دول الخليج ترفع قدرات تحلية المياه 40 % بحلول 2020

خبراء بالقطاع يدعون لاستخدام أساليب حديثة تقلل استهلاك الطاقة

محطة تحلية رأس الخير أكبر محطة لتحلية مياه البحر في العالم التي ستدخل  مرحلة التشغيل الكامل نهاية العام الحالي («الشرق الأوسط»)
محطة تحلية رأس الخير أكبر محطة لتحلية مياه البحر في العالم التي ستدخل مرحلة التشغيل الكامل نهاية العام الحالي («الشرق الأوسط»)
TT

دول الخليج ترفع قدرات تحلية المياه 40 % بحلول 2020

محطة تحلية رأس الخير أكبر محطة لتحلية مياه البحر في العالم التي ستدخل  مرحلة التشغيل الكامل نهاية العام الحالي («الشرق الأوسط»)
محطة تحلية رأس الخير أكبر محطة لتحلية مياه البحر في العالم التي ستدخل مرحلة التشغيل الكامل نهاية العام الحالي («الشرق الأوسط»)

دعا خبراء في قطاع المياه دول الخليج إلى استخدام الوسائل الحديثة للتخفيف من استهلاك الطاقة في الإنتاج في ظل تزايد النمو في استهلاك المياه، مشيرين إلى أن السعودية تمثل أعلى نسبة في استهلاك المياه بين دول العالم مما يزيد من ضرورة التحرك لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجة الوضع والحد من نسب الاستهلاك العالية.
وقالت دراسة متخصصة إن دول مجلس التعاون الخليجي رفعت الطاقة الإجمالية لتحلية مياه البحر بنحو 40 في المائة بحلول عام 2020 في إطار مساعيها لتلبية الطلب المتزايد على المياه الصالحة للشرب في المنطقة، وفقًا لأرقام جديدة كشفت عنها القمة العالمية للمياه بالتعاون مع شركة «ميد للمشروعات».
وأوضح الدكتور عادل بشناق خبير اقتصاديات المياه لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية تعد الأكبر استهلاكا للطاقة في إنتاج المياه، نظرا لاستمرارها في الأساليب القديمة التي تعتمد على إحراق الطاقة لإنتاج المياه، في الوقت الذي يجري فيه استخدام أسلوب التناضح العكسي الذي يعتمد على بخار الماء ولا يستهلك طاقة مثل الطرق التي تستخدم منذ السبعينات الميلادية.
وأشار بوشناق إلى أن قطاع المياه في السعودية بحاجة إلى الانفتاح على القطاع الخاص الذي يستطيع توفير المياه بأسعار معقولة ويخفف العبء على الحكومة التي لا تزال تبني وتشغل وتبيع المياه، وهذا الأمر مرهق اقتصاديا، في حين أن تولي الشركات المتخصصة سيسمح بدخول فكر جديد في توفير المياه طبقا للاستهلاك، إلى جانب المساهمة في مراعاة الجوانب البيئة.
وبالعودة للدارسة التي أصدرتها «ميد للمشروعات»، فإن الطاقة الإجمالية الحالية لتحلية مياه البحر في دول مجلس التعاون الخليجي تُقدر بنحو 4.000 مليون غالون يوميًا، من المتوقع أن ترتفع إلى أكثر من 5.500 مليون غالون يوميًا على مدى السنوات الخمس المقبلة في ضوء استمرار دول الخليج في ضخ استثمارات كبيرة لزيادة إنتاجها من المياه الصالحة للشرب.
وقال إد جيمس، مدير المحتوى والتحليل في «ميد للمشروعات»، خدمة التتبع الإلكتروني للمشروعات في المنطقة، إن تحلية المياه «أصبحت مسألة ذات أهمية متزايدة لدول مثل الإمارات وقطر، اللتين شهدتا ارتفاعات سريعة في الطلب على المياه على خلفية النمو الاقتصادي والسكاني الكبير في البلدين، وفي السعودية التي تشهد استنزافًا كبيرًا في مخزونات المياه الجوفية، ما زاد من الحاجة لموارد مائية جديدة في هذه الدول».
ويصل الطلب الحالي على المياه الصالحة للشرب في المنطقة إلى نحو 3.300 مليون غالون يوميًا، ومن المتوقع أن ينمو ليبلغ نحو 5.200 مليون غالون بحلول عام 2020.
ورغم أن هامش الاحتياطيات الحالية بين العرض والطلب يبدو عند مريحًا، فإن تقريب النظر إلى مستويات الشبكات المحلية والقُطرية يُظهر ضآلة الفجوة بين العرض والطلب، ففي حين أن قطر ودولة الإمارات - على سبيل المثال - ظلّتا تتمتعان بهامش احتياطيات مريح في السنوات القليلة الماضية، تواجه السعودية وعُمان والكويت تحديات حقيقية في تلبية الطلب على مياه الشرب، لا سيما خلال أشهر الصيف، كما أن محطات التحلية المتقادمة لا تعمل دائمًا بكامل طاقتها التشغيلية، ما يحدّ من النتائج الإجمالية المفترضة.
وأضاف جيمس «مع انخفاض عائدات النفط وارتفاع قضية المياه على سلم أولويات العمل الحكومي، نجد أن الحكومات تحاول كبح جماح الطلب المتزايد والحد من النفقات الرأسمالية والتشغيلية».
وأشار - على سبيل المثال - إلى أن إمارة أبوظبي فرضت في وقت سابق من هذا العام، وللمرة الأولى، تعريفة لاستهلاك المياه على المواطنين، كما رفعت الأسعار الحالية المفروضة على المستخدمين المقيمين، كإجراء يرمي إلى رفع الدعم الحكومي عن المياه وخفض الطلب، لافتًا إلى أن أبوظبي حذت في هذه الخطوة حذو إمارة دبي، التي رفعت تعريفة المياه في عام 2010، فكانت النتيجة أن تباطأ نمو الطلب السنوي من 10 في المائة إلى 4 في المائة فقط.
ويقدر حجم الاستثمارات في قطاع المياه في الخليج العربي بنحو 76 مليار دولار في مشروعات مياه مستقلة، إلى جانب إضافة الاستثمار في عنصر الطاقة المشغّلة لمرافق تحلية المياه هذه، فإن هذا الرقم يتجاوز 100 مليار دولار.
ومن المتوقع مستقبلاً أن تقام أكبر استثمارات تحلية المياه في البلدان التي لديها أعلى توقعات للطلب على الأمد القصير، وهي السعودية وأبوظبي وسلطنة عمان والكويت، ومن المرجّح أن تتطلب إضافة طاقة إنتاجية تزيد على 1.500 مليون غالون يوميًا، قدرًا كبيرًا من الاستثمارات.
ويتوقع أن يذهب قدر كبير من هذه الاستثمارات نحو تطوير وسائل لتحلية المياه أقل استهلاكًا للطاقة، وفقًا لجيمس الذي قال: «تهيمن على صناعة تحلية المياه في المنطقة وسائل التحلية بالتقطير الحراري، مثل التقطير متعدد المراحل والتقطير متعدد التأثيرات، لكن هذه الوسائل تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة، وقد قلّت جاذبيتها لأنها تحتاج إلى حرق كميات كبيرة من المواد الهيدروكربونية التي يمكن بدلاً من ذلك حفظها أو تصديرها أو استغلالها لتطوير الصناعات الثقيلة».



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».