افتتاح الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة

ينظم 23 حفلاً يحييها نحو 60 مطربًا وعازفًا عربيًا

افتتاح الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة
TT

افتتاح الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة

افتتاح الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة

فيما يشبه جامعة عربية في الفنون، بدأت مساء أمس (الأحد) الدورة الرابعة والعشرون لمهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة، بتكريم عدد من أبرز رموز الغناء والموسيقى بامتداد المسافة من العراق إلى المغرب مرورا بفلسطين ومصر.
وصفق الحضور بحرارة بعد إعلان رئيسة دار الأوبرا المصرية إيناس عبد الدايم رئيسة المهرجان، في حفل الافتتاح، إهداء الدورة الجديدة لاسم شاعر العامية المصري الراحل عبد الرحمن الأبنودي، الذي وصفته بأنه «عاشق تراب مصر» مؤلف أكثر من 700 أغنية لمطربين غير مصريين، منهم ماجدة الرومي وصباح ووردة الجزائرية، ومن المصريين شادية ونجاة وعبد الحليم حافظ ومحمد رشدي ومحمد منير.
وأضافت أن رسالة المهرجان هي «الحفاظ على موروثنا الموسيقي والغنائي وتكريم رموز لهم بصمات واضحة في الموسيقى العربية» وقدمت التحية لرتيبة الحفني (1931 - 2013) مؤسسة المهرجان وأول رئيسة لدار الأوبرا المصرية بعد إعادة افتتاحها عام 1988.
وبعد تسلم الإعلامية نهال كمال زوجة الأبنودي درع التكريم الخاص بالشاعر الذي توفي في أبريل (نيسان) الماضي عن 77 عامًا، كرم وزير الثقافة المصري حلمي النمنم 16 موسيقيا ومطربا، منهم المطرب العراقي سعدون جابر والموسيقي الفلسطيني نبيل عزام، ومن المصريين الملحن صلاح الشرنوبي وعازف الكمان حازم القصبجي وعازفة القانون مها العربي والإعلامي فهمي عمر (87 عاما) وفنان الخط العربي مصطفى عبد الرحيم.
وقال النمنم إن المهرجان يهدف إلى إلقاء الضوء على ثراء التراث العربي في الموسيقى والغناء، وأن «الفن قادر على هزيمة الإرهاب» بقدرته على الارتقاء بالوجدان.
ولم تتسلم المطربة المغربية سميرة سعيد درع التكريم. وقالت جيهان مرسى مدير المهرجان إنها «مشغولة ببروفات أغنياتها» التي ستقدمها في حفل اليوم (الاثنين)، وأنها سوف تتسلم الدرع في الحفل.
وينظم المهرجان 23 حفلا يحييها أكثر من 60 مطربا وعازفا عربيا ومن أبرزهم اللبناني مرسيل خليفة، والمغربي فؤاد زبادي، والسوري صفوان بهلوان، والتونسي صابر الرباعي، واليمنيان أحمد فتحي وبلقيس، والفلسطيني محمد عساف، والبحريني حسين أثيري، ومن المصريين أنغام ومحمد محسن وعلي الحجار ومحمد الحلو وهاني شاكر.
وقال المهرجان في وقت سابق في بيان إن خليفة سيحيي حفلا مساء السبت المقبل، وإنه «أبدى سعادته بالغناء والعزف.. وعودته للغناء في المهرجان تأتي بعد غياب 15 عاما. وهو يُعد أحد أهم الفنانين العرب الملتزمين بقضية فلسطين، حيث اشتهر بتلحين وغناء عدد من أشهر قصائد الشاعرين محمود درويش وسميح القاسم.
وقالت جيهان مرسي في حفل الافتتاح إن المهرجان مناسبة سنوية «يتجمع فيها عشاق هذا الفن، وإن المهرجان أخذ على عاتقه الدفاع عن تراث الموسيقى والغناء منذ 24 عاما. ولولا الجمهور العظيم ما وصلنا إلى النسخة الرابعة والعشرين».
وبعد انتهاء توزيع دروع التكريم عرض المهرجان فيلما تسجيليا قصيرا عنوانه «احكي يا خال»، حيث كان يحلو لمحبي الأبنودي أن ينادوه بلقب «الخال» الذي كان محببا إليه. وتكلم في الفيلم بعض شركاء الأبنودي في مسيرته الفنية.
أما الحفل الغنائي فشارك فيه من مطربات ومطربون مصريون منهم الحجار ونادية مصطفى ومروة ناجي وريهام عبد الحكيم بمصاحبة أوركسترا بقيادة مصطفى حلمي.
وتضمن الحفل أغنيات من تراث الأبنودي العاطفي والوطني ومنها «عدى النهار» و«أنا كل ما أقول التوبة» و«عدوية» و«عيون القلب» و«سنة واحدة».
وكانت زوجة الأبنودي قالت في حفل الافتتاح بعد أن تسلمت درع التكريم أن عبد الحليم حافظ قال إن الأبنودي قايضه بثلاث أغنيات عاطفية ومنها «أحضان الحبايب» التي غناها في فيلم «أبي فوق الشجر» لكي يغني عدة أعمال وطنية، ومنها «أحلف بسماها وبترابها» و«يا بلدنا لا تنامي» و«صباح الخير يا سينا».
وينظم المهرجان مسابقة للشباب من 17 إلى 35 عاما في الغناء العربي القديم والمعاصر، حيث يؤدي المتسابق أغنية تراثية وأخرى من اختياره ومسابقة أخرى في العزف على آلات التخت الشرقي (القانون والعود والناي والكمان والرق) وتبلغ الجوائز 22 ألف جنيه مصري (نحو 2650 دولارًا) لثلاثة فائزين.
كما ينظم مسابقة جوائزها 10 آلاف جنيه مصري لثلاثة فائزين من الأطفال بين سن 6 و14 عامًا، ويؤدي المتسابق أغنية تراثية وأخرى من اختياره. وسوف يشارك الفائز الأول من الشباب والأطفال في حفل ختام المهرجان على المسرح الكبير بدار الأوبرا بالقاهرة.
وتقام عروض المهرجان في معهد الموسيقى العربية بالقاهرة ومسارح دار الأوبرا المصرية بالقاهرة والإسكندرية ودمنهور طوال تسعة أيام.



أخطبوط عملاق بطول 19 متراً حكم محيطات ما قبل التاريخ

في الصمت الأزلي... كان هناك مَن يصطاد كلّ شيء (جامعة هوكايدو)
في الصمت الأزلي... كان هناك مَن يصطاد كلّ شيء (جامعة هوكايدو)
TT

أخطبوط عملاق بطول 19 متراً حكم محيطات ما قبل التاريخ

في الصمت الأزلي... كان هناك مَن يصطاد كلّ شيء (جامعة هوكايدو)
في الصمت الأزلي... كان هناك مَن يصطاد كلّ شيء (جامعة هوكايدو)

أفاد بحث جديد بأنّ الأخطبوطات العملاقة ربما كانت المهيمنة على المحيطات القديمة قبل 100 مليون عام، إبان العصر الذي كانت تجوب فيه الديناصورات الأرض.

ويُعتقد أنّ بعض أنواع الأخطبوطات الأولى كانت مفترسات قوية، مجهّزة بأذرع شديدة البأس للإمساك بالفرائس، وفكوك تشبه المنقار قادرة على قضم أصداف وعظام الحيوانات الأخرى.

وتشير دراسة جديدة لفكوك محفوظة بشكل استثنائي إلى أنّ طول هذه الكائنات وصل إلى 19 متراً، ممّا يجعلها على الأرجح أكبر اللافقاريات التي عرفها العلماء على الإطلاق.

ولعقود، اعتقد علماء الحفريات أن أكبر ضواري المحيطات كانت من الفقاريات التي تمتلك عموداً فقرياً، مثل الأسماك والزواحف، بينما لعبت اللافقاريات، مثل الأخطبوط والحبار، أدواراً ثانوية.

وإنما البحث الجديد، الذي أجراه علماء من جامعة هوكايدو اليابانية، ونقلته «بي بي سي» عن دورية «ساينس»، يتحدّى هذه الصورة التي رسمها العلماء للأخطبوطات القديمة.

ويشير تحليلهم لفكوك أحفورية إلى أنّ الأخطبوطات العملاقة كانت تنساب عبر المحيطات، وهي مجهّزة بالقدرة على مضغ الأصداف الصلبة والهياكل العظمية للأسماك الكبيرة والزواحف البحريّة.

وتقدّر الدراسة طول جسد الأخطبوط بنحو 1.5 إلى 4.5 متر، وهو ما يصل، عند احتساب الأذرع الطويلة، إلى طول إجمالي يتراوح بين 7 و19 متراً.

بلا عظام... لكن بقوة تُعيد رسم حدود البحر (غيتي)

وحتى عند الحد الأدنى من هذا النطاق، كان الحيوان سيُعد ضخماً جداً وفق المعايير الحالية.

وثمة سمة لافتة أخرى، وهي أنّ التآكل في الفكوك المتحجِّرة غير متماثل بين الجانبين الأيمن والأيسر، ممّا يشير إلى أنّ هذه الحيوانات ربما كانت تفضّل جانباً واحداً عند تناول الطعام.

وفي الحيوانات الحيّة، يرتبط تفضيل جانب من الجسم على الآخر بوظائف دماغية متقدمة.

وتشتهر الأخطبوطات الحديثة بذكائها وقدرتها على حلّ المشكلات وأساليب الصيد المعقَّدة.

ويُذكر أن أخطبوط المحيط الهادئ العملاق، وهو أكبر الأنواع الحية اليوم، قد يتجاوز طول ذراعيه 5.5 متر.

وقال عالم الحفريات بجامعة زيوريخ، كريستيان كلوغ، الذي راجع البحث: «بفضل مجسّاتها وماصّاتها، يمكنها التشبث بمثل هذا الحيوان بإحكام، ولن يكون هناك مفر».

ومع ذلك، لا تزال تساؤلات عدّة قائمة؛ إذ لا يملك العلماء سوى التكهن بالشكل الدقيق لهذه الحيوانات، أو حجم زعانفها، أو مدى سرعتها في السباحة.

كما لم يُعثر بعد على أي حفرية تحتوي معدتها على بقايا طعام تقدّم دليلاً مباشراً على ما كانت تتغذَّى عليه.

من جانبه، قال عالم الحفريات بجامعة باث، الدكتور نيك لونغريتش، إنّ حدسه يميل إلى أنها كانت تتغذى بشكل أساسي على «الأمونيتات» (نوع من الرخويات المنقرضة).

ومع ذلك، وكما هي الحال مع الأخطبوط الحديث، فإنها كانت مفترسات انتهازية ونهمة، ولم تكن لتهدر فرصة الانقضاض على فرائس أخرى إذا سنحت لها الفرصة.

وأضاف لونغريتش: «سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن نفهم هذا الكائن تماماً، فهو لا يزال لغزاً إلى حد ما».

وفي الوقت الراهن، تُقدّم هذه الحفريات لمحة مثيرة عن عملاق من أعماق البحار ربما جاب المحيطات الغابرة، مسلحاً بفكّ طاحن وأذرع قوية ودماغ ربما ساعده على منافسة كبار الضواري الأخرى.


مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.