واشنطن تنتقد «اعتداء» روسيا على أوكرانيا وحلف «الناتو» يعده تهديدا لـ«أمن أوروبا»

ميركل وبوتين يتفقان على «بعثة تقصي حقائق مشتركة» بعد إخفاق جهود أوباما

صورة وزعها البيت الأبيض لأوباما في المكتب البيضاوي خلال تحدثه مع بوتين أول من أمس (رويترز)
صورة وزعها البيت الأبيض لأوباما في المكتب البيضاوي خلال تحدثه مع بوتين أول من أمس (رويترز)
TT

واشنطن تنتقد «اعتداء» روسيا على أوكرانيا وحلف «الناتو» يعده تهديدا لـ«أمن أوروبا»

صورة وزعها البيت الأبيض لأوباما في المكتب البيضاوي خلال تحدثه مع بوتين أول من أمس (رويترز)
صورة وزعها البيت الأبيض لأوباما في المكتب البيضاوي خلال تحدثه مع بوتين أول من أمس (رويترز)

تصاعدت ردود الفعل الدولية حول التطورات في أوكرانيا أمس، ووجهت الولايات المتحدة انتقادات لاذعة لروسيا أمس بعد أن فشل الرئيس الأميركي باراك أوباما بإقناع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالتراجع عن التقدم العسكري في شبه جزيرة القرم داخل أوكرانيا.
وأدان وزير الخارجية الأميركي جون كيري ما سماه «العمل العدواني الذي لا يصدق» لروسيا في أوكرانيا، بعقوبات اقتصادية من الولايات المتحدة ودول أخرى لعزل موسكو لكنه دعا إلى حل سلمي للأزمة. وقال كيري في تصريحات لقناة قناة «سي بي إس» موجها كلامه لبوتين: «أنت لا تتصرف في القرن الحادي والعشرين بأسلوب القرن التاسع عشر بغزو بلد آخر بحجة ملفقة تماما».
وهوت الأزمة الأوكرانية بالعلاقات الأميركية - الروسية المتوترة رغم اتصالات بين أوباما وبوتين وكيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف خلال الأيام الماضية، آخرها ليل السبت. وأدلى كيري بعدة أحاديث لقنوات تلفزيونية أمس مؤكدا على تنديد إدارة أوباما بما اتخذته روسيا من خطوات.
لكن كيري أشار إلى أن روسيا ما زالت لديها «مجموعة سليمة من الخيارات» يمكن أن تستخدمها لنزع فتيل الأزمة. وردا على سؤال لقناة «إيه بي سي» عما إذا كان لدى الولايات المتحدة أي خيارات عسكرية مطروحة لمعالجة الأزمة قال كيري بأن الرئيس باراك أوباما «لديه كل الخيارات».
وحصل بوتين على موافقة من برلمانه أول من أمس باستخدام القوة العسكرية لحماية المواطنين الروس في أوكرانيا في تجاهل لتحذيرات أوباما وزعماء غربيين آخرين. واستولت القوات الروسية بالفعل ودون إراقة دماء على منطقة القرم وهي شبه جزيرة منعزلة على البحر الأسود توجد بها قاعدة بحرية لموسكو.
وقال كيري: «هذا عمل عدواني لا يصدق. إنه خيار مذهل ومتعمد في واقع الأمر للرئيس بوتين أن يغزو دولة أخرى. روسيا تنتهك سيادة أوكرانيا. روسيا تنتهك التزاماتها الدولية».
وقال كيري بأن أوباما أبلغ بوتين في اتصال هاتفي استغرق تسعين دقيقة «أن من الضروري إيجاد سبيل مختلف للتراجع عن هذا الغزو». وأضاف أن دول مجموعة الثماني وبعض الدول الأخرى «مستعدة للذهاب إلى أقصى مدى لعزل روسيا».
وتابع: «إنهم مستعدون لفرض عقوبات ومستعدون لعزل روسيا اقتصاديا. الروبل يشهد بالفعل انخفاضا. روسيا تواجه تحديات اقتصادية كبيرة». وأشار كيري إلى أن الخطوات المحتملة تتضمن حظر تأشيرات الدخول وتجميد الأصول وفرض عزلة تجارية مضيفا أن «المؤسسات الأميركية قد تفكر أكثر من مرة في إقامة علاقات تجارية مع بلد يتصرف بهذا الشكل». وتابع: «ثمة تداعيات خطيرة للغاية قد تنجم عن هذا. هناك مجموعة موسعة من الخيارات المتاحة ليس للولايات المتحدة فحسب بل لحلفائنا أيضا». وطالب كيري أيضا الكونغرس الأميركي بالعمل مع إدارة أوباما بشأن حزمة مساعدات اقتصادية لأوكرانيا. وتأتي تصريحات كيري وسط موجة إدانة من واشنطن وحلفائها لروسيا.
وبعد أن طرح كيري خلال مقابلاته الصحافية إمكانية طرد روسيا من مجموعة الثماني، تحفظ وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير على هذا الاحتمال، داعيا بالمقابل إلى العمل على وقف تدهور الوضع في أوكرانيا. وقال شتاينماير في مقابلة مع القناة الأولى للتلفزيون الألماني الرسمي «آي آر دي» بأن «إطار مجموعة الثماني هو الإطار الوحيد الذي نستطيع من خلاله التحادث مباشرة مع روسيا، فهل يتوجب علينا بالفعل التضحية بهذا الإطار؟».
وأضاف شتاينماير «أن رؤساء الحكومات سيتناقشون فيما بينهم خلال هذا الأسبوع». وتابع: «أعتقد أن علينا أن نرى كيف يمكن أن نساهم في كيفية وقف تدهور الوضع في أوكرانيا».
وعلقت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مشاركتها في الاجتماعات التمهيدية لقمة الثماني المقرر عقدها في يونيو (حزيران) المقبل في سوتشي في روسيا، احتجاجا على الدور الروسي في أحداث أوكرانيا. وبعد فشل أوباما بإقناع بوتين بعدم التحرك العسكري في القرم، تحدثت ميركل معه مساء أمس، لتطرح عليه مقترحا بإرسال بعثة «تقصي حقائق مشتركة» بهدف دفع حوار سياسي. وأكد الناطق باسم الحكومة الألمانية مساء أن ميركل شددت في حديثها الهاتفي مع بوتين أن ما فعلته روسيا في أوكرانيا «خرق للقانون الدولي» ولكن شددت على أهمية التوصل إلى اتفاق سياسي.
واتهم حلف شمال الأطلسي بدوره روسيا بـ«تهديد السلم والأمن في أوروبا» داعيا موسكو إلى «وقف أنشطتها العسكرية وتهديداتها» لأوكرانيا، فيما تصاعدت التحذيرات الغربية من تدخل عسكري روسي في هذا البلد. وقال الأمين العام للأطلسي أندرس فوغ راسموسن قبيل بدء اجتماع الأزمة في بروكسل بأن «ما تقوم به روسيا في أوكرانيا ينتهك مبادئ شرعية الأمم المتحدة. هذا الأمر يهدد السلم والأمن في أوروبا». وأضاف: «على روسيا أن توقف أنشطتها العسكرية وتهديداتها».
وبعد الاجتماع، دعا حلف شمال الأطلسي روسيا وأوكرانيا إلى السعي لـ«حل سلمي» للأزمة بينهما عبر «الحوار» و«نشر مراقبين دوليين»، بحسب ما أعلن الأمين العام للحلف مساء أمس. وأوضح راسموسن أيضا أن الحلف ينوي التحاور مع روسيا عبر أداة التعاون بين الجانبين، أي مجلس الحلف الأطلسي وروسيا.



أول ظهور للمشتبه به في هجوم بونداي نافيد أكرم أمام المحكمة

صورة نشرتها وسائل إعلام أسترالية لنافيد أكرم خلال الهجوم على شاطئ بونداي (أرشيفية)
صورة نشرتها وسائل إعلام أسترالية لنافيد أكرم خلال الهجوم على شاطئ بونداي (أرشيفية)
TT

أول ظهور للمشتبه به في هجوم بونداي نافيد أكرم أمام المحكمة

صورة نشرتها وسائل إعلام أسترالية لنافيد أكرم خلال الهجوم على شاطئ بونداي (أرشيفية)
صورة نشرتها وسائل إعلام أسترالية لنافيد أكرم خلال الهجوم على شاطئ بونداي (أرشيفية)

مثل المشتبه به في هجوم شاطئ بونداي في سيدني نافيد أكرم، أمام محكمة أسترالية عبر رابط فيديو للمرة الأولى الاثنين، وفق ما ذكرت هيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي».

وأطلق نافيد أكرم ووالده ساجد النار على حشد كان يحتفل بعيد «حانوكا» اليهودي على شاطئ بونداي الشهير في سيدني في ديسمبر (كانون الأول)، في أسوأ حادثة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ ثلاثة عقود.

وقُتل الأب برصاص الشرطة بينما اتُهم نافيد بالإرهاب والقتل.


رئيس وزراء بريطانيا يسعى لصلاحيات أكبر لتنظيم استخدام الإنترنت

 رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لصلاحيات أكبر لتنظيم استخدام الإنترنت

 رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (رويترز)

سيسعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى الحصول على صلاحيات أوسع لتنظيم الوصول إلى ​الإنترنت، وهو ما قال اليوم الأحد إنه ضروري لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية سريعة التغير.

وقالت الحكومة البريطانية الشهر الماضي إنها ستجري مشاورات حول حظر وسائل التواصل الاجتماعي على غرار النموذج الأسترالي للأطفال دون سن ‌16 عاما. ‌ومنذ ذلك الحين، ​أعلنت ‌إسبانيا ⁠واليونان ​وسلوفينيا عزمها فرض ⁠حظر مماثل.

وقال ستارمر في بيان «التكنولوجيا تتطور بسرعة كبيرة، ويتعين أن تواكبها القوانين».

من المرجح أن تؤدي الصلاحيات الجديدة إلى تقليل الرقابة البرلمانية على القيود المستقبلية. وقال مكتب ستارمر ⁠إن هذا ضروري حتى «نتمكن بعد ‌المراجعة من ‌التحرك بسرعة بناء على ​نتائجها في غضون أشهر، ‌بدلا من الانتظار لسنوات حتى ‌صدور تشريع أساسي جديد كلما تطورت التكنولوجيا».

وقالت الحكومة إن المزيد من روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي ستخضع أيضا لحظر إنشاء ‌صور جنسية دون موافقة الشخص المعني، بعد اتخاذ إجراءات ضد ⁠روبوت ⁠الدردشة جروك التابع لإيلون ماسك.

وسيتم إدخال هذه الإجراءات كتعديل على التشريعات الحالية المتعلقة بالجريمة وحماية الأطفال التي ينظر فيها البرلمان.

على الرغم من أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الأطفال، إلا أنها غالبا ما يكون لها آثار غير مباشرة على خصوصية البالغين وقدرتهم على الوصول إلى الخدمات، وأدت ​إلى توتر ​مع الولايات المتحدة بشأن القيود على حرية التعبير ونطاق التنظيم.


أربع خلاصات من «مؤتمر ميونيخ للأمن»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)
TT

أربع خلاصات من «مؤتمر ميونيخ للأمن»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)

سلّط «مؤتمر ميونيخ للأمن» في نسخته الأخيرة الضوء على قضايا أساسية عدة، أبرزها ظهور أميركا على أنّها أكثر حرصاً من دون أن تبدّد شكوك حلفائها بشأن مدى التزامها تجاههم، وإبداء أوروبا ميلاً أكبر للاعتماد على نفسها، وخصوصاً على المستوى الدفاعي.

وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، فصّلت راشيل إليهوس المديرة العامة للمعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) هاتين النقطتين، مشيرة أيضاً إلى بروز السعي الصيني للتقرّب من الأوروبيين و«شغل المقعد الذي تخليه واشنطن»، وعدم اقتناع الأوروبيين بإمكان التوصل إلى نهاية وشيكة للحرب في أوكرانيا.

تطمينات أميركية قصيرة الأجل

وفق إليهوس، بعد عام من الخطاب الناري لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أرسلت الولايات المتحدة «الناضجين في إدارة (الرئيس) دونالد ترمب؛ أي وزير الخارجية ماركو روبيو، ومساعد الوزير لشؤون الدفاع إلدريج كولبي» لإلقاء خطابات مدروسة بشكل أكبر أمام مؤتمر ميونيخ.

وقالت إنّ الأميركيين «أوضحوا أنّهم يعتبرون أوروبا بمنزلة شريك، وأنّ الولايات المتحدة تعتبر أنّ (حلف شمال الأطلسي/ ناتو) مفيد بالنسبة إليها، وأنّها تريد إنجاح هذه الشراكة»، في حال أخذ الأوروبيون زمام الأمور بأيديهم.

وأشارت إلى أنّ كولبي أدلى بتصريحات «صريحة للغاية، أكد فيها أنّ الولايات المتحدة لديها الكثير من المسؤوليات، وأن الأوروبيين يتمتعون بثروة كبيرة، وحان الوقت كي تتولى أوروبا زمام المبادرة في عمليات الدفاع التقليدية ضمن (حلف شمال الأطلسي)»، مضيفة أنّه «من المهم التأكيد على أنّهم لم يقولوا إنّ الولايات المتحدة مستعدة للتخلي عن مظلّتها النووية».

مع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات كبيرة لدى العديد من الأوروبيين بشأن مستوى الثقة التي يمكن منحها لواشنطن.

وفي هذا السياق، قالت راشيل إليهوس: «شاركتُ في اجتماعات مع دول الشمال، لا تزال هذه الدول قلقة للغاية بشأن خطر عودة رغبة ترمب في شراء جزيرة غرينلاند، واحتمال حدوث مفاجآت أخرى».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال كلمته في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)

من جهة أخرى، قالت إنّ كولبي «استخدم مصطلح (الواقعية المرنة)»، مضيفة: «لا أفهم تماماً كيف يمكن أن تكون الواقعية مرنة»، ومتسائلة: «هل يعني هذا أنّه يمكننا اختيار متى نريد احترام مبادئ الواقعية؟».

وأعربت عن قلقها من أنّ الولايات المتحدة تميّز «أعضاء (الناتو) الجيدين، الذين بذلوا جهوداً مثل ألمانيا والنرويج، على أنّهم يستحقون الدفاع عنهم أكثر من غيرهم» ممن بذلوا جهداً أقل في إطار زيادة الإنفاق الدفاعي، مثل إسبانيا.

وأشارت المديرة العامة للمعهد الملكي للخدمات المتحدة إلى «سبب آخر يدعو للقلق، يتمثّل في إشارات روبيو العديدة إلى القيَم المسيحية، والروابط الحضارية بين الولايات المتحدة وأوروبا»، معتبرة أنّ هذه الإشارات تثير مخاوف من تدخل أميركي في الانتخابات الأوروبية لصالح حركات اليمين المتطرّف.

الأوروبيون حسموا أمرهم ظاهرياً

بحسب إليهوس، فقد قدم المستشار الألماني فريدريش ميرتس في خطابه «دفعاً قوياً للغاية باتجاه (ناتو) أكثر أوروبية»، مضيفة أنّ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر «أبدى رغبته في علاقات أوثق مع أوروبا القارية والاتحاد الأوروبي، وهو ما وجدته جريئاً للغاية على المستوى السياسي». وأشارت إلى أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحدث عن «دفاع أوروبي، وليس عن مجرد دفاع للاتحاد الأوروبي، بل دفاع أكثر شمولاً يضم دولاً مثل النرويج وتركيا والمملكة المتحدة».

وأكدت أنّ «كل هذا يشكّل خطوات جيدة إلى الأمام، بحيث تتقارب الدول الأوروبية الكبرى بشكل أوثق لصالح الدفاع الأوروبي، بما في ذلك على الجبهة النووية». ولكنها لفتت النظر إلى عقبات يجب التغلّب عليها، تتمثل في أنّ فرنسا والمملكة المتحدة تواجهان أوضاعاً مالية سيئة تحدّ من قدرتهما الاستثمارية، في حين تستغرق زيادة الإنفاق الدفاعي التي تقرّرت في إطار «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) وقتاً أكبر، إضافة إلى صعوبة تنفيذ مشاريع التعاون الدفاعي، وغيرها من المسائل.

الصين بالمرصاد

اقترح وزير الخارجية الصيني وانغ يي تعزيز العلاقات مع ألمانيا، و«استئناف» العلاقات مع كندا، كما أبدى استعداداً لتقديم «مساعدات إنسانية جديدة» لأوكرانيا، في ظل مواصلة الغزو الروسي.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال كلمته في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (رويترز)

واعتبرت إليهوس أنّ بكين «ستكون سعيدة بشغل المقعد الذي تعمل الولايات المتحدة على إخلائه، وبتقديم نفسها على أنّها حارس للتعددية». وقالت: «لا أحد يصدق ذلك، ولكنّهم (الصينيين) أظهروا وجهاً ودوداً للغاية قد يكون مغرياً للبعض».

وأوردت أنّ الأوروبيين «يدركون المخاطر، ولكنّهم قد ينجذبون إلى الفوائد الاقتصادية لعلاقة أوثق مع الصين، وربما يعتقدون أنّهم قادرون على إدارة الآثار السلبية، ليرتكبوا بذلك الخطأ نفسه الذي ارتكبته الولايات المتحدة قبل سنوات».

مفاوضات بشأن أوكرانيا

لا يعتقد الأوروبيون أنّ وقف إطلاق النار أمر وشيك في أوكرانيا. ورأت إليهوس أنّ «الشعور السائد هو أنّ روسيا لم تكن صادقة بشأن إنهاء الحرب، وأنّ المفاوضات الحالية ليست سوى محاولة من جانبها لكسب الوقت ومواصلة القتال».

غير أنّها لفتت النظر إلى أنّ كثراً منهم «حاولوا دحض السردية القائلة إنّ الروس ينتصرون»، عبر الإشارة إلى الخسائر الفادحة التي تكبّدوها مقابل مكاسب ميدانية ضئيلة وتدهور اقتصادي وضغوط على المجتمع الروسي. وقالت: «هذا ليس انتصاراً بالمعنى الحرفي للكلمة».