اعتصام في الخليل للمطالبة بتسلم جثامين 8 شبان قتلتهم إسرائيل

مقتل فلسطينيين في الضفة وقصف على قطاع غزة في «يوم الغضب»

قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق قنابل مسيلة للدموع لتفريق متظاهرين اشتبكوا مع أفرادها في مدينة الخليل (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق قنابل مسيلة للدموع لتفريق متظاهرين اشتبكوا مع أفرادها في مدينة الخليل (أ.ف.ب)
TT

اعتصام في الخليل للمطالبة بتسلم جثامين 8 شبان قتلتهم إسرائيل

قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق قنابل مسيلة للدموع لتفريق متظاهرين اشتبكوا مع أفرادها في مدينة الخليل (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق قنابل مسيلة للدموع لتفريق متظاهرين اشتبكوا مع أفرادها في مدينة الخليل (أ.ف.ب)

تفجرت أمس، مواجهات على نطاق واسع في الضفة الغربية، فيما قصفت طائرات إسرائيلية قطاع غزة في «يوم الغضب» الذي دعت إليه الفصائل الفلسطينية رفضا للحراك السياسي الذي تبذله أطراف دولية للتهدئة في المنطقة. وأصيب العشرات من الفلسطينيين، في صدامات شهدتها مناطق التماس في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك في اشتباكات عنيفة في الخليل، اندلعت احتجاجا على احتجاز الاحتلال الإسرائيلي جثامين 8 من أبناء محافظة الخليل، قضوا بالرصاص بعد اتهامهم بمحاولة تنفيذ عمليات، ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بإعدامهم بدم بارد.
وكانت المواجهات الأعنف، قد اندلعت قرب حاجز بيت إيل، في محافظة البيرة، وفي طولكرم والخليل وبيت لحم. وعاد طلاب الجامعات للمشاركة بقوة، في المواجهات التي خلفت 38 مصابا بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان صحافي، أن 27 مواطنًا أصيبوا بالرصاص الحي، منهم 20 في مواجهات مع الاحتلال في الخليل، و7 في مواجهات بالبيرة، حسب وطالة معا الفلسطينية.
وأضافت الوزارة أن 8 مواطنين أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في الخليل ورام الله، فيما أصيب طفل بجروح خطيرة نتيجة إصابته برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في رأسه، خلال مواجهات مع الاحتلال في طولكرم.
وكان مئات الفلسطينيين شاركوا في مسيرة حاشدة في مدينة الخليل، للمطالبة باسترداد جثامين «8 شهداء» تحتجزهم إسرائيل، بدعوى محاولتهم تنفيذ عمليات طعن ضد جنود إسرائيليين، حيث اندلعت مواجهات عنيفة في أعقاب المسيرة بمنطقة باب الزاوية، أدت إلى إصابة العشرات من المشاركين. وتزامن ذلك مع تشييع جثمان الشاب، إياد جرادات، من بلدة سعير قضاء الخليل، الذي قضى مساء الاثنين، برصاص الاحتلال في مواجهات وقعت عند حاجز بيت عينون.
وفي وقت لاحق، قتلت إسرائيل فلسطينيين اثنان، قرب موقف الحافلات في مجمع غوش عتصيون الاستيطاني بين مدينتي الخليل وبيت لحم. وقالت مصادر إسرائيلية، إن الشابين الفلسطينيين نفذا عملية طعن، أدت إلى إصابة جندي بجروح ما بين المتوسطة والخطيرة، وجرى نقله على أثرها لتلقي العلاج. وأظهرت صور أولية، شابين ملقيين على الأرض مضرجين بدمائهما.
وفي الأثناء، واصلت إسرائيل الاعتقالات في الضفة الغربية. وأعلن ناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن القوات العسكرية العاملة في الضفة، اعتقلت خلال الليلة الماضية، 44 فلسطينيا، من بينهم نشطاء في حماس والجهاد الإسلامي، في مخيم جنين شمال الضفة الغربية، أبرزهم المطارد قيس السعدي من كتائب القسام، الذي حاولت إسرائيل اغتياله منذ نحو شهر، في عملية خاصة، قبل أن تفشل وتعلن عن اعتقاله خلال الحملة الليلية، مدعية أنه كان يخطط لهجمات مسلحة مع عناصر من الجهاد، وأنها صادرت الأسلحة التي كانت ستستخدم في تلك الهجمات.
حسب تقرير لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، فقد اعتقلت سلطات الاحتلال، منذ مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، 1250 فلسطينيا، من بينهم 643 معتقلا من القدس المحتلة لوحدها. مبينا أن 55 في المائة من الاعتقالات كانت بحق قاصرين أقل من سن 18 عاما، وبلغ عدد من اعتقل من النساء 36 سيدة. وأشار التقرير إلى أن الاحتلال زاد من أوامر الاعتقال الإداري التي وصلت إلى 500 معتقل، لافتا إلى أنها تمارس الضرب والتعذيب والإهانات بحق المعتقلين، وتترك الجرحى منهم من دون علاج، كما أنها تمارس الاعتقال على خلفية الرأي على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي قطاع غزة، أصيب 4 فلسطينيين في أعقاب قمع الاحتلال لمسيرة نظمتها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، تضامنا مع ما أطلقت عليه «انتفاضة القدس».
وكان الاحتلال تعرض ليلا، إلى سلسلة غارات إسرائيلية بعد أن زعمت سلطات الاحتلال أن صاروخا أطلق من غزة سقط في منطقة مفتوحة قرب كيبوتس ناحل عوز بالنقب الغربي جنوب إسرائيل، من دون إصابات وأضرار. وأعلنت جماعة سلفية جهادية تطلق على نفسها «سرية عمر حديد»، مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ، ردا على ما قالت إنه «جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين بالضفة والقدس».
وأفاد مراسل «الشرق الأوسط» في غزة، أن الغارات استهدفت برجي اتصالات يعودان لكتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، يقع أحدهما في منطقة المغازي شرق وسط القطاع، والثاني في منطقة محيط مطار غزة الدولي شرق مدينة رفح، جنوب القطاع، ما أدى إلى تدميرهما بشكل كامل.
ونشرت حماس مزيدا من قواتها الأمنية على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة لمنع إطلاق الصواريخ، إلا أن هذه هي المرة الثانية، خلال أسبوعين، التي تعلن فيها إسرائيل عن سقوط صواريخ تطلق من القطاع.
سياسيا، اتهمت الحكومة الفلسطينية، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمحاولة تفجير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية كافة، من خلال سياسات حكومته «العدوانية والإرهابية».
وقالت الحكومة في بيانها الختامي لاجتماعها الأسبوعي: «إن الحكومة الإسرائيلية تقوم على أساس التطرف والتنكر لحقوق شعبنا الفلسطيني، وتبني سياساتها على التضليل والخداع والافتراءات، وتزوير تاريخ اليهود لتبرير الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا، ولاتخاذ إجراءات عنصرية خطيرة ضده».



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended