زلزال مدمر بقوة 7.5 درجة يضرب أفغانستان والهند وباكستان

الحصيلة عشرات القتلى والجرحى بينهم 18 تلميذة قضين جراء التدافع

جنود باكستانيون يبحثون عن ناجين من الزلزال المدمر  بقوة 7.5 درجة الذي ضرب باكستان والهند وأفغانستان في مدينة كوهات الباكستانية أمس (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يبحثون عن ناجين من الزلزال المدمر بقوة 7.5 درجة الذي ضرب باكستان والهند وأفغانستان في مدينة كوهات الباكستانية أمس (أ.ف.ب)
TT

زلزال مدمر بقوة 7.5 درجة يضرب أفغانستان والهند وباكستان

جنود باكستانيون يبحثون عن ناجين من الزلزال المدمر  بقوة 7.5 درجة الذي ضرب باكستان والهند وأفغانستان في مدينة كوهات الباكستانية أمس (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يبحثون عن ناجين من الزلزال المدمر بقوة 7.5 درجة الذي ضرب باكستان والهند وأفغانستان في مدينة كوهات الباكستانية أمس (أ.ف.ب)

ضرب زلزال بقوة 7.5 درجة أمس جنوب آسيا خصوصا جبال هندوكوش في شمال شرقي أفغانستان وباكستان حيث تم إحصاء أكثر من 215 قتيلا على الأقل في باكستان وأفغانستان بحسب حصيلة أولية، بينهم 18 تلميذة قضين جرّاء التدافع وإصابة 35 أخريات.
وأدى الزلزال الذي استغرق فترة طويلة نسبيا إلى اهتزاز المباني في كل من كابل ونيودلهي وإسلام آباد مما أثار هلع السكان الذين هرع الكثير منهم إلى الشوارع. وتعطل التلفزيون في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، جراء الزلزال، كما انهارت شبكة الهاتف المحمول في منطقة كشمير. وأوضحت صحيفة «ديلي باكستان» في نسختها الإلكترونية أن السكان شعروا بالزلزال في المدن الكبرى، بما في ذلك لاهور وإسلام آباد وروالبندي وبيشاور وكويته وكوهات ومالاكاند.
يذكر أن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف وجه جميع الوكالات الفيدرالية والمدنية والعسكرية والإقليمية بإعلان حالة التأهب الفوري وحشد كافة الموارد لضمان أمن المواطنين في باكستان.
وكان المعهد الأميركي لرصد الزلازل حدد مركز الهزة في جورم في جبال بدخشان في أقصى شمال شرقي أفغانستان على عمق 213.5 كلم.
وصرح مسؤولون باكستانيون بأن حصيلة قتلى الزلزال الذي وقع بأفغانستان وامتد تأثيره إلى بلدهم ارتفعت إلى 145 قتيلا، وبهذا تصل الحصيلة الإجمالية إلى 180 قتيلا على الأقل. وقال عناية الله خان، الوزير بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني، بأن حصيلة قتلى الزلزال في الإقليم وحده وصلت إلى 121 قتيلا.
ومن المحتمل أن ترتفع حصيلة القتلى في الأيام المقبلة وسط انقطاع الاتصالات في الكثير من أنحاء منطقة هندو كوش الجبلية الوعرة حيث مركز الزلزال. وانهمرت تقارير الوفيات من مناطق مختلفة من الدولتين بحلول الليل. وفي أحد أسوأ الحوادث المرتبطة بالزلزال تسبب الذعر في تدافع أثناء إخلاء مدرسة للبنات أسفر عن مقتل 12 تلميذة على الأقل في منطقة طخار الأفغانية.
وقال عبد الرزاق زندا وهو مدير الفرع الإقليمي لوكالة إدارة الأزمات الوطنية بأن التلميذات «سحقن تحت الأقدام»، مشيرا إلى وقوع أضرار جسيمة في طخار. كما شعر بالزلزال سكان في شمال الهند وفي العاصمة الباكستانية حيث هرع المئات خارج المباني. وقبل عقد أسفر زلزال في منطقة أخرى من شمال باكستان عن مقتل 75 ألف شخص.
من جهته أعلن الجيش الباكستاني وفاة 123 شخصا وإصابة أكثر من 950 بجروح.
وفي مناطق أخرى من البلاد قتل تسعة أشخاص في بدخشان وثمانية في نانغارهار في شرق البلاد واثنان في ولاية بغلان.
وقال مدير دائرة التربية في ولاية تاخار حيث وقع الحادث «خرجت التلميذات مسرعات من المدرسة ما أدى إلى حصول تدافع» مضيفا أن الحصيلة كانت «مقتل 12 تلميذة وإصابة 35 أخريات».
وفي ولاية ننغارهار قرب الحدود الباكستانية قتل ستة أشخاص وأصيب 69 آخرون كما قال نجيب كماوال مدير المستشفى الحكومي لوكالة الصحافة الفرنسية.
من جهة أخرى، أغلقت الانهيارات الأرضية الشديدة، الناجمة عن الزلزال القوي الذي ضرب باكستان، الطريق السريع الرئيسي بين باكستان والصين. وقال رئيس الهيئة الوطنية للطرق شاهد تارير إن طريق كاراكورام السريع بشمال باكستان مغلق عند عدة نقاط.
وفي الهند، لم تسجل السلطات أي حالة وفاة جراء الزلزال، لكن حالة من الذعر والخوف تسود في مدينة سريناغار المدينة الرئيسية بكشمير المتنازع عليها، من تكرار مأساة الزلزال الذي وقع العام 2005 وأسفر عن مقتل 75 ألف شخص.
ويضرب نحو 20 زلزالا مناطق كثيرة في العالم كل عام قوتها 7.0 درجات.
يذكر أن زلزالا عنيفا بلغت شدته 8.‏7 درجة ضرب نيبال، في 25 أبريل (نيسان) الماضي، وأودى بحياة نحو 9 آلاف شخص.
ويحدث سنويا نحو 50 ألف هزة أرضية على مستوى العالم تتراوح شدتها بين 3 و4 درجات، ونحو 800 هزة أرضية بين 5 و6 درجات. وتصل درجة الزلزال العنيف إلى 8 درجات.
وقد ضرب هذا الزلزال بعمق أكبر من زلزال نيبال الذي كان بقوة 7.8 درجات وتسبب في دمار كبير في أبريل.
وكان زلزال كشمير المدمر عام 2005 بنسبة 7.6 درجات، وبعمق 26 كيلومترا، وأدى إلى مقتل أكثر من 75 ألف شخص أما هذا الزلزال فكان بعمق أكثر من 200 كيلومتر، لذلك لم يحدث هزات كبيرة على سطح الأرض.
وهرع السكان في الهند إلى الشوارع بعد شعورهم بالارتدادات، وأخليت المدارس والإدارات من الناس، كما توقف قطار الأنفاق في دلهي فترة قصيرة. وكتب رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، على موقع «تويتر» أنه أمر بتقييم عاجل للخسائر.



اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
TT

اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)

تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار في عشرات المواقع على الحدود بين البلدين، اليوم الجمعة، في الوقت الذي أعلنت فيه «الأمم المتحدة» أن الصراع المستمر منذ أسبوع تسبَّب في نزوح أكثر من ​100 ألف شخص، وفق ما نشرت «رويترز».

ولا تُظهر الدولتان أي بوادر على التقارب، في أسوأ احتدام للصراع القائم بينهما منذ سنوات، مما يزيد من التقلبات في منطقة تعاني أيضاً الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، المحاذية لكل من أفغانستان وباكستان.

وشملت المعارك غارات جوية باكستانية على منشآت حكومية تابعة لـ«طالبان»، مثل قاعدة «باجرام» الجوية شمال العاصمة الأفغانية كابل.

قصف المنازل في أثناء إفطار رمضان

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قوات «طالبان» ضربت منشآت عسكرية باكستانية، في أكثر من عشرين موقعاً على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر، ودمرت 14 موقعاً وأسقطت طائرة مُسيّرة.

وأضافت أن سبعة مدنيين أفغانيين وثلاثة مقاتلين من «طالبان» ‌قُتلوا في الاشتباكات، خلال ‌الليل.

وقالت مصادر أمنية باكستانية إنها نفّذت عمليات برية وجوية على ​أهداف ‌عسكرية، ⁠بما في ​ذلك ⁠قندهار؛ معقل «طالبان» ومقر قيادتها الرئيسية، ودمرت عدة مراكز حدودية أفغانية.

وذكر شاهد أن العشرات تجمعوا في كابل، اليوم الجمعة؛ للاحتجاج على هجمات باكستان على الأراضي الأفغانية، ورددوا شعارات مناهضة لباكستان.

وقال سكان مدن حدودية، لـ«رويترز»، إن القوات بدأت تبادل القصف المدفعي الكثيف بعد غروب الشمس، مما وضع المنازل في مرمى النار، في الوقت الذي تتجمع فيه العائلات لتناول طعام الإفطار في شهر رمضان.

وقال حاجي شاه إيران، وهو عامل باكستاني يعيش في بلدة طورخم، المعبر الحدودي الرئيسي مع أفغانستان، إنه نزح مع عائلته ويعيش، الآن، ⁠مع أصدقائه.

وأضاف، لـ«رويترز»: «عندما نغادر منازلنا في الصباح، تبدأ القذائف الهطول ‌علينا. دمرت القذائف منازلنا... وما زالت متعلقاتنا هناك».

وساد الهدوء المدينة، ‌اليوم، ولم تشهد سوى عدد قليل من المركبات على ​الطرق، وتضررت بعض المنازل جرّاء القتال، وشُوهدت ‌سحابة من الدخان الأسود عبر الحدود.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: «الوضع في أفغانستان وباكستان لا ‌يزال متوتراً، وسط صراع نشط على الحدود»، مضيفة أنه يعتقد أن نحو 115 ألف شخص في أفغانستان، وثلاثة آلاف في باكستان، نزوحوا من ديارهم.


أفغانستان تعلن مقتل 30 جندياً باكستانياً في اشتباكات حدودية

صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
TT

أفغانستان تعلن مقتل 30 جندياً باكستانياً في اشتباكات حدودية

صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

ذكرت السلطات الأفغانية أن قوات «طالبان» قتلت 30 جندياً باكستانياً خلال اشتباكات على طول خط ديوراند الحدودي المتنازع عليه، حسبما قال متحدث باسم وزارة الدفاع.

وقال عناية الله خوارزمي، المتحدث باسم وزارة الدفاع التابعة لحركة «طالبان»، إن الاشتباكات وقعت في منطقة شوراباك بإقليم قندهار، وأشار إلى أن مقاتلي «طالبان» استولوا على موقع عسكري باكستاني، حسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، الجمعة.

وأضاف أنه تم تدمير الموقع لاحقاً بمتفجرات بعد أن سيطرت قوات «طالبان» عليه خلال القتال، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر خوارزمي أن 30 جندياً باكستانياً قُتلوا في الاشتباكات، من بينهم 20 جندياً تم إرسالهم لتعزيز الموقع.

وتابع أن مقاتلي «طالبان» استولوا على خمسة مواقع عسكرية باكستانية في منطقة داند باتان بإقليم باكتيا.

ولم تؤكد السلطات الباكستانية بشكل رسمي تصريحات «طالبان» فيما يتعلق بقتل جنودها.


أذربيجان تسحب دبلوماسييها من إيران

صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر أشخاصاً من جنسيات مختلفة يعبرون نقطة تفتيش أستارا في أذربيجان في 2 مارس 2026 مغادرين إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر أشخاصاً من جنسيات مختلفة يعبرون نقطة تفتيش أستارا في أذربيجان في 2 مارس 2026 مغادرين إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية (أ.ب)
TT

أذربيجان تسحب دبلوماسييها من إيران

صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر أشخاصاً من جنسيات مختلفة يعبرون نقطة تفتيش أستارا في أذربيجان في 2 مارس 2026 مغادرين إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر أشخاصاً من جنسيات مختلفة يعبرون نقطة تفتيش أستارا في أذربيجان في 2 مارس 2026 مغادرين إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية (أ.ب)

قال وزير خارجية أذربيجان جيهون بيراموف، الجمعة، إن بلاده تسحب دبلوماسييها من إيران حفاظاً على سلامتهم، وذلك بعد يوم من إعلان باكو أن 4 طائرات إيرانية مسيّرة عبرت حدودها، وأصابت 4 أشخاص في جيب ناخيتشفان.

وذكر ‌خلال مؤتمر ​صحافي ‌في باكو ⁠أن ​أذربيجان تُجلي ⁠الموظفين من سفارتها في طهران وقنصليتها العامة في تبريز، أكبر مدينة في شمال غربي إيران ويقطنها عدد كبير من الآذاريين. وقال: «بناءً على ⁠أوامر الرئيس إلهام علييف، ‌صدرت ‌تعليمات بإخلاء سفارتنا في طهران ​وقنصليتنا العامة ‌في تبريز، ويجري تنفيذ ‌هذه التعليمات بالفعل. لا يمكن أن نعرّض حياة شعبنا للخطر». واتسم رد فعل أذربيجان، الخميس، ‌بالغضب على ما وصفته بتوغل طائرات إيرانية مسيّرة في ⁠جيب ⁠ناخيتشفان، وهدد الرئيس علييف بالرد. ونفت إيران إطلاق طائرات مسيّرة. والعلاقات بين البلدين متوترة منذ مدة طويلة مع شعور إيران بالغضب من روابط أذربيجان الوثيقة مع إسرائيل. وتشترك أذربيجان مع إيران في أن الأغلبية لديها ​تعتنق المذهب الشيعي، ​لكن حكومتها علمانية.

ودخلت الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها السابع. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، عن بدء موجة من الضربات «واسعة النطاق» ضد البنية التحتية الإيرانية في طهران.