مصر: سعر الدولار يتراجع في السوق السوداء

البورصة تنهي الأسبوع بخسارة 1.4 مليار جنيه

ثبت البنك المركزي أمس بيعه للدولار لتستقر العملة الأميركية في السوق الرسمية 7.98 جنيه شراء و8.03 للبيع (غيتي)
ثبت البنك المركزي أمس بيعه للدولار لتستقر العملة الأميركية في السوق الرسمية 7.98 جنيه شراء و8.03 للبيع (غيتي)
TT

مصر: سعر الدولار يتراجع في السوق السوداء

ثبت البنك المركزي أمس بيعه للدولار لتستقر العملة الأميركية في السوق الرسمية 7.98 جنيه شراء و8.03 للبيع (غيتي)
ثبت البنك المركزي أمس بيعه للدولار لتستقر العملة الأميركية في السوق الرسمية 7.98 جنيه شراء و8.03 للبيع (غيتي)

انخفض سعر الدولار بالسوق الموازية (السوداء) في مصر، أمس الخميس، مسجلا 8.28 جنيه، وسط عمليات بيع مكثفة من قبل المضاربين على العملة الأميركية بدأت عقب قرار تعيين طارق عامر محافظا للبنك المركزي خلفا لهشام رامز الذي واجه أزمة حادة تصاعدت هذا الأسبوع بارتفاع حاد في سرع صرف الجنيه المصري أمام الدولار وسلة العملات المرتبطة به، وهو ما فسره خبراء لـ«الشرق الأوسط» بأن عمليات البيع المكثفة ترجع إلى تخوفات من قرارات علاجية متوقعة سيتخذها المحافظ الجديد للبنك المركزي.
بينما تراجعت مؤشرات البورصة المصرية لدى إغلاق تعاملات نهاية الأسبوع مدفوعة بعمليات بيع لجني الأرباح من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار العربية والمحلية، وخسر الرأسمال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة المصرية نحو 1.4 مليار جنيه؛ ليبلغ مستوى 459.1 مليار جنيه، وسط تعاملات تجاوزت 1.2 مليار جنيه.
وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية (إيجي إكس 30) بنسبة 0.76 في المائة، ليبلغ مستوى 7611.03 نقطة، كما هبط مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة (إيجي إكس 70) بنحو 398.72 نقطة، وشملت التراجعات مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقا الذي خسر نحو 0.8 في المائة من قيمته ليبلغ مستوى 860.85 نقطة.
إلى ذلك، طرحت وزارة المالية المصرية أذون خزانة بقيمة إجمالية بلغت 8 مليارات جنيه، وأفادت الوزارة عبر موقعها الإلكتروني، بأنه جرى طرح أذون خزانة أجل 182 يوما بقيمة 3.5 مليار جنيه بمتوسط عائد 11.566 في المائة، فيما بلغ أعلى عائد 11.600 في المائة، وسجل أقل عائد 11.401 في المائة. وأضافت أنه تم طرح أذون خزانة أجل 357 يوما بقيمة 4.5 مليار جنيه بمتوسط عائد 11.738 في المائة، في حين سجل أقصى عائد 11.760 في المائة، وأقل عائد 11.401 في المائة.
وقال محمد رشدي الخبير المصرفي إن قرار تعيين عامر محافظا للبنك المركزي خلق حالة من التفاؤل بشأن اتخاذ قرارات وإجراءات لحل أزمة الدولار، مشيرا إلى أن مجتمع رجال الأعمال والتجار أبدى استعداده للتعاون مع محافظ المركزي الجديد لإزالة الخلافات التي نشأت مع المحافظ السابق هشام رامز بسبب إجراءاته للإيداع والسحب.
وكان البنك المركزي قد ثبت سعر بيعه للدولار في عطاء أمس عند مستوى 7.93 جنيه، لتستقر العملة الأميركية في السوق الرسمية بالبنوك عند 7.98 جنيه للشراء، و8.03 جنيه للبيع. واستقر سعر شراء اليورو عند مستوى 9.01 جنيه للشراء و9.10 جنيه للبيع، بحسب بيانات البنك الأهلي المصري، فيما بلغ سعر شراء الجنيه الإسترليني 12.29 جنيه و12.44 جنيه للبيع.
في سياق متصل، كشف التقرير الشهري لوزارة المالية المصرية عن ارتفاع الإيرادات العامة خلال يوليو وأغسطس وهما أول شهرين من العام المالي الحالي (2015-2016) بنسبة 34.5 في المائة لتسجل 46.3 مليار جنيه بزيادة بقيمة 11.9 مليار جنيه عن نفس الفترة من العام المالي الماضي، وهو ما يعد أعلى نسبة نمو للإيرادات العامة خلال السنوات الثلاث الماضية لنفس الفترة من العام.
وأرجع التقرير هذه القفزة في الإيرادات إلى التحسن الملحوظ في حركة الاقتصاد القومي وهو ما انعكس في ارتفاع الإيرادات الضريبية بقيمة 8.2 مليار جنيه محققة 36 مليارا بنسبة ارتفاع 29.3 في المائة بجانب ارتفاع الإيرادات غير الضريبية بنحو 3.7 مليار جنيه لتسجل 10.2 مليار بنسبة نمو 56.6 في المائة.
وأشار التقرير الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن هذا التحسن في الأداء الاقتصادي بجانب أثر الإصلاحات الضريبية التي نفذتها الحكومة بداية من العام المالي الماضي انعكس على تحسن حصيلة الضرائب على الدخل بنسبة 20.1 في المائة، لتسجل 9.4 مليار جنيه، منها 2.2 مليار جنيه من قناة السويس بزيادة بنسبة 37.5 في المائة في شهرين فقط، و3.4 مليار جنيه من ضرائب المرتبات بزيادة بنسبة 18 في المائة، بجانب 800 مليون جنيه من ضرائب النشاط التجاري والصناعي بنسبة نمو 87.7 في المائة.
وكشف التقرير عن تلقي مصر منحا ومساعدات من دول عربية بقيمة 2.6 مليار جنيه خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) من العام المالي الحالي، كما ارتفعت حصيلة بيع السلع والخدمات بنسبة 50 في المائة لتسجل 2.6 مليار جنيه بفضل ارتفاع المحصل من الصناديق والحسابات الخاصة بنسبة 39.5 في المائة لتسجل 1.7 مليار جنيه.
على صعيد آخر، أكد وزير التجارة والصناعة طارق قابيل أن الموقع الجغرافي لمصر يؤهلها لتكون محور ارتكاز لتصدير السيارات إلى مختلف الأسواق العالمية، منوها بارتباط مصر بالكثير من الاتفاقيات التجارية التي تسمح للمنتج المصري بدخول هذه الأسواق دون أي قيود جمركية، خاصة السوق الأفريقية والأوروبية والدول العربية.
وأكد الوزير خلال لقائه مع كل من نائب رئيس شركة «بي إم دبليو» العالمية ورئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة «جنرال موتورز» العالمية، أن مصر مؤهلة لإقامة صناعة سيارات حقيقية قائمة على التصنيع وليس التجميع من خلال رفع نسبة المكون المحلي وزيادة القيمة المضافة مع الاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، خاصة الخبرات المتراكمة في هذه الصناعة عبر وجود كبرى الشركات العالمية العاملة في القطاع وكذلك العمالة الفنية المدربة على أعلى مستوى.
من جانبه، قال نائب رئيس شركة «بي إم دبليو» العالمية برنهارد كونت، إن مصر تمثل إحدى أهم الأسواق بالنسبة للشركة، وأوضح أنه يزور مصر لافتتاح أكبر صالة عرض لمنتجات الشركة، فيما أكد رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة «جنرال موتورز» العالمية ماريو اسبنجنبرج، حرص الشركة على استمرار استثماراتها في مصر، لافتًا إلى أن الشركة تسعى دائمًا لتنمية هذه الاستثمارات، خاصة في ظل توافر الأيدي العاملة المدربة، التي تمثل إحدى المزايا التنافسية في هذا المجال مقارنة بالكثير من الدول المحيطة بمصر.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.