أعلن «حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي» يوم أمس (الأربعاء)، ضم مدينة تل أبيض الاستراتيجية على الحدود مع تركيا إلى أراض تحت سيطرة الإدارة الذاتية الكردية في شمال سوريا، بعد أشهر على طرد تنظيم داعش منها، وما تلاه من اتهامات للقوات الكردية بالتهجير القسري للمدنيين العرب من المدينة.
وقال الحزب في بيان إن مجلس الأعيان في تل أبيض المعروفة باسم «سري كانيه» باللغة الكردية، وافق على ضم المدينة إلى «الإدارة الذاتية التابعة للإدارة الذاتية في مقاطعة كوباني». ونقل البيان عن عضو الهيئة التنفيذية في حركة المجتمع الديمقراطي فرهاد ديرك أن «تل أبيض هي نموذج عن سوريا المصغرة باعتبار أن كل المكونات السورية تعيش فيها».
وتزامن إعلان الإدارة الذاتية في تل أبيض مع زيارة لوفد رفيع من حزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي» إلى روسيا التقى خلالها نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الذي شدد على ضرورة «توحيد جهود كل الجماعات العرقية والدينية في المجتمع السوري، بما في ذلك الأكراد، للقضاء على منبع الإرهاب وإطلاق عملية سياسية شاملة من خلال حوار وطني واسع على أساس بيان جنيف».
وأوضح عبد السلام علي، ممثل حزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي» في روسيا، أن «هدف الزيارة التواصل مع الجانب الروسي لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف في سوريا»، منوهًا بـ«التدخل العسكري الروسي لمحاربة الإرهاب على الأراضي السورية».
وأقرّ علي في حديث لـ«الشرق الأوسط» بأن حزبه «يسعى لفتح ممثليه له في موسكو كما في كل الدول الكبرى المعنية بالملف السوري»، مؤكدًا «السعي للحصول على حكم ذاتي واستعادة الحقوق الكردية بمساعدة روسيا وغيرها من الدول».
وعن الإدارة الذاتية التي تم إعلانها في تل أبيض، أكد علي أنّها «تتم برضى كل المكونات التي تسعى لإدارة تنظم أمورها بغياب المؤسسات النظامية». وأضاف: «أما اتهامنا بأننا انقساميين ونطالب بالتقسيم فعار عن الصحة، باعتبار أننا لم نتردد يومًا في دعم قيام سوريا موحدة - ديمقراطية - تعددية - لا مركزية، نحن جزء منها».
بالمقابل، استهجن عضو الائتلاف، ياسر الفرحان، الذي يتحدر من منطقة الحسكة، «المساعي الكردية المستمرة للسيطرة على المنطقة الحدودية شمال سوريا مستفيدين من الفوضى وانشغال الشعب السوري بمواجهة النظام القاتل»، متحدثًا عن «توسّع وتمدد الأكراد بدعم غربي من قوات التحالف كما من الروس، إضافة لدعمهم المعروف من النظامين السوري والإيراني».
وأشار الفرحان في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الأكراد «يأتون بشخصيات من خارج إطار المكون الكردي لكنها بمثابة ديكور لا قرار لها ولا كلمة والهدف من وجودها صوري»، مؤكدًا أن «كل المحاولات الكردية للانفصال أو التقسيم ستبوء بالفشل، سواء انتصر النظام وهذا مستحيل أو قوى المعارضة التي ستطيح بالأحلام الكردية الانفصالية».
ويأتي الإعلان عن انضمام مدينة تل أبيض المختلطة في شمال سوريا إلى الإدارة الذاتية الكردية بعد أن كان الائتلاف الوطني السوري المعارض قد اتهم الوحدات الكردية، وهي الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي، بالتهجير القسري للمدنيين من تل أبيض.
وكشفت لجنة تقصي حقائق تابعة للائتلاف في تقريرها الأولي، عن حدوث «عمليات تهجير قسرية لعدد من القرى العربية والتركمانية تحت وطأة السلاح».
وتعتبر تل أبيض الحدودية مع تركيا من المدن المتنوعة طائفيًا وعرقيًا، وحسب إحصائيات للحكومة السورية عام 2010، يعيش في المدينة نحو 28 ألف نسمة بينهم قرابة 30 في المائة من الأكراد وخمسة في المائة من التركمان والأرمن، وما تبقى من العرب.
وتقاطعت في الأيام الماضية المعلومات حول تنسيق وتعاون كردي – روسي لمحاربة «داعش». واستضاف معهد البحوث الاستراتيجية في موسكو الثلاثاء الماضي أعمال مؤتمر دولي تحت عنوان «مستقبل تشكيل تحالف دولي لمكافحة «داعش».
وقالت وكالة «روسيا اليوم» إنّه «رغم أن الموضوع الرئيسي للمؤتمر كان (سبل مكافحة داعش)، إلا أن مسألة الأكراد طغت على قضايا البحث، واتضح أنّهم لا يطالبون موسكو بتسليحهم، وإنما يعولون عليها في أن يتاح لهم حكم ذاتي في سوريا».
9:59 دقيقه
الأكراد يضمون تل أبيض إلى إدارتهم الذاتية ويسعون إلى دعم روسي لمشروعهم
https://aawsat.com/home/article/480006/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D9%8A%D8%B6%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9%D9%87%D9%85
الأكراد يضمون تل أبيض إلى إدارتهم الذاتية ويسعون إلى دعم روسي لمشروعهم
المعارضة السورية تتهمهم باستغلال حالة الفوضى
شاب من بلدة دوما شرق العاصمة السورية يعبر بدراجته أمس أنقاض المباني التي تعرضت للدمار بعد غارات لطيران النظام (أ.ف.ب)
- بيروت: بولا أسطيح
- بيروت: بولا أسطيح
الأكراد يضمون تل أبيض إلى إدارتهم الذاتية ويسعون إلى دعم روسي لمشروعهم
شاب من بلدة دوما شرق العاصمة السورية يعبر بدراجته أمس أنقاض المباني التي تعرضت للدمار بعد غارات لطيران النظام (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











