«الشرق الأوسط» تستعرض بعض أهم المنتجعات الاستشفائية في الهند

علاجات لإنقاص الوزن ورحلة لتجديد الشباب

«الشرق الأوسط» تستعرض بعض أهم المنتجعات الاستشفائية في الهند
TT

«الشرق الأوسط» تستعرض بعض أهم المنتجعات الاستشفائية في الهند

«الشرق الأوسط» تستعرض بعض أهم المنتجعات الاستشفائية في الهند

أترغب في الذهاب إلى منتجع متكامل للتطهر من سموم نمط الحياة الشاق وتريد بوابة لدخول مكان يمكنك أن تسترخي فيه بين أحضان الطبيعة بقضاء وقت في التأمل في حالة من الهدوء والصفاء؟
يكمن العلاج في القيام بزيارة إلى أشهر المنتجعات الصحية العالمية في الهند، حيث يستطيع الشخص تجديد شبابه والتداوي. في مراكز أيورفيدا، يتم تطبيق نظام علاجي هندي قديم من الطب الطبيعي والبديل للتخلص من عوامل الكآبة الموترة في حياة المدينة المحمومة.

* لماذا ينصح باللجوء إلى علاجات الأيورفيدا؟
يتلقى الكثيرون بمختلف أنحاء العالم علاجات الأيورفيدا وترعاه شخصيات عالمية بارزة. المشاهير أمثال العارضة البريطانية الشهيرة ناعومي كامبل والمخرج السينمائي الإيطالي برناردو برتولوتشي ونجم التلفزيون والسينما إنجبورغ شونر ونجمة البوب مادونا وممثلة هوليوود ديمي مور ووالدا أسطورة كرة القدم جيرارد مولر، وشيري بلير، زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير – القائمة لا نهاية لها – مجرد بعض الأمثلة لتلك الشخصيات التي تقسم على روعة اللمسة العلاجية التي قدمت لها في المنتجعات الصحية الهندية، حيث يتذوقون أعاجيب الطب القديم.
من خلال خط مميز من العلاج باليوغا والأيورفيدا، لا يمكن أن تكون الهند سوى إحدى الوجهات المثالية للعناية بالصحة!

* فيما يلي بعض الوجهات المثالية للعناية بالصحة والعافية في الهند:

* «كالاري كوفيلاكوم كيرالا»، المعروف أيضا باسم قصر العلاج
هل يمكن أن يكون هناك طريق ملكي للاستشفاء العميق؟ إن إقامتك في «كالاري كوفيلاكوم» في ولاية كيرالا جنوب الهند التي عادة ما تعرف باسم «بلد الرب» ستجعلك تصدق هذا.
يجمع «كالاري كوفيلاكوم»، الواقع بين بحر العرب وغاتس الغربية، وهو قصر سابق بني في عام 1980، بين تجربة العلاج بالأيورفيدا والزراعة العضوية وحياة معتمدة على الطبيعة وترف العيش في القصور.
الضيوف هنا يعاينون إنتاج مطبخ أيورفيدا مكتف ذاتيا بالكامل وعلاجات طبيعية مستخلصة من أعشاب طازجة وأنواع مختلفة من التدليك وفصول اليوغا. هناك أربعة أنواع من برامج الصحة المتخصصة: «راسايانا تشيكيتسا» (لمكافحة علامات تقدم العمر) و«ماناشانثي» (للراحة من الضغوط)؛ و«بانشا كارما» (لتجديد الشباب)؛ و«ثانلياكينا تشيكيتسا» (إنقاص الوزن)، التي عادة ما تستمر لمدة 14 أو 21 أو 28 يوما.
يتمثل أقرب مطار دولي في كوتشين على بعد 105 كيلو، والذي يمكن الوصول إليه خلال ساعتين ونصف الساعة بالسيارة.
تحمل العلامة الأولى التي يطالعها المرء لدى دخوله المنتجع عبارة: «ألق عالمك وراء ظهرك». ولدى وصول الزائرين، يجري إعطاؤهم ملابس لاستخدامها خلال فترة إقامتهم وهي زوج من البيجامات القطنية البيضاء وبعض القباقيب. يعتبر الحد الأدنى لمدة الإقامة الموصى بها في هذا المنتجع هو أسبوعان – يقول الأطباء المقيمون إن هذه هي أقل فترة مطلوبة لتحقيق التناغم للجسم اعتمادا على ممارسات أيورفيدا تعود إلى 5 آلاف عام مضت. يسير كل يوم في كالاري وفق نظام معين، عناصره ثابتة (الاستيقاظ في الخامسة صباحا وممارسة تمارين اليوغا على سبيل المثال)، ولكن على نحو يعتمد بالكامل على ما يصفه لك الأطباء الخبراء.
الهدف في «كالاري كوفيلاكوم» أن «تولد من جديد» تماما.
تمضي الأيام الأولى من فترة إقامتك في «كالاري» في عملية «تطهير» باستخدام الزيوت لتطرية بشرة جسدك وتليينه عن طريق ملئه داخليا وخارجيا بالزيوت.
يبدأ سعر سبعة برامج تجديد ليلي للبشرة من 1200 دولار تقريبا.

* منتجع «أناندا» في جبال الهيمالايا
يأخذك منتجع «أناندا» الصحي الواقع في التلال السفحية الصافية من سلاسل جبال الهيمالايا إلى أسطورة من الرعاية الصحية. الأجواء الهادئة المحيطة بجبال الهيمالايا الساحرة في الخلفية، والجو الخالي من التلوث، المنبعث من نضارة الطبيعة ويساعدك العبير في الاسترخاء والاستمتاع بإجازة في صحة وهدوء. بقصره المبهر، والإطلالة الرائعة على بعض من أعلى المرتفعات في العالم، لا عجب في أن أناندا صنف باعتباره أفضل منتجع سياحي من قبل «تلغراف» ومجلة «السفر والترفيه». التدليك الأيورفيدي: يوفر المنتجع تدليكا بأسلوب الأيورفيدا يساعدك في الاسترخاء والشعور بالراحة الذهنية.
يرى طب الأيورفيدا الهندي القديم أن الجسم والذهن يحتاجان للعلاج معا للحصول على التأثير المرجو. فممارسة التمارين في صالات الجمنازيوم وحدها لن تساعدك في إنقاص وزنك. عليك أن تتعامل مع جسمك وذهنك معا لتحقيق هدفك. تساعد أنواع التدليك بالزيوت في حرق الدهون وأيضا في تنشيط الدورة الدموية. اليوغا والتأمل: تعتبر اليوغا في منتجع «أناندا سبا» تقليدية تماما ويتم إعدادها خصيصا بما يناسب احتياجات كل فرد. يتحدث إليك المعلمون المدربون ليجمعوا معلومات عن تكوين جسدك ويحددون بالتبعية جدول لتمارين اليوغا لك. هناك خبراء لياقة يساعدونك في جهدك لإنقاص وزنك. هل تعلم أن اليوغا تحميك من البدانة وأمراض القلب؟ في «أناندا سبا»، يجري توخي أقصى درجات الدقة في إعداد القوائم لكل سائح، فهي ليست قائمة واحدة مشتركة لجميع الزائرين. يجري إعداد نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية والدهون والكربوهيدرات بأعشاب أيورفيدا بما يلائم احتياجات كل فرد. يكون التركيز على الحبوب الكاملة والفواكه الطازجة والخضراوات والبروتينات الخفيفة ومنتجات الألبان منخفضة الدهون. أعيد التأكيد على أن الشخص يحتاج لقضاء وقت طويل هنا للاستفادة من البرامج الشخصية المخطط لها بدقة للضيوف. وتضم البرامج أنظمة صحة هندية تقليدية معتمدة على أسلوب الأيورفيدا. واليوغا وفيدانتا مقترنة بأفضل خبرات العلاج الدولية.

* شرياس بنغالور
على مسافة نحو 40 كلم خارج مدينة بنغالور التي تعج بالنشاط، يعد منتجع «شرياس» بتجربة فريدة لتنقية جسدك وعقلك وروحك من خلال اليوغا والأيورفيدا وأسلوب الحياة البسيط. يمكن القول إن «شرياس» يعتبر المنتجع الوحيد في الهند المخصص لتقليد اليوغا الروحاني، ممتزجا مع الرفاهية المعتدلة التأملية. وبوصفه أحد أكثر المنتجعات الفخمة المرغوبة في العالم والمخصص للصوفية الهندية والصحة، فقد تم إدراج «شرياس» في دليل Relais&chateaux لعام 2011. تضم المساحة الممتدة على مسافة 25 فدانا من الأرض الخضراء، أكواخا وحديقة للنباتات العضوية وحمامات سباحة ممتدة على مساحات لا متناهية وساحة ملاعب وسرادقا لليوغا ومساحات خارجية خصبة. ويتمثل علاج حقيقي هنا في المستحضرات التي تحمل توقيع منتجع «شرياس» في علاج من أربع خطوات ينظف ويطهر ويقشر البشرة ويشد الجلد. يستخدم مزيج غني من العسل والحليب وخثارة اللبن في التنظيف والفراولة في إزالة الخلايا الميتة والزيوت الأساسية في إنعاش البشرة. يساعد مقشر وقناع في استخلاص السموم وتنشيط الدورة الدموية. يقع المنتجع على بعد 43 كم (قيادة ساعة بالسيارة) من مطار بنغالور الدولي. ويبلغ سعر برنامج مدته أسبوعان للفرد الواحد 350 ألف روبية.

* مركز «سوكيا» الصحي الشامل – بنغالور
يعتبر المركز الممتد على مساحة 30 فدانا، منتجعا صحيا فاخرا يركز على العلاجات الصحية البديلة. يقدم العلاج بالعلق الطبي – لتطهير الجسم من السموم – إضافة إلى تنظيف الأنف واليوغا والتأمل وغيرها من أنواع العلاج الأخرى المعتمدة على الأيورفيدا، بما فيها نظام غذائي عضوي، لهؤلاء الباحثين عن تجديد الشباب. يعتبر مركز «سوكيا» الذي أنشأه الدكتور إيزاك ماثاي، الذي لديه مجموعة عملاء من المشاهير العالميين، مكانا للعلاج الطبيعي وممارسات التمتع بالصحة والعافية، بما فيها الأيورفيدا والمعالجة المثلية. كذلك، تتوفر مجموعة مختلفة من أنواع التدليك والعلاج. تركز البرامج العلاجية المقدمة هنا على الاسترخاء وتجديد الشباب وتحسين نوعية الحياة. ليس هذا منتجعا لقضاء العطلة، لكنه مكان لتسجل فيه إذا كان لديك هدف التمتع بالصحة والعافية. حينما تقوم بالتسجيل في «سوكيا»، فإنك تخلع نفسك من كل أشكال التظاهر وتلقي بنفسك في أحضان الطبيعة وتسمح للعلاج بأن يتدفق داخلك. تدعم سخانات المياه الشمسية وأجهزة توفير الطاقة مثل استغلال مياه الأمطار والري بالتنقيط والتسميد العضوي المائتي مصنع الكائنة في الحديقة المعتمدة على العلاج بالأيورفيدا التي توفر عناصر طازجة مطلوبة لأنواع العلاج الطبيعي. يلبي مركز إنتاج الزيت المحلي نحو 60 في المائة من الاحتياجات. وينتج الحقل العضوي خضراوات وفواكه؛ بل حتى العسل الذي تضعه على العصيدة أو الحبوب عضوي. وقد حصل هذا المركز على الكثير من الجوائز تحت هذه الفئة. مما لا شك فيه أن عملاء «سوكيا» ينتمون إلى الطبقة العليا، التي تضم شخصيات رفيعة المقام من منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة وحائزين على جائزة نوبل وأفراد أسرة مالكة من الشرق الأوسط وإنجلترا والهند، والكثير من رؤساء مجالس الإدارات الوطنيين والدوليين. وتضم قائمة المشاهير تينا ترنر وسارة فيرغسون وجورج هاريسون وستينغ.
أحدثت زيارة كاميلا زوجة الأمير تشارلز، دوقة كورنوول، العام الماضي ضجة في الصحف المحلية والدولية. فقد خضعت لعلاج شامل متكامل تضمن الأيورفيدا والمعالجة بالطبيعة والمعالجة المثلية واليوغا وبعض أنواع العلاج المكملة، ويذكر أنها أمضت أربعة أيام في المنتجع الصحي، وأقامت في الجناح الرئاسي الذي يبلغ سعر الإقامة به 100 ألف روبية لليلة الواحدة.

* منتجع «غوا» لتجديد النشاط البيولوجي
تقوم عيادة تجديد النشاط البيولوجي «غوا»، التي يضمها منتجع فخم على طول الشواطئ الصخرية لغوا بترتيب برامج علاجية، تهدف بالأساس إلى إنقاص الوزن. قام غلين شيمر، خبير اللياقة الأسترالي الشهير بتدريب الكثير من اللاعبين الرياضيين المشاركين في الأولمبياد وأبطال التنس، بإنشاء هذه العيادة. يركز برنامج الصحة واللياقة الذي يستمر لمدة 28 يوما بالعيادة على مساعدة الأفراد في استعادة صحتهم وقلب موازين «علوم الصحة» باكتساب كتلة جسم من دون دهون بأكبر قدر ممكن، مع فقدان الدهون الزائدة من خلال التدليك والتمارين الرياضية والمشي السريع والغذاء الصحي.
ويهدف البرنامج أيضا إلى مساعدة الأشخاص في إنقاص وزنهم من خلال برنامج يقوم على نظام غذائي صحي ومتوازن والسير بتمهل وقليل من التمارين وجلسات التدليك، يتبنى المفهوم تجربة شاملة «للذهن والجسد والروح». وبعيدا عن المشاهير الهنود، يقال إن البرنامج قد ساعد أبطال الرياضة بمختلف أنحاء العالم وغيرهم كثيرين. تفصل أليلا ديوا غوا 30 دقيقة بالسيارة عن مطار غوا الدولي.
بالطبع، ضع في اعتبارك أنك ستنفق بسخاء قبل دخولك هنا، فبرنامج إقامة شامل بالمنتجع الصحي قد يكلفك مليون روبية. يضم البرنامج إقامة في غرف فائقة الفخامة، تضم حمامات سباحة خاصة ووجبات غذائية وخدمات منتجع صحي ومكملات غذائية صحية وتحليل طبي وتحليل تغذية وتعليم خاص بالنظام الغذائي وتدريب لياقة. وبوصفه مركزا خاصا، فإنه لا يقبل سوى 10 عملاء فقط في كل مرة.
في موسم الرياح الموسمية الحالي، الذي يعتبر وقتا مثاليا لاستعادة الشباب وتجديد النشاط، إذا كنت تبحث عن نظام تأمل يومي منظم وترغب في خسارة المزيد من الكيلوات وتبحث عن علاج بديل لمشكلة في الظهر تعاني منها من فترة، أو ترغب فقط في إنعاش حواسك من خلال تدليك استرخائي للأنسجة العميقة، فأعد خطة لقضاء إجازة للاهتمام بصحتك في الهند – سواء أكانت من أجل مكافحة علامات تقدم العمر أم فقدان الوزن أم التغلب على الضغط والتوتر، قد تكون إجازة صحية أفضل وسيلة متاحة لتجديد روحك المنهكة.



جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
TT

جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)

غالباً ما يُقلق المسافر موضوع الراكب الجالس إلى جانبه على متن الطائرة؛ إذ يرافقه طوال الرحلة دون إمكانية الاختيار المسبق. فالأمر أشبه بنصيبٍ مفاجئ لا يمكن التنبؤ به؛ ما يترك مساحة كبيرة للصدفة. لذلك؛ من المهم أن يحرص المسافر أولاً على أن يكون هو الجار المثالي، من خلال التزامه ببعض السلوكيات الأساسية التي تمنع تحوّله مصدر إزعاج لمن يجلس إلى جانبه، ويضمن رحلة أكثر راحة وهدوءاً للجميع.

من أبرز هذه المبادئ، احترام المساحة الشخصية للآخر، سواء عبر تجنّب التمدد الزائد أو وضع الأغراض بطريقة تعيق الحركة. فالمقعد في الطائرة ضيق بطبيعته، وأي تجاوز بسيط قد يتحول مصدر إزعاج متكرر خلال الرحلة.

كما يُستحسن تخفيف الحركة قدر الإمكان، مثل كثرة التقلب أو فتح الحقيبة العلوية وإغلاقها؛ لما لذلك من تأثير مباشر على الراكب المجاور، خصوصاً في الرحلات الليلية أو الطويلة.

ولا يقلّ عامل النظافة أهمية؛ إذ يُفضَّل الحفاظ على ترتيب المقعد وعدم ترك بقايا طعام أو أغراض متناثرة، إضافة إلى الانتباه للروائح الشخصية التي قد تؤثر سلباً على راحة الآخرين.

ومن قواعد الذوق احترام حق الجار في الهدوء، عبر خفض الصوت أثناء الحديث واستخدام السماعات عند مشاهدة المحتوى أو الاستماع إلى الموسيقى؛ لتجنّب فرض الضوضاء على من حولك.

فرحلة السفر هي تجربة مشتركة بين غرباء تجمعهم مساحة محدودة لساعات معدودة؛ ما يجعل من اللطف والوعي بالآخرين مفتاحاً أساسياً لتحويلها تجربةً مريحة ومقبولة للجميع.

بكاء الأطفال وحركتهم الزائدة من المشاكل التي يواجهها المسافرون (غيتي)

الأطفال المشاغبون والتحكم بحركتهم

يشكّل الأطفال المشاغبون عنصر إزعاج حقيقي لباقي ركاب الطائرة. فالضجيج الذي يولّدونه من شأنه أن يحرمهم من رحلة سفر مريحة. لذلك؛ على الشخص الذي يرافقه أولاده في الرحلة أن يضع في الحسبان ضرورة تدريبهم على المكوث بهدوء.

عندما يسافر أحد الوالدين برفقة أطفاله، خصوصاً إذا كانوا صغاراً أو كثيري الحركة، فإن التحدي يصبح مضاعفاً؛ لأن الطفل بطبيعته قد لا يستطيع الالتزام بالهدوء لفترات طويلة داخل مساحة ضيقة ومغلقة مثل الطائرة.

في هذه الحالة، لا يُتوقع من الأهل «السيطرة الكاملة» بقدر ما يُتوقع منهم محاولة الإدارة الواعية للموقف وتقليل الإزعاج قدر الإمكان. فمثلاً، من المفيد تزويد الأطفال مسبقاً بأدوات الأنشطة التي تشغلهم، مثل الكتب المصوّرة، الألعاب الصغيرة الهادئة، وكذلك الأجهزة اللوحية مع سماعات، لتخفيف الملل الذي غالباً ما يكون السبب الأساسي للفوضى.

كما يُستحسن أن يحرص الأهل على التحرك الاستباقي، مثل اختيار مقاعد مناسبة (قرب الممر مثلاً لتسهيل الحركة)، وكذلك توزيع الأدوار بين الأهل إذا كانوا أكثر من شخص، بحيث يتناوبون على تهدئة الطفل ومنعه من إزعاج الآخرين.

وفي حال حدوث نوبات بكاء، فإن الاستجابة الهادئة والسريعة من الأهل تلعب دوراً مهماً في تقليل مدة الإزعاج، حتى لو لم يكن بالإمكان منعه بالكامل. فمحاولة تهدئة الطفل بدل تجاهله أو الانفعال، غالباً ما تكون أكثر فاعلية وأقل إزعاجاً للمحيطين.

يجب على الأهل تهدئة أولادهم في الطائرة (غيتي)

لو واجهت جاراً مزعجاً فكيف تتصرّف؟

السؤال الأهم يبقى في كيفية التعامل مع جار مزعج؟ تشير بيرلا، وهي مضيفة سابقة على متن شركة «طيران الشرق الأوسط» إلى أنه من الضروري اعتماد اللطافة في المرحلة الأولى. وتتابع في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «يجب تجنّب التصعيد المباشر؛ لأن مساحة الطائرة ضيقة وأي توتر قد يزيد الموقف سوءاً. لذلك؛ يجب اللجوء بداية إلى استخدام التواصل الهادئ دون مواجهة، مثل طلب بسيط بعبارات لطيفة. (لو سمحت ممكن تخفف الصوت؟) أو (هل يمكنك إرجاع المقعد قليلاً؟)»؟.

وتستطرد: «كثير من الحالات تُحلّ بهذه الطريقة دون أي تصعيد. إذا لم يستجب الشخص أو استمرّ في الإزعاج، هنا يأتي دور طاقم الطائرة، وهم الجهة الأساسية المسؤولة عن راحة الركاب. ويمكن استدعاء أحد أفراد الطاقم بالضغط على زر النداء أو الإشارة إليه بهدوء، وشرح المشكلة باختصار ودون انفعال».

ومن المعروف أن طاقم المضيفين عادةً مدرّب على التعامل مع هذه المواقف. وأحيانا يقومون بتغيير مكان الراكب، أو توجيه الملاحظة له بشكل رسمي. ومرات أخرى يلجأون إلى إيجاد حل يخفف الإزعاج. ويتمثّل ذلك في تعديل المقعد أو توزيع الركاب بشكل أفضل.

أما في الحالات الأكثر إزعاجاً (مثل الضجيج المستمر أو السلوك غير اللائق)، فالمسألة تُرفع مباشرة إلى قائد الطائرة عبر الطاقم؛ لأنه المسؤول النهائي عن سلامة الركاب وراحتهم أثناء الرحلة.


أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
TT

أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)

مع اعتدال الطقس وتفتّح الأزهار وتحوّل المدن إلى لوحات نابضة بالألوان، يُعد فصل الربيع الوقت المثالي لاكتشاف سحر أوروبا بعيداً عن ازدحام الصيف وبرودة الشتاء. ففي هذا الموسم، تكشف القارة الأوروبية عن جانبها الأكثر هدوءاً وجمالاً، من شوارع باريس المزيّنة بأشجار الكرز، إلى إيطاليا الغنية بالفن والثقافة. وبين الطبيعة الخضراء والمهرجانات الموسمية والمقاهي المفتوحة في الهواء الطلق، يقدّم الربيع تجربة سفر تجمع بين الراحة والجمال والثقافة في آنٍ واحد.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

مدريد

مع حلول فصل الربيع في مدريد، تكتسب المدينة طابعاً أكثر هدوءاً وحيوية، ابدأ صباحك الربيعي بنزهة في منتزه ريتيرو، حيث تلتقي الممرات المظلّلة بالأشجار بالحدائق المزهرة والبحيرة، لتوفّر ملاذاً هادئاً في قلب المدينة. بعد ذلك، يمكنك استكشاف وجهات ثقافية مثل مؤسسة ماريا كريستينا ماسافيو بيترسون، حيث تُعرض أعمال لفنانين كبار مثل بيكاسو وميرو ودالي وبارسيلو. أما بالنسبة للإقامة يمكنك اختيارفندق براك مدريد على شارع غران فيا في قلب العاصمة، لأنه قريب جداً من المعالم الثقافية وشوارع التسوّق والمطاعم والمقاهي.

يحمل الفندق توقيع المصمّم العالمي فيليب ستارك، ويضمّ 57 غرفة، ومسبحاً في الداخل.

وفي وقتٍ لاحق من اليوم، يمكنك زيارة حدائق الورود القريبة من القصر الملكي وحديقة ديل أويستي، بينما يوفّر حيّ سالامانكا المجاور تجربة تسوّق فاخرة تضمّ أرقى المتاجر العالمية. وفي منتصف شهر مايو (أيار)، تحتفل المدينة بعيد سان إيسيدرو، شفيع مدريد، حيث تُقام الاحتفالات في براديرا دي سان إيسيدرو ولاس فيستياس وساحة بلازا مايور.ومع حلول المساء، يمكنك حجز طاولة في مطعم براك بإدارة الشيف آدم بنتلحة، أو في لا باتيسري براك قبل أن تختتم يومك على التراس في الطابق السابع المطلّ على شارع غران فيا.

باريس مدينة كل الفصول لا سيما الربيع (الشرق الأوسط)

باريس

في باريس، يُعيد الربيع الحياة إلى منطقة لو ماريه التاريخية التي تعد وجهة مثالية للاستكشاف سيراً على الأقدام، حيث يمكنك زيارة متاحف مثل متحف بيكاسو ومتحف كارنافاليه، أو اكتشاف متاجر عالمية مميزة. كما يوفّر ركوب الدراجة الهوائية وسيلة مختلفة لاكتشاف المدينة، إذ يمتدّ المسار من حيّ لو ماريه نحو ضفاف نهر السين، مروراً بحدائق القصر الملكي وحدائق التويلري، وصولاً إلى متحف جو دو بوم، حيث يقدّم معرض «مارتين بار، الاحتباس الحراري» قراءة للمجتمع المعاصر وظاهرة السياحة.

بعد ذلك، يمكنك الاسترخاء في الحمّام الروماني في فندق كور دي فوغ على ساحة فوغ الشهيرة أو تناول الشاي مع الحلوى الفرنسية قبل متابعة الأمسية حول منطقة سان بول أو حيّ آرت إي ميتييه.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

البندقية

مع حلول الربيع، تصبح أجواء البندقية أكثر إشراقاً وهدوءاً، ويتزامن حلول فصل الربيع مع انعقاد النسخة الحادية والستين من بينالي البندقية، حيث تتحوّل المدينة إلى رحلة ثقافية مفتوحة تمتدّ من موقع الأرسينالي إلى حدائق الجيارديني. وتشمل الوجهات الثقافية الأخرى بونتا ديلا دوغانا، وبالازو غراسي، وكا بيسارو ومؤسسة كويريني ستامباليا. كما يقدّم فندق نولينسكي فينيسيا أعمالاً فنية معاصرة بالتعاون مع غاليري بيروتان خلال هذا الحدث.

وبعيداً عن صخب المدينة، يمكنك استكشاف بحيرة البندقية، حيث تشتهر جزيرة مورانو بصناعة الزجاج، بينما تتميّز جزيرة بورانو بمنازلها الملوّنة وحرفها التقليدية، في حين توفّر جزيرة تورتشيلو أجواء أكثر هدوءاً بطابع تاريخي.

كما يُعدّ فصل الربيع موسماً غنياً بالنكهات، حيث تتصدّر أطباق مثل ريزوتو بريمافيرا، ولحم الضأن المشوي مع الأرضي شوكي، وكعكة كولومبا التقليدية قوائم مطاعم المدينة.

ويمكنك الإقامة في فندق نولينسكي بالقرب من ساحة سان ماركو وعلى مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من سوق ريالتو، ليشكّل نقطة انطلاق راقية لاكتشاف المدينة. افتُتح الفندق ذو الخمس نجوم عام 2023، وهو من تصميم مكتب لوكواديك وسكوتو، ويضمّ 43 غرفة وجناحاً، إلى جانب جناح سبا ماي بليند، ومسبح داخلي يطلّ على أسطح البندقية.

ولمحبي المسرح يمكنهم حضورعرض أوبرا في مسرح لا فينيس الشهير أو غيره.


رحّالة سعودية تكشف عن جمال الأحساء وتجارب التخييم والسفر المنفرد

وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)
وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)
TT

رحّالة سعودية تكشف عن جمال الأحساء وتجارب التخييم والسفر المنفرد

وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)
وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)

شهدت السعودية خلال السنوات الأخيرة تغيراً في مفهوم الرحلات؛ إذ لم تعد مجرد انتقال جغرافي، بل باتت تجربة ثقافية متكاملة تعكس علاقة الإنسان بالمكان وتعيد تعريف الاكتشاف، ويتنامى الاهتمام بالرحلات البرية والتخييم بوصفه جزءاً من أسلوب حياة يقوم على الوعي بالطبيعة واحترامها، وجاء ذلك مدفوعاً بتنوع الطبيعة في السعودية من الصحاري الممتدة إلى الأودية الخضراء والسواحل المتباينة؛ ما أوجد بيئة خصبة لهذا النوع من الترحال.

وتتقدم الرحلات المنفردة بوصفها مساحة لاختبار الذات، حيث أصبح التخييم ممارسة تقوم على التخطيط الدقيق، والانفتاح على المجهول، والتوازن بين الأمان وروح المغامرة.

وضمن هذا المشهد تظهر الرحالة السعودية سلوى إبراهيم، التي اختارت من الجغرافيا المحلية بوصلتها، بصفتها صانعة محتوى متخصصة في التعريف بالأماكن السياحية في السعودية، وتحاول من خلال رحلاتها أن يرى الناس المكان كما عاشته، وأن يشعروا به كما شعرت.

وصف الصورة: لقطة تبرز تشكيلات الصخرية في صحراء «بجدة» بمدينة تبوك (إرشيف الرحالة)

وأوضحت سلوى إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»، أنه على الرغم من انفتاح الوجهات العالمية وسهولة الوصول إليها، لا ترى أن هويتها تمتد خارج هذه الجغرافيا التي تنتمي إليها، «نصبت تركيزي الأساسي على السعودية ودول الخليج؛ لما تحتويه من طبيعة عملت على توثيقها من خلال سلسلة أسميتها الجانب الآخر، والتي تستعرض فيها مواقع غير تقليدية وتجارب بعيدة عن المسارات المعتادة، ففي مدن السعودية أماكن مدهشة لا يعرفها كثيرون».

وأشارت إلى أن رحلاتها تمتد لفترات طويلة «لا أعتمد على جدول يومي صارم، بل أمنح نفسي الوقت الكافي للتشبع بالمكان، وقد أقضي ليلتين أو ثلاثاً في موقع واحد، أو حتى أياماً عدة إذا وجدت فيه ما يستحق البقاء»، مستشهدة بتجربتها في وادي الديسة، حيث عادت إليه أكثر من مرة خلال رحلاتها.

وصف الصورة: ملايين النخيل الممتدة في مشهد حي بمدينة الأحساء (إرشيف الرحالة)

وتحدثت عن أبرز الوجهات التي تركت أثراً في تجربتها، مشيرة إلى ثلاثة أودية رئيسية في السعودية، لكل منها طابعه الخاص؛ إذ وصفت وادي الديسة بأنه مساحة طبيعية تحيط بها الجبال الشاهقة وتتخللها ممرات خضراء ومياه موسمية، تمنح إحساساً مختلفاً عن البيئة الصحراوية، في حين يتميز وادي «طيب اسم» بتداخل فريد بين الجبال الحادة ومياه خليج العقبة، في مشهد يجمع بين عنصرين متناقضين داخل تناغم، إلى جانب وادي «لجب» فسلطت الضوء على أنه «تجربة حسية بحد ذاته، حيث يمر الزائر داخل ممر صخري ضيق بارتفاعات شاهقة، تتدفق فيه المياه بين الجدران».

ووصفت صحراء «بجدة» في منطقة تبوك بأنها «من أكثر المواقع غرابة بصرياً؛ نظراً لتداخل الجبال الحمراء مع الرمال والطعوس في تشكيلات جيولوجية معقدة، بالإضافة إلى انتشار الكهوف الطبيعية؛ ما يجعلها بيئة استكشافية متقدمة لا يمكن الوصول إليها بسهولة». وكشفت عن أن سيارتها كانت عنصراً أساسياً في بدء هذه الرحلات «حضرت سيارتي جيب رانجلر ذات الدفع الرباعي كجزء أساسي من التجربة، حيث منحتني القدرة على الوصول إلى أماكن لا تستطيع السيارة الصغيرة خوضها».

لقطة للرحالة سلوى إبراهيم خلال رحلتها في كهوف بجدة بمدينة تبوك(إرشيف الرحالة)

وتنطلق رحلات سلوى بعد مرحلة تحضير دقيقة وطويلة، تتجاوز الجانب اللوجستي إلى الجاهزية الذهنية الكاملة، فهي تعتمد على تخطيط شامل يشمل دراسة الخرائط ومسارات الوصول، وتحديد مواقع التخييم بدقة، إلى جانب حفظ أرقام الطوارئ والتنسيق مع مرشدين محليين موثوقين، بما يضمن تقليل أي مخاطر محتملة أثناء الرحلة، بالإضافة إلى تجهيز ما يكفي من المؤن الغذائية وأواني طبخ سهلة التنظيف.

على الرغم من هذا المستوى العالي من التنظيم، تترك مساحة محسوبة للعفوية، «بعض التجارب الأكثر تميزاً قد تنشأ من تغير غير متوقع في المسار، ويقودني ذلك إلى مواقع لم تكن ضمن الخطة الأصلية»، هذا التوازن بين الانضباط والمرونة يشكّل الإطار العام لأسلوبها في السفر والاستكشاف.

وتعتمد سلوى في اختيار وجهاتها على مزيج من البحث المسبق والاقتراحات الواردة من متابعيها عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب الحدس الشخصي الذي يلعب دوراً حاسماً في اتخاذ القرار النهائي، مستخدمةً تطبيقات الخرائط وتوصيات المرشدين، مع متابعة كثيفة لما يردها من جمهورها، حيث ترى أن تكرار الإشارات إلى موقع معين مؤشر يستحق التوقف عنده.

كشفت سلوى في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، عن أن مدينة الأحساء تمثل حالة خاصة تتجاوز كونها محطة ضمن رحلاتها، لتتحول مشروعاً شخصياً تسعى من خلاله إلى إعادة تعريف المنطقة بصرياً، إذ تُعدّ مسقط رأسها، «لا أكتفي بتقديم النخيل كصورة تقليدية، إنما أنقل تجربة كاملة تعكس تنوع الأحساء الفريد، حيث تضم ملايين النخيل وتلتقي بيئات متعددة في مساحة واحدة، إلى جانب صحراء ممتدة نحو الربع الخالي والدهناء وامتداد بحري، هذا التداخل يجعل الأحساء واحدة من أغنى البيئات الطبيعية في السعودية».

وصف الصورة: جانب من رحلات سلوى إبراهيم في وادي الديسة تظهر الجبال المحيطة بالوادي (إرشيف الرحالة)

وترتكز فلسفة سلوى في السفر من رؤية تتجاوز الإحساس بالمكان، إذ ترى أن الجمال لا يرتبط بمدى انتشار الوجهة، بل بقدرة الزائر على التفاعل معها شعورياً؛ فالمواقع البسيطة أو غير المعروفة تحمل في نظرها قيمة استثنائية لمن ينسجم معها، مستشهدة بتجربتها في العلا، حيث تفرض التكوينات الصخرية والجبال حضوراً بصرياً وروحياً خاصاً.

وأما تجربة السفر المنفرد، فلم تكن بداية سهلة بالنسبة لسلوى، حيث رافقتها مخاوف طبيعية دفعتها في أولى رحلات التخييم إلى البقاء بالقرب من الطرق طلباً للأمان، غير أن تلك المرحلة تحولت لاحقاً نقطة مفصلية في مسارها، ومع مرور الوقت أصبح السفر الفردي عنصراً أساسياً في تشكيل شخصيتها، انعكس أثره على حياتها المهنية في عملها ممرضةً، وأسهم من قدرتها على اتخاذ القرار والتعامل مع المواقف تحت الضغط.

تمثل تجربة سلوى نموذجاً يعكس ما تتسم به بيئة السعودية والخليج من درجات عالية من الأمان، غير أن ذلك لا يلغي أهمية الوعي والمسؤولية، خاصةً لدى الفتيات الراغبات في خوض تجربة السفر الفردي أو التخييم، على أن يتم التخطيط المسبق، واختيار مواقع معروفة، وتجنب المناطق المعزولة دون خبرة كافية، تُعدّ هذه عناصر أساسية لضمان تجربة آمنة.

ويشهد قطاع السياحة تطورات كبيرة بما في ذلك مواقع مهيأة للتخييم وبنية تنظيمية كبيرة، أسهمت في ترسيخ ثقافة الرحلات البرية، لتتحول السعودية وجهة استكشاف متنامية تستقطب رحَّالة من داخلها وخارجها، خاصة خلال موسم الشتاء.