القوات المشتركة تقتحم القصر الجمهوري في تعز

الجيش الوطني والمقاومة يستعيدان مواقع في الجبهة الغربية

يمنيون يحملون مواطنًا أصيب في اشتباكات بين المقاومة الموالية للشرعية والمتمردين الحوثيين في تعز أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يحملون مواطنًا أصيب في اشتباكات بين المقاومة الموالية للشرعية والمتمردين الحوثيين في تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات المشتركة تقتحم القصر الجمهوري في تعز

يمنيون يحملون مواطنًا أصيب في اشتباكات بين المقاومة الموالية للشرعية والمتمردين الحوثيين في تعز أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يحملون مواطنًا أصيب في اشتباكات بين المقاومة الموالية للشرعية والمتمردين الحوثيين في تعز أمس (أ.ف.ب)

اقتربت المقاومة الشعبية بتعز، وسط البلاد، من السيطرة الكاملة على معسكر قوات الأمن الخاصة، معسكر الأمن المركزي سابقا، والقصر الجمهوري، وذلك بعد اقتحامها أسوار القوات الخاصة والقصر، التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي والمخلوع علي عبد الله صالح، بعد معارك عنيفة شهدتها القوات المشتركة، وميليشيا التمرد، في محيط القصر الجمهوري والقوات الخاصة في كلابة وحي الدعوة وشارع الأربعين وخلف البنك المركزي، وسط تكثيف غارات التحالف العربي، بقيادة السعودية، على تجمعات ومواقع الميليشيات الانقلابية وسقوط العشرات من صفوف من ميليشيات الحوثي وصالح بين قتيل وجريح.
وأكدت مصادر خاصة من المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» أن «أبطال المقاومة والجيش سيطروا على أجزاء واسعة من معسكر قوات الأمن الخاصة بعد اقتحامها البوابة، وكذلك القصر الجمهوري، وأن الهجوم كان على القصر والمعسكر من عدة اتجاهات، كما تمكنوا من السيطرة على إحدى النوبات في المعسكر وسط اشتباكات عنيفة مع ميليشيات الحوثي وصالح في محيط القصر الجمهورية من الجهة الغربية والشمالية ومحيط القوات الخاصة من الجهة الغربية».
وأضافت: «عززت الميليشيات الانقلابية من قواتها القريبة من جولة القصر لفك حصار المقاومة على الميليشيات في معسكر قوات الأمن الخاصة ولكنهم لم يحققوا أي تقدم، وساعدت طائرات التحالف العربي المقاومة في التقدم من خلال شن غاراتها المباشرة على تجمعات ومواقع الميليشيات الانقلابية في كل من ثعبات والقصر القصر الجمهوري ومعسكر القوات الخاصة وسوفييتل والروضة والصفاء ومواقع أخرى تتمركز فيها الميليشيات، في ظل فرار كبير من الميليشيات من القصر الجمهوري والقوات الخاصة».
إلى ذلك، حقق الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بتعز بقيادة العميد الركن عدنان الحمادي في جبهة الضباب تقدما في جبهة القتال الغربية، حيث شهدت مواجهات عنيفة بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني من جهة، وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح من جهة أخرى، وذلك في عملة أطلق عليها «الثأر للطفل فريد»، حيث تم تطهير عدد من المناطق والتباب التي كانت تحت سيطرة الميليشيات الانقلابية.
ويقول الصحافي والناشط الحقوقي فؤاد المسلمي، من أبناء تعز، لـ«الشرق الأوسط»: «تمكن الجيش الوطني مسنودا بالمقاومة الشعبية في منطقة الضباب من تطهير منطقة ميلات ومدرسة ميلات وعدة تباب كانت الميليشيا تتمركز فيها، حيث تدور اشتباكات عنيفة حاليا بمنطقة المقهاية القريبة من النقطة الواقعة أسفل نقطة حديقة الصالح وعناصر الميليشيا تتراجع باتجاه الربيعي، كما اقتربت قوات الجيش الوطني والمقاومة من حدائق الصالح».
ويضيف: «المعارك على أشدها عند القصر الجمهوري على أسوار القصر، وطيران التحالف العربي يساند المقاومة بعشرات الغارات وتركز قصف الأباشتي على قصر صالة والقصر الجهوري والأمن المركزي والجبهة الغربية وعدد من مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح»، مشيرا إلى أنه بسبب قصف الميليشيات الانقلابية وكردّ انتقامي وبشكل عشوائي على الأحياء السكنية «قصفت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح مستشفى الثورة، الأمر الذي جعل إدارة قسم حمى الضنك في مستشفى الثورة توقف استقبال الحالات المرضية حرصا على سلامة المواطنين بعد قصف المستشفى من قبل ميليشيا الحوثي والمخلوع واستهداف القسم بإحدى القذائف».
وفي الوقت الذي حقق فيه الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقدما كبيرا في جبهة الضباب، غرب المدينة، يقول مصدر من المجلس العسكري لـ«الشرق الأوسط»: «تمكن الجيش والمقاومة من إسقاط ما لا يقل عن 25 من ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح وجرح أكثر من 33 آخرين، وتم أسر 5 من الميليشيات الانقلابية أثناء المواجهات في الضباب، في حين تناثرت عشرات الجثث للميليشيات في الأماكن التي تم تحريرها من قبل الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بعد اشتباكات عنيفة، وقد تم تحرير تبة الجزار، وتبة غبار، وتبة ذارح، والحرمين، ومنطقة ميلات بالكامل، وتبة المنعم، وتبة سرور».
ويضيف: «تمكنت مدفعية المجلس العسكري والمقاومة من استهداف تبة سوفييتل والسلال المطلة على القصر الجمهوري، بعدما نفذت المقاومة أيضا، فجر أمس، هجوما مباغتا على جولة سوفييتيل كانت فيها نقطة تتبع الميليشيات من خلال إلقاء قنابل يدوية عليهم ومقتل جميع من كان في النقطة ويقدر عددهم بـ8 مسلحين، واشتداد المواجهات».
من جهتها، تواصل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، وكردّ انتقامي جراء تكبيدها الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد على أيدي المقاومة الشعبية والجيش الوطني وغارات التحالف العربي، قصفها الهمجي وبشكل عشوائي من أماكن تمركزها بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة على الأحياء السكنية بما فيها منطقة الروضة وحوض الأشراف التي قتل فيها 3 مدنيين وأصيب 27 آخرون جراء سقوط قذيفة جوار مسجد شولق.
ويؤكد الناشط الحقوقي فؤاد المسلمي لـ«الشرق الأوسط» أن «ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح لا تزال تقصف وبشكل عشوائي على الأحياء السكنية بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ومن بينها حي السعيد بعصيفرة وحي عمار ابن ياسر وحي حوض الأشراف والموشكي، مستخدمة أيضًا مضادات الطيران، وسقوط قتلى وجرحى من المدنيين».
وتواصل طيران التحالف العربي، بقيادة السعودية، شن غاراتها المركزة والمباشرة على أماكن تجمعات ومواقع ميليشيات الحوثي وصالح في محافظة تعز، حيث وتركزت الغارات على عدد من المواقع بما فيها معسكر القوات الخاصة وقصر صالة ومواقع داخل صالة والقصر الجمهورية، وسقوط العشرات من القتلى والجرحى بصفوف ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، ومواقع أخرى في الجبهة الغربية جبهة الضباب.



الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended