جمعة الغضب في قطاع غزة تسجل مقتل شاب وإصابة 120 فلسطينيًا

جون كيري يلتقي العاهل الأردني والرئيس عباس اليوم لمحاولة إيجاد حل للصراع

فلسطينيون يحملون زميلا لهم أصيب خلال المواجهات التي شهدها قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون زميلا لهم أصيب خلال المواجهات التي شهدها قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

جمعة الغضب في قطاع غزة تسجل مقتل شاب وإصابة 120 فلسطينيًا

فلسطينيون يحملون زميلا لهم أصيب خلال المواجهات التي شهدها قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون زميلا لهم أصيب خلال المواجهات التي شهدها قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أفاد المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن أكثر من 120 فلسطينيا أصيبوا خلال مواجهات الجمعة داخل مناطق مختلفة في القطاع، إذ قال الطبيب أشرف القدرة لوكالة الصحافة الفرنسية إن «حصيلة المصابين في المواجهات في قطاع غزة بلغت 123 مصابا بالرصاص الحي والمعدني والمطاطي الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي»، وذكر أن «عددا من المصابين يوجدون في حالة خطرة، بينهم شاب في حالة حرجة نتيجة إصابته برصاصة في البطن، وأربعة مسعفين وثلاثة صحافيين، إضافة إلى تضرر سيارتي إسعاف تابعتين لجمعية الهلال الأحمر»، لافتا إلى أن 58 أصيبوا في المواجهات قرب معبر بيت حانون (إيريز) في شمال قطاع غزة، ونحو 32 فلسطينيا أصيبوا في المواجهات قرب نقطة نحال عوز العسكرية الإسرائيلية شرق حي الشجاعية بمدينة غزة، فيما أصيب 18 شرق مخيم البريج (وسط) و15 في المواجهات شرق خان يونس.
كما أوضح القدرة أن «عشرات المواطنين أصيبوا بالاختناق والإغماء نتيجة قنابل الغاز المسيل للدموع والسام»، الذي أطلقه الجنود الإسرائيليون في اتجاه المتظاهرين، وتزامن ذلك مع حدوث مواجهات في المناطق الحدودية الشمالية والشرقية لقطاع غزة مع إسرائيل.
وبعد ظهر الجمعة نظمت حركتا حماس والجهاد الإسلامي مظاهرة، شارك فيها آلاف من عناصر ومؤيدي الحركتين في مخيم النصيرات وسط القطاع. وقال القيادي في حماس إسماعيل رضوان في كلمة أمام المتظاهرين إن «كل محاولات المجتمع الدولي الساعية للالتفاف وعرقلة انتفاضة القدس المباركة لن تنجح في محاولة لإنقاذ العدو الإسرائيلي من قبضة انتفاضة الشعب الفلسطيني». فيما قال القيادي في حركة الجهاد أحمد المدلل إنه «لا خيار أمام شعبنا في هذه المرحلة غير الانتفاض في مواجهة العدو الإسرائيلي»، محذرا من أن «غضب شعبنا سيكون أكبر حال ارتكاب الاحتلال حماقة».
وكانت الفصائل الفلسطينية قد دعت لتجمعات حاشدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية في «يوم غضب» أمس، فيما واصلت قوى عالمية وإقليمية محادثاتها في محاولة لإنهاء أعمال العنف الدامية، التي تفجرت منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، إذ قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه يشعر بتفاؤل حذر حيال إيجاد سبيل لتهدئة التوترات، وذلك بعد إجرائه محادثات استمرت أربع ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في برلين أول من أمس.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه بعد ساعات من هذه الدعوة طعن فلسطيني جنديا إسرائيليا في الضفة الغربية، وأصابه قبل أن يطلق عليه جنود النار ويصيبونه، مع تصاعد موجة العنف التي أسفرت عن مقتل العشرات.
ولقيت دعوة الاحتجاجات الحاشدة تأييدا من جانب حركة حماس وحركة فتح، التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، إذ أصدرت «حماس»، التي تسيطر على قطاع غزة بيانا يدعو الفلسطينيين الغاضبين إلى الاشتراك في تجمعات حاشدة في جمعة الغضب، ومواجهة جديدة ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي.
وبينما كانت الفصائل السياسية نشطة في الدعوة إلى المشاركة في الاحتجاجات، نفذ عمليات الطعن وإطلاق الرصاص في الغالب مهاجمون «منفردون» بإيعاز من المواد التي تنشر في وسائل التواصل الاجتماعي، وكثيرون منهم شبان تقل أعمارهم عن 20 عاما.
وعلى صعيد متصل بالنزاع، قالت مصادر مطلعة إن كيري سيلتقي اليوم مع الرئيس عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله في عمان، بهدف مناقشة مستجدات القضية الفلسطينية ومحاولة إيجاد حل للصراع الدائر بين الطرفين. ورفعت إسرائيل أمس القيود على دخول المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة في محاولة، على ما يبدو، لتخفيف التوترات في محيط المسجد، والتي أدت إلى أعمال عنف بين إسرائيل والفلسطينيين.
وجاء قرار السماح لجميع المسلمين من كل الأعمار بالمشاركة في صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى في القدس، في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغوطا دولية متزايدة لنزع فتيل الأزمة، التي يخشى أن تؤدي إلى اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة.
ويخشى الفلسطينيون من محاولة إسرائيل تغيير الوضع القائم، وقد كانت القيود على الراغبين في الدخول إلى الحرم القدسي أحد العوامل الأساسية وراء أعمال العنف التي تشهدها القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
في غضون ذلك، أفاد المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أن شابا فلسطينيا يدعى هاشم كريرة توفي مساء أمس متأثرا بجروح أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي قبل أسبوع.
وكان كريرة أصيب بالرصاص في مواجهات قرب نقطة نحال عوز العسكرية الإسرائيلية شرق مدينة غزة. و«باستشهاد» كريرة تصبح حصيلة أحداث القطاع 16 «شهيدا» منذ اندلاع المواجهات مطلع الشهر الجاري.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».