قمة جديدة بين ريـال مدريد وسان جيرمان.. ويونايتد لإنهاء صيامه التهديفي أمام سسكا موسكو

صدام ساخن بين مانشستر سيتي وإشبيلية ويوفنتوس مع مونشنغلادباخ اليوم في المجموعة الحديدية بدوري الأبطال

بيبي مدافع الريـال يستعرض بالكرة بين كريستيانو رونالدو ومودريتش ومارسيلو في تدريبات أمس (إ.ب.أ)
بيبي مدافع الريـال يستعرض بالكرة بين كريستيانو رونالدو ومودريتش ومارسيلو في تدريبات أمس (إ.ب.أ)
TT

قمة جديدة بين ريـال مدريد وسان جيرمان.. ويونايتد لإنهاء صيامه التهديفي أمام سسكا موسكو

بيبي مدافع الريـال يستعرض بالكرة بين كريستيانو رونالدو ومودريتش ومارسيلو في تدريبات أمس (إ.ب.أ)
بيبي مدافع الريـال يستعرض بالكرة بين كريستيانو رونالدو ومودريتش ومارسيلو في تدريبات أمس (إ.ب.أ)

تنطلق اليوم منافسات الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بثماني مباريات، يبرز منها لقاء القمة بين ريـال مدريد الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي في المجموعة الأولى، والمواجهة الحاسمة لمانشستر يونايتد الإنجليزي أمام سسكا موسكو الروسي بالثانية، وصدام بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني مع يوفنتوس الإيطالي، وإشبيلية الإسباني مع مانشستر سيتي الإنجليزي بالرابعة.
على استاد «سانتياغو برنابيو» تتجه الأنظار نحو قمة ريـال مدريد وضيفه سان جيرمان ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تشهد أيضًا مواجهة بين شاختار دونيتسك الأوكراني مع مالمو السويدي.
ويتصدر ريـال مدريد ترتيب المجموعة برصيد 7 نقاط، بفارق هدف واحد فقط عن سان جيرمان، ويأتي مالمو ثالثا وبثلاث نقاط وشاختار أخيرا من دون رصيد. وسيتأهل الفائز من مباراة القمة إلى الدور ثمن النهائي في حال خسارة مالمو أمام شاختار.
وكان ريـال مدريد صاحب الرقم القياسي بعشرة ألقاب تعادل مع سان جيرمان سلبا قبل أسبوعين في باريس. ويعاني ريـال مدريد منذ فترة من إصابات أبعدت بعض نجومه كالمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة وصانع الألعاب الكولومبي خاميس رودريغيز والويلزي غاريث بيل وسيرجيو راموس، وأخيرا الكرواتي لوكا مودريتش، لكنه يأمل بمشاركة راموس وبنزيمة ورودريغيز اليوم.
ويقدم فريق العاصمة الإسبانية عروضا قوية في الدوري الإسباني إذ يتصدر برصيد 24 نقطة، بفارق الأهداف أمام غريمه التقليدي برشلونة، وهو كان تغلب على لاس بالماس 3 - 1 السبت الماضي في المرحلة العاشرة.
ورغم الغيابات فإن البرتغالي كريستيانو رونالدو يواصل تألقه مع النادي الملكي، وقد سجل هدفا أمام لاس بالماس رفع به رصيده إلى ثمانية أهداف في المركز الثاني لترتيب هدافي الليغا خلف البرازيلي نيمار مهاجم برشلونة.
وقال حارس مرمى ريـال مدريد الدولي الكوستاريكي كيلور نافاس لموقع النادي على شبكة الإنترنت: «كلنا نريد الفوز بدوري أبطال أوروبا، إنه أحد أهدافنا».
وأضاف: «نحاول الاستعداد بأفضل طريقة ممكنة لكل مباراة للوصول إلى المباراة النهائية والفوز بها، ولكن يجب أن نسير خطوة بخطوة لأنه لا تزال أمامنا مباريات مهمة في المجموعة وفي الأدوار الإقصائية».
ويعول المدرب رافائيل بينيتيز كثيرا على نافاس الذي نجح في إبقاء شباكه نظيفة في 12 مباراة شارك فيها هذا الموسم، منها المباريات الثلاث في البطولة الأوروبية. وغاب نافاس عن المباراة ضد لاس بالماس بسبب مشكلة عضلية بسيطة، لكن من المتوقع أن يشارك اليوم.
من جهته، سيعود الأرجنتيني انخل دي ماريا صانع ألعاب سان جيرمان إلى ملعب سانتياغو برنابيو الذي أمضى فيه عدة أعوام قبل أن يتخلى عنه ريـال مدريد إلى مانشستر يونايتد في الموسم الماضي، انتقل بعدها إلى الفريق الباريسي في صفقة خيالية.
ويعتبر قائد سان جيرمان البرازيلي تياغو سيلفا أن اللعب على أرض ريـال مدريد قد يساعد فريقه في الحصول على المساحات والانطلاق بالهجمات المرتدة.
وأوضح سيلفا: «أعتقد أننا سنلعب بشكل أفضل مما فعلنا في باريس»، مضيفا: «على ملعب بارك دي برانس كنا مطالبين بالفوز لأننا نلعب على أرضنا، وريـال سيشعر بأنه يتعين عليه الفوز في الإياب، ولذلك قد يحصل مهاجمونا على مساحات أكثر».
ويفتقد سان جيرمان إلى المدافع البرازيلي ماركينيوس ولاعب الوسط الأرجنتيني خافيير باستوري بسبب الإصابة، لكن المدرب لوران بلان وضع اسم المدافع البرازيلي الآخر ديفيد لويز ضمن القائمة على أمل أن يكون جاهزا للمشاركة، إذ يغيب منذ ثلاثة أسابيع بعد إصابته في مباراة لمنتخب بلاده.
في المجموعة الثانية، يسعى مانشستر يونايتد إلى إنهاء مسلسل التعادلات وتحقيق الفوز على ضيفه سسكا موسكو، في حين يلتقي في المباراة الثانية ايندهوفن الهولندي مع فولفسبورغ الألماني.
ويتصدر فولفسبورغ الترتيب برصيد 6 نقاط، مقابل 4 نقاط لكل من مانشستر يونايتد وسسكا موسكو، و3 نقاط لايندهوفن.
وكان مانشستر عاد قبل أسبوعين بتعادل صعب مع سسكا موسكو بعد أن سجل له نجمه الجديد الفرنسي أنطوني مارسيال هدف التعادل قبل 25 دقيقة من النهاية.
وتراجع أداء مانشستر يونايتد في الأسبوعين الماضيين، إذ كان خرج من مسابقة كأس الرابطة الإنجليزية قبل أسبوع أمام ميدلزبره بركلات الترجيح، ثم تعادل مع كريستال بالاس سلبا في الدوري المحلي، وقبلها كان تعادل مع مانشستر سيتي سلبا أيضا، ما دفع مدربه الهولندي لويس فان غال إلى القول إن مانشستر سيتي وآرسنال هما أفضل من فريقه وإنهما المرشحان الأقوى للقب الدوري. وهي المرة الأولى منذ 2005 التي لا يسجل فيها مانشستر يونايتد أي هدف في ثلاث مباريات متتالية.
وقال لاعب الوسط الفرنسي مورغن شنايدرلين لتلفزيون مانشستر يونايتد: «إنه أمر محبط عندما لا تفوز بالمباريات، نملك لاعبين قادرين على التسجيل وسوف نسجل الأهداف، وهذا الأمر لا يقلقني».
ويعتمد فان غال على مارسيال منذ قدومه إلى مانشستر، وهو حصل على جائزة أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي في سبتمبر (أيلول)، ويحاول زيادة النجاعة الهجومية للفريق بوضع الفرنسي على الجناح الأيسر والاعتماد على الدولي واين روني كرأس حربة.
وتعادل يونايتد مع سسكا موسكو 3 - 3 في آخر زيارة للفريق الروسي إلى ملعب «أولد ترافورد»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2009.
وفي المباراة الثانية، يحل فولفسبورغ ضيفا على ايندهوفن ساعيا إلى تكرار الفوز عليه كما فعل قبل أسبوعين على أرضه حين تغلب عليه 2 - صفر.
وفي المجموعة الثالثة، يلعب استانا الكازخستاني مع أتلتيكو مدريد الإسباني، وبنفيكا البرتغالي مع غلاطة سراي التركي. ويتصدر بنفيكا الترتيب برصيد 6 نقاط، بفارق الأهداف أمام أتلتيكو مدريد وصيف بطل النسخة قبل الماضية، مقابل 4 نقاط لغلاطة سراي ونقطة لاستانا. ووصل أتلتيكو إلى المباراة النهائية للنسخة قبل الماضية قبل أن يخسر أمام جاره ريـال مدريد 1 - 4 بعد وقت إضافي، علما بأنه كان متقدما حتى اللحظات القاتلة قبل أن يدرك سيرجيو راموس التعادل ويفرض شوطين إضافيين. وكانت الجولة الماضية أسفرت عن فوز أتلتيكو على استانا 4 - صفر، وغلاطة سراي على بنفيكا 2 - 1.
في المجموعة الرابعة، يلتقي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني مع يوفنتوس الإيطالي، وإشبيلية الإسباني مع مانشستر سيتي الإنجليزي.
ويتصدر يوفنتوس وصيف بطل النسخة الماضية الترتيب برصيد 7 نقاط، مقابل 6 نقاط لسيتي، و3 نقاط لإشبيلية، ونقطة لمونشنغلادباخ.
وكان يوفنتوس قدم موسما استثنائيا بإحرازه لقب الدوري الإيطالي للمرة الرابعة على التوالي ثم بوصوله إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا قبل أن يخسر أمام برشلونة الإسباني 1 - 3.
ويعاني يوفنتوس محليا هذا الموسم خلافا لدوري أبطال أوروبا، حيث حقق فيها الفوز بمباراتيه الأوليين على مانشستر سيتي وإشبيلية قبل أن يتعادل قبل أسبوعين مع مونشنغلادباخ سلبا.
ويقدم يوفنتوس أسوأ موسم له في الدوري الإيطالي منذ 1969 - 1970 بتلقيه أربع هزائم حيث جمع 15 نقطة فقط من 11 مباراة، لكن بطل إيطاليا حقق المطلوب قبل مواجهة مونشنغلادباخ بفوزه على تورينو 2 - 1، إلا أنه سيواجه تحديا كبيرا أمام الفريق الألماني الذي يحتل المركز الخامس في البوندسليغا بعد أن حقق ستة انتصارات متتالية آخرها السبت الماضي على مضيفه هرتا برلين 4 - 1، وذلك عقب تكبده خمس خسارات متتالية في مطلع الموسم.
وقال كلاوديو ماركيزيو لاعب يوفنتوس: «لقد حققوا الفوز في آخر ست مباريات لهم بالدوري، وستكون لهم أفضلية اللعب وسط جماهيرهم». وأضاف: «لكننا على أي حال سنكافح من أجل النقاط الثلاث، لنتقدم خطوة جديدة نحو الأدوار الإقصائية».
ويشرف على مونشنغلادباخ مؤقتا أندرو شوبرت، 44 عاما، الذي حل بدلا من السويسري لوسيان فافر المقال في سبتمبر الماضي.
وفي المباراة الثانية، يسعى كل من إشبيلية بطل الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) وسيتي إلى الفوز، الأول لتعزيز فرصته في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل، والثاني للاقتراب منه.
وكان إشبيلية على وشك العودة من مانشستر بالتعادل قبل أسبوعين قبل أن يخطف نجم سيتي الجديد، البلجيكي كيفن دي بروين، هدف الفوز في الدقيقة الأولى من الوقت الضائع.
ويمر سيتي بفترة جيدة يتصدر فيها ترتيب الدوري الإنجليزي، ويواجه المدرب التشيلي مانويل بيليغريني بأعصاب هادئة التقارير اليومية التي تتحدث عن خليفته والتي تطرح أسماء منها الإسباني جوسيب غوارديولا والإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وتبدو معنويات لاعبي سيتي مرتفعة بإمكان الذهاب بعيدا في هذه البطولة التي فشل فيها الفريق بتخطي حاجز دور الـ16 حتى الآن، ويقول العاجي يايا توريه: «أتيت إلى هذا النادي لأرفع الكؤوس». وأضاف: «نعرف أنه لكي يكون مانشستر سيتي فريقا كبيرا فإنه علينا مواصلة إحراز الألقاب المهمة وأن نضع بصمة في أوروبا».
ويستمر غياب مهاجم سيتي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو للإصابة، كما يحوم الشك حول مشاركة لاعب الوسط الإسباني ديفيد سيلفا بسبب إصابة في الكاحل.
في المقابل ينظر كثير من المشجعين من جميع أنحاء العالم لفريق إشبيلية باعتباره «ملك» بطولة الدوري الأوروبي، لكن الفريق لا يزال يجد صعوبة في الظهور بشكل لافت في دوري الأبطال.
واحتل إشبيلية الصدارة برصيد أربعة ألقاب في الدوري الأوروبي (كأس الاتحاد الأوروبي سابقا) حصدها بين عامي 2006 و2015، وقدم لاعبون أمثال أندريس بالوب ولويس فابيانو وفريدريك كانوتيه وخيسوس نافاس وبيتو وكارلوس باكا عروضا بطولية وتألقوا بشكل كبير في البطولة الأوروبية الثانية، إلا أن الفريق لم يخطف الأنظار في دوري أبطال أوروبا، والآن سيواجه أزمة حقيقية في حالة إخفاقه في الفوز على ضيفه مانشستر سيتي اليوم. وقال إيفر بانيجا صانع ألعاب إشبيلية: «إنها مباراة حاسمة حقا بالنسبة لنا.. إنها مجموعة صعبة، وببساطة لا يمكننا تحمل إهدار أي نقاط أخرى إذا كنا نريد إحراز أحد المركزين الأول والثاني».
ولكن تحوم الشكوك حول إمكانية مشاركة بانيجا في المباراة بسبب إصابة عضلية، كما هو حال قائد خط الهجوم كيفن جاميرو.
وقال أوناي إيمري المدير الفني لإشبيلية: «الحظ يعاندنا مع الإصابات هذا الموسم.. ولكنني لا أريد اعتبار هذا عذرا. لقد قدمنا موسمين متميزين وأحرزنا الدوري الأوروبي مرتين. والآن علينا تطوير مستوانا من أجل البقاء في البطولة الأوروبية الأولى».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.