مقاتل ألماني قتل في صفوف «داعش».. كان وجهًا مألوفًا للتشدد

«أبو طلحة الألماني» مطرب «الراب» يحمل وشمًا بالحبر الأسود يذكره بماضيه

دينيس كسبرت مغني الراب الألماني الذي انضم لـ«داعش» (واشنطن بوست)
دينيس كسبرت مغني الراب الألماني الذي انضم لـ«داعش» (واشنطن بوست)
TT

مقاتل ألماني قتل في صفوف «داعش».. كان وجهًا مألوفًا للتشدد

دينيس كسبرت مغني الراب الألماني الذي انضم لـ«داعش» (واشنطن بوست)
دينيس كسبرت مغني الراب الألماني الذي انضم لـ«داعش» (واشنطن بوست)

ما زالت يدا مقاتل «داعش» الذي لقب نفسه بـ«أبو طلحة الألماني» تحملان وشمًا بالحبر الأسود يذكره بماضيه، إذ يحمل أحد النقوش حروف الأبجدية الإنجليزية «إس تي آر 8»، بينما يحمل الوشم الآخر كلمة «البلطجي».
وحسب تصريح أدلي به دينيس كسبرت، مغني الراب الألماني الذي انضم لـ«داعش»، لصحيفة «نيويورك تايمز» عام 2011: «ذلك الوشم هو ما تبقى من أيام الكفر»، مضيفا: «سوف يمحو الله هذا الوشم من ذراعي يومًا ما».
وحسب محطة «سي إن إي» الإخبارية وغيرها من وسائل الإعلام، أول من أمس، قتل كسبرت في غارة جوية أميركية على سوريا هذا الشهر. وعقب مقتله، وصف تقرير صادر عن الخارجية الأميركية كسبرت بـ«الإرهابي منتسب (القاعدة) الذي يتحدث الألمانية التواق للأعمال الوحشية».
وحسب بيان وزارة الخارجية الأميركية «يعتبر كسبرت النموذج الذي يبحث عنه (داعش) للانضمام إلى صفوفه، تلك العينة من الشباب الذي تورط في جرائم في بلاده ثم سافر للعراق وسوريا لكي يرتكب جرائم أفظع بكثير ضد شعوب تلك الدول».
وغالبًا ما ظهر كسبرت في مقاطع مصورة، وقام بالغناء في مقاطع ناعمة أخرى بينما يرش الماء في أحد جداول الأنهار ويضحك كأنه في رحلة استكشافية، بينما ظهر في مقطع آخر يمسك برأس مقطوع.
وتعتبر قصة مطرب «الهيو هوب» سريع الغضب والملقب كذلك بـ«ديسو دوغ»، وتحوله إلى «أبو طلحة الألماني» الذي تلطخت يداه بالدماء، وأصبح هدفا للضربات الجوية، أقل بكثير مما يوحي حاضره. فشأن غيره من الغربيين المنتسبين لـ«داعش»، كان كسبرت دومًا ذلك الشخص المتمرد الساخط الذي نشأ في بيئة مضطربة وعاش فترة بلوغ صاخبة ثم وجد في التطرف ضالته «الإيمان، والرضا عن النفس، ووعدا بالخلاص، وكلها أمور افتقدها في بلاده».
وأفادت صحيفة «دير شبيغل» الألمانية أن كسبرت ولد ونشأ في برلين بين أم ألمانية وزوج أمه الأميركي الجنسية الذي عمل محاربا في الجيش الأميركي. وكان أبو كسبرت، ذو الأصول الغانية، انفصل عن أمه عندما كان رضيعا.
وبعد خلافات مع زوج أمه، أرسل كسبرت للإقامة في دار لرعاية الأطفال ذوي الميول العدوانية لمدة خمس سنوات، وقضى سنوات أخرى في دار لتأهيل الأطفال الجانحين في ناميبيا.
وفي تصريح لصحيفة «نيويورك تايمز» عام 2011، قال كسبرت: «تلقيت تربية عنصرية، فعلى الرغم من أن أمي ألمانية، كان بعض المدرسين في ذلك الوقت يلقبونني بالزنجي، ويعاملون كل الأطفال المسلمين معاملة سيئة».
وفى بحثه عن الهوية، انضم كسبرت لعصابات تضم شبابا من أبناء المهاجرين. وكان للسياسة أيضًا دور في منحي حياته، فأثناء التحضير لحرب الخليج عام 1990، وبعد ذلك في الغزو الأميركي للعراق عام 2003، كان كسبرت وجها مألوفا في المظاهرات التي طافت برلين، وكان غضبه من السياسية الخارجية الأميركية سببا في توتر العلاقة مع زوج أمه الأميركي الجنسية.
وكانت موسيقى «الراب» سببا آخر فيما وصل إليه، إذ إن ألبومه الأول الذي صدر عام 1995 كان سببا في أن يحمل كسبرت اسم «ديسو دوغ»، ويعني اختصارا «ابن الشيطان». ومع نهاية عام 2000، قام كسبرت برحلات مع فريق الراب «دي إم إكس» وعرضت موسيقاه على التلفزيون الألماني، لكن لم يتضح إذا ما كان كسبرت قد ولد مسلمًا أم لا، إذ إن نحو 15 في المائة من مسلمي «داعش» الأوروبيين لم يولدوا مسلمين، بل اعتنقوا الإسلام لاحقا. لكن بصرف النظر عن ديانته السابقة، من المؤكد أن اهتمامه بالإسلام جاء فجأة وأخذ منحى متشددًا فقط في عام 2010 بعدما تعرض لحادث سيارة كاد يودي بحياته.
وأفادت صحيفة «دير شبيغل» أن أداء كسبرت في عمله في ذلك الوقت كان واهنا، وقال أصدقاؤه إنه يعاني من حوادث ذهانية، ثم مارس التدريبات القتالية إلا أنه فشل أيضا. كان الدين بالنسبة لكسبرت بمثابة زر «إعادة التشغيل»، وأضافت الصحيفة أن «كسربت ارتكب الكثير من الخطايا وأحب فكرة البدء من جديد».
وبعد ذلك بفترة وجيزة، ظهر كسبرت في مقطع مصور على الإنترنت مع بيير فوغيل، وهو داعية إسلامي كان يبحث عن مطربي راب لمساعدته في إيصال رسالته الدينية.
وحسب صحيفة «دير شبيغل»، قال الداعية فوغيل لكسبرت: «دعني أقترح عليك البحث عن عمل آخر».
وفى المقطع المصور التالي لقب كسبرت نفسه «أبو مالك» ودعا جمهوره للاعتكاف في المسجد.
وقال كسبرت: «سوف أكون هناك أيضًا، سوف تكون عطلة نهاية الأسبوع من دون ديسكو، ومن دون لهو ومن أجل التغيير»، ثم استدرك ليصحح بقوله: «يمكن أيضًا أن تستمتعوا هناك، فقد حان الوقت كي تتعلموا شيئا ما لأنفسكم، ولأرواحكم، ولقلوبكم».
وفى غضون شهور، أصبح كسبرت، أو «أبو مالك»، أحد أفضل المنشدين للأغاني الدينية، فقد وضع المنحى الجديد أمامه شيئًا لم يجده في موسيقي الهيب هوب، وفي مارس 2011، وُضع كسبرت تحت مراقبة الحكومة الألمانية.
وفى 2 مارس 2011، أطلق مهاجر يبلغ من العمر 21 عامًا قادم من كوسوفو يدعى أريد أوكا النار على جنديين أميركيين في مطار فرانكفورت ليلقيا حتفهما في الحال. وقبل الهجوم بقليل كتب أوكا على صفحته على «فيسبوك»: «أحبك في الله يا أبا مالك»، وحسب صحيفة «تايمز»، فأثناء جلسة المحاكمة قال أوكا إنه أثناء ذهابه للمطار لتنفيذ الاغتيال استمع لأناشيد مثل تلك التي يؤديها كسبرت، وأضاف في كلمات وجهها للقضاة أثناء جلسة المحاكمة: «في الحقيقة أثارت تلك الأناشيد غضبي».
ونفى كسبرت أي صلة بأوكا في هذا الوقت، غير أنه أيد الاعتداء.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».