مطارات عالمية تتنافس في توظيف التقنية الذكية لزيادة إيراداتها التشغيلية

بينما يقدر حجم استثمارها بـ8 مليارات دولار

معدل الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات في المطارات في جميع أنحاء العالم آخذ في الارتفاع («الشرق الأوسط»)
معدل الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات في المطارات في جميع أنحاء العالم آخذ في الارتفاع («الشرق الأوسط»)
TT

مطارات عالمية تتنافس في توظيف التقنية الذكية لزيادة إيراداتها التشغيلية

معدل الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات في المطارات في جميع أنحاء العالم آخذ في الارتفاع («الشرق الأوسط»)
معدل الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات في المطارات في جميع أنحاء العالم آخذ في الارتفاع («الشرق الأوسط»)

ارتفعت حدة المنافسة بين أرباب صناعة النقل الجوي باستخدام التكنولوجيا الحديثة في المطارات لتكسبها ميزة تنافسية تشجع المسافرين وشركات الطيران على استخدامها وهو الأمر الذي يساهم في رفع عوائدها التشغيلية.
وكشفت دراسة متخصصة نفذها مجلس المطارات العالمية اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، أن معدل الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات في المطارات في جميع أنحاء العالم آخذ في الارتفاع، حيث من المتوقع أن يصل إلى 8.7 مليار دولار مطلع العام المقبل.
وأشارت الدراسة إلى زيادة في إيرادات المطارات 6.25 في المائة في توقعات مدعومة بتأكيدات 64 في المائة من كبار مسؤولين يمثلون 223 مطارا في العالم. وأوضحت أن 84 في المائة من المطارات ترى في العام الحالي أن أمن المسافر والمطار يشكلان إما أولوية ابتدائية أو ثانوية للاستثمار في تكنولوجيا المعلومات.
من جانبه أكد ماتثيس سيرفونتين، نائب رئيس شركة سيتا لحلول المطارات: «تضع المطارات الركاب كأولوية عليا»، مشيرا إلى أن هناك اعترافًا واضحًا أن التكنولوجيا يمكن أن تساعد في تحسين تجربة الركاب. ويلتزم كبار مسؤولي قطاع المعلومات في المطارات (CIOS) بزيادة ميزانياتهم لإدخال تقنيات مثل أجهزة الإرشاد اللاسلكي (تكنولوجيا Beacon) وخدمات الهاتف الجوال وزيادة الخدمات الذاتية، وذلك تسهيلا على المسافرين حيث أصبحت مطارات العالم أكثر اكتظاظًا بالمسافرين.
وأضاف سيرفونتين أن 84 في المائة من المطارات تستثمر في أجهزة الإرشاد اللاسلكي تكنولوجيا وغيرها من أجهزة الاستشعار على مدار السنوات الثلاث المقبلة، سيكون بإمكان المسافرين توقع الحصول على رحلة أكثر قابلية للتنبؤ عبر المطار حيث ستكون الميزات الجديدة مثل أوقات الانتظار وأوقات السير إلى البوابات أكثر شيوعًا. ومما لا شك فيه أن تقنية «إنترنت الأشياء» قادمة إلى المطارات بكل تأكيد وهي تقنية مخصصة لخدمة «المسافر المتصل» وذلك من خلال الاستثمار في تقنيات الاستشعار.
وأظهرت النتائج أن اثنين من أصل خمسة مسافرين في العام الحالي كانوا قد أنهوا إجراءات تسجيل الدخول إلى الطائرة قبل الوصول إلى المطار، ولكن لأولئك الذين لم يفعلوا فإن أكشاك الخدمة الذاتية كانت هي الخيار التالي الأفضل بالنسبة لهم. ففي الوقت الحالي، تكاد تكون أكشاك الخدمة الذاتية لتسجيل الدخول متاحة للجميع في تسعة مطارات من أصل عشرة قاموا بتوفيرها داخل المطار، بزيادة 75 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وقال محمد الشبلان، مستشار النقل الجوي لـ«الشرق الأوسط»، إن صناعة النقل الجوي شهدت تحولات جذرية في السنوات الأخيرة من حيث طبيعة الخدمات المقدمة للمسافرين في ظل ثورة التقنية التي تساهم في سرعة الإجراءات وسهولة تنفيذها إلكترونيا وهذا الأمر يعتبر ميزة يقدمها المطار للمسافرين وشركات الطيران حيث توفر السرعة التي تنعكس على استيعاب أكبر قدر من المسافرين وتخفف الأعباء التشغيلية والموظفين، إلى جانب قدرة تلك التقنيات على مراقبة حركة المطارات وتوفير بيئة أكثر أمنا وراحة.
وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط شهدت تطورات كبيرة في استخدام الجيل الجديد من المطارات والاستغناء عن المطارات التقليدية، حيث توفر المطارات الجديدة الكثير من وسائل التقنية في الكاونترات والبوابات الإلكترونية وتوفير مسارات متحركة للمسافرين وبوابة متحركة مرتبطة بالطائرات إلى جانب توفير الكثير من خدمات التكنولوجيا واستخدام الإنترنت على نطاق واسع.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية شرعت في إنشاء وتحديث وتطوير الكثير من المطارات الدولية والداخلية في إطار برنامجها لتحديث مطارات البلاد، وتعمل الهيئة على رفع مساهمة المطارات في الارتقاء بمستوى الخدمات للمسافرين بما يتناسب مع الزيادة المطردة في أعداد المسافرين بين مختلف مدن السعودية.
وتشير النتائج الإجمالية بحسب الدراسة إلى أن مشغلي المطارات يتطلعون إلى تطوير «المطارات الذكية» على مدار السنوات الثلاث المقبلة. حيث يقومون باستخدام أجهزة الاستشعار لربط الأشخاص بالأشياء، ويسخرون قوة البيانات لاتخاذ قرارات أفضل وأسرع، من خلال استخدام اتخاذ قرارات مشتركة (CDM) وحاليًا قام نحو ثلث المطارات بتطبيق بعض من أنواع اتخاذ القرارات المشتركة (CDM) إلى جانب تخطيط 34 في المائة من المطارات الأخرى لإدخالها بحلول نهاية عام 2018.
ويعرف الإصدار المُحسن بشكل أكبر بـ(A - CDM)، حيث يكون المطار متصلا بإدارة الحركة الجوية الإقليمية والخطوط الجوية والأنظمة الأخرى، ومن المتوقع أيضا أن تقوم 34 في المائة من المطارات بإدخال هذه التقنية على مدار السنوات الثلاث المقبلة، رغم أنه حتى وقتنا الحالي قامت 14 في المائة من المطارات بتبني هذه التقنية.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.