جيانلويغي دوناروما.. حارس ميلان الذي أدهش العمالقة

عمره 16 عامًا وأصبح أصغر حارس مرمى يشارك أساسيًا بالدوري الإيطالي

جيانلويغي دوناروما.. حديث الجميع في ميلانو وخارجها (أ.ب)
جيانلويغي دوناروما.. حديث الجميع في ميلانو وخارجها (أ.ب)
TT

جيانلويغي دوناروما.. حارس ميلان الذي أدهش العمالقة

جيانلويغي دوناروما.. حديث الجميع في ميلانو وخارجها (أ.ب)
جيانلويغي دوناروما.. حديث الجميع في ميلانو وخارجها (أ.ب)

أصبح الفتى الذي يبلغ من العمر 16 عاما أصغر حارس مرمى يلعب أساسيا في مباراة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي بالدوري الإيطالي، ونجح في إثبات وجوده والحفاظ على نظافة شباكه خلال مباراة فريقه ميلان ضد كييفو الأربعاء الماضي.
وحتى وقت قريب، كان يتحتم على والدة جيانلويغي دوناروما إحضار شهادة ميلاد ابنها في كل مباراة يشارك فيها. فعندما كان يشارك في مسابقات الدوري المحلي في منطقة خليج نابولي القريبة من بيتهم، كان جيانلويغي يبدو أطول من زملائه بالفريق بقدم كاملة، بينما لم تتعد سنه 11 عاما. وأسبوع بعد آخر، كانت أمه مارينيلا تضطر لإخراج شهادة ميلاد ابنها من حقيبة يدها كي تسترضي منافسيه الذين كانوا يتهمونه بأنه أكبر من أن يشارك في مسابقات تناسب فئاتهم العمرية.
وبعد مرور خمس سنوات، لا يزال الحارس الصغير يحلق بعيدا فوق زملائه بالفريق، والتشابه الوحيد الآن هو أنهم جميعا بلغوا مرحلة الرجولة. وباختياره ضمن تشكيلة فريقه في مباراة فريقه أمام ساسالو الأحد الماضي، يعتبر دوناروما الذي يبلغ عمره الآن 16 عاما وثمانية شهور أصغر حارس مرمى على الإطلاق يشارك أساسيا في مباراة بالدوري الإيطالي. وبطوله البالغ 6 أقدام و5 بوصات، كان دوناروما أطول لاعب على أرض الملعب. وأثار اختيار المدرب سينيسا ميهايلوفيتش للحارس الصغير للعب أساسيا في المباراة فضول ودهشة الكثيرين من مشجعي النادي. ولقي دوناروما دوما الاستحسان، ووصفه مدربه السابق، برونو تيدينو، مدرب المنتخب الإيطالي تحت 17 سنة، بأنه حارس المستقبل للمنتخب الإيطالي. لكن هل هو مستعد لتحمل هذه المسؤولية؟ حسب سينيسا ميهايلوفيتش، الإجابة نعم بكل تأكيد، فقد رأى المدرب كيف يذود دوناروما عن مرماه خلال التمرين. وأكد المدرب رأيه بقوله «لا تعنيني السن بقدر ما تعنيني الكفاءة»، مضيفا: «الصبي يتدرب جيدا، ومع كل تمرين حتى الآن يعطيني المزيد من الثقة». ومع كفاح الحارس الآخر، الإسباني دييغو لوبيز، بين قائمي المرمى واستقبال شباكه 14 هدفا في ثماني مباريات في الدوري حتى الآن، ربما شعر ميهايلوفيتش بأنه لم يعد لديه ما يخشى خسارته. وبالنسبة لدوناروما، الوضع يشبه حلما تحقق، فقد تمنى اللعب لميلان منذ أن اتجه أخوه الأكبر، أنتونيو، شمالا للانضمام لأكاديمية ميلان عندما كان جيانلويغي في السادسة من عمره.
تبدأ القصة عندما وصل كشاف الفريق إلى مدينة نابولي لتوقيع اتفاق انتقال أنتونيو، إلا أن عينيه وقعتا على الشقيق الأصغر جيانلويغي، فقال ضاحكا: «هل أنت حارس مرمى أيضا؟»، وجاءت الإجابة بكل تأكيد «نعم»، حيث كان جيانلويغي قد بدأ التدريب بالفعل مع خاله، أرنيستو، مدرب حراس المرمى، منذ كان في الرابعة من عمره. التحق جيانلويغي بأكاديمية ميلان في سن الرابعة عشرة بعدما اكتشفته أيضا فرق يوفنتوس، وروما، وأودينيزي، وفيورنتينا، وإنتر ميلان. وقضى الحارس فترة اختبار ناجحة مع فريق إنتر ميلان، بيد أنه اختار ميلان بلا تردد، حتى بعد أن بيع أخوه لفريق جنوا في الوقت نفسه.
ونجح جيانلويغي الصغير أيضا في لفت أنظار وكيل اللاعبين مينو رايولا الذي ساعد في إتمام توقيع أول عقد له مع ميلان. وعندما طلبت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية أن يختار فريقا يدفع فيه 100 مليون يورو في يناير (كانون الثاني) المقبل، اختار وكيل اللاعبين الحارس الصغير أساسيا في الفريق. لا يخجل رايولا من المغالاة في أسعار لاعبيه، ولذا لم يكن من الصعب تقبل هذا التصريح بإضافة قليل من الملح عليه. غير أن المدرب بيبو إنزاغي أجلس دوناروما على مقاعد البدلاء لأول مرة خلال لقاء فريقه مع فريق سيسينا بعد ذلك بأسابيع قليلة لإراحته حتى لقاء فريقه خارج ملعبه أمام أتلانتا في الأسبوع الأخير من الموسم. وفي تصريح لموقع «فيفو ازورو دوت نت»، قال دوناروما: «إنه لشعور مختلف أن تكون احتياطيا.. يا له من إحساس»، مضيفا: «كل مرة أخرج فيها من الممر المؤدي للملعب وأتوجه لمقاعد البدلاء، استرجع أحلام الطفولة من جديد».
تزايدت فرص دوناروما هذا الصيف بعدما أشركه ميهايلوفيتش كبديل قبل نهاية مباراة انتهت بالتعادل السلبي أمام ريال مدريد في بطولة الكأس الدولية للأبطال، ونجح دوناروما في التصدي لضربة ترجيح سددها توني كروس بعد نهاية الوقت الأصلي للمباراة، غير أنه فشل في التسجيل عندما جاء دوره في ضربات الترجيح لتنتهي المباراة بخسارة فريقه الكأس. بيد أن ذلك النوع من الإخفاق يغفر لحارس المرمى، وعلى العكس فقد تعرض ميهايلوفيتش لمشكلات بسبب الأخطاء التي وقع فيها اللاعب نتيجة للثقة الزائدة في النفس التي تولدت في اللاعب في هذه المرحلة السنية الصغيرة. فقد كبد اللاعب فريقه خسارة أمام فريق «بي إس في» في مسابقة فياريجيو بداية هذا العام، عندما اندفع بتهور على خط المرمى إلا أنه خسر السباق نحو الكرة لصالح الخصم على حدود منطقة الجزاء. لم تتكرر مثل تلك اللحظات الحرجة في مباراة ساسولو، فلم يكن دوناروما في مستواه في تلك المباراة التي فشل خلالها في التصدي للضربة الحرة التي سددها دومينيكو بيراردي، ورغم ذلك فاز ميلان بنتيجة 1/2.
ويعتبر تمسك ميهايلوفيتش بحارسه الصغير في مباراة فريقه أمام كييفو الأربعاء الماضي تصويتا كبيرا بمنحه الثقة. ويواجه المدرب تهديدا بفقدان موقعه، حيث تهكم رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني على استعدادات الفريق للمباراة للدرجة التي أراد معها وضع اسمه بين الأحد عشر لاعبا الأساسيين على أمل أن تتحسن حظوظ الفريق. ربما لن يحتاج الفريق لذلك في الأيام المقبلة، ففي وجود دوناروما حارسا للمرمى، فاز ميلان على كييفو بهدف دون رد، في ثاني انتصار في أربعة أيام، وكانت تلك هي المباراة الأولى في المسابقة التي حافظ فيها الفريق فيها على نظافة شباكه. لم يكن دوناروما مطالبا بأن يكون عبقريا، وما حدث هو أن فريق كييفو كانت تنقصه الجرأة والتصميم عند المرمى على الرغم من ضغطه على الخصم في نصف ملعبه على فترات. لكن حارس المرمى الصغير أدى مهمته المكلف بها بصد كرات تطلبت رد فعل سريع، وذاد عن مرماه أمام رأسية سيرجيو بيلاريسي في الشوط الأول، وتسديدة ألبرتو بالوتشي في الشوط الثاني.
وكان أكثر ما لفت الأنظار اندفاع دوناروما بلا أي داع لمنع هجمة بعد أن أشار حامل الراية باحتساب الكرة تسللا، إلا أن رد الفعل والقوة التي أبداها دوناروما لإيقاف لوكاس كاسترو كانا مدهشين. مرت لحظة عصيبة قبل نهاية المباراة، حيث كان ميلان متقدما بتسديدة لوكا أنتونيلي المباشرة الرائعة في بداية الشوط الثاني، وجاءت الفرصة للفريق المنافس كي يتعادل عندما أسقط دوناروما الكرة ليودعها باول جوز مبوكو المرمى في الوقت الإضافي، لكن لحسن حظ الجماهير في ملعب سان سيرو احتسب الحكم الكرة خطأ نتيجة الالتحام بحارس المرمى.
من السابق لأوانه الآن الحكم ما إذا كان دوناروما قادرا على الاحتفاظ بمكانه طوال الموسم أم لا، ناهيك عن تحقيقه لهدفه المنشود بأن يصبح رمزا لناديه ميلان. غير أن حضوره كان سببا في حالة التفاؤل التي سادت ناديه الذي كان أحوج ما يكون إليها. لا يزال بإمكان الحارس الصغير استخدام شهادة الميلاد التي تحتفظ بها مارينيلا في حقيبة يدها كي يعود للعب مع الصغار في مثل سنه إن أراد، لكنه بكل تأكيد لا يبدو غريبا بين الكبار.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.