قتل الجيش الإسرائيلي أمس شابا فلسطينيا لا يتجاوز عمره 17 عاما أثناء محاولته المرور عند حاجز الجلمة، الواقع شمال مدينة جنين في الضفة الغربية، وقد شيع آلاف الفلسطينيين في مدينة الخليل جثامين خمسة منهم، أمس بعد أن سلمتهم إسرائيل لذويهم بعد احتجاز استمر عدة أيام.
وقال ناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إن فتى اقترب من الحاجز وحاول طعن أحد الحراس، إلا أن جنديا لاحظ حركته المشبوهة فأطلق النار تجاهه وأرداه قتيلا على الفور.
ونعى الفلسطينيون الفتى محمود نزال، من بلدة قباطية في مدينة جنين، التي شهدت سقوط ثلاثة شبان خلال أقل من خمسة أيام.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال المتمركزين على برج المراقبة العسكري على حاجز الجلمة فتحوا النار على الشاب نزال، وعلى شاب آخر فأصابوهما بجروح خطيرة، قبل أن يغلق جنود الاحتلال الحاجز العسكري أمام الداخلين والخارجين من وإلى جنين.
وأكد والد الشهيد نزال أن قوات الاحتلال قامت بعملية إعدام لنجله، لأنها تركته ينزف على الأرض، قبل أن تسلمه قوات الاحتلال إلى الهلال الأحمر الفلسطيني. ولاحقا قررت إسرائيل إغلاق الحاجز حتى إشعار آخر، بدعوى أسباب أمنية.
وبذلك يرتفع عدد الفلسطينيين، الذين سقطوا ضحايا المواجهات في كل الأراضي الفلسطينية منذ بداية الشهر الماضي إلى 72 شهيدا، من بينهم 15 طفلا وسيدة حامل، منهم 54 من الضفة الغربية، و17 في قطاع غزة، يضاف إليهم شاب من النقب، وذلك حسبما أوردت وزارة الصحة الفلسطينية.
وذكرت الوزارة أن 2240 فلسطينيا أصيبوا منذ بداية الأحداث، من بينهم 2000 أصيبوا بالرصاص الحي والمطاطي، في حين أن 220 أصيبوا بالرضوض والكسور والجروح نتيجة اعتداء قوات الاحتلال والمستوطنين عليهم بالضرب المبرح، إضافة إلى إصابة 20 مواطنًا بالحروق، عدا عن أكثر من 5 آلاف حالة اختناق سجلت في قطاع غزة والضفة الغربية.
وسلمت إسرائيل جثامين خمسة فلسطينيين من سكان الخليل، وتم تشييعهم أمس من قبل عشرات الآلاف من الفلسطينيين في موكب مهيب بالمحافظة التي شهدت العدد الأكبر من «الشهداء» منذ بداية الأحداث، وأكبر تشييع فيها منذ سنوات طويلة. وقد نظمت مراسم عسكرية رسمية وشعبية لشبان وفتيات الخليل وسط غضب كبير، وهتافات مطالبة بالانتقام.
كما سلمت إسرائيل جثمانين إضافيين من جنين تم تشييعهما في ساعة متأخرة مساء الجمعة، وسط مشاركة جماهيرية واسعة.
ويعتقد أن تسلم إسرائيل مزيدًا من جثامين الفلسطينيين خلال الأيام الجارية، لكن من دون أن يتضح ما إذا كان ذلك سيشمل جثامين أبناء مدينة القدس التي قرر «الكابنيت» الإسرائيلي دفنهم في مقابر الأرقام التابعة للجيش.
وشهدت عملية تسليم الجثامين جدلا كبيرا داخل إسرائيل، خاصة وأن المجلس الوزاري المصغر «الكابنيت» كان قرر عدم إعادتها في محاولة للضغط على الفلسطينيين بعدم تصعيد الأحداث. فيما يضغط تيار في إسرائيل لعدم تسليم الجثامين، بينما يقول تيار آخر إن مثل هذه الخطوة قد يكون بداية للتهدئة.
واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعقاب عملية التشييع المركزية بالخليل، مما أدى إلى إصابة العشرات من الشبان الذين هاجموا الجنود المتمركزين على باب الزاوية وشارع العدل وبئر الحمص. كما شهدت بعض نقاط التماس الأخرى في الأراضي الفلسطينية مواجهات محدودة.
وفي المقابل، شن مستوطنون هجمات مركزة على أراض زراعية فلسطينية قريبة من البؤر والمستوطنات الإسرائيلية المجاورة، وذلك في محاولة لتخريب موسم الزيتون. وذكر شهود عيان أن عشرات المستوطنين منعوا المزارعين من مواصلة قطف ثمار الزيتون تحت حماية من الجيش الإسرائيلي في بعض القرى.
ومن جانب آخر، واصلت إسرائيل تنفيذ حملات الاعتقالات في الضفة الغربية ضد ناشطين.
من جهته، قال نادي، الأسير الفلسطيني في تقرير توثيقي نشره أمس، إن سلطات الاحتلال ارتكبت جرائم بحق المعتقلين الفلسطينيين خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الذي شهد أكبر حملة اعتقالات منذ بداية العام الحالي، وذلك في إطار عمليات التصعيد الممنهجة التي تنفذها سلطات الاحتلال، والتي اتخذت أشكالاً أخرى مقارنة مع الأشهر التي سبقت هذه الهجمة، حيث كانت عمليات إطلاق الرصاص الحي على المعتقلين أبرزها، إضافة إلى عمليات التنكيل من خلال الضرب المبرح والتعذيب، وقد رافق الحملة ازدياد في أعداد الأسرى الأطفال، حيث شكل الأطفال والقاصرين الفئة الأكثر استهدافًا.
وجاء في البيان أن «عدد المواطنين الفلسطينيين الذين تعرضوا للاعتقال وصل خلال شهر أكتوبر إلى أكثر من 1500) معتقلاً، ووصل عدد الأطفال والقاصرين الذين أبقى الاحتلال على اعتقالهم إلى أكثر من 300 محتجزين في أربعة سجون، أما عدد النساء والفتيات المحتجزات في سجون الاحتلال فقد وصل إلى (40) أسيرة، بينهن أربع أسيرات أصبن بالرصاص الحي، علاوة على اعتقال نائبين من المجلس التشريعي، هما حسن يوسف وعبد الجابر فقهاء ليرتفع عدد النواب إلى ستة نواب».
ووفقًا للمحافظات فقد كانت القدس الأعلى، حيث وصل عدد المعتقلين فيها لـ460، تليها الخليل بـ300 معتقلاً، غالبيتهم من الأطفال والقاصرين.
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيًا في جنين.. وسكان الخليل يشيعون ضحايا المواجهات
https://aawsat.com/home/article/486961/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D9%84-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%B6%D8%AD%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيًا في جنين.. وسكان الخليل يشيعون ضحايا المواجهات
إحصاءات رسمية: 72 شهيدًا و1500 معتقل خلال أكتوبر فقط
- غزة: «الشرق الأوسط»
- رام الله: كفاح زبون
- غزة: «الشرق الأوسط»
- رام الله: كفاح زبون
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيًا في جنين.. وسكان الخليل يشيعون ضحايا المواجهات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



