ضغوط على العبادي لحثه على طلب التدخل الروسي.. وغضب من ضعف ميزانية {الحشد}

انقسامات داخل {التحالف الوطني} قبل جلسة البرلمان نهاية الشهر

ضغوط على العبادي لحثه على طلب التدخل الروسي.. وغضب من ضعف ميزانية {الحشد}
TT

ضغوط على العبادي لحثه على طلب التدخل الروسي.. وغضب من ضعف ميزانية {الحشد}

ضغوط على العبادي لحثه على طلب التدخل الروسي.. وغضب من ضعف ميزانية {الحشد}

توقع النائب عن ائتلاف دولة القانون موفق الربيعي، أن يصوت البرلمان العراقي قبل نهاية الشهر الحالي على طلب رسمي عراقي بشن غارات روسية ضد مواقع تنظيم داعش.
وذكر الربيعي وهو مستشار الأمن القومي العراقي السابق، في تصريح لوكالة «سبوتنيك» الروسية أمس، أن التصويت سيجري في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
من جانب آخر، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر في التحالف الحاكم بالعراق، أن أعضاء التحالف حثوا رئيس وزراء العراق حيدر العبادي على طلب شن ضربات جوية روسية ضد تنظيم داعش الذي سيطر على مناطق واسعة من أراضي البلاد.
وقال عضوان بالتحالف، إن رئيس الوزراء يتعرض لـ«ضغوط هائلة» من قبل الائتلاف الوطني الحاكم في هذا السياق، وذلك بعد أن أعربت حكومة العبادي مرارا عن خيبة أملها من وتائر وفعالية الغارات التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في الأراضي العراقية.
وأكدت مصادر في البرلمان وفي الائتلاف الحاكم أن طلبا رسميا قدم للعبادي خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي وأنه لم يرد بعد.
وتجدر الإشارة إلى أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد، قد أعلن أول من أمس خلال زيارة لأربيل العراقية، أن الولايات المتحدة حصلت على تأكيدات من رئيس الوزراء العراقي بأن بغداد لن تطلب من روسيا شن ضربات جوية في أراضي البلاد.
وأقامت روسيا وإيران وسوريا والعراق مركز تنسيق للمعلومات في بغداد لتعزيز جهود التصدي لتنظيم داعش في المنطقة. ويقدم المركز بالفعل معلومات لشن ضربات جوية في العراق وسوريا.
وكان نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس انتقد ما سماه «الموازنة المالية الهزيلة» التي خصصتها الحكومة العراقية لهيئة «الحشد»، والتي لم يف رئيس الوزراء حيدر العبادي بوعوده على صعيد تسليمها إلى الهيئة رغم الحاجة الماسة إليها. وفي وقت عد فيه خبير أمني متخصص رسالة المهندس طبيعية ضمن الخلافات في وجهات النظر، فإن سياسيا مطلعا أفاد بأن رسالة المهندس تعبر عن انزعاج قيادة «الحشد» للوعد الذي أعطاه العبادي إلى رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال جوزيف دنفورد بعدم طلبه تدخلا عسكريا مباشرا من روسيا داخل الأراضي العراقية.
وقال المهندس في رسالته التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» إنه «في عام 2015 تم تخصيص ميزانية سنوية لـ(الحشد) - هي رواتب المقاتلين ونثريات هزيلة جدا - وهي أقل من ميزانية شهر واحد لوزارة الداخلية، ثم حضرت أنا شخصيا في اللجنة المالية للبرلمان. وبعد المناقشات معهم خصصوا لـ(الحشد) ميزانية إضافية تبلغ تريليوني دينار، لكنكم لم توافقوا إلا على تريليون واحد لم نتسلم منه هذه السنة سوى ثلثه، وهو مخصص لشراء السلاح والعتاد».
وأضاف: «تحدثت معكم عدة مرات، وطيلة الأشهر الأربعة الماضية فإن (الحشد) يتحمل مسؤوليات جسيمة، وهي إدارة معركة ضخمة نشترك فيها مع الجيش والشرطة، وعمر الجيش والشرطة يتجاوز الـ95 سنة، ولديهما بنى تحتية ومعسكرات وإمكانيات، ونحن نخوض الحرب شراكة معهما ولكن من دون بنى تحتية وبأسلحة وأعتدة في أغلبها خفيفة ومتوسطة». وأوضح أن «الحشد» لا يزال دون مقر رئيسي أو معسكرات ومراكز تدريب وأسلحة، حيث «نضطر في كل معركة إلى التوسل والاستجداء أحيانا»، على حد وصفه. وقال إنه «في الوقت الذي يخوض فيه (الحشد) معركة شرسة، وتنتظرنا معارك أشرس، وبعد تقديم الآلاف من الشهداء والجرحى، أسمع أن ما تم تخصيصه منكم لـ(الحشد) هو نفس الموازنة الهزيلة السابقة بل أقل منها»، مبينا أنه حتى لو كانت لدى العبادي نية لحل «الحشد الشعبي في المستقبل القريب أو البعيد، فعلى الأقل يجب توفير الإمكانيات والأموال اللازمة لإدامة زخم المعركة الحالية».
من جهته، أكد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «رسالة المهندس إلى العبادي تعكس وجود اختلافات في وجهات النظر بين الطرفين، لكنها لا تصل إلى درجة الخلاف، خاصة إذا نظرنا إلى طبيعة مضمون الرسالة الذي يحدد مطالب رسمية، منها الميزانية المالية التي سبق تخصيصها ولم تستوف بالكامل، بسبب الأزمة المالية الحادة وسياسة التقشف التي بدأتها الحكومة منذ مطلع العام الحالي بسبب انخفاض أسعار النفط»، مشيرا إلى «تقصير حكومي، وإن كان غير مقصود، حيال (الحشد)، بيد أن طبيعة المعارك وشراستها تفرضان الإيفاء بالمستلزمات المطلوبة، وهو ما تعمل عليه حكومة العبادي من خلال سلسلة إجراءات تقوم بها حاليا لضغط الإنفاق الحكومي وتوفير الدعوم اللازمة لإدامة زخم المعركة ضد (داعش)».
لكن سياسيا مطلعا أبلغ «الشرق الأوسط» شريطة عدم الكشف عن هويته بأن «رسالة المهندس إلى العبادي تعبر عن انزعاج قيادة (الحشد) من وعده الذي أعطاه إلى الجنرال دنفورد بشأن عدم الطلب من روسيا التدخل الجوي المباشر في العراق».
وأضاف السياسي المطلع أن «المسؤول الأميركي، وفي مقابل وعد العبادي، فقد أبلغ رئيس الوزراء بأن واشنطن سوف تقدم إلى العراق مدرعات ودبابات لتعزيز جهاز مكافحة الإرهاب، إضافة إلى تكثيف الضربات الجوية في العراق ضد (داعش)»، مبينا أن «العبادي لم يتفاعل مع الرسالة التي وجهها إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي أبدى فيها استعداد موسكو التدخل شريطة طلب العبادي ذلك، وهو ما لم يحصل».
وأوضح السياسي أن «هناك انقساما داخل التحالف الوطني (الكتلة الشيعية التي ينتمي إليها العبادي) بشأن الموقف من روسيا، حيث إنه في الوقت الذي تبدي فيه أطراف داخل التحالف رغبة في توجيه دعوة إلى موسكو للتدخل العسكري، فإن أطرافا أخرى داخل البيت الشيعي تفضل تعاونا عسكريا ثنائيا مع روسيا من دون المرور بالبرلمان».
وقال سياسي شيعي بارز مقرب من العبادي إن رئيس الوزراء أبلغ الأطراف المجتمعة بأن الوقت غير مناسب لإشراك روسيا في القتال، لأن ذلك سيؤدي إلى تعقيد الموقف مع الأميركيين، وقد تكون له عواقب غير مستحبة على العلاقات مع الولايات المتحدة على المدى الطويل.
وقال سعد الحديثي، الناطق باسم العبادي، إن رئيس الوزراء لم يثر أمر الضربات الجوية مع روسيا، لكنه في الوقت نفسه لا يستبعد أي جانب يمكن أن يقدم الدعم للعراق.



«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إن باكستان والسعودية وتركيا ومصر ‌ناقشت «سبلاً ‌ممكنة لإنهاء ‌الحرب ⁠في الشرق الأوسط ⁠على نحو مبكر ودائم». وأضاف دار في بيان مصور أن ‌جميع الأطراف عبّرت عن ⁠ثقتها في ⁠جهود الوساطة الباكستانية، وأن الصين «تدعم دعماً كاملاً» لمبادرة استضافة المحادثات الأميركية الإيرانية المحتملة في إسلام آباد.

وتابع: «وزراء الخارجية دعوا إلى الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد الممكن لمنع النزاعات وتعزيز السلام والوئام الإقليميين».

وقال دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، إلى إسلام آباد، مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد. وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».