10 نقاط مهمة حصيلة المرحلة الحادية عشرة للدوري الإنجليزي

استمرار معاناة تشيلسي واستفاقة إيفرتون ومفاجآت واتفورد وتألق ستوك بقيادة رانييري

كوتينيو نجم ليفربول (يسار) يسدد نحو شباك تشيلسي في قمة المرحلة (إ.ب.أ)
كوتينيو نجم ليفربول (يسار) يسدد نحو شباك تشيلسي في قمة المرحلة (إ.ب.أ)
TT

10 نقاط مهمة حصيلة المرحلة الحادية عشرة للدوري الإنجليزي

كوتينيو نجم ليفربول (يسار) يسدد نحو شباك تشيلسي في قمة المرحلة (إ.ب.أ)
كوتينيو نجم ليفربول (يسار) يسدد نحو شباك تشيلسي في قمة المرحلة (إ.ب.أ)

كانت خسارة تشيلسي بملعبه أمام ليفربول أهم أحداث المرحلة الحادية عشرة للدوري الممتاز الإنجليزي، التي شهدت انتصارا لافتا لآرسنال، وتواصل تقدم ليستر سيتي مفاجأة هذا الموسم ليحل في المركز الثالث، وانتفاضة واتفورد وإيفرتون، وعودة الانتكاسة لسندرلاند. ولكن هناك 10 نقاط تستحق الدراسة من هذه المرحلة تتلخص في الآتي...
1- آن الأوان كي يتصرف كوستا كالناضجين
كم عدد الفرص التي ينبغي أن ينالها لاعب ما قبل أن يقرر مدربه أن ذلك يكفي؟ لقد فلت دييغو كوستا مجددًا من اتهام آخر بالتورط في سلوك عنيف بعدما وجه مهاجم نادي تشيلسي ركلة واضحة للاعب ليفربول مارتن سكرتيل.
وبدا مفهوما أن الحكم مارك كالتنبرغ قد شاهد الواقعة واختار عدم توجيه أي تحذير وهو ما يعني عدم توقيع أي عقوبات بأثر رجعي من قبل الاتحاد المحلي.
وسقط اللاعبان على الأرض عقب التحام قام به كوستا لاعب منتخب إسبانيا في واقعة رآها هاوارد ويب الذي أدار من قبل نهائي كأس العالم أنها كانت تستحق بطاقة حمراء. وقال ويب: «ارتكب كوستا خطأ ضد سكرتيل قبل أن يضربه. التصرف الثاني يعد فعلا واضحا ينم عن سلوك عنيف. كان مهاجم تشيلسي محظوظا في تلك الواقعة». والمعروف أن عجز كوستا عن السيطرة على أعصابه خلق الكثير من المشكلات لمدربه جوزيه مورينهو فيما مضى. ولا شك أن آخر ما يتمناه الآن مدرب تشيلسي البائس خسارة مهاجمه لفترة طويلة أخرى. كثيرًا ما يقال إن أداء اللاعبين أمثال كوستا سيختلف كثيرًا إذا نجحوا في كبح جماح طباعهم العنيفة. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: إلى متى سيقامر اللاعب بمكانه بالملعب؟ ألم يحن الوقت لكي ينضج كوستا؟.
2- لا ينبغي التقليل من إنجازات رانييري
قبل الهزيمة التي تعرض لها فريقه، وست بروميتش أمام ليستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، قال المدرب توني بوليس: «رانييري (مدرب ليستر) يجني ثمار كل الجهود التي بذلها سلفه نيغيل بيرسون».
وأضاف: «من الرائع للغاية أن تنضم لنادي كرة قدم به كل شيء منظم. وداخل هذا النادي، يبدو كل شيء في مكانه الصحيح.. ودعونا لا ننس المجهود الذي بذله نيغيل خلال السنوات الثلاثة أو الأربعة التي قضاها في ليستر، ما جعل النادي الآن في وضع مكن كلاوديو رانييري من الانطلاق نحو الأمام». المؤكد بالفعل أن رانييري استفاد من الانتقال السلس، وأن بيرسون سيمضي في العمل فيما يخص «شؤونا غير كروية»، لكن لا ينبغي أن يدفعنا هذا للتقليل من قيمة المجهود الذي بذله الإيطالي رانييري، خاصة عند مقارنته بالتوقعات السائدة. ودعونا لا ننس أن آخر مهام رانييري كانت قيادة المنتخب اليوناني لاحتلال قاع مجموعته في إطار لقاءات التأهل لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم، وهي مجموعة ضمت جزر فارو. ولهذا، أثار قرار تعيينه في ليستر دهشة بالغة.
ومع ذلك، منذ ذلك الحين خسر الفريق مباراة واحدة (أمام آرسنال)، ويأتي في الترتيب الثالث على مستوى بطولة الدوري وتطورت لديه بصورة متزايدة القدرة على الانتقال من الصفوف الخلفية نحو الأمامية. في الموسم الماضي، نجح بيرسون في ضمان ترتيب آمن لليستر مع نهاية البطولة. وبحلول نوفمبر (تشرين الثاني)، تولى رانييري مسؤولية تدريب الفريق الذي يبدو أنه ما يزال قادرًا على تقديم مزيد من الجهد والأداء الرائع، الأمر الذي يعني أن المدرب الإيطالي يستحق نصيبه من الإشادة والتقدير.
3- ثقة فينغر في كامبل تؤتي ثمارها
إذا كنت تتطلع نحو إشارات توحي بأن هذا الموسم سيثأر لمدرب آرسنال أرسين فينغر، فإن القائمة قد تتضمن: (1 - صلابة دفاع آرسنال وصعود نجم لورنت كوتشيلني كأفضل ظهير وسط على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز. 2 - تراجع جوزيه مورينهو وفريقه في وقت يقود الفرق الثلاثة الأولى في الدوري مانويل بيليغريني وفينغر وكلوديو رانيري - وهم مدربون سبق أن سخر منهم البرتغالي مورينهو واستهزأ بهم فيما مضى. 3 - إطلاق فينغر العنان لجويل كامبل أخيرا والذي نجح في اقتناص لقب أفضل لاعب بالمباراة بفضل هدف رائع أحرزه. وفي أعقاب الدور المهم الذي اضطلع به اللاعب الكوستاريكي في الفوز على سوانزي، وقال فينغر: «لم أتركه يرحل لأنه في عملنا ينبغي دومًا أن تكون مستعدًا. وعندما تنال الفرصة، عليك استغلالها - وهذا ما فعله».
4- أخطاء هارت أصبحت نادرة.. وكذلك هزائم مانشستر سيتي
أظهر الحارس جو هارت خلال عام 2015 ارتياحًا أكبر في الحركة والتعامل عما كان عليه منذ عام. آنذاك، اضطر مانويل بيليغريني التخلي عن اللاعب رقم 1 بفريق مانشستر سيتي، بسبب أخطائه الفادحة خلال خريف الموسم الأول للمدرب التشيلي. ووقع اللاعب في واحد من هذه الأخطاء مجددًا، السبت، عندما فقد السيطرة على الكرة لتقع في قبضة كاميرون جيروم ليتمكن من إحراز هدف التعادل في الدقيقة 83 من عمر المباراة لحساب فريق نورويتش سيتي. إلا أن الذي خفف من فداحة الخطأ حصول مانشستر سيتي على ضربة جزاء نجح في تسجيل هدف منها، ليقتنص النقاط الثلاث من المباراة. وبعد هذه العثرة، نجح هارت في تحسين أداءه بإنقاذه محاولة من مارتن أولسون لإحراز هدف. وبعد المباراة، رفض هارت الإدلاء بتصريحات صحافية، معللاً ذلك بخجله من الخطأ الذي اقترفه، وذلك في نبرة تأنيب للذات لا تظهر إلا لدى لاعب ممتاز على درجة كافية من الصدق للاعتراف علانية بخطأ ارتكبه. أما النبأ السار هنا فهو أن أخطاء هارت أصبحت نادرة الحدوث، وكذلك الحال مع الهزائم التي مني بها مانشستر سيتي خلال هذا الموسم.
5- كونيه يسحر الجماهير ويضيف بندًا جديدًا لعقده
خلال لقائهما الأخير، أثبت المدرب روبرتو مارتينيز نجاحه في تحسين أداء إيفرتون، بينما أبرز نظيره سام ألارديس الضوء على نقاط قوة اللعب الهجومي لسندرلاند، لكن هذا سيبقى من دون قيمة تذكر إذا لم يتعلم فريقه الجديد الكيفية المناسبة للدفاع وبسرعة. وبالنظر لما سبق، فقد كانت مفاجأة أن ينتهي اللقاء الذي أقيم على استاد غوديسون بارك، بفوز إيفرتون بـ6 أهداف مقابل 2 فقط لسندرلاند. والأمر الذي لا شك فيه أن المهاجم القادم من ساحل العاج أرونا كونيه هو بطل المباراة الأول، وذلك ليس فقط لتسجيله أول «هاتريك» أو ثلاثة أهداف في مباراة واحدة له في إطار مشاركاته بالكرة الإنجليزية، وإنما أيضًا لحجم الإشادة والتهليل له من جماهير ناديه. كانت الجماهير سبق أن قابلت كونيه بصيحات الاستهجان لدى نزوله أرض الملعب بديلاً عن بريندان غالواي خلال المباراة الافتتاحية للنادي في الموسم الحالي أمام واتفورد - في رد فعل ظالم لنضال كونيه للتعافي من إصابة في الركبة كانت تهدد مشواره الكروي بأكمله. ومع ذلك، سرعان ما خفتت هذه الأصوات الظالمة بمجرد نجاحه في تسجيل هدف التعادل في وقت لاحق من تلك المباراة. وقد نال شهرة واسعة في صفوف مشجعي النادي حتى من قبل الأهداف الثلاثة الأخيرة، وذلك بعدما عاينت الجماهير جهوده الدؤوبة الصادقة. وأثمرت مشاركته على مدار 35 مباراة مع إيفرتون تجديد عقده لعام آخر، الأمر الذي مثل حدثًا مشهودًا في حياة كونيه. والملاحظ أن قدرته على الحفاظ على لياقته البدنية وتفهم كيفية التعامل مع أمثال روميلو لوكاكو وغيرارد دولوفو تركت تأثيرًا إيجابيًا للغاية على أداء إيفرتون هذا الموسم.
6- كريستال بالاس يعاني لإيجاد بديل لموراي
الواضح أن أزمة إحراز الأهداف لا تقتصر على مانشستر يونايتد، حيث بدا على وجه آلان باردو تعبيرًا يمزج بين الفزع والامتعاض عندما ذكره البعض بأن كريستال بالاس لم يحرز هدفًا واحدا في مباريات الدوري الممتاز خلال هذا الموسم من خلال أي لاعب يمكن تصنيفه كلاعب خط وسط متقدم. وأجاب على ذلك بقوله: «هذا الأمر يقلقني بالطبع.. هذا أمر سلبي بالنسبة لنا خلال هذا الموسم». ومع انتظار كريستال بالاس لأن يحرز أي من دوايت غيل أو فريزر كامبل أو بارتريك بامفورد هدفه الأول خلال الموسم، يبدو الوضع برمته غريبًا بعض الشيء. وتحدث باردو عن أمله في إمكانية تعافي كونور ويكهام أو مروان الشماخ من الإصابة قريبًا للتغلب على هذا العجز تحديدًا. وأوضح باردو: «مع توافر هذه الخيارات أعتقد أنه لن يمر وقت طويل قبل أن نشاهد عودة تسجيل مهاجمينا للأهداف». والواضح أن صفقة بيع غلين موراي لبورنموث زادت الموقف سوءً. وعن هذا، اعترف باردو بأنه «كان غلين لاعبًا مؤثرًا في صفوف الفريق وقد افتقدناه وهذا الأمر لا أنكره».
7- رحلة ليفربول إلى روسيا قد تنهي الاحتفالات بالفوز على تشيلسي
كان هذا الأداء من ليفربول جديرا بالاحتفال به، وتمثل تلك اللحظة الأفضل على الإطلاق في تاريخ يورغن كلوب القصير كمدرب للفريق الأحمر حتى الآن. لقد بدأ المدرب الألماني عمله داخل إنجلترا قبل هذه المباراة بتحقيق التعادل خلال ثلاث مباريات وبعدد قليل من الأهداف، بجانب فوز صعب بهدف مقابل لا شيء على بورنموث في كأس رابطة المحترفين الإنجليزية - لكن خلال المباراة الأخيرة التي جرت في ملعب تشيلسي نجح في إظهار مدى التطور الذي حدث في تكتيكاته واختياره للبدلاء، مع الاستعانة بكريستيان بينتيكي وجوردان آيبي اللذين كان لهما تأثير قوي على سير المباراة. ويستأنف ليفربول لقاءاته في إطار بطولة دوري أوروبا، الخميس حيث يتعين عليه الفوز في مباراته القادمة. الواضح أن كلوب قادر على تعديل تكتيكاته وبث الثقة في نفوس لاعبيه، لكن ليس بإمكانه القضاء على مشاعر الإرهاق. والمؤكد أن الرحلة إلى روبين كازان المقررة هذا الأسبوع ويبلغ طولها 5.000 ميل لن تمكن اللاعبين من الاستعداد لما ينبغي أن يمثل منافسة قوية على أرضهم في مواجهة كريستال بالاس الذي يحتل الترتيب الـ10 والمقرر عقدها الأحد. ورغم وجود مؤشرات مشجعة، لا ينبغي أن يتمادى المشجعون والمحللون في آمالهم بخصوص الإنجازات التي يمكن أن يحققها ليفربول. وللأسف الشديد أجبر كلوب على الإجابة عن سؤال خلال مؤتمر صحافي بعد مباراته الأخيرة حول ما إذا كان يعتقد أن فريقه بإمكانه المنافسة على اللقب. في الواقع، لا أحد ينكر أننا قدمنا عرضا جيدا أمام تشيلسي، لكن دعونا لا ننجرف كثيرًا في أحلامنا، ذلك أنه ربما بحلول مثل هذا الوقت من الأسبوع المقبل قد يسقط كلوب ولاعبيه إلى النصف الأسفل من البطولة.
8- حامل رقم 4 في ساوثهامبتون هو «كلاسي» بالاسم والفعل معًا استغرق مشجعو ساوثهامبتون وقتًا أطول من المتوقع كي يألفوا يوردي كلاسي، لكنهم سرعان ما أدركوا أن اللاعب الذي ضمه ناديهم في الصيف مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني ربما يكون مكسبًا كبيرًا للفريق رغم ارتفاع التكلفة. الملاحظ أن لاعب خط الوسط الهولندي الذي وضع فيه المدرب رونالد كويمان ثقة كبيرة عندما كان الاثنان معًا في فينورد، تعرضت مسيرته للتعطل جراء الإصابة خلال الأسابيع الأولى من الموسم الحالي، لكنه نجح في تحقيق انطلاقته الثانية في الدوري الممتاز من خلال لقاء فريقه ببورنموث الذي انتهى بفوز ساوثهامبتون بهدفين مقابل لا شيء. وتمكن كلاسي من ترك انطباعًا إيجابيًا عنه بعد المباراة. يذكر أن كلاسي لعب إلى جانب فيكتور وانياما في خط الوسط، وقدم أداءً جيدًا خلال النصف الأول، من خلال إظهاره قدرة جيدة على التمرير وقيامه بدور مهم في الهدف الذي سجله ستيفين ديفيز عندما مرر الكرة بدقة بالغة إلى قدم غراتسيانو بله. ورغم أن قدرات الهولندي كلاسي ليست محل خلاف على الإطلاق، فإنه ما يزال بحاجة لبعض الوقت للتحليق. ويعلق مدربه قائلا: «ما يزال كلاسي بحاجة للتكيف مع مستوى حدة مباريات الدور الإنجليزي الممتاز، جاء من المنافسات الهولندية، ولا يتمتع باللياقة المثلى بعد، لذا استبدلته بعد 70 دقيقة. ما يزال عليه التعلم والتكيف. ونحن من جانبنا سنمنحه هذا الوقت المطلوب. نجح في إثبات امتلاكه مهارات حقيقية». جدير بالذكر أن انضمام كلاسي للنادي جاء كبديل عن رحيل الفرنسي مورغان شنايدرلين لمانشستر يونايتد، وإذا نجح الهولندي بالفعل في إثبات قدرته على تعويض غياب شنايدرلين فإن ذلك سيكون إنجازا حقيقيا وقد بدأت مؤشرات بالفعل في الظهور توحي بأنه بدأ يتواءم مع خط الوسط في ساوثهامبتون سريعًا.
9- نجاح واتفورد الأخير اعتمد على برغماتية سانشيز فلورز
قال سلافين بيلتش مدرب وستهام عقب خسارة فريقه المفاجأة أمام واتفورد: «لم نبحث عن أسباب ربما لا أعرفها..هكذا تسير الأمور في بعض الأحيان، فلم يبذل الجميع قصارى جهدهم، ولعبنا أمام فريق يستحق الفوز بالفعل. كنا سيئين ولم نكن في أفضل حالاتنا، وكان واتفورد أفضل منا كثيرا، واستحقوا الفوز بجدارة». وحسب تصريح فيليب ولشيلد، مدرب ستوك سيتي، الأسبوع الماضي عقب خسارته أمام واتفورد أيضا: «أصبح الأمر أشبه بفكرة، وأصبح من الصعب تفسيرها». مضيفا: «كان نفس الفريق وشعرنا بالثقة، لكنك يجب ألا تترك سوء الحظ يلازمك، عليك أن تكافح. لقد استحقوا الفوز، وليس هناك مجال لادعاء غير ذلك».
ليس هناك مصادفة هنا، والواضح أن فريق واتفورد يتمتع بدفاع منظم وقادر على فهم خصمه وتحجيم نقاط قوته. وقال المدرب بين واتسون: «لدينا اللاعب كويك الذي يغطي كل نقطة، وهو شيء رائع لكل لاعب على أرض الملعب، يعرف نقاط قوة وضعف كل لاعب أمامه، فقد كان مبهرا منذ مجيئه». لقد عمل واتفورد بتركيز على منع استحواذ نجم وستهام ديميتري بويت على الكرة في المنتصف لبناء الهجمات. ومع الاعتماد على الجناح الأيسر، استفاد الفريق من إصابة ديافرا ساخو، الذي تسبب بديله أندي كارول، في الفوز أمام تشيلسي قبل ذلك بأسبوع. لم يستطع أي من زملاء جامي فاردي الثمانية منعه عن التسجيل.
10- هل هذا الوقت المناسب لوودمان؟
يغيب حارس نيوكاسل تيم كرول هذا الموسم بسبب إصابة في الركبة، في حين يبتعد كارل دارلو لعدة أسابيع للشفاء من إصابة في كاحل القدم، ويبدو أن روب إليوت سيبتعد قليلا بسبب ألم في الفخد. فهل يعطي المدرب ستيف ماكلارين الفرصة لفريدريك وودمان، الحارس صاحب الثمانية عشر عاما، في مباراة السبت القادم الهامة على ملعب بورنموث، أم يمسك مدرب نيوكاسل سماعة الهاتف ويطلب قرضا عاجلا من مانشستر يونيتد كي يتركوا له فيكتور فالديز؟ الخيار الأخير يبدو أكثر عقلانية، غير أن وودمان الذي عاد من إعارة من فريق الدرجة الثانية كارلواي يعتبر لاعبا دوليا شابا ممتازا. وفي حال تجاهله من مكلارين، فربما يخسره نيوكاسل ليذهب للعب مع منافس آخر نهاية الموسم، وقد يكون الوضع سيئا على المدى البعيد. فلم يفز نيوكاسل سوى مرة واحده ببطولة الدوري، وليس أمام مدربهم سوى التركيز على المدى القريب لتحسين النتائج، فماذا سيفعل ماكلارين؟



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.