294 مشروعًا سعوديًا في إثيوبيا تتجاوز قيمتها 3 مليارات دولار

أديس أبابا تتطلع لزيادة الشراكات الاقتصادية مع الرياض في مجال الأمن الغذائي

294 مشروعًا سعوديًا في إثيوبيا  تتجاوز قيمتها 3 مليارات دولار
TT

294 مشروعًا سعوديًا في إثيوبيا تتجاوز قيمتها 3 مليارات دولار

294 مشروعًا سعوديًا في إثيوبيا  تتجاوز قيمتها 3 مليارات دولار

أكد تمسغن عمر الوزير المفوض والقنصل العام بالسفارة الإثيوبية لدى السعودية، أن بلاده تسعى جاهدة ليكون عام 2016 عاما أكثر تميزا وعمقا في العلاقات الثنائية، متوقعا أن يشهد العام المقبل توسعا كبيرا في الشراكات الاستراتيجية الشاملة، يتضمن خطة استثمارية لتأمين الغذاء النباتي والحيواني للبلدين، مشيرا إلى أن عمر العلاقات بين الرياض وأديس يعود لعام 1948.
وكشف تمسغن لـ«الشرق الأوسط» أن المباحثات التي أجراها هايلي مريام دسالني رئيس وزراء بلاده، مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، غطت جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والدفاعية، مشيرا إلى أن أديس أبابا تنسق لتعزيز العمل المشترك.
وأوضح أن المباحثات التي أجراها رئيس الوزراء الإثيوبي مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض قبل يومين، وضعت حجر الأساس لتوجيه بوصلة العلاقات الثنائية من مجرد علاقة بين بلدين، إلى علاقة استراتيجية اقتصاديا وسياسيا وأمنيا، من أجل تعزيز العمل المشترك لتحقيق الأمن والسلام الدوليين في المنطقة.
وأوضح أن هناك إرادة سياسية كبيرة تتوافر لدى قيادتي البلدين، من شأنها تنمية وتطوير العلاقات الاستراتيجية، بغية خدمة المصالح المشتركة بالبلدين، مشيرا إلى أن كلا من الرياض وأديس أبابا تمثل محورين مهمين لربط منطقة الشرق الأوسط بمنطقة القرن الأفريقي سياسيا واقتصاديا وتجاريا.
وأكد أن بلاده ستشهد العام المقبل تدفقات استثمارية سعودية للتوسع في الإنتاج الزراعي والحيواني، بهدف تحقيق الأمن الغذائي للبلدين، فضلا عن زيادة التبادل التجاري بين الرياض وأديس أبابا، مشيرا إلى أن هناك اتفاقيات قائمة لتحفيز الاستثمار بين البلدين، بجانب اتفاقية الاستقدام، لتنظيم عمل الإثيوبيين في السوق السعودية.
يشار إلى أن عدد المشروعات الاستثمارية السعودية في إثيوبيا، تجاوز الـ294 مشروعا حتى الآن، تغطي عددا من المجالات المختلفة، بقيمة تتجاوز الـ3 مليارات دولار، منها 141 مشروعا الإنتاج الحيواني والزراعي، والقطاع الزراعي، فضلا عن المشروعات الصناعية التي تجاوزت الـ64 مشروعا.
وتحتل السعودية المرتبة الثالثة من حيث الاستثمار في إثيوبيا، وفي طريقها لأن تتقدم لمرحلة متقدمة، بعد الصين التي تحتل المرتبة الأولى في الوقت الحالي، حيث تقدم أديس أبابا حوافز عدة للمستثمرين السعوديين، من بينها الإعفاء الجمركي وإلغاء الازدواج الضريبي.
وكان البلدان قد وقعا اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي، بالإضافة إلى اتفاقية القرض وتوصيل الكهرباء، الذي استهدف به إنارة المناطق الريفية بإثيوبيا، في وقت قدمت فيه السعودية قروضا ميسرة من خلال الصندوق السعودي للتنمية، لاستنهاض تنمية المناطق الريفية في تلك البلاد.
وتتمتع إثيوبيا بموارد مائية ومعدنية وزراعية هائلة، حيث تنتج الكثير من المنتجات الزراعية الغذائية والنقدية مثل محصول البن ومعدن الذهب، وغيرهما من المنتجات الزراعية، ما يعني توافر فرص استثمارية كبيرة بين الرياض وأديس أبابا، من شأنها خلق نوع من الاكتفاء لدى البلدين في المنتجات المعنية.



تراجع صادرات الصين من المعادن النادرة خلال ديسمبر

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان الصينية (رويترز)
TT

تراجع صادرات الصين من المعادن النادرة خلال ديسمبر

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان الصينية (رويترز)

أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، الأحد، تراجع صادرات الصين من منتجات العناصر الأرضية النادرة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة بنوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في ظل ترقب المستثمرين لتصاعد التوترات بين بكين وطوكيو، ما قد يؤدي إلى فرض ضوابط أكثر تشدداً على الصادرات.

وأظهرت البيانات تراجع صادرات الصين من منتجات العناصر الأرضية النادرة، المستخدمة في السيارات الكهربائية وأنظمة الأسلحة والصناعات التكنولوجية المتقدمة، لتصل إلى 6745 طناً خلال ديسمبر الماضي، مقارنة بـ 6958 طناً في نوفمبر الماضي، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتهيمن على هذه الفئة مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة، وهو منتج منح الصين نفوذاً حاسماً في سلسلة من النزاعات التجارية التي هزت الأسواق.

وبرزت العناصر الأرضية النادرة نقطة خلاف في العلاقات التجارية خلال السنوات الأخيرة، حيث تسعى الولايات المتحدة ودول أخرى إلى تحدي هيمنة الصين على عمليات تعدينها ومعالجتها.

وتهيمن الصين على سوق المعادن النادرة (عناصر الأرض النادرة)، وتستخدمها أداة نفوذ استراتيجي، حيث تسيطر على معظم الإنتاج العالمي والمعالجة وتفرض قيود تصدير انتقائية على عناصر مثل الإربيوم واليوروبيوم لتعزيز سيطرتها، مما يؤثر على صناعات التكنولوجيا الفائقة والمعدات العسكرية عالمياً، رغم جهود الغرب لتقليل الاعتماد عليها.


«المراعي» ترفع أرباحها الفصلية 8 % إلى 124 مليون دولار بدعم نمو الإيرادات

جناح «المراعي» في أحد المعارض المقامة في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «المراعي» في أحد المعارض المقامة في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«المراعي» ترفع أرباحها الفصلية 8 % إلى 124 مليون دولار بدعم نمو الإيرادات

جناح «المراعي» في أحد المعارض المقامة في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «المراعي» في أحد المعارض المقامة في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «المراعي» السعودية، أكبر شركة لإنتاج وتوزيع الأغذية والمشروبات في الشرق الأوسط، خلال الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 8 في المائة ليصل إلى 464.8 مليون ريال (124 مليون دولار)، مقارنة مع 430.7 مليون ريال (115 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2024.

وبحسب بيان الشركة المنشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأحد، يُعزى هذا الارتفاع إلى نمو الإيرادات، وضبط التكاليف، وتحسّن مزيج المبيعات.

وأوضحت الشركة أن مساهمة قطاعات التشغيل الرئيسية التي أدت إلى نمو صافي الربح بنسبة 8 في المائة جاءت على النحو التالي:

- قطاع الألبان والعصائر: ارتفع صافي الربح خلال الربع الحالي مقارنة بالعام السابق، نتيجة زيادة المبيعات في جميع الأسواق، بقيادة السوق المصري، إضافة إلى ضبط التكاليف.

- قطاع المخبوزات: سجَّل ارتفاعاً في صافي الربح خلال الربع الحالي مقارنة بالعام السابق، مدعوماً بتحسّن مزيج المبيعات.

- قطاع الدواجن: انخفض صافي الربح خلال الربع الحالي مقارنة بالعام السابق، غير أن أثر الانخفاض جرى تخفيفه من خلال زيادة حجم المبيعات المرتبطة بمشروع توسعة قطاع الدواجن وتحقيق وفورات الحجم.

وسجَّلت المبيعات خلال الربع الرابع من عام 2025 نمواً بنسبة 5.8 في المائة لتبلغ 5.4 مليار ريال (1.44 مليار دولار)، مقارنة مع 5.1 مليار ريال (1.36 مليار دولار) في الفترة المماثلة من عام 2024، مدفوعة بالنمو في غالبية الأسواق وجميع قنوات البيع، بقيادة قطاعات الدواجن، والأغذية، والألبان، والمخبوزات، والمياه المعبأة.

وتُعد شركة «المراعي»، التي تعمل في مجال إنتاج وتوزيع الأغذية والمشروبات في الشرق الأوسط، أكبر شركة ألبان متكاملة رأسياً على مستوى العالم.

وعلى أساس فصلي، تراجع صافي الربح بنسبة 24 في المائة مقارنة بالربع الثالث من عام 2025، الذي بلغ فيه 613.2 مليون ريال (163.5 مليون دولار)، وذلك بسبب تنوع مزيج المبيعات والتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية.

وبلغت ربحية السهم بنهاية العام الماضي 2.48 ريال للسهم، مقارنة مع 2.34 ريال للسهم للفترة المماثلة من عام 2024.

يُذكر أن الشركة كانت قد أعلنت في 5 يناير (كانون الثاني) الحالي عن أثر ارتفاع سعر الديزل اعتباراً من 1 يناير 2026، مشيرةً إلى أن الأثر المباشر للزيادة سيؤدي إلى تكلفة إضافية تُقدَّر بنحو 70 مليون ريال (18.7 مليون دولار) للعام الحالي، إضافة إلى أثر غير مباشر متوقع من أجزاء أخرى في سلاسل الإمداد. وأكدت «المراعي» استمرار تركيزها على كفاءة الأعمال، وتحسين التكاليف، ومبادرات أخرى للتخفيف من أثر هذه الزيادة.


المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)
TT

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

بينما تحتفل الأجنحة السياسية في واشنطن بالذكرى السنوية الأولى لتنصيب الرئيس دونالد ترمب لولاية ثانية في 20 يناير (كانون الثاني)، يجد الرئيس نفسه في اليوم التالي، أمام اختبار قضائي شديد الأهمية. ففي أروقة المحكمة العليا، تبدأ المرافعات الشفهية في قضية ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

لا يبدو اختيار التوقيت محض صدفة؛ فبعد عام كامل من محاولات إعادة صياغة الاقتصاد الأميركي وفق رؤية «ماغا» (Make America Great Again)، يستهل ترمب عامه الثاني بهجوم جبهوي على «الفيدرالي». ويرى مراقبون أن نجاح ترمب في هذه القضية غداة ذكرى تنصيبه سيكون بمثابة «إعلان سيادة» كاملة على مفاصل الدولة كافة، بما في ذلك المؤسسات التي ظلت محصنة لعقود.

كما يأتي هذا التاريخ في توقيت شديد الحساسية، بعد أيام قليلة من إعلان رئيس «الفيدرالي» جيروم باول عن خضوعه لتحقيقات جنائية من وزارة العدل، مما يجعل من قرار المحكمة «حجر زاوية» لمستقبل الجهاز المصرفي بأكمله.

من الاحتفالات إلى المرافعات

بعد تسليط الأضواء على منجزات العام الأول في الـ20 من الشهر الحالي، تنتقل العدسة إلى المحكمة العليا؛ حيث يحاول الفريق القانوني للرئيس إقناع القضاة بأن حصانة أعضاء الفيدرالي (مثل ليزا كوك) تعيق قدرة الرئيس على تنفيذ تفويضه الشعبي. وفي المقابل، تقف كوك مدعومة بقرارات المحاكم الأدنى التي رفضت إقالتها، لتؤكد أن البنك المركزي ليس «إدارة تابعة»، بل مؤسسة تقنية يجب أن تبقى بعيدة عن تقلبات السياسة.

يشير القانونيون إلى أن تدخل القضاء في تفاصيل السياسة الاقتصادية بهذا الحجم لم يُشهد منذ حقبة «الاتفاق الجديد» للرئيس فرانكلين روزفلت في الثلاثينات. وتعد قضية «كوك» النزاع الاقتصادي الثاني الذي يصل للمحكمة العليا بعد الطعن في قانونية التعريفات الجمركية العالمية التي فرضها ترمب.

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن تحويل «الاحتياطي الفيدرالي» إلى هيئة تابعة سياسياً قد يؤدي إلى عواقب كارثية على استقرار العملة الخضراء. وفي هذا السياق، يرى جون يو، أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا ببركلي، أن السيطرة السياسية على عرض النقود وأسعار الفائدة تؤدي حتماً إلى تضخم جامح، وهو درس أكدته تجارب دولية مريرة.

رغم أن المحكمة العليا تتمتع بأغلبية محافظة (6 إلى 3)، فإن القضاة أبدوا في مداولات أولية شكوكاً تجاه توسيع صلاحيات الرئيس في المجال الاقتصادي البحت. وتترقب الأسواق العالمية ما سيسفر عنه هذا النزاع، حيث من المتوقع صدور الأحكام النهائية بشأن قضيتي التعريفات الجمركية وإقالة ليزا كوك بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2026.