السعودية تستنكر التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني

مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين يوافق على استكمال مشروع الترتيبات النظامية لفرض رسوم على الأراضي البيضاء

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي أمس (واس)
TT

السعودية تستنكر التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي أمس (واس)

دعا مجلس الوزراء السعودي، أمس، إلى مزيد من العمل الإسلامي المشترك، وتنسيق الجهود للدفاع عن مصالح الأمة الإسلامية، وإنهاء ما تشهده من أزمات نتيجة صراعات تحدث ببعض الدول العربية، والأقليات المسلمة في العالم.
واستنكر مجلس الوزراء السعودي، أمس، الجريمة البشعة التي وقعت بالقرب من محيط مسجد في حي الكوثر بمدينة سيهات، معربًا عن خالص العزاء والمواساة لأسر المتوفين والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.
ورأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء، التي جرت أمس في الرياض، وفي مستهلها، أطلع خادم الحرمين المجلس على مباحثاته مع إسماعيل عمر جيلة رئيس جيبوتي، وإيمانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسي، ونتائج استقبالاته للدكتور فرانك فالتو شتاينماير وزير خارجية ألمانيا، والنائب وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان، وروبرت أزيفيدو مدير عام منظمة التجارة العالمية.
وأوضح الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض بعد ذلك، جملة من التقارير حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، ودعا في هذا السياق وبمناسبة العام الهجري الجديد الذي أطل على الأمة الإسلامية، وعدد من بلدانها يشهد صراعات وفتنًا، إلى العمل الإسلامي المشترك وتنسيق الجهود المخلصة للدفاع عن مصالح الأمة الإسلامية وإنهاء ما تشهده من أزمات، خاصة الأحداث الدامية والصراعات التي تواجه عددًا من الدول العربية والأقليات المسلمة في العالم.
وجدد مجلس الوزراء استنكار السعودية للتصعيد الإسرائيلي الأخير ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الجرائم الوحشية التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين على مرأى ومسمع سلطات الاحتلال، وكذلك استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، مشددًا على مناشدات السعودية ودعواتها للمجتمع الدولي، بما في ذلك التحرك في مجلس الأمن والمنظمات الدولية المعنية ببذل الجهود المخلصة لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وإيقاف تلك الجرائم والاعتداءات بحقه.
وبين الطريفي أن مجلس الوزراء تطرق لعدد من الموضوعات في الشأن المحلي وما شهدته مدن البلاد خلال الأسبوع من نشاطات علمية وثقافية واقتصادية، ومنها المؤتمر الوطني الخامس للجودة، بعنوان «الجودة.. الخيار الاستراتيجي لتحقيق الاستدامة وتعزيز التنافسية»، مشددًا على ما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين في هذه المناسبة العلمية، وما أكد عليه من أن الجودة بمبادئها ومنهجياتها تنبع في الأساس من مبادئ ورؤى إسلامية عريقة، وأن الدعوة إلى إتقان العمل وتجويده مطلب شرعي، والارتقاء بجودة المنتجات والخدمات مطلب مهم لبناء الأرض وعمارتها، ومن تأكيد على عزم السعودية على المضي قدمًا في مسيرة التنمية المستدامة للارتقاء بجودة السلع والخدمات وكفاءة الأسواق ودعم نشاطات الإبداع والابتكار.
ونوه مجلس الوزراء بفعاليات منتدى فرص الأعمال السعودي الفرنسي في دورته الثانية واجتماعات اللجنة التنسيقية الدائمة السعودية الفرنسية، وما جرى خلالها من توقيع لعدد من الاتفاقيات وخطاب نوايا بين السعودية وفرنسا بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، المشرف على اللجنة التنسيقية الدائمة السعودية الفرنسية المشتركة، وإيمانويل فالس رئيس وزراء فرنسا، مؤكدًا المجلس حرص السعودية على تطوير علاقاتها التجارية مع شركائها الرئيسيين، مثل فرنسا، وتوثيقها بما يعزز التبادل التجاري والاستثماري ويسهم في دعم اقتصاد البلدين في المجالات المختلفة.
وأعرب مجلس الوزراء عن خالص العزاء والمواساة لأسر المتوفين والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين جراء شروع شخص بإطلاق النار على المارة في محيط مسجد في حي الكوثر بمدينة سيهات في القطيف، معبرًا عن أشد الاستنكار لهذه الجريمة البشعة التي أدت إلى مقتل وجرح عدد من المواطنين.
وأفاد الدكتور عادل بن زيد الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولاً: اطلع مجلس الوزراء على مشروع الترتيبات التنظيمية لفرض رسوم على الأراضي البيضاء الذي أشرف على إعداده مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، والذي يهدف إلى تقليل تكلفة الحصول على المسكن الملائم خاصة لذوي الدخول المحدودة أو المنخفضة، ولاستكمال الإجراءات النظامية لذلك وجه المجلس بإحالة المشروع إلى مجلس الشورى لدراسته وفقًا لنظامه، كما وجه المقام الكريم بأن ينتهي مجلس الشورى من دراسته خلال ثلاثين يومًا.
ثانيًا: بعد الاطلاع على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (8/ 36) وافق مجلس الوزراء على ما يلي:
1- إلغاء «مركز الأداء لقياس الأجهزة الحكومية» المنشأ بقرار مجلس الوزراء رقم (187) ونقل موظفيه وممتلكاته ووثائقه إلى معهد الإدارة العامة.
2- إنشاء مركز وطني لقياس أداء الأجهزة العامة باسم (المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة) تكون له شخصية اعتبارية مستقلة ماليًا وإداريًا ويرتبط تنظيميًا برئيس مجلس الوزراء، وتشكيل مجلس إدارة للمركز برئاسة رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وعضوية كل من الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، ووزير الاقتصاد والتخطيط، ووزير الخدمة المدنية، ومحمد بن عبد الملك آل الشيخ وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، ويكون للمركز مدير عام من ذوي الكفاية والاختصاص يعينه مجلس الإدارة.
ثالثًا: بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية في شأن مشروع السياسات العامة للتمويل العقاري، المعد بناء على البند (ثالثًا) من قرار مجلس الوزراء رقم (258)، أقر مجلس الوزراء عددًا من الترتيبات المتعلقة بهذا الموضوع من بينها ما يلي:
1- الموافقة على السياسات العامة للتمويل العقاري.
2- تشكيل لجنة من وزارات المالية، والإسكان، والعدل، والتجارة، والصناعة، والاقتصاد والتخطيط، ومن مؤسسة النقد العربي السعودي، وهيئة السوق المالية، تتولى وضع الخطط التنفيذية للوصول إلى الأهداف الاستراتيجية التي حددتها السياسات العامة للتمويل العقاري، ومتابعة تنفيذ تلك الخطط، وربطها بمدد زمنية محددة، ومؤشرات قياس أداء، ويكون تنفيذ السياسات مقترنًا بإيجاد سجل ائتمان عقاري، وتحديد الشرائح المستهدفة من التمويل العقاري بصورة واضحة.
رابعًا: بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المياه والكهرباء، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (92/ 47)، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المياه بين حكومة السعودية وحكومة المغرب، الموقّع عليها في مدينة (الرباط) بتاريخ 1/ 5/ 1436ه، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
خامسًا: بعد الاطلاع على المعاملة الخاصة بطلب تفسير عبارة (الإحالة إلى التقاعد) الواردة في المواد (51) و(69) و(82) من نظام القضاء (المُلغى) الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 64) وعبارة (الإحالة على التقاعد) الواردة في المادة الـ25 من نظام هيئة التحقيق والادعاء العام، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 56) وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (130/ 69)، قرر مجلس الوزراء ما يلي:
1- أن إحالة القاضي على التقاعد للأسباب المنصوص عليها في المواد (51) و(69) و(82) من نظام القضاء (المُلغى) تعني استحقاقه للمعاش التقاعدي.
2- أن الإحالة على التقاعد المنصوص عليها في المادة (الخامسة والعشرين) من نظام هيئة التحقيق والادعاء العام، قبل تعديلها، تعني استحقاق المعاش التقاعدي.
3- تُعوِّض الدولة المؤسسةَ العامة للتقاعد عن أي مبالغ قد تتحملها المؤسسة نتيجةً لصرف معاشات تقاعدية وفقًا لهذا التفسير.
سادسًا: وافق مجلس الوزراء على تشكيل لجنة دائمة في مقر الهيئة العامة للطيران المدني بمشاركة مندوبين من عدد من الجهات الحكومية تُعنى بالأخطار المحدقة بالطيران المدني في مناطق النزاع المسلح، وتدخل من بين مهام هذه اللجنة متابعة أعمال منظمة الطيران المدني الدولي والوفاء بمتطلباتها لحماية الطائرات المدنية السعودية ذات التسجيل السعودي ودراسة أفضل السبل لتوفير قاعدة للبيانات والمعلومات عن الأخطار المتعلقة بمناطق النزاع وآلية التعامل معها.
سابعًا: وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة السعودية وحكومة اليابان في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثامنًا: وافق مجلس الوزراء على إضافة المحامين إلى الفئات الواردة في البند (ثانيًا) من قرار مجلس الوزراء رقم (162) الصادر بإنشاء مركز التدريب العدلي في وزارة العدل، ليكون من أهداف هذا المركز الإسهام في رفع كفاية وتأهيل المحامين.
واطلع مجلس الوزراء على التقريرين السنويين لهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء فيهما، واتخذ التوجيه اللازم بشأنهما.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».