استبعد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي الجنرال جوزيف دنفورد إمكانية انضمام روسيا إلى الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في العراق في المستقبل القريب، وذلك في أول زيارة له إلى العراق استهلها بأربيل أمس منذ توليه المنصب في الأول من أكتوبر (تشرين الأول).
وأثار التدخل العسكري الروسي في سوريا ومشاركة روسيا في مركز ببغداد لتبادل المعلومات بين العراق وسوريا وإيران قلق واشنطن من أن يكسب خصمها في الحرب الباردة نفوذا في الشرق الأوسط. وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي صرح في نفس يوم تولي دنفورد المنصب بأنه سيرحب بشن روسيا غارات جوية ضد تنظيم داعش في بلاده. لكن دنفورد قال إن المسؤولين الأميركيين اطمأنوا منذ ذلك الوقت إلى أن العبادي لم يتقدم بطلب لموسكو في هذا الصدد. ونقلت وكالة «رويترز» عن دنفورد قوله للصحافيين الذين يرافقونه في الرحلة: «اتصل مسؤولون أميركيون بالعبادي، وهو لم يطلب ضربات جوية روسية».
وهبط دنفورد في أربيل، عاصمة كردستان العراق، متأخرا عن موعده نصف ساعة بعد أن غير المراقبون الجويون في بغداد مسار طائرته العسكرية لعدم علمهم المسبق بمجيئه. وقال دنفورد إنه يتطلع إلى معرفة تطورات المعركة ضد «داعش»، وأضاف: «من الواضح - وبعد أن توليت المنصب منذ نحو أسبوعين - أن من الأشياء التي أود القيام بها هي المجيء إلى هنا لألقي نظرة على ما يحدث على الأرض».
وتعتمد الاستراتيجية الأميركية في العراق وسوريا على مساعدة القوات البرية المحلية بدعم من الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على استعادة الأراضي التي سيطر عليها «داعش». وخلال الأيام القليلة الماضية تحدث مسؤولون أميركيون عن التقدم الذي حققته القوات العراقية وقوات متحالفة معها وسيطرتها على مصفاة بيجي النفطية، وأشارت إلى زيادة المكاسب حول الرمادي. لكن الحملة تتحرك بشكل عام ببطء ولا تزال هناك أهداف رئيسية، من بينها استعادة الموصل، بعيدة المنال.
والتزم دنفورد الحيطة في تصريحاته للصحافيين قبل الوصول إلى العراق، وقال إنه يريد أن يسمع من المسؤولين الأميركيين والعراقيين على الأرض. وأشار إلى عمليات جديدة في بيجي والرمادي، وأضاف: «أود أن أعرف كيف تسير الأمور هناك، أود أن أعرف أين نحن».
وأصبحت قوات البيشمركة الكردية في العراق من أقوى شركاء الولايات المتحدة في الحرب ضد «داعش»، وامتدح دنفورد شجاعتها وهو يلتقي برئيس كردستان العراق مسعود بارزاني. وقال لبارزاني: «آمل أن مجيئي إلى هنا على وجه السرعة بعد تسلمي منصبي الجديد ينم عن مدى أهمية هذا المسعى بالنسبة لنا».
إلى ذلك، قال كفاح محمود، المستشار الإعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان، لـ«الشرق الأوسط»: «أكد دنفورد خلال لقائه رئيس الإقليم استمرار الولايات المتحدة الأميركية في دعم قوات البيشمركة وتجهيزها بالأسلحة والأعتدة والمعدات العسكرية الأخرى، واستمع لوجهات نظر وآراء رئيس الإقليم حول الوضع السياسي في المنطقة بشكل عام والتدخل الروسي في المنطقة»، مشيرا إلى أن الجانبين أبديا وجهات النظر حول التدخل الروسي، وشددا أن «على الجميع الوقوف ضد (داعش)، لكن بالتنسيق والتعاون بين الأطراف التي تقاتل التنظيم».
وذكر بيان لرئاسة إقليم كردستان أمس أن رئيس الإقليم تحدث خلال اجتماعه مع الجنرال دنفورد عن أهمية مرحلة ما بعد «داعش»، مشددا على ضرورة وجود ضمانات لجميع المكونات بعدم تكرار المآسي التي تعرضت لها.
وفي السياق ذاته تتواصل التحضيرات والاستعدادات لعملية تحرير مدينة الموصل وما تبقى من المناطق الأخرى في محافظة نينوى من مسلحي «داعش». وعن آخر مستجدات التنسيق بين قوات التحالف الدولي وقوات البيشمركة والقوات العراقية للعملية، قال اللواء صلاح فيلي، المسؤول في وزارة البيشمركة: «عملية تحرير الموصل ستبدأ على مراحل، التهيئة للعملية جارية، لكن هذا لا يعني أن انطلاقتها باتت قريبة جدا، لأن القوات العراقية لم تتمكن حتى الآن من تحرير قضاء بيجي وأطرافه وقضاء الشرقاط، فعدم وصول القوات العراقية إلى جنوب الموصل يعني أنه لا يمكن بدء العملية الكاملة لتحريرها، لكن من الممكن أن تبدأ عمليات متقطعة في بعض الأماكن».
وتابع فيلي أن «زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة والقادة العسكريين الأميركيين إلى الإقليم تأتي في إطار دراسة الوضع الميداني للمنطقة، والتهيئة لانطلاق عملية تحرير الموصل، فلو أمعنا النظر نرى أن الغارات الجوية للتحالف الدولي أصبحت أكثر كثافة في الآونة الأخيرة على مناطق شمال وشمال غربي الموصل والكسك وتلعفر في غربها وأطراف خازر والمناطق الشرقية الأخرى من الموصل، وفي الوقت ذاته من الممكن أن تُجهَّز قوات البيشمركة بالأسلحة الثقيلة والنوعية الحديثة والأعتدة التي تحتاج إليها قريبا، وهي في إطار التهيئة لهذا الهجوم»، كاشفا أن قيادة عمليات الموصل باشرت عملها في مخمور، حيث وصل نحو 150 ضابطا من الجيش العراقي إلى جبهات مخمور، لدراسة المنطقة في إطار التهيئة للعملية بالتنسيق مع قوات البيشمركة والتحالف الدولي.
10:1 دقيقه
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي: انضمام روسيا إلى الحملة الجوية في العراق مستبعد
https://aawsat.com/home/article/479061/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي: انضمام روسيا إلى الحملة الجوية في العراق مستبعد
بحث مع بارزاني الاستعدادات لتحرير الموصل والدور الروسي في المنطقة
رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لدى استقباله في أربيل أمس رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي الجنرال جون دنفورد ({الشرق الأوسط})
- أربيل: دلشاد عبد الله
- أربيل: دلشاد عبد الله
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي: انضمام روسيا إلى الحملة الجوية في العراق مستبعد
رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لدى استقباله في أربيل أمس رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي الجنرال جون دنفورد ({الشرق الأوسط})
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



