السوق المالية السعودية تعرض فرصها الاستثمارية على الأجانب.. والمحطة المقبلة لندن

بعد أن انتهت من سنغافورة.. ونيويورك الوجهة الثالثة

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على تراجع بنسبة 3.5 % («الشرق الأوسط»)
أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على تراجع بنسبة 3.5 % («الشرق الأوسط»)
TT

السوق المالية السعودية تعرض فرصها الاستثمارية على الأجانب.. والمحطة المقبلة لندن

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على تراجع بنسبة 3.5 % («الشرق الأوسط»)
أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على تراجع بنسبة 3.5 % («الشرق الأوسط»)

سنغافورة، إلى لندن، ومن ثم نيويورك، يحزم القائمون على السوق المالية السعودية حقائبهم، للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في سوق الأسهم المحلية، بعد أن اتخذت السعودية خطوة تاريخية تتعلق بفتح الاستثمار المباشر أمام المستثمرين الأجانب المؤهلين، يأتي ذلك في وقت نجحت فيه الشركات السعودية في تحقيق معدلات ربحية تفوق تقديرات بيوت الخبرة المالية، خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي.
وتعتبر السعودية في وقتنا الحاضر، من أكثر دول العالم ثباتا في تحقيق معدلات النمو الاقتصادي، على الرغم من صعوبة الظروف المحيطة بالمنطقة من جهة، وتراجع أسعار النفط بنسبة تصل إلى 60 في المائة مقارنة بأعلى مستوى تم تحقيقه خلال 18 شهرا، من جهة أخرى.
وتمثل سوق الأسهم إحدى الصور التي تعكس مدى قوة الاقتصاد المحلي في بلاد العالم، فالشركات السعودية نجحت خلال الربع الثالث في تحقيق أرباح صافية تفوق حاجز الـ28 مليار ريال (7.4 مليار دولار)، مما يعني أنها مرشحة خلال هذا العام في تحقيق أرباح جديدة تعزز من جاذبيتها الاستثمارية، في ظل تراجع قيمة المؤشر العام إلى مستويات تقترب من الـ7 آلاف نقطة.
وفي الشأن ذاته، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على تراجع بنسبة 3.5 في المائة، أي ما يعادل نحو 258 نقطة، مغلقا بذلك عند مستويات 7125 نقطة، مقارنة بإغلاق أسبوعي يسبقه عند مستويات 7383 نقطة.
وبإغلاق الأسبوع، يكون مؤشر السوق قد سجل خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) خسائر بنسبة 3.8 في المائة، ما يعادل 279 نقطة مقارنة بشهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بينما أنهت أغلبية الأسهم تداولاتها الأسبوعية على تراجع، حيث انخفضت أسهم 144 شركة، بينما ارتفعت أسهم 22 شركة فقط.
وشهدت قيمة التداولات الإجمالية في الأسبوع الأخير انخفاضا، حيث بلغت نحو 24.22 مليار ريال (6.5 مليار دولار) مقارنة بنحو 27.24 مليار ريال (7.2 مليار دولار) خلال الأسبوع الذي سبقه.
وتأتي هذه التطورات، في وقت أعلنت فيه شركة السوق المالية السعودية «تداول»، أول من أمس، أنها بدأت حملتها الترويجية الدولية المتعلقة بفتح المجال للمستثمرين الأجانب المؤهلين الذي تم إطلاقه في 15 يونيو (حزيران) الماضي.
وقالت: «بدأت أولى محطات الحملة الترويجية الدولية في سنغافورة الأربعاء الماضي، بحضور عادل الغامدي، المدير التنفيذي للسوق المالية السعودية، وعدد من مسؤولي السوق المالية السعودية وممثلين عن الشركات المدرجة في اجتماعات ومحادثات ثنائية مع مسؤولين إقليميين وقادة في القطاع الخاص ومستثمرين يتطلعون لدخول السوق المالية السعودية، حيث قاموا بالترويج للفرص الاستثمارية في السوق».
وأضافت «تداول» ستكون المحطة الثانية بعد سنغافورة في لندن بعد غد الاثنين، والثالثة في نيويورك في يوم 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث يتضمن برنامج الحملة في كل وجهة عرضا عن فرص الاستثمار في السوق المالية السعودية ونقاشات حول الموضوعات ذات الصلة.
وتمثل الحملة الترويجية خطوة أخرى ضمن مسيرة السوق المالية السعودية في رفع المكانة الدولية، وأحد وسائل تعزيز الطابع المهني على السوق، بينما شهد الشهر الماضي إطلاق نظام التداول الجديد X - Stream INET بهدف تطوير أنظمتها وتعزيز الكفاءة في بنيتها التحتية.
وشهدت السوق المالية السعودية تفاعلا من قبل المستثمرين الأجانب المؤهلين، حيث قامت هذه الشركات بالاستثمار منذ فتح المجال للمستثمرين المؤهلين في شهر يونيو الماضي، واستحوذ المستثمرون الأجانب المؤهلون على عمليات السوق في الأشهر الأخيرة عن طريق عمليات المبادلة (SWAP) مما يساعد على دعم الاستقرار في السوق، في وقت كانت عمليات سوق الأسهم محصورة على المستثمرين الأفراد المحليين والخليجيين.
وتعليقا على هذه التحركات، قال عادل الغامدي المدير التنفيذي للسوق المالية السعودية (تداول): «نحن فخورون لنجاح هذا الحدث في أول محطاتنا الخاصة بالحملة الترويجية التي كانت في سنغافورة، لقد كانت بداية إيجابية للغاية حيث قدمنا حلقات نقاش وأوراق عمل لمناقشة الفرص المتاحة في السوق المالية السعودية مع بعض المستثمرين الدوليين الأكثر خبرة في آسيا إضافة إلى حضور عدد من وسائل الإعلام في المنطقة».
وأضاف الغامدي: «الاستثمار الأجنبي في السوق السعودية سيعزز مستوى الحوكمة بين الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية من خلال دعم دور المؤسسات الدولية كمساهمين، فضلا عن تعزيز الأبحاث وزيادة المعرفة والخبرات المحلية مما سيحقق المنفعة العامة لجميع المشاركين بالسوق».
من جهته، قال فادي حماد، مدير عام الإدارة العامة للتطوير في السوق المالية السعودية (تداول): «عملية فتح السوق السعودي للمستثمرين الأجانب المؤهلين خطوة هامة يجب التعامل معها بطريقة فعالة، بينما تمثل هذه الحملة الترويجية الدولية خطوة رئيسية للمشاركة في محادثات ذات صلة للمستثمرين المهتمين بكل مهنية وشفافية، ونفخر بنجاح قمة سنغافورة في إتاحة الفرصة للتعريف وزيادة الوعي بالفرص المتاحة في السوق السعودية، ونتطلع إلى المحطات المقبلة ضمن حملتنا الترويجية في لندن ونيويورك».
يشار إلى أن هيئة السوق المالية السعودية أفادت مؤخرا، بأن تطبيق مبادرة زيادة حصة الاستثمار المؤسسي في الطروحات الأولية يتسق مع مهمة تطوير السوق المالية، وهي من المهام الرئيسية التي نص عليها نظام السوق المالية، لذا تسعى الهيئة إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمار تتسم بالعدالة والكفاية والشفافية وتتوافر فيها القنوات الاستثمارية المتعددة التي تخدم جميع فئات المستثمرين، وهذه البيئة ستكون مواتية للتحقيق من خلال تعزيز الاستثمار المؤسسي ورفع نسبته في السوق، مما سيؤدي بدوره إلى تعزيز كفاءة السوق وانخفاض مستوى التذبذب فيها. وقالت هيئة السوق السعودية: «علاوة على أن زيادة حصة المستثمر المؤسسي في الاكتتابات تدعم ممارسة الحوكمة في الشركات المدرجة وتزيد من مستوى شفافيتها والإفصاح لديها، وهذا يصعب تحقيقه في ظل هيمنة المستثمرين الأفراد. وسعيا نحو تحقيق هذا الهدف، تأمل الهيئة أن يتم توجيه معظم الاكتتابات الأولية لفئات المستثمر المؤسسي بنهاية الخطة الاستراتيجية».
وأضافت هيئة السوق: «ستكون حصة صناديق الاستثمار المطروحة طرحا عاما ما نسبته 90 في المائة من إجمالي الطرح المخصص للاستثمار المؤسسي، وذلك مع بداية تطبيق المبادرة، وكما هو معلوم فإن الأسهم التي ستخصص لصناديق الاستثمار هي مملوكة بطريقة غير مباشرة في كثير من الحالات من قبل المستثمرين الأفراد المشتركين في هذه الصناديق».
وتابعت هيئة السوق: «يأتي رفع حصة الصناديق لأن مديري الصناديق أكثر احترافية من الأفراد في دراسة المخاطر الواردة في نشرات الإصدار، كما أن الاستثمار عن طريق الصناديق الاستثمارية سيساهم في توفير منتجات استثمارية متنوعة وسيرفع من الممارسات المهنية والسلوك المؤسسي في السوق، وهو ما سينعكس إيجابا على المستثمرين والسوق بشكل عام».
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية أن مشاركة الأفراد في الطروحات الأولية ستكون متاحة من خلال الصناديق الاستثمارية العامة التي ستكون موجهة للعموم؛ أي أنه بإمكان الأفراد الاشتراك فيها والاستفادة من الطروحات من خلالها، وهذه الصناديق من خلال إداراتها المهنية ستعمل على حماية مدخرات المستثمر الفرد وتوجيهها إلى الاستثمار الذي يتناسب مع قيود الاستثمار لديه وحدود تحمله للمخاطر.
وأوضحت هيئة السوق المالية أن سيطرة الأفراد حاليا على تعاملات السوق تؤدي إلى عدم استقرار القيم السوقية لكثير من الشركات المدرجة ولا سيما الصغيرة منها، وكثرة الشائعات التي تؤثر سلبا في مصداقية السوق، وزيادة الممارسات الخاطئة والمضللة وغير القانونية، وتعرض كثير من المستثمرين الأفراد لخسائر كبيرة تنتج عن عدم فهم آليات عمل السوق ومخاطره.
وتأمل هيئة سوق المال السعودية أن تؤدي زيادة نسبة الاستثمار المؤسسي عن طريق رفع نسبة مشاركة صناديق الاستثمار في الطروحات الأولية، إلى معالجة هذه السلبيات والقضاء عليها.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.