غرفة طوارئ وتعليق الدراسة في 4 محافظات.. و«تشابالا» يهدد نصف مليون شخص

السلطات تدعو سكان سقطرى والمهرة وشبوة وحضرموت للتزود بالغذاء.. والبقاء في المنازل 4 أيام

غرفة طوارئ وتعليق الدراسة في 4 محافظات.. و«تشابالا» يهدد نصف مليون شخص
TT

غرفة طوارئ وتعليق الدراسة في 4 محافظات.. و«تشابالا» يهدد نصف مليون شخص

غرفة طوارئ وتعليق الدراسة في 4 محافظات.. و«تشابالا» يهدد نصف مليون شخص

أقرت اللجنة الرئاسية التي شكلها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس، غرفة طوارئ وتدابير واحتياطات للتقليل من مخاطر إعصار «تشابالا»، تشمل تعليق الدراسة في المدارس والمعاهد والجامعات في أربع محافظات، متوقعة تضرر أكثر من نصف مليون شخص بسبب العاصفة التي من المتوقع أن تضرب اليمن للمرة الأولى.
وقد أثارت أنباء اقتراب الإعصار حالة من الفزع والخوف لدى سكان المناطق المتوقع أن يضربها الإعصار، ومنها محافظة حضرموت، حيث لم تعتد هذه المناطق على مثل هذه الأعاصير والعواصف المدارية القوية. وقد شرعت السلطات المحلية في مدن ساحل محافظة حضرموت، ومنها عاصمة المحافظة، مدينة المكلا، القيام باستعدادات للتخفيف من آثار الإعصار. وقال خالد بلفاس، عضو لجنة الإغاثة بحضرموت، عضو المجلس المحلي (البلدي) إن إمكانيات الدولة اليمنية في المحافظة مشلولة، بفعل سيطرة تنظيم القاعدة على المحافظة ومؤسسات الدولة كاملة. وأضاف بلفاس لـ«الشرق الأوسط» أنه «جرى تشكيل لجنة طوارئ في حضرموت شملت عددا من المكاتب الخدمية التي يمكن أن تساعد في الحد من هذا الإعصار»، وأن «الإمكانيات قد تكون معدومة تماما، بعد ما جرى للمكلا في 2 أبريل (نيسان) الماضي - تاريخ سيطرة (القاعدة) على المدينة».
وحذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من أن «تشابالا» تتجه نحو سلطنة عمان واليمن. وقالت المنظمة إن العاصفة ستبدأ من بحر العرب، ومن المتوقع أن تصل إلى شمال اليمن وساحل عمان المجاور منتصف ليل الاثنين، وأن هذه العاصفة قد تكون الأولى من نوعها التي تضرب اليمن. وقال اللواء عبده محمد الحذيفي، وزير الداخلية رئيس لجنة العمليات، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع الذي عقدته اللجنة أمس في الرياض بحضور الدكتور ناصر باعوم وزير الصحة، وفهد كفاين وزير الثروة السمكية، والدكتور عادل باحميد محافظ حضرموت، ناقش تقريرا أوليا عن الوضع العام في محافظات المهرة، وسقطرى، وحضرموت الساحل، وشبوة، والإجراءات التي جرى اتخاذها، وضرورة قيام السلطات المحلية باتخاذ التدابير اللازمة لإبعاد السكان والمعدات عن مناطق الخطر، خاصة القريبة من السواحل والأودية؛ تفاديا للأضرار في الأرواح والمعدات.
وأضاف الوزير أن «المعلومات الأولية تشير إلى أن محافظة المهرة ستكون هي الأكثر تأثرا بالإعصار، خاصة في مديريتي قشن وحصوين، ومدينة الغيظة، حيث من المتوقع أن تبلغ سرعة الإعصار 100 كيلومتر في الساعة بارتفاع 10 أمتار، ويتناقص الارتفاع إلى 6 أمتار في الغيظة، ثم المكلا».
وكشفت اللجنة الرئاسية في اجتماعها أمس عن احتمال تضرر أكثر من 500 ألف نسمة، في هذه المحافظات، وأقرت تعليق الدراسة في المدارس والمعاهد والجامعات فيها، ابتداء من اليوم الأحد مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 حتى إشعار آخر، والتواصل مع الجهات الداعمة والمانحة لتأمين الاحتياجات اللازمة لتلك الأعداد من السكان في حالة الحاجة (إجلاء، إيواء، تأمين غذاء، دواء، أمن)، بالتنسيق مع مؤسستي الرئاسة والحكومة اليمنية.
كما أقرت اللجنة توجيه المحافظين بشأن تفعيل غرف العمليات في كل محافظة والتواصل المستمر مع غرفة العمليات المركزية للاطلاع على المستجدات أولا بأول، على أن تتواصل اللجنة مع رئيس هيئة الأركان العامة لإصدار أمر عملياتي إلى القوات المسلحة في المناطق المتضررة، للمشاركة في جهود الإجلاء والإيواء وتسخير كل الإمكانات لديهم بما في ذلك المروحيات الموجودة لديهم.
وذكرت اللجنة، في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أنها تواصلت مع مركز الملك سلمان للإغاثة، ومنظمة الصحة العالمية في اليمن، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، والهيئة العمانية للإغاثة، وأبدى الجميع استعداده للتدخل، مشيرة إلى أنها ستقوم بأخذ التدابير والاحتياطات للحد والتقليل من مخاطر الإعصار. ودعت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد إلى إخلاء سكان المناطق الساحلية المتوقع أن يضربها إعصار «تشابالا»، بمحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وسقطرى، مع أخذ الإجراءات الاحترازية المناسبة لتجنب أي خسائر في الأرواح. وأكدت الهيئة، في بيان صحافي، ضرورة ابتعاد السكان عن البحر مسافة لا تقل عن كيلومتر، وتجنب ركوب البحر اعتبارا من أمس السبت حتى إشعار آخر، وعدم ترك القوارب على الشواطئ ووضعها أو نقلها إلى أماكن أخرى.
وشددت الهيئة على وقف الأنشطة كافة على المناطق الساحلية في الموانئ والمطارات، والبقاء في المنازل، مع أخذ الاحتياجات الضرورية من مواد غذائية تكفي لمدة أربعة أيام على الأقل.
ودعت السكان إلى الابتعاد عن الأماكن المنخفضة ومجاري السيول لاحتمال فيضانها على المناطق المجاورة لها ودخولها إلى المساكن والمزارع، وعدم الوقوف أمام أعمدة الكهرباء أو تحت الأشجار، وعدم استخدام الهاتف الجوال أثناء العواصف الرعدية المصاحبة للحالة الجوية.
وتوقعت الهيئة أن تكون هناك أضرار كبيرة من الحالة الجوية نتيجة الأمطار الغزيرة وفيضانات الأودية والرياح القوية وتأثير مياه الأمواج البحرية ومياه البحر على المناطق الساحلية، وأن يصل ارتفاع الأمواج البحرية من 10 إلى 13 مترا.
بينما وجهت وزارة الصحة العامة والسكان أمس مكاتب الصحة العامة في محافظات سقطرى والمهرة وحضرموت الساحل وشبوة وأبين وعدن برفع جاهزية الاستعداد في المنشآت الصحية إلى أقصى الدرجات. وأعلنت إبقاء الطواقم البشرية الطبية من أطباء وممرضين وإداريين تحت الطلب في أي لحظة وتجهيز سيارات وطواقم الإسعاف وبقاء المختبرات وبنوك الدم عاملة على مدار الساعة وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والمحاليل الضرورية، وتفعيل دور الرعاية الصحية خاصة الترصد الوبائي ومكافحة الأمراض وتشكيل غرفة عمليات في كل من المحافظات للأهمية والرفع بأي صعوبات وبشكل عاجل.
ويصنف «تشابالا» ضمن الأعاصير اللولبية التي تختلف حسب أنواعها، وذلك حسب سلم خاص بها، يعرف باسم سلم فوجيتا الذي يصنفها وفق سرعتها وحجم الدمار والخسائر التي تسببها.



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.