متطرف بريطاني يكتب مدونة عن كيفية التغلب على ضغوط «داعش»

حاول جذب المسلمين إلى سوريا عبر كثير من التغريدات عن «الجنة الموعودة»

عمر حسين
عمر حسين
TT

متطرف بريطاني يكتب مدونة عن كيفية التغلب على ضغوط «داعش»

عمر حسين
عمر حسين

انفراد، حارس أمن سابق في أحد أكبر محلات السوبر ماركت بالعاصمة لندن يعرف باسم «المتطرف الفردي»، يكتب مدونة مفصلة حول كيفية التغلب على الضغوط الناجمة عن القتال لدى «داعش».
غادر عمر حسين المملكة المتحدة في عام 2013 ويعتبر الآن من كبار عناصر الدعاية لدى التنظيم الإرهابي. حارس الأمن السابق بأحد المتاجر البريطانية (28 عاما) يكتب المدونات لاجتذاب المسلمين للسفر إلى سوريا. آخر مدوناته يدور حول كيفية التغلب المخاوف المستمرة الناجمة عن الغارات الجوية المعادية.
كانت المقاتلات الروسية تقصف مختلف المواقع في البلد الذي مزقته الحرب الأهلية لعدة أسابيع وتدعي القيادة الروسية أنها دمرت أهدافا لتنظيم داعش الإرهابي في العاصمة المزعومة المعروفة بالرقة.
كتب أحد المقاتلين من أصول بريطانية دليلا تفصيليا حول كيفية التغلب على الضغوط الناجمة من الحياة تحت التهديد المستمر لهجمات الطائرات من دون طيار في سوريا. كتب تلك المقالات شاب يدعى عمر حسين ويبلغ من العمر (28 عاما)، كان يعمل حارس أمن سابقا في سوبر ماركت في هاي واكومب، بمقاطعة باكينغهامشاير، ويزعم أن المخاوف الحقيقية من الغارات الجوية هي بدرجة أدنى قليلا من جنون الارتياب.
حصل حسين على لقب «المتشدد الفردي» بعد سلسلة من المدونات المنشورة، والتي اشتكى من خلالها من مشكلته الكبيرة لعدم عثوره على زوجة مناسبة حتى الآن، فهو أحد مرتكبي الجرائم الجنسية المدانين، الذي فر هاربا من المملكة المتحدة في عام 2013، ومن الذين يضطلعون بدور كبير في الدعاية لتنظيم داعش الإرهابي.
كان حسين قد حاول في ما سبق جذب المسلمين للسفر إلى سوريا من خلال كثير من المدونات المنشورة له والتي يصور فيها الإقليم الخاضع لسيطرة «داعش» وكأنه جنة المسلمين على الأرض والمدينة الإسلامية الفاضلة، حيث يتمتعون بالطعام المجاني، والرعاية الصحية المجانية، وتذاكر الحافلات المجانية، بالإضافة إلى 150 دولارا نقدا لكل مواطن.
وحاول حسين سابقا جذب المسلمين إلى سوريا عبر كثير من الكتابات على مدونته الخاصة، يصور فيها «داعش» كأنه «يوتوبيا» يقدم فيها الطعام المجاني والرعاية الصحية وتذاكر الحافلات و150 دولارًا من الصدقات النقدية.
هذا، وقد كشفت شهادات لشهود عيان من داخل عاصمة التنظيم الإرهابي المزعومة المعروفة باسم مدينة الرقة – حيث ينفذ التنظيم عمليات الإعدام المروعة بحق أعدائه – كيف أن رؤوس الضحايا المقطوعة توضع على الأعمدة المعدنية المدببة، وكيف أن الجثث المصلوبة تُترك في العراء من دون دفن لعدة أيام.
كانت مدونة عمر حسين حول كيفية البقاء على قيد الحياة داخل «داعش» والفرار من الطائرات من دون طيار والمنشورة على صفحته الخاصة على موقع «تمبلر» هي المدونة الأولى التي يكتبها منذ شهور، بحسب «الديلي ميل» البريطانية أمس.
وأفاد حسين: «التعامل مع المصابين بجنون الارتياب أكثر من اللازم يكون في بعض الأحيان مزعجًا جدًا ويتطلب كثيرا من الصبر، لأن أبسط الأشياء التي تفعلها قد يرونها تراجعًا من جانبك». وأضاف: «لا شك أن المرء يحتاج إلى أن يحترم خوف الآخرين، وأن لا يفعل أي شيء يجعلهم مضغوطين أو قلقين، وأن يفهم أن خوفهم قد تكون له أسباب مختلفة».
وتابع في تغريدة: «البعض قد يصاب بجنون الارتياب بسبب الخوف الزائف من قدرات هذه الطائرات دون طيار، وقد يكون بسبب التجارب السابقة، أو بسبب أنهم جديدون على الوضع في سوريا وافتقادهم الخبرة، مقاتلو (داعش) بمن فيهم المقاتل المتوحش جون، مهووسون بالخوف من القتل بواسطة الطائرات دون طيار».
وذكرت تقارير سابقة أن السفاح جون، الذي عرف باسم محمد إموازي البريطاني، ذات مرة ركض داخل ملعب كرة قدم ليختلط مع اللاعبين هربًا من الهجمات الجوية، لعلمه أن الطائرات تتجنب سقوط ضحايا من المدنيين». وكشف حسين في أغسطس (آب) أنه يسافر بانتظام بين بلدة الباب ومدينة الرقة شرق سوريا، وهي مقرات مهمة لـ«داعش»، عن طريق الحافلة ليكون في حماية المدنيين من هجمات الطائرات دون طيارين.
وأوضح حسين في دليله أن التعامل مع «الإخوة» غير المبالين تمامًا أيضًا متعب، لأنهم يخرجون إلى العراء دون أدنى حرص، وهذا خطر على المجموعة كلها لأنهم قد يرصدون بواسطة تلك الطائرات، ويكون التصرف في تلك الحالة هو التحدث إليهم وإن لم ينصاعوا فالحل في إخبار أمير الجماعة وهو من شأنه التصرف معهم.
وأكد أن هناك ثلاث قواعد أساسية، هي عدم إلقاء القمامة بالقرب من النقاط الأمنية، والخروج في العراء في أضيق الحدود، وعدم اصطحاب أجهزة إلكترونية إلى نقاط التجمع إلا بعد التأكد مائة في المائة أنه لا يوجد فيها أي إشارة. وأشار إلى أن باقي التكتيكات حول تجنب الطائرات دون طيار والطائرات المقاتلة، فإن المقاتل يتعلمها بمجرد وصوله إلى أرض القتال عن طريق زملائه.



مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.


«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.