التطوع.. طريق المتقاعدين في الصين للحفاظ على نشاطهم اليومي

يتدخلون لحل الخلافات بين الجيران ويحاولون فك الاختناقات المرورية.. وأحيانًا يساعدون في القبض على المجرمين

متطوعون من كبار السن في جولة يومية بأحد شوارع العاصمة بكين (نيويورك تايمز)
متطوعون من كبار السن في جولة يومية بأحد شوارع العاصمة بكين (نيويورك تايمز)
TT

التطوع.. طريق المتقاعدين في الصين للحفاظ على نشاطهم اليومي

متطوعون من كبار السن في جولة يومية بأحد شوارع العاصمة بكين (نيويورك تايمز)
متطوعون من كبار السن في جولة يومية بأحد شوارع العاصمة بكين (نيويورك تايمز)

يجوبون شوارع بكين، يبحثون عن الباعة الجائلين، ومخاطر الحريق، والقمامة. يتدخلون لحل الخلافات بين الجيران، وينصحون أصحاب الكلاب بتنظيف الأماكن بعد حيواناتهم الأليفة، ويحاولون فك الاختناقات المرورية. وأحيانا، يساعدون في القبض على المجرمين.
وبالنسبة لـ«يانغشان بيرسويدرز»، مجموعة من المتطوعين الصينيين كبار السن الذين يقومون بدوريات في حي فنغتاي الواقع جنوب غربي بكين، فإن المخالفات الصغيرة تضر بالنظام العام.
وفي صباح أحد الأيام، كان أحد أعضاء المجموعة يتفقد شرفات مبنى سكني ضخم للحماية من مخاطر الحريق. يعرفون السكان الذين سيوافقون على تنظيف الأماكن، وغيرهم الذين لن يجيبوا الطارق على أبواب منزلهم.
وأشار تشاو شولنغ، مسؤول في حزب محلي، كان يرافق المتطوعين، إلى إحدى الشرفات الممتلئة بصناديق الورق المقوى - وهي مسألة سلامة ممكنة. وقال: «هذا الرجل يربي حمام. وهذا الأمر مسموح به».
يرى هؤلاء المتطوعون أنفسهم فاعلي خير يردون الجميل لمجتمعهم، رغم أن الآخرين قد يعتبرونهم فضوليين. وفي كلتا الحالتين، تزداد صفوف المتطوعين بالمتقاعدين في الصين على نحو متزايد. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن يبلغ عمر ثلث سكان الصين ذات الـ1.5 مليار نسمة 60 عاما فما أكثر. ويشعر معظمهم بالملل من الجلوس في المنزل، ويبحثون عن سبل للحفاظ على نشاطهم.
ويقوم أعضاء مجموعة «يانغشان بيرسويدرز» المدعومة بالاحترام الثقافي لكبار السن، ورغبة الدولة في السيطرة، بدوريات وهم يضعون شارات حمراء على أذرعهم، ويرتدون قمصانًا موحدة اللون مكتوب عليها «متطوع أمني بالمدينة». إنهم جزء من قوة من المتطوعين قوامها آلاف الأشخاص تنتشر في جميع أنحاء المدينة، بما فيها الجماعات مثل «تشاويانغ ماسيز» و«شيتشنغ أونتيس».
وقالت ليو يو تشن، وهي جدة ومتطوعة عمرها 79 عاما، متحدثة من مقر مجموعة «يانغشان بيرسويدرز» الواقع في مبنى سكني صغير مع لجنة الحزب الشيوعي «يانغشان»: «عندما أرتدي الشارة الحمراء، أعمل بنشاط. وعندما أنزع الشارة الحمراء من ذراعي، أعمل أيضا».
وأضافت: «إنه نوع من الترفيه بالنسبة لنا. إنه متعة ينبغي الحصول عليها. وكذلك عندما ننجح في القيام بشيء، نشعر بالإنجاز».
وفي إحدى الدوريات صباح أحد الأيام أخيرًا، اقترب المتطوعون من بائعين متجولين يعملان بشكل غير قانوني، من بينهم رجل يقدم خدمات مراقبة ضغط الدم، يجلس على طاولة صغيرة قابلة للطي. شعر الفريق بأن الرجل يسد الطريق أمام المارة على الرصيف، وطُلب منه الابتعاد.
ورد الرجل: «حسنا. لكنني أخدم الشعب أيضًا كما تعلمون».
وذكرت يانغ تشاونان، عمرها 80 عاما، أنه من المهم الطلب من الناس بلطف. وأوضحت: «في النهاية، يمكننا فقط إقناع الناس بفعل الصواب، لكن لا يمكننا تغريمهم». وتابعت: «عندما بدأنا عملنا، تعرضنا للكثير من المشكلات. كان الناس يصرخون في وجهنا ويعرقلون عملنا. لكن الآن أصبح الأمر أفضل، فهم يعرفون من نحن».
وبجوار مسجد بيور تروث على طريق «وينتي»، كان بائع لحم حلال يدعى يانغ متشككًا في فعالية المتطوعين.
وذكر البائع: «حقا، إنهم كبار سن ليس لديهم شيء لفعله. لكن من الجيد أنهم هنا، يفعلون الخير أفضل من عدم فعل أي شيء».
وقالت موظفة في متجر قريب يبيع السجائر تدعى لي: «إنهم يساعدون حقا في الحفاظ على نظافة الشارع. ويتخلصون من الباعة الجائلين».
ونمت مجموعة «يانغشان بيرسويدرز»، التي تأسست في عام 2007 بـ80 عضوا لمساعدة الجهود على مستوى المدينة لصقل صورة بكين قبل استضافة دورة الألعاب الأولمبية لعام 2008، إلى نحو 200 عضو، رغم أن هذا العدد يختلف نظرا لمرض أو وفاة الأعضاء. ويكون أصغر عضو في المجموعة في الخمسينات من عمره، وأكبرهم في التسعينات من عمره.
وبعد انتهاء فترات عملهم، يكتبون تقارير ويقدمونها إلى لجنة الحزب.
وقالت مسؤولة في حزب محلي تدعى غو: «في الغالب، تكون التقارير تفصيلية للغاية». وأوضحت: «يكتبون أشياء مثل: اليوم، هطلت الأمطار بغزارة. وينغمس بعضهم حقا في كتابة التفاصيل الدقيقة».
وتدعم الجماعات التطوعية عمل مكتب الأمن العام في بكين وقوة البلدية المختصة بالنظام العام (تشينغ غوان).
ومنذ عام 2007، سجلت مجموعة «يانغشان بيرسويدرز» 12340 حالة «غير حضارية»، وساعدت في اللحاق بـ223 مجرمًا مشتبهًا بهم، وزودت السلطات المختصة بـ60 معلومة استخباراتية «لمكافحة الإرهاب»، بحسب ما قاله مكتب الأمن العام لصحيفة «بكين نيوز» المحلية. ولم ترد شرطة بكين على طلب التعليق على هذه الأرقام.
وفي حين أن معظم عملهم شيء عادي، فإن هناك جانب أمن قومي، إذ ينشط المتطوعون بشكل خاص بشأن العطلات والاجتماعات السياسية الرئيسية: جميعهم كانوا في العمل يوم 3 سبتمبر (أيلول) خلال العرض العسكري احتفالا بذكرى انتصار الصين على اليابان في الحرب العالمية الثانية، بحسب السيدة غو.
وأضافت غو: «كان لديهم تعليمات خاصة بمراقبة الأشياء الطائرة، بما فيها لعب الأطفال والحمام، وكذلك الحرائق». وازداد النشاط مجددًا في الآونة الأخيرة خلال اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.
ولا يعتبر استخدام الشبكات الاجتماعية مع المدنيين للمساعدة في الحفاظ على النظام في الصين أمرًا جديدًا. ويرجع تاريخه إلى نظام باوجيا للدول المتحاربة نحو 300 قبل الميلاد، وفقا لما قاله ديفيد شاك، عالم الأنثروبولوجيا في جامعة غريفيث في بريسبان بأستراليا.
وشهدت الصين تغيرا اجتماعيا سريعا منذ أن كان فريق متطوعي «يانغشان بيرسويدرز» صغارا في السن. ونما كبار السن حاليا في الصين في أوقات أكثر صرامة، حيث كان الطعام والملابس نادرًا، وربما لم يحظَ بعض الأطفال من الأسر الفقيرة بطريق مناسب للعيش، وربما هذا جعلهم أكثر تعاطفًا مع مثيري الشغب.
* خدمة «نيويورك تايمز»



إندونيسيا تفرض قيوداً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون سن 16 عاماً

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
TT

إندونيسيا تفرض قيوداً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون سن 16 عاماً

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

بدأت إندونيسيا، اليوم (السبت)، في تنفيذ قانون حكومي جديد تمت الموافقة عليه في وقت سابق من الشهر الحالي يحظر على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً الوصول إلى المنصات الرقمية التي يمكن أن تعرضهم للمواد الإباحية والتنمر عبر الإنترنت والاحتيال وإدمان الإنترنت.

وبهذه الخطوة، أصبحت إندونيسيا أول دولة في جنوب شرق آسيا تحظر على الأطفال امتلاك حسابات على كل من «يوتيوب وتيك توك وفيسبوك وإنستغرام

وثريدز واكس وبيجو لايف وروبلوكس».

ويأتي ذلك في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها أستراليا العام الماضي في أول حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال في العالم في إطار حملة للعائلات لاستعادة السلطة من عمالقة التكنولوجيا وحماية أبنائهم المراهقين.

وقالت إندونيسيا إن تطبيق القيود سيتم بشكل تدريجي، حتى تمتثل جميع المنصات لهذا الإجراء.

ولدى الإعلان عن القانون الجديد في وقت سابق من شهر مارس (آذار)، قالت وزيرة الاتصالات والشؤون الرقمية الإندونيسية ميوتيا حفيظ، إنه سينطبق على نحو 70 مليون طفل في إندونيسيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 280 مليون نسمة.


تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 10 سفن حربية و6 طائرات عسكرية وسفينتين رسميتين تابعة للصين حول تايوان بين الساعة السادسة صباح أمس الخميس والسادسة صباح اليوم الجمعة.

وأضافت الوزارة أن أربعاً من طائرات جيش التحرير الشعبي الصيني الست عبرت خط الوسط لمضيق تايوان في منطقة تحديد الدفاع الجوي الجنوبية الغربية والشرقية من البلاد، حسب موقع «تايوان نيوز» اليوم الجمعة.

ورداً على ذلك، أرسلت تايبيه طائرات وسفناً حربية ونشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني، حسب موقع «تايوان نيوز».

ورصدت وزارة الدفاع الوطني حتى الآن هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 128 مرة وسفناً 206 مرات. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت بكين عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.


أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

وعيّن الرئيس رام تشاندرا باوديل، الجمعة، باليندرا شاه رئيساً للوزراء بعد فوز حزبه «راشتريا سواتانترا» بنحو ثلثي المقاعد في مجلس النواب، وهو المجلس الأدنى بالبرلمان في الانتخابات التي جرت في الخامس من مارس (آذار) الحالي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسيقود شاه، السياسي الذي يبلغ 35 عاماً، والمعروف على نطاق واسع باسم بالين، حكومة مكلفة بمعالجة الإحباط الشعبي العميق من الأحزاب القائمة في نيبال، والتي ألقى الناخبون باللوم عليها على نطاق واسع في الفساد وعدم الاستقرار السياسي المزمن.