مشروع سعودي ـ صيني لتكرير البترول وصناعة منتجات ذات قيمة مضافة

تركي بن سعود: استراتيجية المشروع تستهدف التغلب على تدني أسعار النفط

الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مفتتحا فعاليات المنتدى السعودي - الصيني لتكرير البترول 2015 («الشرق الأوسط»)
الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مفتتحا فعاليات المنتدى السعودي - الصيني لتكرير البترول 2015 («الشرق الأوسط»)
TT

مشروع سعودي ـ صيني لتكرير البترول وصناعة منتجات ذات قيمة مضافة

الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مفتتحا فعاليات المنتدى السعودي - الصيني لتكرير البترول 2015 («الشرق الأوسط»)
الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مفتتحا فعاليات المنتدى السعودي - الصيني لتكرير البترول 2015 («الشرق الأوسط»)

قال الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك توجها سعوديا - صينيا، لإطلاق مشروع مشترك، يشتمل على صناعات ترتكز على تكرير البترول ومنتجات ذات قيمة مضافة، مشيرا إلى أنها استراتيجية تستهدف التغلب على انخفاض وتذبذب أسعار النفط.
وأضاف رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية «إن المواد البترولية المكررة، والمواد البتروكيماوية، لها قيمة مضافة عالية، وهي أساس التوجه المشترك بين الرياض وبكين، بأن يكون هناك توسع في هذا المجال المواد المكررة والمواد الصناعية البتروكيمائية».
وزاد بأن هذا التوجه سيخلق صناعة وطنية تعتمد على الموارد الطبيعية، بدلا من أن تصدر هذه المواد الخام للخارج، وتكون عرضة للتأثر بانخفاض أسعار البترول، مشيرا إلى أن هناك تعاونا كبيرا بين السعودية والصين في هذا المجال، من خلال هاتين الشركتين العملاقتين «أرامكو» و«سابك».
وقال الأمير تركي «إن التوجه الحقيقي الذي يبني الاقتصاد هو التوجه المبني على هذا النوع من الصناعة، وهذا تقوم به السعودية، حيث إن كلاً من شركة (أرامكو) و(سابك)، تعملان الآن بشكل كبير للتوسع في الصناعات البتروكيماوية لدرء الفجوات التي يخلقها تدني أسعار البترول».
ولفت إلى أن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، تتوسع هي الأخرى في التعاون مع الجانب الصيني، خصوصا أن هناك تفاهما بين وزارة العلوم والتقنية في الصين لإنشاء مركز سعودي - صيني مقره المدينة بالرياض، لنقل التقنية، وسيساهم بشكل كبير في توطين التقنية في السعودية وإنشاء الصناعات المشتركة في البلدين.
وقال: «هناك استعداد كبير للتوسع في هذا المجال من قبل الجانب الصيني لمسناه في المؤتمر العربي الصيني لنقل التقنية قبل فترة بسيطة في مدينة إنشوان، حيث أكد الرئيس الصيني اهتمام الصين بمضاعفة التبادل التجاري مع العالم العربي ليصل إلى 600 مليار دولار سنويا، في حين أنه حاليا أقل من 300 مليار دولار».
وفي الإطار نفسه، أوضح رئيس المدينة، في تصريحات صحافية، عقب افتتاح المنتدى السعودي - الصيني لتكرير البترول 2015 في نسخته الثالثة، أن هناك مسعى لإنشاء مركز مشترك مقره المدينة بالرياض، لنقل التقنية، مشيرا إلى أن هناك اتفاقية بين ستوقع بين الجانبين في هذا المجال قريبا، مبينا أن مهمة المركز التنسيق لإنشاء الصناعات المشتركة.
وأكد أن الصين جادة في التعاون مع الدول العربية بشكل عام والسعودية بشكل خاص، مبينا أنها خصصت مدينة إنشوان كمنصة لهذا التعاون في مجال نقل التقنية، بين الجانبين الصيني والعربي، مشيرا إلى أن السعودية لديها توجه استراتيجي للتوسع في مجال التكرير ومجال البتروكيماويات من خلال شركتي «أرامكو» و«سابك» بجانب عدد آخر من الشركات التي تنشط في هذا المجال.
وقال الأمير تركي «(أرامكو) بدأت تؤسس مجمعات صناعية ضخمة مثل (صدارة)، لإنتاج البتروكيماويات من الجانب السائل وليس الغاز، وهذا توجه مهم وكبير بأن لدينا جهتين كبيرتين رئيسيتين بجانب أن هناك شركات خاصة تعمل في هذا المجال، والمدينة تدعم البحث العلمي لتأهيل القدرات السعودية، أيضا إنشاء الشركات المتخصصة المبنية على الأفكار الواعدة الجديدة».
ولفت إلى أن أي توسع في مجال صناعي لا بد له أن يعتمد على البحث والتطوير، منوها إلى أن الشركات والمؤسسات تصرف من 5 إلى 10 في المائة من مبيعاتها في مجال البحث والتطوير، مشيرا إلى أن هناك تحديات تواجه صناعة التكرير - حاليا -، في شكل قيود كبيرة على هذه المنتجات، الأمر الذي يستدعي تحسين صفاتها وجودتها بالبحث والتطوير وهي عملية مستمرة في جميع التقنيات، خصوصا في مجال البترول على حد تعبيره.
يشار إلى أن الأمير الدكتور تركي بن سعود مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، افتتح أمس الثلاثاء فعاليات المنتدى السعودي - الصيني لتكرير البترول 2015 في نسخته الثالثة بمقر المدينة بالرياض، استكمالا للتعاون الكبير بين شركة أرامكو السعودية وشركة سابك مع الشركات الصينية في الصناعات البتروكيماوية.
وأكد أن انخفاض أسعار البترول يتطلب التوجه نحو البحث عن القيمة المضافة، مبينا أن تصدير البترول كمادة منتجة صناعية أفضل بكثير اقتصاديا للسعودية، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون مع الدول المتقدمة لبناء صناعة قوية يكون لها قيمة مضافة تعوّض عن تصدير البترول كمادة خام، مشيرا إلى أن المستقبل الواعد يكمن في ذلك، دون التأثر بالسوق المتذبذبة.
من ناحيتها، أوضحت الدكتورة شان هونق، رئيسة جامعة الصين للبترول، أن العالم بدأ يهتم بتقنيات التكرير والبتروكيماويات، ومن ضمنها الصين التي تعد المستهلك الأول للطاقة منذ عام 2011 والسعودية كأكبر منتج للطاقة في العالم، ما يحتم ضرورة أهمية تعزيز التعاون العلمي والصناعي القائم بين البلدين.
وشددت على أهمية إعادة تصميم التقنية لتكون أكثر كفاءة وأكثر موافقة للمعايير البيئية، مشيرة إلى الحاجة لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري والكثير من التحديات البيئية الأخرى.
وفي الإطار نفسه، أوضح الدكتور حامد المقرن، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن السعودية أكبر منتج ومصدر للنفط بالعالم فيما تعد الصين أكبر مستوردي النفط الخام بالعالم، مشيرا إلى وجود تعاون بحثي في مجال تكرير البترول مع عدد من الجامعات ومراكز البحوث الصينية، منها جامعة الصين للبترول.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الشمري، كبير الإداريين التنفيذيين بشركة ياسرف التابعة لأرامكو السعودية، أن أرامكو السعودية افتتحت مكتبا لتسويق الزيت الخام في بكين، ورعت 25 طالبًا سعوديًا لدراسة اللغة الصينية والالتحاق بالجامعات الصينية لكي يديروا المشروعات المشتركة في المستقبل ويكونوا سفراء بين البلدين.
واستعرض الشمري التحديات الثلاثة التي تواجه هذه الصناعة، وهي هامش الربح المختصر لصناعة التكرير، وتزايد صرامة التشريعات والمواصفات التي تحكم صناعة التكرير، واستمرار زيادة الطلب على المنتجات المكررة والمشتقات، مؤكدًا أنه لمواجهة متطلبات العملاء والتشريعات الحكومية الصادرة لا بد من تطبيق تقنيات متقدمة وأكثر كفاءة.
وأضاف الشمري «صندوق النقد الدولي والبنك الدولي قاما بمراجعة أسعار وتخفيض الإنتاج في 2015 من 3.5 في المائة في أبريل (نيسان)، إلى 3.3 في المائة في يوليو (تموز)، والوضع يبدو أسوأ للاقتصادات القائمة على الاستهلاك المتزايد للوقود»، مشيرًا إلى أن الطلب العالمي على الخام المكرر قارب 82 مليون برميل لليوم في عام 2014.
وتوقع الشمري زيادة الطلب العالمي على الخام المكرر إلى 96 مليون برميل لليوم حتى عام 2040. أو بمعدل زيادة ضعيف 0.6 في المائة في العام، مبديا تفاؤله بأن يكون معدل النمو في ظل الظروف المعتدلة أفضل بمقدار 1.1 في المائة للعام، خلال الأعوام العشر المقبلة، مبينًا أن مقادير الزيت الخام المكرر متوقع لها أن تنمو على منتجات الخام المكررة، ما سيسهم في المدى البعيد إلى الإبطاء قليلا من عمليات التكرير.
وأكد الشمري أن الطلب على تكرير البترول سيزداد بحلول 2040، ويُتنبأ بزيادة الطلب إلى 10 ملايين برميل لليوم بحلول 2025، بمعدل زيادة سنوي مليون برميل يوميًا، مع أن التباطؤ في كمية الطلب سيساهم في انخفاض هذه الأرقام، مبينًا أن معدل النمو العالمي سيظل متركزًا في كل من السعودية والصين، والهند، والبرازيل.
ووفق الشمري، تظهر التنبؤات أن إنتاج السعودية والصين ستشكلان 60 في المائة من الاحتياج العالمي المتزايد خلال الأعوام العشرة المقبلة، مبينا أن هذا الموقف يفتح الأفق للمزيد من التعاون بين شركات من قبيل «أرامكو» و«ساينوبك»، وستكون التقنية هي المفتاح لإثراء هذا التعاون.



اتفاق مصر وقبرص... تنويع للإمدادات وابتعاد تدريجي عن «الارتهان لغاز إسرائيل»

محطة غاز في الطريق الصحراوي لقناة السويس خارج القاهرة (رويترز)
محطة غاز في الطريق الصحراوي لقناة السويس خارج القاهرة (رويترز)
TT

اتفاق مصر وقبرص... تنويع للإمدادات وابتعاد تدريجي عن «الارتهان لغاز إسرائيل»

محطة غاز في الطريق الصحراوي لقناة السويس خارج القاهرة (رويترز)
محطة غاز في الطريق الصحراوي لقناة السويس خارج القاهرة (رويترز)

اتفاق غاز بين مصر وقبرص جاء بعد تقلبات في إمدادات الغاز الإسرائيلي بسبب حرب إيران، لكن إسرائيل تحدثت عن أنها «شريكة بذلك الحقل القبرصي وأن ذلك دليل على تعاظم الدور الإسرائيلي في سوق الطاقة الإقليمية».

في المقابل، تعتقد مصر بحسب تصريحات رسمية، أن «لقبرص سيادة على الحقل، وليس لإسرائيل سلطة مطلقة فيه»، وهو ما جعل خبراء بينهم رئيس «لجنة الطاقة» بمجلس الشيوخ المصري (الغرفة الثانية للبرلمان) يؤكدون لـ«الشرق الأوسط» أن «الاتفاق يساعد مصر على تنويع الإمدادات من مصادر عدة، ويجعلها بعيدة عن الارتهان لضغوط سياسية من إسرائيل أو غيرها، بخلاف كونه يؤكد مكانة مصر في الإسالة التي لا بديل عنها حالياً».

وقالت سفارة إسرائيل لدى مصر، في بيان، إنه «تم توقيع عقد غاز ضخم مع مصر في حقل قبرصي بمشاركة شركة (نيو ميد) الإسرائيلية»، زاعمة أن «هذه الصفقة تسلط الضوء على تعاظم الدور الإسرائيلي في سوق الطاقة الإقليمية».

وسبق محاولة إسرائيل تكريس هيمنتها، تأكيد وزير الدولة المصري للإعلام، ضياء رشوان، الخميس الماضي، في مؤتمر صحافي، أن «العقد موقَّع بين مصر وقبرص كمالكة للحقل، و(شيفرون) و(شل) بوصفهما الشركتين المسؤولتين عن إدارته». ولفت إلى أن جميع الشركات متعددة الجنسيات تضم «أطرافاً أخرى» (في إشارة لإسرائيل).

وتحت عنوان «مصر تخرج من شرنقة إسرائيل غازياً» كتب مستشار «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو هاشم ربيع، مقالاً بصحيفة «المصري اليوم» المحلية، قال فيه إن الكمية المصدرة من قبرص تقترب من الكمية المصدرة من إسرائيل، وتبلغ نحو مليار قدم مكعب يومياً، ومن ثم فإن تنويع المصادر الخارجية للغاز المورد لمصر أمر مهم للغاية، حتى تتجنب أي مثالب تتعلق باستيراد كمية كبيرة من الغاز من إسرائيل.

ويخلص إلى «أنه بذلك تكون مصر قد خرجت تدريجياً من شرنقة الغاز الإسرائيلي»، لافتاً إلى «أنه صحيح أن الغاز المتفق على توريده أخيراً من حقل (أفروديت) منتج من حقل تشارك فيه شركة (نيوميد إنرجي) الإسرائيلية، إلا أن باقي الشركاء غير ذلك؛ فالحكومة القبرصية في واجهة المشهد، لوقوع الحقل في أرضها، كما أن أكبر مُلاك الحقل هما شركة (شيفرون) الأميركية، وشركة (بي جي شل) البريطانية».

منصة الغاز التابعة لحقل «ليفياثان» أكبر حقول الغاز في إسرائيل (رويترز)

وتحدثت شركة «نيوميد إنرجي» الشريكة في حقل «أفروديت» القبرصي، الخميس، عن توقيع اتفاق لمدة 15 عاماً لبيع الغاز الطبيعي إلى شركة (إيغاس) المصرية، في وقت تنشط الجهود الحكومية لضمان تغطية الاستهلاك المحلي في ظل اضطرابات أسواق الطاقة، مع تأثر القاهرة سلباً بتوقف إمدادات الغاز القطري نتيجة «الحرب الإيرانية»، ومع إغلاق إسرائيل بعض حقولها قبل أن تستأنف العمل في حقل «ليفياثان» أخيراً.

وزير البترول المصري الأسبق، رئيس «لجنة الطاقة» بمجلس الشيوخ، أسامة كمال، يشير إلى أن الاتفاق المصري - القبرصي ليس صفقة لإدخال الغاز غداً، بل صفقة مستقبلية سيبدأ تنفيذها فور انتهاء شركة «شيفرون» من أعمال الربط في 2027، لافتاً إلى أن الحقل قبرصي، ولا يوجد أمام أي دولة في منطقة شرق المتوسط مخرج لتصدير غازها إلا من خلال الشبكة البحرية المصرية ومحطتي الإسالة الموجودتين في مصر، حيث لا تمتلك أي دولة أخرى في المنطقة هذه الإمكانات، ومصر لها الأولوية في الغاز.

وأكد كمال لـ«الشرق الأوسط» أن «المشروعات المشتركة تربط مصائر الدول ببعضها البعض؛ ما يضمن وقوف دول أوروبية مثل قبرص واليونان بجانب مصر في مختلف المواقف السياسية حال كررت إسرائيل، وأوقفت إمدادات غازها مجددا»، موضحاً أن الاتفاقية مع قبرص «ليست لها علاقة بالغاز الإسرائيلي، بل في إطار التنوع لمجابهة أي ضغوط سياسية مستقبلية».

الخبير الاستراتيجي في الطاقة، والزميل الزائر بجامعة جورج ميسن الأميركية، الدكتور أوميد شكري، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن اتفاق الغاز المصري - القبرصي يأتي في إطار استراتيجي، وليس اتفاقية تجارية نهائية، موضحاً أنه «يُتيح تطوير وتصدير الغاز البحري القبرصي مستقبلاً، لا سيما من حقلي (أفروديت) و(كرونوس)، عبر البنية التحتية المصرية القائمة للغاز الطبيعي المسال».

وأضاف «أنه بالنسبة لمصر يُساعد هذا الاتفاق في سدّ فجوة متزايدة في الإمدادات المحلية، مع تعزيز دورها بوصفها مركزاً إقليمياً للغاز، أما بالنسبة لقبرص فهو يُوفر مساراً تجارياً مُجدياً لتصدير الموارد التي كانت ستُهدر لولا ذلك».

وبشأن إمكانية أن يُمثل الاتفاق تحولاً عن الاعتماد على الغاز الإسرائيلي، قال شكري: «ليس تماماً... حيث يعكس الاتفاق تنويعاً لا استبدالاً، خصوصاً أن مصر مُرتبطة هيكلياً بواردات الغاز الإسرائيلي، التي تُوفر إمدادات فورية وقابلة للتوسع عبر البنية التحتية القائمة. ومع ذلك، يُقلل اتفاق قبرص من اعتماد مصر على الغاز الإسرائيلي».

وتستورد مصر ما يصل إلى مليار قدم مكعبة يومياً، من الغاز الإسرائيلي بموجب اتفاق تم توقيعه عام 2019، ثم جرى تعديله بنهاية عام 2025 لينص على توريد 130 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي لمصر بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040.

وتراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل احتياجات يومية تقارب 6.2 مليار قدم مكعبة، ترتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعبة خلال أشهر الصيف، وفقاً لتقديرات حكومية.


البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.