انتحاري يفجر نفسه بمسجد في نجران.. و«شهيد» سبعيني تصدى له منعًا لوقوع كارثة

مصادر لـ {الشرق الأوسط} : منفذ العملية الحارثي أوقف في 2013.. وكتب رسالة لوالديه يبلغهم بتنفيذ العملية

أمير منطقة نجران خلال زيارته للمسجد بعد الاعتداء
أمير منطقة نجران خلال زيارته للمسجد بعد الاعتداء
TT

انتحاري يفجر نفسه بمسجد في نجران.. و«شهيد» سبعيني تصدى له منعًا لوقوع كارثة

أمير منطقة نجران خلال زيارته للمسجد بعد الاعتداء
أمير منطقة نجران خلال زيارته للمسجد بعد الاعتداء

فجر انتحاري نفسه، بحزام ناسف، في مسجد بمنطقة نجران (جنوب السعودية)، وذلك أثناء شروع المصلين في الخروج بعد أداء صلاة المغرب، وأدى ذلك إلى «استشهاد» اثنين من المصلين، أحدهما سبعيني حاول منع الانتحاري من الدخول، بينما أصيب عدد منهم. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن الانتحاري سبق أن جرى إيقافه في عام 2013، وأطلق سراحه للاشتباه به.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، أنه بعد انتهاء المصلين، في مسجد المشهد بحي الدحظة بمدينة نجران، من أداء صلاة مغرب يوم الاثنين (أمس)، وعند شروعهم في الخروج من المسجد، أقدم شخص يرتدي حزامًا ناسفًا على الدخول إلى المسجد، وتفجير نفسه بينهم.
وقال اللواء التركي إن الحادثة نتج عنها «استشهاد» أحد المصلين وإصابة عدد منهم ونقلهم إلى المستشفى، حيث باشرت الجهات الأمنية المختصة إجراءات الضبط الجنائي للجريمة الإرهابية، ولا يزال الحادث محل المتابعة الأمنية.
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إلى أن العمل الأمني لا يتوقف عند تحديد هوية الانتحاري، بل من كان وراء العمل من المحرضين، والداعمين.
وقد أشارت مصادر مطلعة إلى أن الانتحاري، ويدعى سعد الحارثي، وصل إلى المسجد بسيارته الخاصة من نوع «تويوتا كامري»، وأوقفها بجوار المسجد، ووضع فيها رسالة، كتبها إلى والديه، حيث يبلغهم بأنه سينفذ العملية الإرهابية بتفجير المسجد عبر حزام ناسف، مليء بالمتفجرات، تنفيذًا لأوامر تنظيم داعش الإرهابي. ولفتت المصادر إلى أن الانتحاري الحارثي سبق أن جرى القبض عليه في عام 2013، حينما حاول السفر إلى لبنان، تمهيدًا للخروج إلى مناطق الصراعات، حيث جرى إيقافه للاشتباه به، ثم أطلق سراحه، إلا أن الفكر التكفيري عاد إليه من جديد بعد استقرار حياته، واستجاب لمطالب تنظيم داعش الإرهابي، وفجر نفسه أمس بين المصلين.
وذكرت المصادر أن الانتحاري كان يحاول التسلل بين المصلين إلى داخل المسجد، أثناء صلاة المغرب، إلا أن الباب يبدو أنه كان مغلقًا، الأمر الذي أدى إلى انتظاره المصلين بعد انتهاء صلاتهم وفتح الباب، ثم قام بتنفيذ عمليته.
إلى ذلك، أوضح الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، المفتي العام للسعودية، لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الأفعال محرمة شرعًا، ولا يجوز قتل المسلم، وهذا يدل على أن من يقوم بذلك غير مسلم، ولا يحمل في قلبه ذرة من الإيمان، لأنه يقوم بالأفعال الشنيعة، ويستهدف بيوت الله.
وقال آل الشيخ إن استدراج الشباب السعودي، وجرهم إلى التنظيمات الإرهابية، مصيبة عظيمة، ويجب على الأسر الحذر منهم، وهي أعمال إجرامية خارجة عن الإسلام.
وأشار سعيد نجل «الشهيد» علي آل مرضمة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن والده قدم نفسه فداء من أجل عدم وقوع كارثة تتسبب في أذى للمصلين، الذي قصدوا بيتا من بيوت الله، حيث حاول «الشهيد» علي منع الانتحاري من الدخول إلى المسجد لتنفيذ عمليته الانتحارية، إلا أنه فجر نفسه، وأدت إلى وفاة الوالد.
وطالب سعيد آل مرضمة خلال وجوده في موقع الحدث من الجميع أن يهنئوه بدلاً من التعزية، لأن ما قام به والده هو فداء للدين ثم الوطن.
وهرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادثة، فور تلقي البلاغ بالتفجير، ونقلت سيارات وزارة الصحة، وكذلك الهلال الأحمر السعودي، المصابين إلى مستشفى نجران العام، وكذلك مستشفى الملك خالد في نجران، حيث أعلنت هناك حالة الطوارئ في استقبال الحالات المصابة، حيث كانت هناك حالتان خطرتان، إحداهما توفيت، بينما يتلقى 26 مصابا علاجهم في المستشفيين، حيث غادر بعضهم المستشفى بعد تلقي العلاج اللازم.
وزار الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران السعودية، موقع الحادثة، واستمع إلى تفاصيل حول الإجراءات الأمنية التي اتخذت بعد الحادثة، خصوصا أن جثة الانتحاري لا تزال في الموقع، لاستكمال إجراءات الحمض النووي، ثم انتقل بعد ذلك إلى المستشفى، وزار المصابين هناك، واطمأن على صحتهم والإجراءات الصحية التي قدمت على الفور، بعد إعلان حالة الطوارئ.
إلى ذلك، أعلن تنظيم «داعش» (ولاية الحجاز)، تبنيه تنفيذ عملية التفجير، وقال في بيان «أن أبو اسحاق الحجازي، كان يحمل حزام ناسف مليئ بالمتفجرات، وفجر نفسه في تجمع مواطنين».



السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.