثمار انتصارهم للتعدي على حقوق الانسان"، مدافعا عن انشاء "وحدات للدفاع الذاتي" من اجل "حماية السكان".
كما دعا الدول الغربية من دون ان يسميها "الى ابداء المسؤولية ووضع الحسابات السياسية جانبا ومنح الأولوية لمصالح الشعب الاوكراني". كما اكد ان جمهورية القرم "طلبت وسط هذه الظروف من الرئيس الروسي اعادة السلام"، معتبرا ان هذا النداء "يتوافق والتشريعات الروسية"، وأضاف "هذا دفاع عن سكاننا ومواطنينا وضمان حقوق الانسان والحق في الحياة".
ورفضت وزارة الخارجية الروسية التهديدات التي أطلقها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في بيان على موقعها على الانترنت "نعتبر التهديدات التي اطلقها وزير الخارجية الاميركي جون كيري ضد روسيا بسبب الاحداث الاخيرة في اوكرانيا والقرم غير مقبولة".
واتهمت موسكو كيري باستخدام "كليشهات الحرب الباردة"، وقال انه لم يكلف نفسه محاولة فهم التحولات المعقدة التي تجري في المجتمع الاوكراني. وأكدت ان كيري أخفق "في إجراء تقييم موضوعي للوضع المستمر في التدهور بعد استيلاء متطرفين متشددين على السلطة بالقوة في كييف".
من جانبه، حث الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، روسيا على تجنب القيام بأي تحركات يمكن ان تزيد من تدهور الوضع في اوكرانيا.
وصرح كي مون في مؤتمر صحافي سبق الاجتماع المقرر مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "ادعو روسيا الاتحادية الى الامتناع عن القيام بأي أعمال يمكن ان تزيد من تصعيد الوضع". واكد على ضرورة "ضمان الاحترام الكامل لاستقلال ووحدة وسيادة اوكرانيا وأراضيها وحمايتها".
وقال كي مون للصحافيين على هامش اجتماع مجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة في جنيف إنه "اصبح من المهم للغاية الآن استعادة الهدوء ونزع فتيل التوترات فورا من خلال الحوار"، داعيا روسيا الى "البدء في الحوار مع اوكرانيا بشكل بناء ومن خلال الطرق السلمية". واشار الى انه سيناقش مع لافروف "كيف يمكن ان تعمل الأمم المتحدة مع روسيا الاتحادية والسلطات الاوكرانية ومنظمة الأمن والتعاون في اوروبا، والاتحاد الاوروبي وغيرهم من الشركاء لمنع تفاقم الوضع أولا".
وفي مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت، قال بان كي مون انه حث الزعيم الروسي على الدخول في "حوار بناء ومباشر مع السلطات الاوكرانية". واكد انه "من المهم ان يخفض الجانبان درجة التوتر".
من جهة أخرى، أكد لافروف ونظيره الصيني وانغ يي في اتصال هاتفي اليوم (الاثنين) تطابق وجهتي نظرهما بشأن الوضع في اوكرانيا، وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان لافروف ووانغ شددا "على تطابق وجهات النظر بشكل كبير حول الوضع في اوكرانيا".
يذكر أن الصين وروسيا متحالفتان في عدد من الملفات الدبلوماسية الأخرى في مواجهة الغربيين مثل النزاع في سوريا، وقد منعتا تبني عدة قرارات في مجلس الأمن الدولي تدين الرئيس السوري بشار الاسد.
على صعيد آخر، أعلنت روسيا اليوم إطلاق ملاحقة ضد زعيم الحركة القومية الأوكرانية "القطاع اليميني" (برافي سيكتور)، الذي كان في الصفوف الأولى خلال الاشتباكات في كييف، وذلك بتهمة "التحريض على الارهاب" في روسيا.
وذكرت لجنة التحقيق الروسية الجهاز الأساسي المسؤول عن التحقيقات الجنائية في روسيا، في بيان، أنها أطلقت ملاحقات بحق ديميترو إياروش لأنه دعا بشكل علني إلى "الإرهاب والتشدد".
وقد أثرت الأحداث سلبا على أسعار النفط في الولايات المتحدة والسوق المالي في روسيا الاتحادية، حيث قفزت اسعار النفط لدى افتتاح جلسات التداول الاثنين في نيويورك الى اعلى مستوى لها في غضون خمسة أشهر، بسبب قلق المستثمرين من تداعيات تصاعد التوترات المحيطة بالأزمة في اوكرانيا على سوق الطاقة، وهبط مؤشر "ميكيكس" الروسي بنسبة 9 في المائة في بداية التداولات، بينما هبطت قيمة الروبل إلى أدنى مستوى لها مقابل الدولار الأميركي، كما رفع البنك المركزي الروسي قيمة فائدة الإقراض من 5.5 في المائة إلى 7 في المائة.
من جهة أخرى، ارتفع الذهب أكثر من اثنين في المائة اليوم في ظل تصاعد التوترات بين أوكرانيا وروسيا، مما عزز الطلب على الأصول الآمنة نسبيا لتهوي الاصول عالية المخاطر مثل الاسهم.
وسجلت أسعار الذهب الفورية والعقود الاميركية أعلى مستوى في أربعة أشهر، وزاد الاقبال على العملات الآمنة ليسجل الفرنك السويسري أعلى مستوى فيما يزيد على عام مقابل اليورو، وزادت العملة اليابانية لأعلى مستوى في شهر مقابل الدولار. بعد تهديد الولايات المتحدة وحلفائها بعزل روسيا اقتصاديا في أكبر مواجهة بين موسكو والغرب منذ الحرب الباردة.
وكانت هناك ردود فعل أوروبية تجاه روسيا بشأن بقاء قواتها في اوكرانيا.
فقد قال وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت "إنه لا يحق لأي دولة غزو دول أخرى بذريعة الحماية وبزعم حماية مواطنيها".
وأدلى بيلدت بهذا التصريح لدى وصوله إلى بروكسل لحضور اجتماع طارئ لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بشأن أوكرانيا ومطالبات بسحب القوات الروسية من جزيرة القرم.
وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لاذاعة "ار تي ال" في وقت مبكر اليوم أن الأولوية بالنسبة للغرب هي "من جهة، وقف التدخل الروسي، ومن جهة أخرى إجراء حوار"، مضيفا أنه "بينما انتهكت روسيا "بشكل واضح" القانون الدولي، فان من المبكر جدا بحث تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا أو فرض حظر على الأسلحة ضد روسيا.
وفي الوقت الذي رفض فيه ديوان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التعليق على تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية جاء فيه أن المستشارة الألمانية قالت للرئيس الأميركي باراك أوباما في اتصال هاتفي إنها تشعر بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يعيش في عالم آخر واعتراف المتحدث باسمها شتيفان زايبرت اليوم في برلين إنه لا يستطيع القول سوى إن المكالمة الهاتفية التي تمت بين ميركل وأوباما أمس بشأن أوكرانيا كانت "سرية"، حذرت اللجنة الألمانية للعلاقات الاقتصادية مع شرق أوروبا التي تمثل قطاع الأعمال في ألمانيا، اليوم، حكومة برلين من فرض عقوبات على روسيا في ضوء التصعيد المستمر في الأزمة الأوكرانية.
وقال راينر ليندنر، الرئيس التنفيذي للجنة في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، اليوم في برلين، إن فرض عقوبات على روسيا سيؤدي حتما إلى فرض عقوبات مضادة "وهو ما لا يريده أحد".
وأكد ليندنر أن قطاع الصناعة يدعم اقتراح الحكومة الألمانية العودة للحوار مع روسيا من خلال تشكيل مجموعة اتصال.
وأشار ليندنر إلى أن هناك نحو 400 شركة ألمانية تعمل في أوكرانيا التي يبلغ تعداد سكانها نحو 45 مليون نسمة، وقال إن هذه الشركات لم تفقد الأمل بعد في الاستمرار في الاستثمار في أوكرانيا، مضيفا : "لم نسمع حتى الآن عن شركة تريد ترك السوق الأوكرانية جراء التطورات الحالية".
وكانت الحكومة الروسية قد أمرت بسرعة إنشاء جسر يربط بينها وبين شبه جزيرة القرم التي تتمتع بحكم ذاتي.
ونقلت وكالة أنباء "انترفاكس" الروسية عن رئيس الحكومة الروسية ديمتري ميدفيديف، قوله اليوم في موسكو إن العمل في هذا الجسر سيبدأ قريبا.
ويبلغ طول هذا الجسر المنتظر نحو أربعة كيلومترات ويمتد بدءا من شبه جزيرة تامان الروسية عبر مضيق كيرش شرق القرم.
وأكد ميدفيديف أن مصلحة كبيرة في "إقامة خط مواصلات آمن" يختصر طريق النقل بين جنوب روسيا وأوكرانيا بواقع 450 كيلومترا.
وكان الكرملين قد اتفق على إنشاء هذا الجسر مع الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش عام 2010.



محكمة تقضي بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

محكمة تقضي بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قضت المحكمة العليا في لندن، الجمعة، بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية حظر منظمة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين واعتبارها منظمة إرهابية، وذلك بعد طعن قانوني قدّمه أحد مؤسسي المنظمة.

وتم حظر «فلسطين أكشن» في يوليو (تموز)، بعد أن كثفت استهدافها لشركات دفاع في بريطانيا مرتبطة بإسرائيل عبر «عمل مباشر»، غالباً ما كان يتضمن إغلاق المداخل أو رش الطلاء الأحمر.

وأيدت المحكمة العليا سببين من أسباب الطعن، وقالت القاضية فيكتوريا شارب «أدى الحظر إلى انتهاك جسيم للحق في حرية التعبير وحرية التجمع».

وأضافت أن الحظر سيظل سارياً لإتاحة الفرصة لمحامي الطرفين لمخاطبة المحكمة بشأن الخطوات التالية.

وفي أول تعليق رسمي على قرار المحكمة، قالت ​وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، الجمعة، إنها تعتزم ‌الطعن على ‌حكم المحكمة ​العليا ‌في ⁠لندن ​الذي قضى ⁠بعدم قانونية حظر الحكومة لمنظمة «فلسطين ⁠أكشن» المؤيدة ‌للفلسطينيين ‌باعتبارها ​منظمة ‌إرهابية.

وقالت في ‌بيان: «أشعر بخيبة أمل من قرار ‌المحكمة وأختلف مع فكرة أن حظر ⁠هذه ⁠المنظمة الإرهابية غير متناسب»، وأضافت: «أعتزم الطعن على هذا الحكم أمام محكمة ​الاستئناف».


كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

نجحت وحدة بحرية شديدة السرية تابعة للاستخبارات العسكرية الأوكرانية في تحويل البحر الأسود إلى منطقة نزاع دائم، بعدما طوّرت مسيّرات بحرية قادرة على إغراق سفن حربية وإسقاط طائرات ومروحيات روسية. يقود هذه الوحدة ضابط يحمل الاسم الحركي «13»، ويؤكد أن ميزان القوى تغيّر منذ استهداف كييف لسفن روسية بارزة قرب جسر القرم في ربيع عام 2024، ما دفع الأسطول الروسي إلى تقليص حركته والبقاء في المرافئ، مع الاكتفاء بطلعات قصيرة لإطلاق الصواريخ ثم العودة سريعاً إلى المواني، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

تكتيك «السرب» والخداع

تحمل المسيّرات اسم «ماغورا»، تيمّناً بإلهة حرب سلافية قديمة، وتُستخدم دائماً ضمن أسراب. الفكرة بسيطة وفعّالة: بعض الزوارق يعمل كطُعم لجذب النيران وتشتيت الدفاعات، بينما يتقدّم آخرون نحو الهدف. وبهذه الطريقة سجّلت الوحدة إصابة أو تدمير ما لا يقل عن 17 هدفاً بحرياً، بينها سفن إنزال وكورفيتات صاروخية. ووفق الضابط «13»، لا يعني ذلك سيطرة أوكرانية كاملة على البحر، بل جعله مساحة متنازعاً عليها تُقيّد حرية الخصم.

من البحر إلى الجو

جاءت المفاجأة الأكبر عندما امتد «المنع» إلى السماء. ففي 31 ديسمبر (كانون الأول) 2024، أسقط سرب من مسيّرات «ماغورا» البحرية مروحيتين حربيتين روسيتين وأصاب ثالثة. ثم في 2 مايو (أيار) 2025، تم إسقاط مقاتلة «سوخوي» روسية بصواريخ أُطلقت من البحر، وفق تقرير «لوموند».

يروي الضابط «13» لصحيفة «لوموند»، أن الروس اعتادوا التحليق قرب المسيّرات البحرية بعدما طوّروا وسائل تشويش فعّالة، لكن وجود نسخ مسيّرات مزوّدة بصواريخ غيّر المعادلة. وبعد تنفيذ المهمة، تُفجّر المسيّرات نفسها كي لا تقع التكنولوجيا بيد العدو.

مسيّرات بحرية أوكرانية في موقع غير مُعلن عنه في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

تَواجُه المسيّرات البحرية

تحاول موسكو حماية سفنها ومروحياتها عبر مطاردة المسيّرات بالطائرات البحرية واستخدام المدافع وحتى القنابل. غير أن صغر حجم «ماغورا» وانخفاض بصمتها الرإدارية، بفضل المواد المركّبة، يجعل إصابتها صعبة. ويقرّ الضابط «13» بأن الخطر الأكبر قد يأتي من المسيّرات التكتيكية بعيدة المدى مثل أحد أنواع مسيّرات «بيرقدار»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة مواجهات مباشرة بين زوارق غير مأهولة من الطرفين.

تكلفة قليلة وتأثير استراتيجي

تُقدّر تكلفة المسيّرة البحرية بأقل من 300 ألف يورو، أي جزء ضئيل من ثمن سفينة حربية. ومع ذلك، لا يرى قائد الوحدة أنها ستلغي دور الأساطيل التقليدية، بل ستنتزع تدريجياً بعض وظائفها، تماماً كما لم تُنهِ الطائرات المسيّرة عصر المقاتلات المأهولة. ويضيف أن بحريات العالم تراقب من كثب ما يجري في البحر الأسود، باعتباره مختبراً حياً لمستقبل القتال البحري.

حرب مفتوحة على المفاجآت

منذ آخر العمليات المعلنة، تراجع الحضور الإعلامي لنجاحات هذه الوحدة البحرية الأوكرانية، لكن الضابط «13» يلمّح إلى أن الهدوء لا يعني التوقف. يقول لصحيفة «لوموند»: «نحن نخطط لمفاجآت أخرى»، في إشارة إلى أن الصراع التكنولوجي يتسارع، وأن ما حدث حتى الآن قد يكون مجرد بداية.


أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.