ذكر مصدر كردي مسؤول أمس أن تنظيم داعش اختطف حتى الآن أكثر من 1400 طفل من مدينة الموصل والمناطق الأخرى في محافظة نينوى وزج بهم في أربعة معسكرات هي السلامية (شرق) والغزلاني وتلعفر (غرب)، فيما يقع المعسكر الرابع في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم في سوريا وبالتحديد في مدينة الرقة.
وقال مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل، سعيد مموزيني، لـ«الشرق الأوسط»: «اعتقل تنظيم داعش منذ سيطرته على مدينة الموصل في يونيو (حزيران) من العام الماضي أكثر من 1400 طفل تتراوح أعمارهم ما بين سبعة أعوام و16 عاما وزج التنظيم بهؤلاء الأطفال بمعسكرات خاصة لتدريبهم وتهيئتهم عسكريا وغسل أدمغتهم، وبحسب معلوماتنا يتلقى هؤلاء الأطفال دروسا نظرية في فكر (داعش) الإرهابي، وتدريبات عسكرية على استخدام الأسلحة وتفخيخ السيارات والعمليات الانتحارية وتنفيذ عمليات الإعدام الجماعية والمشاركة في المعارك، وصناعة العبوات الناسفة»، مبينا أن مسلحي «داعش» الشيشانيين هم الذين يتولون تدريب الأطفال في هذه المعسكرات. وكشف مموزيني أن التنظيم أعدم أول من أمس 12 طفلا موصليا «رميا بالرصاص في منطقة الغابات، بعد محاولتهم الهرب من معسكر السلامية».
وأشار مموزيني إلى أن التنظيم بات يعتمد بشكل كلي على الأطفال في نقاط تفتيشه الموزعة في كافة المناطق الخاضعة له في محافظة نينوى وفي داخل الموصل أيضا، مضيفا أن مجموعات من الأطفال الذين أنهوا تدريباتهم العسكرية أُسندت إليهم أيضا تنفيذ عدد من عمليات الإعدام الجماعية التي ينفذها التنظيم في الموصل ضد مناوئيه.
واختطف التنظيم إلى جانب أطفال الموصل، عددا كبيرا من أطفال الإيزيديين أثناء هجومه على المدن والبلدات الإيزيدية التابعة لمحافظة نينوى وبحسب شهادات الناجين من الأطفال الإيزيديين، تعرض جميع الأطفال الذين اختطفهم «داعش» إلى عمليات غسل الدماغ من خلال إعطائهم دروسا في الفكر الإرهابي إلى جانب التدريب على كيفية تنفيذ العمليات الإرهابية.
فائز، طفل إيزيدي يبلغ من العمر نحو عشرة أعوام نجا مع والدته مؤخرا من تنظيم داعش فيما يحتجز التنظيم إخوته. وتعيش عائلة فائز في بيت يقع على أطراف محافظة دهوك في إقليم كردستان العراق. وتحدث فائز لـ«الشرق الأوسط» عن أبرز ما شهده خلال وجوده في أسر «داعش» وقال: «بعد نحو خمسة أشهر من الاحتجاز في الموصل نقلنا التنظيم إلى منطقة الميادين في سوريا، وهناك أخذوا إخواني وأخواتي الذين كانوا يكبرونني سنا إلى مكان مجهول، وجمعونا نحن الأطفال، وبدأوا يعطوننا دروسا في الدين وأداء الصلاة وقراءة القرآن وذكروا لنا أننا على خطأ ويجب أن نترك ديننا وألا نعود إلى مناطقنا، وهددونا بالقتل إذا حاولنا الهرب. مسلحو التنظيم كانوا يضربوننا ويحرموننا من الطعام والماء لساعات».
من جهته قال أبو كرم، المواطن الإيزيدي الذي ما زال أربعة من أبنائه الصغار محتجزين لدى «داعش»: «بحسب المعلومات التي وصلتني، أبنائي الأربعة موجودون الآن في أحد المعسكرات الخاصة بالأطفال والتابعة للتنظيم في الموصل. أنا أخشى على أطفالي من عمليات غسل الدماغ التي يمارسها التنظيم ضد الأطفال، ونحن نطالب المجتمع الدولي والجهات المعنية في الإقليم بإنقاذ أطفالنا».
10:2 دقيقه
«داعش» يعدم 12 من صغار السن حاولوا الهرب من أحد معسكراته شرق الموصل
https://aawsat.com/home/article/488371/%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D8%B9%D8%AF%D9%85-12-%D9%85%D9%86-%D8%B5%D8%BA%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86-%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D9%88%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D9%85%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84
«داعش» يعدم 12 من صغار السن حاولوا الهرب من أحد معسكراته شرق الموصل
مسؤول كردي: أكثر من 1400 طفل من الموصل وأطرافها في قبضته
أطفال خلال تمرين عسكري في معسكر تدريب تابع لـ«داعش» في تلعفر غرب الموصل (أ.ب)
- أربيل: دلشاد عبد الله
- أربيل: دلشاد عبد الله
«داعش» يعدم 12 من صغار السن حاولوا الهرب من أحد معسكراته شرق الموصل
أطفال خلال تمرين عسكري في معسكر تدريب تابع لـ«داعش» في تلعفر غرب الموصل (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


