أساور إلكترونية وخواتم أحذية ذكية لعالم الملبوسات التقنية

شركات أميركية ويابانية تتنافس لتطويرها

سوار «آي كاتشر» الإلكتروني وخاتم 16 لاب الذكي والحذاء الذكي
سوار «آي كاتشر» الإلكتروني وخاتم 16 لاب الذكي والحذاء الذكي
TT

أساور إلكترونية وخواتم أحذية ذكية لعالم الملبوسات التقنية

سوار «آي كاتشر» الإلكتروني وخاتم 16 لاب الذكي والحذاء الذكي
سوار «آي كاتشر» الإلكتروني وخاتم 16 لاب الذكي والحذاء الذكي

فلننسَ الساعات الذكية، سوار «آي كاتشر» من كيندل بسعر 155 جنيها إسترلينيا، يعرض الإخطارات، ويتابع خطواتك، وتستمر بطاريته عاما كاملا بشحنة واحدة.
إذا كانت الساعات الذكية ليست عصرية بما يكفي بالنسبة لك، فإن المصممين الأميركيين من مختبرات لوكسي في كاليفورنيا يأملون أن يأخذك السوار الذكي الذي طوروه إلى عالم جديد من الأجهزة الإلكترونية الملبوسة.

سوار إلكتروني

يحمل سوار «آي كاتشر» Eyecatcher شاشة عرض منحنية من 5 بوصات ويمكن وضعه على المعصم، وتلك الشاشة دائمة العرض تُظهر الإخطارات الواردة من الجوال الذكي المتصلة به. ويمكن لمن يرتدون سوار «آي كاتشر» تحديد الإخطارات التي يستقبلونها على السوار كما يمكنهم تغيير خلفية الشاشة لتناسب أزيائهم.
عملت شركة لوكسي لاب على تطوير سوار «آي كاتشر»، وأقامت الشركة حملة جديدة لأجل تمويل الأجهزة. وهناك ثلاثة موديلات من ذلك الجهاز - اثنان مخصصان للسيدات وواحد فقط للرجال - وكل الأجهزة تأتي في ثلاثة أحجام: صغيرة، ومتوسطة، وكبيرة. وكل الأجهزة تستخدم شاشة «إي - إنك» منخفضة الطاقة، ويقول المصممون إن «الأجهزة تستمر في العمل لمدة عام كامل بعد شحنها لمرة واحدة فقط».
يأتي موديل «ميركوري» النسائي بلون ناصع وهو مصنوع من البرونز الأبيض، بينما يُصنع موديل «فينوس» النسائي من الفضة الإسترلينية. أما الموديل الرجالي «مارس» فهو مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ.
يتصل كل جهاز بتطبيق خاص على الجوال الذكي عبر تقنية بلوتوث، حيث يمكن لأصحاب الجهاز اختيار تصميم شاشة العرض، والتحكم في الإخطارات الواردة ويحدد أي أيقونات تظهر عليها.
ويشتمل ذلك على خواص التتبع، وفعاليات التقويم السنوي، والخرائط، والرسائل النصية، وخدمة الأخبار العاجلة، وبيانات سوق الأسهم.
يُباع السوار بـ239 دولارا أي (155 جنيها إسترلينيا). وتحذر شركة لوكسي لاب المشترين المحتملين أنهم إذا لم يستفيدوا من ذلك العرض المغري حاليا فإن الأسعار في طريقها للارتفاع، كما تتوقع الشركة أن سعر الجهاز في متاجر التجزئة سوف يصل قريبا إلى 400 دولار للسوار الواحد.
وإذا ما نجحت حملة التمويل التي ترعاها الشركة فإن تلك الأساور الإلكترونية سوف تجد طريقها إلى الأسواق بدءا من فبراير (شباط) 2016.

حذاء «حرباء» ذكي

عملت شركة ليتوانية العام الماضي على تطوير مجموعة من الأحذية المخصصة والمصممة لكي يتغير شكلها الخارجي باستخدام شاشات «إي - إنك» المرنة والمثبتة على جوانب الأحذية.
وداخل نعل الحذاء هناك نظم مستقبلة لإشارات بلوتوث تربط شاشات العرض المثبتة على الحذاء بتطبيق خاص على الجوال الذكي للمستخدم، كما أن النعل يضم مثبتات عند أصبع القدم والكعب حتى يمكن إضافة ملحقات مادية على حذاء «فولفوري تايمليس الذكي» Volvorii Timeless smart shoes.
يتوافر نموذج «آي شوو» iShuu (الجوال الذكي) الأولي باللونين الأسود والأبيض فقط، ولكن الألوان الأخرى قيد التطوير حاليا.

خاتم ذكي

شركة 16 لاب اليابانية تقلص حجم خاتم الحوسبة ذي المستشعرات القابل للارتداء، وتستعد لإطلاق حزمة التطوير. وتعمل الشركة مع تويوتا وياماها حول بعض التطبيقات المحتملة.
قلصت شركة الأجهزة الملبوسة الناشئة 16 لاب من الحجم وزادت من فعالية وظائف خاتم التحكم العامل بتقنية البلوتوث، كما تخطط أن تعرضه برفقة حزمة التطوير للبيع في القريب.
وكشفت الشركة عن إصدار جديد من الجهاز يدعى «أوزون» Ozon في معرض سياتيك للإلكترونيات بالقرب من طوكيو. وعند المقارنة بالموديل الذي عرضته الشركة العام الماضي، فإن الخاتم الجديد أقل في الحجم من الأول بمقدار 30 في المائة، وبه إمكانية الشحن اللاسلكي، ولكن الشركة لا تزال تعده كبيرا للغاية لتسويقه تجاريا.
عند ارتدائه على الأصبع، يوفر خاتم التحكم الجديد وظائف ذراع التحكم عبر لوحة لمس متناهية الصغر على السطح. وإلى جانب البيانات الواردة من المستشعرات، يمكن للمرتدي التحكم إلى أعلى وأسفل واليسار واليمين، كما يمكن الضغط على الأزرار التي تستخدم في التحكم في الأجهزة أو المعدات المتوافقة.
استخدم الجهاز خلال العرض في معرض الإلكترونيات للتحكم في الأجسام على الشاشة في تطبيق من تطوير «آندرويد» وللتحكم أيضا في عرض للواقع الافتراضي على تطبيق يعمل على «آي فون».
قال تونيو صمويل رئيس قسم التقنية بشركة 16 لاب: «بالجهاز مميزات كبيرة، حيث يمكن ارتداؤه ويصعب فقدانه، وهو دائما معك في أي مكان، وفيه كثير من المستشعرات ومن قوة الحوسبة».
بالإضافة إلى التحكم بالإشارات، يمكن لذلك الخاتم العمل كمفتاح إلكتروني لفتح السيارة أو أقفال المنزل، كما يمكن إقرانه مع الجوال الذكي لتنبيه المستخدم للرسائل النصية الواردة وكحافظة إلكترونية كذلك.
يقول صمويل: «أعتقد أن الأجهزة القابلة للارتداء لم يتم اكتشاف قدراتها الكاملة بعد، وما زلنا لا نعلم كل ما يمكننا فعله باستخدامها، ومجالات استخدام تلك الأجهزة لا تزال في بدايتها المبكرة».
وسوف تتاح حزمة التطوير في 8 دول وسوف تساعد الشركات الأخرى على العمل بالخاتم الجديد والخروج باستخدامات جديدة ومفيدة.

كومبيوتر محمول رخيص

شركة هيوليت باكارد تتنفس الصعداء إثر طرح الكومبيوتر المحمول الملون الجديد الذي أذن بانطلاق حملة «الكومبيوتر الرخيص». ويتكلف كومبيوتر إتش بي المحمول «ستريمبوك 11» Streambook 11 الملون الجديد 200 دولار فقط، وفيه شاشة أفضل ومعالج مركزي أسرع، ويعمل بنظام تشغيل ويندوز.
تقول شركة إتش بي: «الكومبيوتر المحمول الجديد ستريمبوك 11 سوف يأتي بلون الفضة الرمادية، ولون البنفسج الأرجواني، ولونه الأصلي الأزرق الكوبالت. وفي داخل الجهاز، سوف يستخدم الكومبيوتر الجديد معالج سيليرون إن 3050. وهو وحدة براسويل للمعاجلة المركزية من إنتاج شركة إنتل التي تستخدم عمليات (14 إن إم) بالشركة. وهو رقاقة ذات لب مزدوج تعمل بسرعة أقل من سرعة المعالج الداخلي بكومبيوتر ستريمبوك 11».
تُصنف شركة إتش بي بطارية الكومبيوتر الجديد بأنها تستمر في العمل 10 ساعات و45 دقيقة من وقت التشغيل المستمر. كما أن الجهاز أرق من حيث الحجم (18.4 ملم)، وأخف وزنا كذلك (2.6 رطل). والمواصفات الأخرى تشمل 2 غيغابايت من ذاكرة (رام)، ومساحة تخزينية تبلغ 32 غيغابايت.
كما عملت شركة إتش بي على تحديث النسخة ذات 13 بوصة من الكومبيوتر المحمول الرخيص نفسه. والشاشة الجديدة تعمل بدقة (1366 × 768)، وتبدو كل المواصفات الأخرى كما هي.



هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.


دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.