إيران تسعى لإضافة 500 ألف برميل وتريد سعر نفط عند 70 ـ 80 دولارًا

مسؤول سابق في «أرامكو»: طهران قد تحتاج إلى عام لتحقيق هدفها

إيران تسعى لإضافة 500 ألف برميل وتريد سعر نفط عند 70 ـ 80 دولارًا
TT

إيران تسعى لإضافة 500 ألف برميل وتريد سعر نفط عند 70 ـ 80 دولارًا

إيران تسعى لإضافة 500 ألف برميل وتريد سعر نفط عند 70 ـ 80 دولارًا

قبل أشهر قلائل كان المسؤولون في إيران يعيشون حالة من التفاؤل بأن تكون عودتهم إلى السوق النفطية قوية جدًا وأن تضيف حقولهم نحو مليون برميل يوميًا من النفط الخام إلى إنتاجها بمجرد أن يتم رفع العقوبات النفطية عن بلادهم. إلا أن التوقعات تغيرت وهبط هذا الرقم بنحو النصف الآن.
وبالأمس أكد المدير العام لشركة النفط الوطنية الإيرانية ركن الدين جوادي أن طهران ستزيد إنتاجها من الخام حالما ترفع عنها العقوبات الدولية، كما أكد عزم بلاده استعادة حصتها السوقية التي فقدتها.
ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) عن جوادي قوله إن إيران ستزيد إنتاجها بمقدار 500 ألف برميل يوميا في الأسبوع التالي لرفع العقوبات الدولية عنها.
وقال جوادي: «ستتحقق زيادة قدرها 500 ألف برميل في إنتاج إيران من النفط خلال أقل من أسبوع من تطبيق رفع العقوبات».
وأضاف: «سيكون غالبية عملائنا الذين سيشترون هذا الإنتاج الزائد من زبائننا التقليديين في أوروبا وآسيا».
ومنذ التوصل للاتفاق النووي في يوليو (تموز) مع القوى العالمية الستة وإيران تعلن من آن لآخر عن خطط لتعزيز إنتاجها وصادراتها من النفط حالما ترفع عنها العقوبات كي تستعيد مكانتها كثاني أكبر دولة منتجة للنفط في «أوبك».
ووافقت الولايات المتحدة أول من أمس على تخفيف مشروط للعقوبات على إيران إلا أنها حذرت من أن هذا لن يدخل حيز التنفيذ حتى تحد طهران من برنامجها النووي كما هو مطلوب منها بموجب الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في فيينا في 14 يوليو.
من جهته، قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) منظمة «رشيدة» وستعطي مساحة لعودة إيران تدريجيًا للسوق. ونقلت «شانا» عن زنغنه قوله «الدول الأعضاء في (أوبك) ترحب بعودة النفط الإيراني للسوق وكذلك الزبائن».
أضاف: «لسنا بحاجة لإذن من أحد لتصدير نفطنا وإنتاجنا سيدخل السوق».
وكان زنغنه صرح من قبل أن بلاده العضو بـ«أوبك» ستزيد إنتاجها بمقدار 500 ألف برميل فور رفع العقوبات المفروضة عليها وإنها ستضيف 500 ألف برميل أخرى يوميا إلى الإنتاج بعد ذلك بوقت قصير.
وفيما يتعلق بأسعار النفط، قال زنغنه إنه يريد أن يرى سعر النفط عند 70 إلى 80 دولارًا، إذ إنه لا أحد سعيد بالأسعار الحالية عند مستويات تحت الخمسين أو قريبة منها كما أن لا يوجد أحد يريد أسعار فوق 80 دولارًا.
إلا أن زنغنه أوضح أنه لا يتوقع أن تغير منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) سياستها الحالية القائمة على الدفاع عن حصتها السوقية بدلاً من الدفاع عن الأسعار عندما يلتقي وزراؤها في فيينا في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) القادم، مما يعني أن سقف الإنتاج الحالي البالغ 30 مليون برميل سيظل كما هو في تلك الحالة.
* صعوبات في الإنتاج
وقد يكون من الصعب أن تضيف نحو مليون برميل يوميًا بسرعة كبيرة إلى إنتاجها كما يقول وزير نفطها بيجن نامدار زنغنه.
ويتوقع الدكتور سداد الحسيني خبير إنتاج النفط ونائب الرئيس التنفيذي السابق لشركة «أرامكو» السعودية أن تضيف إيران نحو 600 ألف برميل يوميًا فقط إلى طاقتها الإنتاجية، وهذا الأمر قد يتطلب مدة لا تقل عن سنة كاملة من لحظة رفع العقوبات، وليس شهورًا أو أسابيع كما يقول المسؤولون في إيران.
ويضيف الحسيني لـ«الشرق الأوسط»: «ما لا يعرفه الكثيرون أن إيران لا تستطيع الإنتاج من حقولها القديمة دون أن تضخ الغاز الطبيعي فيها لمساعدة النفط على الخروج من الآبار. وستحتاج إيران إلى كميات كبيرة من الغاز حتى تتمكن من استخراج كميات كبيرة من النفط».
وتنتج إيران حاليًا نحو 2.7 مليون برميل يوميًا وحتى تصل إيران إلى 3.5 مليون برميل يوميًا فإنها ستحتاج إلى عامين من الآن كما يقول الحسيني، ولكن وصولها إلى هذا الرقم لا يعني أنها ستكون قادرة على المحافظة عليه بسهولة ما لم يتم رفع جميع أنواع الحظر عليها سواء من الأمم المتحدة أو من الجهات الأخرى حتى تتمكن من استيراد المواد والمعدات اللازمة للحفاظ على هذه الطاقة الإنتاجية.
ويتبقى أمر آخر للحفاظ على الطاقة الإنتاجية وهو تطوير وإعادة تشغيل الحقول الناضجة والقديمة مثل الأحواز ورقي صفد وكارانج ومارون، كما أشار في حديثه.
ولا يستبعد الحسيني أن تزيد إيران طاقتها إلى 3.9 مليون برميل يوميًا إلا أن هذا سيكون أمرًا صعبًا وسيتطلب منها أن تطور الحقول ذات النفط الثقيل جدًا مثل أزاديغان ويارديفان وهذه الحقول ستحتاج لفترة طويلة تصل إلى 3 أو 4 سنوات حتى تدخل إلى الخدمة بشكل كامل.
وأدت العقوبات إلى تراجع صادرات إيران النفطية بمقدار النصف لتبلغ نحو 1.1 مليون برميل يوميا مقابل 2.5 مليون برميل يوميا قبل عام 2012.
وأدى تراجع إيرادات إيران من النفط إلى تعطيل الاستثمار في تطوير حقول جديدة كما صارعت طهران من أجل سداد ثمن المعدات والخدمات اللازمة للحفاظ على سلاسة الإنتاج.
وتخطط إيران للإعلان في نوفمبر (تشرين الثاني) عن نموذج جديد للعقود النفطية قال جوادي إنه سيساعد بلاده على زيادة إنتاجها من النفط الخام إلى خمسة ملايين برميل يوميًا و1.4 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.



اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.