10 نقاط جديرة بالدراسة في الأسبوع العاشر للدوري الإنجليزي

10 نقاط جديرة بالدراسة في الأسبوع العاشر للدوري الإنجليزي
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في الأسبوع العاشر للدوري الإنجليزي

10 نقاط جديرة بالدراسة في الأسبوع العاشر للدوري الإنجليزي

مر أسبوع آخر حالك على البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي، بينما يعيش غريمه اللدود الفرنسي أرسين فينغر في نشوة الانتصارات التي جعلت فريقه يتصدر المشهد حتى ولو بالمشاركة مع مانشستر سيتي المتعادل في الدربي مع يونايتد. لقد كانت الجولة العاشرة للدوري الإنجليزي عنوانا للإثارة في هذه المسابقة حيث واصل وستهام انطلاقاته، وليستر سيتي مفاجآته، وساوثهامبتون عناده، في أسبوع انطفأ فيه بريق نجوم وسطع فيه لاعبون شباب. وهنا نلخص أهم 10 نقاط مستفادة من الأسبوع العاشر للبطولة.

1 هل عثر فينغر على ضالته فيما يخص خط الهجوم؟
شعر مشجعو «آرسنال» بالإحباط إزاء عدم ضم النادي عناصر جديدة لصفوفه هذا الصيف، مع حاجة النادي الماسة إلى لاعب في قلب الدفاع على وجه التحديد. إلا أنه بعد نجاح المهاجم الفرنسي أوليفييه غيرو في تسجيل هدف بضربة رأس ليحقق النادي بذلك رابع فوز متتالٍ له في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، ثارت التساؤلات حول ما إذا كان أرسين فينغر قد عثر بالفعل على حل لمشكلته المؤرقة. الملاحظ أن ثيو والكوت حل محل اللاعب الفرنسي على امتداد الأسابيع الأخيرة نتيجة لتفضيل فينغر السرعة على القوة. وقد نجح هذا التكتيك بالفعل في تحقيق الفوز على مانشستر يونايتد وواتفورد. أما أمام إيفرتون، فقرر مدرب آرسنال تغيير سياسته، الأمر الذي أثمر عن أداء رائع في وسط الملعب بفضل غيرو الأكثر قوة. وعن والكوت، قال غيرو: «لكل منا سمات مختلفة، عندما يكون مرهقًا بعض الشيء، أحاول أن أتولى الإمساك بزمام الأمور. وأنا سعيد بتسجيلي هدف، لكن بالطبع يعود القرار للمدرب فيما يخص الاستعانة بي أو بثيو».
وأشار فينغر إلى أنه يمكن الاستعانة باللاعبين معًا، رغم أن هذا قد يعني التضحية بواحد من النجمين الفائقين أليكسيس سانشيز أو مسعود أوزيل. ورغم أن الصورة العامة تبدو وردية الآن، فإن الاختبار الحقيقي سيأتي خلال الشهور المقبلة عندما تبدأ الضغوط في التصاعد وتتسارع المباريات الكبرى وراء بعضها البعض.

2 شيخو كوياتي يتألق مجددًا
سحر أندي كارول مهاجم وستهام الألباب بهدف الفوز الذي سجله برأسه في مرمى تشيلسي، وخطف زميله ديمتري بويت العيون بلمساته الساحرة، وقدم جيمس تومكينز واحدة من أفضل المباريات في مشواره الكروي، ومع ذلك تظل الحقيقة أن فوز وستهام على تشيلسي لم يكن ليتحقق من دون قيادة شيخو كوياتي لخط الوسط. في الواقع، قدم هذا اللاعب السنغالي أداء ممتازًا خلال هذا الموسم، ونجح في خطف الأنظار بسرعته الكبيرة وقدرته على حماية مرماه بعدد من الاعتراضات الرائعة للخصم. ومن السهل أن ندرك سبب رفض وستهام طلب توتنهام في الصيف شراءه. وكان من شأن هذا الأداء المتفوق لكوياتي الإبقاء على واحد من أفضل اللاعبين الذين ضمهم وستهام مؤخرًا لصفوفه، بيدرو أوبيانغ، في صفوف الاحتياطي.

3 هاو مدرب بورنموث بحاجة إلى تعديل تكتيكي!

أولاً وقبل أي شيء ينبغي الاعتراف بأن فريق بورنموث مر بفترات أسوأ بكثير على مدار السنوات الأخيرة عما يعانيه الآن. والواضح أن نتائج مواجهات هذا الفريق مع الأندية الأخرى القريبة منه في عدد النقاط هي التي ستحدد مصيره. والمؤكد أن مدربه إيدي هاو يواجه مهمة ثقيلة ثقل الجبال تتمثل في استعادة ثقة الفريق بعد تكبده خمسة خسائر متتالية. ورغم أن مهمته صعبة بما يكفي، فإنها ازدادت صعوبة بسبب الإصابات التي مني بها عدد من لاعبي الفريق الذين يقعون داخل الدائرة الأولى لاختياراته. من بين اللاعبين المصابين كالوم ويلسون الذي سقط من فوق مقعده بالمنصة الرئيسية، وكذلك تيرون مينغز وماكس غراديل اللذان يعانيان منذ فترة طويلة بإصابات في الركبة. بجانب ذلك، يغيب قائد الفريق تومي إلفيك عن الملاعب بسبب إصابة في الكاحل، بينما لم يشارك هاري آرتر حتى الآن خلال الموسم الحالي بعد تعرضه لإصابة في الفخذ.
وحتى الآن، يناضل هاو للوصول إلى التشكيل المناسب للفريق. وعن ذلك، قال: «إنه اختبار حقيقي، فأنا أمامي الفريق وعلي اتخاذ قرار بخصوص كيفية اللعب به، وفجأة تفقد بعض اللاعبين للإصابة. الآن، أصبح لزامًا علينا إعادة ترتيب الأوضاع، حتى الآن لم نحقق التوازن الصحيح بين بناء تهديد هجومي وتشكيل دفاع قوي حازم». ورغم أن صوته بدت عليه نبرة حزن وانكسار في أعقاب مباراة فريقه الأخيرة، التي خسرها بخماسية أمام توتنهام، فإن الأمل لا يزال قائمًا في أن يستعيد روحه الإيجابية المتفائلة بمرور الوقت.

4 هل حان الوقت للاستغناء عن روني؟
متى تنتهي فترة «الامتيازات الخاصة» ويعود لاعب ما إلى وضعه الطبيعي مثله مثل أقرانه بالفريق؟ لا بد وأن هذا هو التساؤل الذي يفرض نفسه على ذهن لويس فان غال، مدرب مانشستر يونايتد، فيما يخص واين روني بالنظر إلى أدائه الواهن. في الواقع، من المتعذر الاستغناء عن روني - وذلك لأن مدربه أعلن ذلك. ولسبب ما أو لآخر، فإن روني أول اسم يضعه فان غال في قائمة التشكيل لكل مباراة بسبب تلك «الامتيازات الخاصة» سالفة الذكر التي يتمتع بها روني.
ومع ذلك، تظل الحقيقة أن أداء روني في تراجع مستمر، وتجلى ذلك خلال لقاء فريقه مع مانشستر سيتي أول من أمس، الذي شكل اللقاء الـ170 بين الجانبين، حيث بدا وكأن روني يرتدي «طاقية الإخفاء»!. المؤكد أن فان غال لا بد وأنه يسأل نفسه ما إذا كان حان الوقت للاستغناء عن روني وهو الذي سبق واستغنى عن أسماء كبيرة مثل روبن فان بيرسي وراداميل فالكاو وريفالدو وخريستو ستويتشكوف، فهل من الممكن أن يكون روني هو الاسم التالي في قائمة النجوم التي أسقطها فان غال من حساباته؟

5 استمتع بإثارة الدوري الممتاز
في ظل وجود كل من ليستر سيتي ووستهام وكريستال بالاس في مراكز متقدمة بالدوري الإنجليزي الممتاز، تثار التساؤلات حول ما إذا كان تغيير ما سيطرأ على هذه البطولة؟ هل يمكن أن نأمل في أن يصبح من المتعذر التكهن بنتائج الفائز باللقب؟ من جهته، أعرب الإيطالي كلاوديو رانييري، مدرب ليستر السعيد بالحال الجديدة للدوري، عن اعتقاده بأن البطولة الإنجليزية تتحرك في هذا الاتجاه بالفعل.
وقال: «أعتقد أن هذا العام جيد بالنسبة للدوري الممتاز لأن أحدًا لا يعلم مسبقًا ما الذي سيحدث على أرض الملعب، وهو أمر طيب لجميع عشاق اللعبة». وفي سؤال له حول ما إذا كان يعتقد أن الأندية العادية ستستمر في انتصاراتها أمام الأندية النخبوية التي لطالما احتكرت البطولة فيما بينها، أجاب الآن باردو، مدرب كريستال بالاس: «آمل في ذلك». ورغم ذلك، يبقى هذا الأمر غير محتمل بدرجة كبيرة. جدير بالذكر أن مدرب كريستال بالاس بدأ بالفعل في التحسر على قلة الخيارات الهجومية أمامه بعد هزيمته الرابعة خلال ست مباريات بالدوري. والمؤكد أن الإصابات والإيقافات التي يتعرض لها اللاعبون ستكون تكلفتها أعلى بالنسبة للأندية صاحبة الميزانيات الأقل وتراجع مستوى أداء ولياقة اللاعبين كلما تعمقنا في فصل الخريف. والمؤكد أن جدول المباريات المحموم سيكبد الأندية الأصغر ثمنًا أكثر فداحة بعدما تزداد الإصابات والإنهاك في صفوف لاعبيها الأساسيين. لذا علينا الاستمتاع بالإثارة التي تسيطر على الدوري حاليًا وعجزنا عن التنبؤ بنتائج مبارياته، لأن هذا الوضع ببساطة قد لا يدوم للأبد.

6 مخاوف ليفربول
شارك ليفربول بثلاث مباريات حتى الآن منذ تولي يورغن كلوب تدريبه، وقد انتهت جميعها بالتعادل وجاء أداء الفريق خلالها مخيبًا للآمال بعض الشيء، لكن الأمر المثير للدهشة أن أحدًا لم يعد يتحدث عن الجوانب التكتيكية في أداء الفريق!. الملاحظ أنه أمام روبن كازان بالدوري الأوروبي، لجأ ليفربول لتجريب الأداء المعتمد على الطاقة البدنية الذي يفضله كلوب. أما في مواجهة ساوثهامبتون، فإن الجري المحموم كان أقل على نحو ملحوظ. والملاحظ أن ليفربول كان أهدر الكثير من طاقته خلال أول مبارتين تحت قيادة كلوب، مما جعل اللاعبين عاجزين عن التركيز على محاولة صنع فرص حقيقية خلال فترات استحواذهم على الكرة.
واللافت أن النظرية التي يتبعها كلوب تقوم على فكرة ما ينبغي أن يقوم بها اللاعب عندما يستحوذ الخصوم على الكرة - بمعنى كيف يمكنك استعادتها وإعادة ترتيب خط الدفاع لديك وما إلى غير ذلك بسرعة. إلا أن المشكلة الحقيقية في ليفربول لم تكن في استحواذ الخصم على الكرة، وإنما ما ينبغي أن يفعله لاعبو الفريق عند استحواذهم على الكرة. والملاحظ خلال لقائه مع روبن كازان، استحوذ ليفربول على الكرة أكثر من خصمه، لكنه بدا متحيرًا حيال كيفية التعامل معها. وبينما كان مستوى الاستحواذ على الكرة في لقائه مع ساوثهامبتون أكثر توازنا بين الفريقين، ظل ليفربول مفتقرًا إلى الأفكار الهجومية. ومع أنه من غير العادل الحكم على كلوب قبل أن يصبح تحت تصرفه فريق كامل من دون إصابات بين نجومه، فإنه من الواضح أن ليفربول يئن طلبًا لروح جديدة تبث فيه الإبداع والمبادرات الهجومية.

7 ماكلارين يبلي بلاءً حسنًا و«نيوكاسل» سيصبح على ما يرام
أبدى مايكل أشلي، مالك نادي نيوكاسل، حرصه على مراقبة مدرب الفريق ستيف مكلارين، عن قرب كي يثبت لنفسه وللجميع أنه كان لديه كل الحق في طرد المدرب السابق سام ألارديس في يناير (كانون الثاني) 2008، لكن الحظ لم يكن حليف ماكلارين في مواجهة الدربي مع سندرلاند الذي تولى الأردايس قيادته. ورغم هيمنته على المباراة معظم الوقت، خسر نيوكاسل بعد أن دخل مرماه ثلاثة أهداف وعجز عن تسجيل أية أهداف. إلا أن ذلك لا ينفي ضرورة أن يبقى أشلي على ثقته في مدربه الجديد الذي نجح بالفعل في تحسين مستوى أداء الفريق، الأمر الذي سينعكس حتما، عاجلاً أم آجلاً، على جدول ترتيب الأندية في إطار بطولة الدوري الممتاز.

8 مونك يستحق تخفيف الضغوط عليه
في خضم كل الحديث الدائر حول الأزمة العاصفة داخل أستون فيلا وطرد المدرب تيم شيروود، غفل الجميع تقريبًا عن الفوز الذي حققه مدرب سوانزي غاري مونك وحمل أهمية كبيرة بعد أن كان هو الآخر تحت مقصلة الإقالة. كان «سوانزي قد خاض ستة مباريات في مختلف المسابقات من دون أن يحرز فوزًا بأي منها. لكن من المهم أن نتذكر أن هذا تحديدًا هو المدرب الذي قاد سوانزي الموسم الماضي لأعلى مركز يصله النادي في تاريخه في بطولة الدوري الممتاز، ويحتل حاليًا المركز الـ12 بالبطولة. ورغم أن سوانزي لا يلعب بذات الأداء المتفوق الذي ميزه الموسم الماضي، تبقى فكرة ممارسة ضغوط شديدة على مونك سخيفة. أما بالنسبة لشيروود، فقد حان الوقت كي تنتهي هذه الحمى المجنونة من الحديث بشأنه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتظل الحقيقة أن أي مدرب يحصل على نقطة واحدة من إجمالي 27 نقطة محتملة، مهما كان ما يجري خلف الكواليس، فإنه حتمًا سيخسر عمله.

9 ديناي يستحق الثناء من مشجعي «واتفورد»

قم بزيارة إلى «فيكاريدج رود» وفي غضون دقائق ليس أكثر سرعان ما ستكتشف من هو البطل المغوار في أعين أبناء المنطقة - إنه اللاعب تروي ديناي الذي يعشقه أهل هذا الجزء من هيرتفورد شاير. ويرجع ذلك إلى أن ديناي كان العامل الرئيسي وراء الأداء الرائع الذي قدمه نادي «واتفورد» الموسم السابق وأهله للصعود إلى الدوري الممتاز. وأصبح ديناي قدوة ونموذجًا يحتذى به ليس لأقرانه في الفريق فحسب، وإنما على صعيد كرة القدم بوجه عام. لذا كان من الممتع مشاهدته وهو يسجل أخيرًا هدفًا خلال هذا الموسم وتحديدًا السبت أمام «ستوك»، وذلك خلال المحاولة الـ25 له لتحقيق ذلك! وجاء هذا الهدف ليمهد الطريق أمام فريق المدرب سانشيز فلوريس لتحقيق ثالث انتصار له هذا الموسم. والملاحظ أن علاقة ديناي بزميله المهاجم أوديون إيغالو تحمل بعضًا من سمات المدرسة الكروية القديمة - حيث يتولى إيغالو الاستحواذ على الكرة وتمريرها بالصورة المناسبة بينما يتحمل ديناي مهمة تصويبها باتجاه المرمى. والملاحظ بالفعل أن إيغالو شارك في صنع جميع الأهداف السبعة الأخيرة لـ«واتفورد»، وسجل خمسة منها بينما ساعد في إحراز الاثنين المتبقيين اللذين سجلهما ديناي وألمين عبدي.

10 نيل بحاجة إلى التخلص من سذاجته ولو قليلاً

بعد الهزيمة التي مني بها نورويت أمام وست برومويتش أبيون وهي الثالثة له على التوالي، اعترف مدربه أليكس نيل بأن: «الفكرة الأساسية أن أية مباراة تتعلق بشبكتين، ونحن أخفقنا في حماية المرمى الخاص بنا على النحو الكافي، بينما نجح الفريق الآخر في حماية شباكه جيدًا. كان ينبغي أن نصوب مزيدًا من الكرات على مرماهم، أما هم فقد صوبوا قرابة سبع كرات باتجاه مرمانا وأحرزوا هدفًا بضربة رأس وكانوا على وشك تسجيل آخر».
من غير المثير للدهشة أن وست برومويتش أبدى هذه القدرة الفائقة على الدفاع، فهذا هو الأداء المعتاد منه في ظل قيادة مدربه توني بوليس. لذا، كان يفترض من نورويتش تغيير أسلوبه في اللعب بمجرد أن يدرك أنه يواجه خصمًا يبرع في أساليب الدفاع وبإمكانه صد محاولات اختراق منطقة جزائه طوال اليوم دون أن يصيبه إنهاك.
ومع أن نيل من المدربين الشباب الذين يتبعون نظريات رائعة في اللعب، فإنه في مواجهة المدربين المخضرمين الذين يدركون جيدًا كيف يمكنهم اقتناص نقطة أو ثلاث نقاط من مباراة ما، كان يتعين عليه تغيير أسلوبه الهجومي وتوجيه فريقه لأن يبدي قدرًا أكثر من الصبر في محاولات اختراق صفوف دفاع الخصم. وقد يعتمد بقاء نورويتش مستقبلاً على قدرته على تنفيذ هذا التعديل في أسلوب اللعب.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.