مصر: تراجع الإيراد الشهري لقناة السويس في سبتمبر

الجنيه يرتفع أمام العملات الأجنبية.. و«الأحمر» يسيطر على البورصة

مصر: تراجع الإيراد الشهري لقناة السويس في سبتمبر
TT

مصر: تراجع الإيراد الشهري لقناة السويس في سبتمبر

مصر: تراجع الإيراد الشهري لقناة السويس في سبتمبر

في وقت سجلت فيه جميع العملات العربية والأجنبية تراجعا ملحوظا أمام الجنيه المصري خلال تعاملات أمس بالسوق الرسمية، تأثرا بتراجعها عالميا مقابل الدولار، أظهرت بيانات هيئة قناة السويس المصرية أمس إن إيرادات البلاد من القناة انخفضت إلى 448.8 مليون دولار في سبتمبر (أيلول) الماضي، مقارنة بـ462.1 مليون دولار في شهر أغسطس (آب) الماضي؛ لكن خبراء اقتصاد قللوا من قيمة التحليل الشهري فقط للإيرادات نظرا لكثرة عوامل تأثره، بينما أشاروا إلى أن المعامل الأصوب هو التحليل السنوي.
وبينما أعلن الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، أن القناة شهدت عبور 89 سفينة في الاتجاهين خلال اليومين الأولين من الأسبوع الحالي، بحمولة قدرها 5 ملايين و700 ألف طن، حيث شهدت القناة الجديدة عبور 31 سفينة خلال يومين بحمولة قدرها 3 ملايين ومائة ألف طن، وعبرت القناة القديمة من الشمال دون توقف 48 سفينة، بحمولة قدرها مليونان و600 ألف طن في الفترة ذاتها.. أكد رئيس الهيئة انخفاض نسبة إيرادات القناة وتعداد السفن العابرة للمجرى الملاحي خلال الشهر الماضي، موضحًا أن ذلك نتيجة انخفاض حجم تداول التجارة العالمية.
وأظهرت بيانات هيئة قناة السويس أن عدد السفن المارة في سبتمبر الماضي انخفض إلى 1515 سفينة فقط، مقارنة مع 1585 سفينة في أغسطس الماضي، مما أدى لانخفاض الإيرادات إلى 448.8 مليون دولار، من 462.1 مليون دولار في أغسطس، بمعدل تراجع بلغت نسبته 4.6 في المائة.
وأوضحت الهيئة أن أعداد وحمولات السفن المارة بالقناة حققت خلال شهر سبتمبر من العام الحالي زيادة في معدلاتها عن الشهر نفسه من العام الماضي بنسبة 3.4 في المائة في الحمولات، وبنسبة 3.9 في المائة في أعداد السفن.
وتتوقع الإدارة المصرية ارتفاع إيرادات مرور السفن إلى 13.5 مليار دولار سنويا بحلول عام 2023، بنسبة 250 في المائة عن الإيرادات الحالية، البالغة 5.4 مليار دولار في 2014، خاصة بعد افتتاح المجرى الملاحي الجديد لقناة السويس الجديدة في مطلع شهر أغسطس الماضي، الذي تكلف نحو 8 مليارات دولار، التي تأمل مصر في أن تسهم في إنعاشها اقتصاديا.
ورغم الأرقام التي تشير إلى تراجع الإيرادات الشهرية للقناة، فإن خبراء الاقتصاد ومسؤولي القناة أرجعوا ذلك إلى انخفاض حجم تداول التجارة العالمية بشكل عام، إضافة إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، وتراجع أسعار النفط، بالتزامن مع تعرض دول كبرى لأزمات اقتصادية.
وأشار الخبراء إلى أن تقارير صندوق النقد الدولي خلال الفترة الماضية تظهر بوضوح مستوى منخفضا لتوقعات نمو الاقتصاد العالمي خلال العامين الحالي والمقبل، محذرين من أن الاقتصاد العالمي يتجه إلى أسوأ فتراته منذ الركود العالمي في عام 2008.
كما أوضح الخبراء لـ«الشرق الأوسط» أن قناة السويس جزء من حركة الملاحة العالمية والاقتصاد العالمي، وهي تتأثر بطبيعة الحال بما يحدث حولها، مشيرين إلى أن «مشروع قناة السويس الجديدة وحده ليس هو الذي سينعش الاقتصاد المصري، ولكن مشروع تنمية محور قناة السويس هو الأمل الحقيقي، والقناة الجديدة جزء منه يخدم هذا الهدف؛ وليس العكس».
وأيضا أكد مسؤولون بالقناة وخبراء اقتصاد أن التقييم الشهري لأعمال القناة ليس دقيقا لاحتساب نجاحها من عدمه، لأن الحركة الشهرية تتأثر بكثير من المؤثرات مثل حالة الجو وإمكانات الملاحة، إلى جانب سعر النفط المنخفض الذي يسمح للسفن بتفضيل بعض الطرق الملاحية الأطول والأقل سعرا، مطالبين بالنظر إلى التقييم السنوي في نهاية السنة المالية للحصول على صورة أدق لأداء اقتصادات القناة.
إلى ذلك، سجلت جميع العملات العربية والأجنبية تراجعا ملحوظا أمام الجنيه المصري أمس، تأثرا بتراجعها عالميا مقابل الدولار الذي حافظ على سعره بالبنوك المصرية عند 7.98 جنيها للشراء، و8.03 جنيها للبيع. فيما أشار مصرفيون إلى استقرار الدولار بالسوق السوداء (الموازية) عند مستوى بين 8.30 و8.40.
وأظهرت بيانات البنك الأهلي أن سعر اليورو انخفض أمام الجنيه بشكل ملحوظ ليسجل 8.77 جنيه للشراء، و8.87 جنيه للبيع، بعدما كان قد تجاوز حاجز 9 جنيهات قبل يومين. كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 12.21 للشراء، و12.31 للبيع، والفرنك السويسري إلى 8.094 للشراء، و8.22 للبيع، والين الياباني إلى 6.52 للشراء، و6.63 للبيع.
وبالتزامن، سجلت جميع مؤشرات البورصة المصرية تراجعا أمس، ليسيطر اللون الأحمر في نهاية اليوم، متأثرة بمبيعات المستثمرين نتيجة «جني الأرباح»، لتصل مجمل الخسائر إلى نحو ملياري جنيه.
وخسر رأس المال السوقي نحو ملياري جنيه ليسجل نحو 457.6 مليار جنيه، مقابل 459.6 مليار جنيه عند الإغلاق أول من أمس الأحد. وسجل مؤشر البورصة الرئيسي «إيجي إكس 30» للأسهم القيادية انخفاضا بنسبة 0.99 في المائة، عند 7577.53 نقطة، بينما تراجع مؤشر «إيجي إكس 50» متساوي الأوزان بنسبة 1.09 في المائة، مسجلا 1283.99 نقطة.
كما هبط مؤشر «إيجي إكس 20» بنسبة 1.15 في المائة، مسجلا 7400.78 نقطة، وهبط مؤشر «إيجي إكس 70» للأسهم المتوسطة بنسبة 0.82 في المائة، مسجلا 397.85 نقطة، وتراجع مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع انتشارا بنسبة 0.71 في المائة، مسجلا 858.47 نقطة.



كبير مسؤولي «الفيدرالي» يواصل دعم خفض الفائدة رغم التضخم والتعريفات الجمركية

عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر (أ.ب)
عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر (أ.ب)
TT

كبير مسؤولي «الفيدرالي» يواصل دعم خفض الفائدة رغم التضخم والتعريفات الجمركية

عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر (أ.ب)
عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر (أ.ب)

قال أحد كبار صناع السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، إنه لا يزال يدعم خفض أسعار الفائدة هذا العام، على الرغم من ارتفاع التضخم، واحتمال فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق في ظل إدارة ترمب المقبلة.

وقال كريستوفر والر، العضو المؤثر في مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، إنه يتوقع أن يقترب التضخم من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في الماضي في الأشهر المقبلة. وفي بعض التعليقات الأولى التي أدلى بها مسؤول في بنك الاحتياطي الفيدرالي حول التعريفات الجمركية على وجه التحديد، قال إن الرسوم الجمركية الأكبر على الواردات من غير المرجح أن تدفع التضخم إلى الارتفاع هذا العام، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال والر في باريس في منظمة «التعاون الاقتصادي والتنمية»: «رسالتي الأساسية هي أنني أعتقد أن مزيداً من التخفيضات ستكون مناسبة». وأضاف: «إذا لم يكن للتعريفات الجمركية، كما أتوقع، تأثير كبير أو مستمر على التضخم، فمن غير المرجح أن تؤثر على وجهة نظري».

وتُعد تعليقاته جديرة بالاهتمام؛ نظراً لأن تأثير الرسوم الجمركية يشكل بطاقة جامحة هذا العام بالنسبة للاقتصاد الأميركي. وقد هبطت الأسواق المالية في الأشهر الأخيرة جزئياً بسبب المخاوف من أن التضخم قد يستمر في كونه مشكلة، وأن التعريفات الجمركية قد تجعل الأمر أسوأ. ويميل المنتجون إلى رفع الأسعار للعملاء للتعويض عن التكاليف الزائدة للرسوم الجمركية على المواد والسلع المستوردة.

ومع ذلك، فإن والر أكثر تفاؤلاً بشأن التضخم من كثير من مستثمري «وول ستريت». وقال: «أعتقد أن التضخم سيستمر في إحراز تقدم نحو هدفنا البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط، ​​وأن مزيداً من التخفيضات (للمعدلات) ستكون مناسبة». وفي حين ظل التضخم ثابتاً في الأشهر الأخيرة - حيث ارتفع إلى 2.4 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً للمقياس المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي - زعم والر أن الأسعار خارج قطاع الإسكان، وهو ما يصعب قياسه، تتباطأ.

وتتعارض تصريحات والر مع التوقعات الزائدة في «وول ستريت» بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد لا يخفض سعر الفائدة الرئيس كثيراً، إن فعل ذلك على الإطلاق، هذا العام مع استمرار ارتفاع الأسعار. ويبلغ المعدل حالياً حوالي 4.3 في المائة بعد عدة تخفيضات في العام الماضي من أعلى مستوى له منذ عقدين من الزمن عند 5.3 في المائة. وتتوقع الأسواق المالية خفض أسعار الفائدة مرة واحدة فقط في عام 2025، وفقاً لتسعير العقود الآجلة التي تتبعها أداة «فيد ووتش».

ولم يذكر والر عدد التخفيضات التي يدعمها على وجه التحديد. وقال إن مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي توقعوا خفضين هذا العام في ديسمبر (كانون الأول). لكنه أشار أيضاً إلى أن صناع السياسات دعموا مجموعة واسعة من النتائج، من عدم التخفيضات إلى ما يصل إلى خمسة تخفيضات. وأضاف أن عدد التخفيضات سيعتمد على التقدم نحو خفض التضخم.

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إن تأثير التعريفات الجمركية على سياسة الفيدرالي والتضخم يصعب قياسه مسبقاً، حتى يتضح أي الواردات ستتأثر بالتعريفات، وما إذا كانت الدول الأخرى سترد بتعريفات خاصة بها. ولكن في المؤتمر الصحافي الأخير لـ«الفيدرالي» في ديسمبر، أقر باول بأن بعض صناع السياسات التسعة عشر في البنك المركزي بدأوا في دمج التأثير المحتمل لسياسات الرئيس المنتخب دونالد ترمب على الاقتصاد.

وقال باول: «لقد اتخذ بعض الناس خطوة أولية للغاية وبدأوا في دمج تقديرات مشروطة للغاية للتأثيرات الاقتصادية للسياسات في توقعاتهم في هذا الاجتماع». وقال إن مسؤولين آخرين لم يتخذوا مثل هذه الخطوة، في حين لم يحدد البعض ما إذا كانوا قد فعلوا ذلك.

وقد اقترح مسؤولون آخرون في «الفيدرالي» مؤخراً أن يتحرك البنك ببطء أكبر بشأن خفض أسعار الفائدة هذا العام، بعد الخفض في كل من اجتماعاته الثلاثة الأخيرة في عام 2024. وقالت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، يوم الاثنين، إن البنك المركزي يمكنه «المضي قدماً بحذر أكبر» في خفض أسعار الفائدة.

وقال والر، في جلسة أسئلة وأجوبة، إن أحد أسباب ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل يرجع إلى القلق من أن عجز موازنة الحكومة الفيدرالية، الضخم بالفعل، قد يظل كذلك أو حتى يزيد. وقد أدت أسعار الفائدة طويلة الأجل المرتفعة إلى ارتفاع تكلفة الرهن العقاري والاقتراض الآخر، مما زاد من الضغوط على كل من الشركات والمستهلكين.

وقال: «في مرحلة ما، ستطالب الأسواق بقسط لقبول مخاطر التمويل»، مثل هذا الاقتراض الزائد.