قال طارق الخولي عضو اللجنة التنسيقية لقائمة «في حب مصر»، أبرز المنافسين في الانتخابات البرلمانية المصرية، إن «البرلمان المقبل في مصر سوف يشهد ميلاد أحزاب قوية، وليست ورقية تتصارع فيما بينها من أجل المناصب والمزايا السياسية». وأضاف الخولي أن «الرئيس عبد الفتاح السيسي بصدد إصدار قرارات جديدة للإفراج عن الشباب المحبوسين من نشطاء ثورة 25 يناير، وذلك في القريب العاجل». جاء ذلك ردا على حملة دشنها آلاف من الشباب المصري على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك» للتضامن مع المحبوسين في قضايا تتعلق بخرق قانون التظاهر، بالتزامن مع إجراء انتخابات مجلس النواب.
وأعلنت أمس (الخميس) نتائج غير رسمية لانتخابات جولة الإعادة في انتخابات مجلس النواب، التي شهدت إقبالا ضعيفا من قبل الناخبين. وقال الخولي إن تكرار ضعف الإقبال في جولة الإعادة يرجع إلى أن «المصريين ما زالت خلفيتهم سيئة نحو البرلمان، حيث يعتبرونه لا يقدم لهم أي جديد ولم يفدهم في حياتهم المعيشية على مر العهود السابقة»، لافتا إلى أن «تجربة برلمان (الإخوان) الصادمة ما زالت تسيطر عليهم ويتخوفون من تكرار المهازل التي وقعت في عهدهم داخل البرلمان، والتي لم يسبق لها مثيل، وهو الأمر الذي انعكس على ثقة المصريين في أي برلمان جديد».
وأشار إلى عدم وجود توعية كافية للمواطنين بالنظام الانتخابي في مصر من حيث القائمة والفردي المستقل.. فالناخب يدخل اللجان وهو لا يعرف من ينتخب، فضلا عن وجود وجوه غير معروفة وظهرت لأول مرة في الدوائر الانتخابية، مما سبّب للمصريين القلق من انتخاب هؤلاء الأشخاص، الذين قد يكون فيهم من يتبع أو يتعاطف مع جماعة الإخوان».
وأضاف الخولي، وهو مؤسس جبهة شباب الجمهورية الثالثة: «يضاف إلى الأسباب السابقة التي دعت المصريين للإحجام عن المشاركة في الاقتراع، ضعف الأحزاب السياسية وعزوف الشباب عن الحياة الحزبية، والمال السياسي الذي لعب دورًا كبيرًا في الانتخابات، لدرجة أن شبابًا كثيرين حاولوا خوض الانتخابات كمستقلين، لكنهم لم يكملوا بسبب التكاليف الكبيرة للدعاية وعدم قدرتهم على تحمل ذلك».
وتابع الخولي بقوله إن «الأحزاب لم تفطن للاستفادة من تجربة المرحلة الأولى ولم تعِ الدرس، وتكاسلت عن القيام بدورها في تقديم نفسها للناخب المصري وعرض برامجها الانتخابية.. لذا فالبرلمان المقبل لا بد أن يكون داخله أحزاب قوية تستطيع تحقيق طموحات المصريين بشكل فعال، وليست أحزابًا ورقية تتصارع فيما بينها من أجل المناصب والمزايا السياسية».
وعن تهديد حزب النور (السلفي) بالانسحاب من الحياة السياسية، قال الخولي: «حزب النور يحاول أن يحفظ ماء وجهه ويحاول أن يخرج من المشهد الانتخابي بأي مكسب، لكن عليهم أن يعوا أن هذه الانتخابات كتبت شهادة وفاة الحزب، وأنه لم يعد هناك مكان للإسلام السياسي في مصر، بعدما أصبح الشارع يكره (النور) و(الإخوان)، ولم تعد ترهبه ورقة اللعب بالدين، التي كان تيار الإسلام السياسي يلعب عليها منذ ثورة 25 يناير».
وحول وجود وجوه شابة كثيرة تراهن على مكانها داخل البرلمان المقبل، أكد عضو اللجنة التنسيقية لقائمة «في حب مصر»، أن «هذا صحيح، لكن لا يهمني الكمّ من خلال عدد الشباب الممثلين في البرلمان، لكن المهم هو الكيف.. ولا بد على الشاب أن يقدموا تجربة محترمة تجعل المصريين في المستقبل يقبلون على انتخاب الشباب، فقائمة (في حب مصر) تخوض الانتخابات على الدوائر الأربعة بـ8 مرشحين شباب و8 فتيات، بالإضافة إلى أن هناك عددًا من الشباب داخل النسبة المخصصة للمرأة (الكوتة)، وذوي الاحتياجات الخاصة والشخصيات العامة.. وسيكون لهم دور في المستقبل، وسوف يقدمون صورة مبشرة للناخب الجديد الذي يتناسب مع المرحلة التي تنالها مصر في المستقبل».
ونفي الخولي أن تكون نتيجة المرحلة الثانية من الانتخابات محسومة لقائمة «في حب مصر»، قائلا: «من يقول إن النتيجة محسومة لصالح قائمة لا يعرف كيف تدار الانتخابات، والقائمة لا تركن لهذه الأقاويل.. ونعمل بداخلها لآخر وقت ولأبعد الحدود، وبكل ما أوتينا من قوة».
وحصلت «في حب مصر» على 60 مقعدًا مخصصًا للقوائم خلال المرحلة الأولى من الانتخابات.. وحسب القانون، تفوز القائمة بجميع المقاعد التي تنافس عليها إذا حصلت على أكثر من 50 في المائة من أصوات الناخبين.
وعن دعم «في حب مصر» للمستقلين في جولة الإعادة، قال الخولي: «نعم، القائمة دعمت المرشحين في الفردي خلال جولة الإعادة، وذلك في محاولة منها لتكوين تحالف تحت قبة البرلمان ينضم فيه المستقلين ضمن قائمتنا».
ودافع الخولي عن قائمة «في حب مصر»، بقوله: «القائمة ليست قائمة الدولة أو الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسوف نعارض الرئيس والحكومة حال اتخاذ أي قرار ليس في مصلحة المصريين»، مضيفا أن «الحديث عن دعم الدولة للقائمة يتردد عقب كل نجاحات تحققها القائمة في الشارع أو في مراحل الانتخاب من الخصوم.. وأثير بقوة خلال جولة الإعادة، وأعتبر ذلك في إطار المنافسة الانتخابية. وسبق أن رددوا أننا تحالفنا مع (النور) ولم يثبت ذلك، والهدف من هذه الشائعات ضرب القائمة والتأثير على مشوارنا في البرلمان».
وحول رأيه في الدعوات التي انطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتضامن مع «النشطاء» والشباب المحبوسين، قال الخولي: «الرئيس السيسي أصدر أكثر من قرار للعفو على الشباب المحبوسين لمنحهم فرصة أخرى للمشاركة في صناعة المستقبل ولمواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تحاك بمصر من قبل بعض الجماعات والتيارات الإرهابية.. والدعوات الخاصة من الشباب التي تطلق من وقت لآخر عبر مواقع التواصل تهدف إلى أن دعوة الرئيس للاستمرار في الإفراج عن المحبوسين»، لافتا إلى أن «الرئيس بصدد إصدار قرارات قريبة للإفراج عن الشباب المحبوسين في القريب العاجل»، لكنه (أي الخولي) لم يحدد الوقت أو يعرف من هؤلاء الذين سيفرج عنهم.
وأطلق نحو 36 ألف ناشط تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» للتضامن مع شباب يقضون عقوبات متفاوتة بالسجن لإدانتهم في قضايا تتعلق بخرق قانون ينظم الحق في التظاهر، يتصدرهم المدون المصري علاء عبد الفتاح، الذي كان أول من أمس ذكرى مرور عام على سجنه.
وحول وجود اتجاه داخل «في حب مصر» للمطالبة بالإفراج عن الشباب المحبوسين داخل البرلمان المقبل، قال الخولي: «لم نتناول هذا الأمر داخل القائمة، وقد يكون محور النقاش خلال الفترة المقبلة، ولا أستطيع أن أتحدث في هذا الموضوع قبل معرفة آراء القائمة».
9:59 دقيقه
عضو تنسيقية «في حب مصر»: البرلمان المقبل سيشهد ميلاد أحزاب قوية وليست «ورقية»
https://aawsat.com/home/article/485811/%D8%B9%D8%B6%D9%88-%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%A8-%D9%85%D8%B5%D8%B1%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%B3%D9%8A%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AF-%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D9%82%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%C2%AB%D9%88%D8%B1%D9%82%D9%8A%D8%A9%C2%BB
عضو تنسيقية «في حب مصر»: البرلمان المقبل سيشهد ميلاد أحزاب قوية وليست «ورقية»
الخولي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس سيصدر قرارات جديدة للإفراج عن الشباب المحبوسين قريبًا
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
عضو تنسيقية «في حب مصر»: البرلمان المقبل سيشهد ميلاد أحزاب قوية وليست «ورقية»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











