الرئيس الصيني في لندن لترسيخ «عصر ذهبي» بين البلدين

الأمير تشارلز لن يشارك في المأدبة الرسمية لتشي جين بينغ

الأعلام البريطانية والصينية ترفرف أمام قصر باكنغهام في لندن (أ.ف.ب)
الأعلام البريطانية والصينية ترفرف أمام قصر باكنغهام في لندن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الصيني في لندن لترسيخ «عصر ذهبي» بين البلدين

الأعلام البريطانية والصينية ترفرف أمام قصر باكنغهام في لندن (أ.ف.ب)
الأعلام البريطانية والصينية ترفرف أمام قصر باكنغهام في لندن (أ.ف.ب)

يبدأ الرئيس الصيني تشي جين بينغ غدا، زيارة دولة لأربعة أيام إلى المملكة المتحدة، يتوقع أن تحجب خلالها مسألة حقوق الإنسان للتركيز على علاقات اقتصادية مثمرة مواتية لقيام «عصر ذهبي» بين البلدين.
وهناك الكثير من النقاط الإيجابية التي تجمع بين البلدين، الصين الدولة العملاقة الغنية التي لديها تطلعات دولية كبيرة وبريطانيا المركز المالي الذي يطمح إلى الحصول على استثمارات الطرف الآخر. لكن الأمير تشارلز الذي تربطه علاقات متوترة مع القادة الصينيين لن يشارك في المأدبة الرسمية التي ستقيمها الملكة إليزابيث الثانية. كما يتوقع أن يوجه الزعيم العمالي اليساري جيريمي كوربن الانتقادات إلى الرئيس الصيني، للمعاملة التي يتعرض لها المعارضون والرقابة على وسائل الإعلام في الصين.
ويرجح أن تكون هذه المسائل ثانوية، أمام الحفاوة التي سيستقبل بها الرئيس الصيني الذي سيخص بنزهة في عربة تجرها الجياد حتى قصر باكنغهام. كما سيلقى استقبالا حارا من رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون إضافة إلى التشريفات في ويستمينستر حيث سيلقي كلمة في البرلمان.
وينتظر توقيع اتفاقات اقتصادية وثقافية، كما سيكون تشي جين بينغ محاطا بوفد من الرسميين والماليين وأرباب العمل قد يكون في عدادهم جاك ما مؤسس العملاق الصيني للتجارة الإلكترونية «علي بابا». وستكرس الزيارة على «عصر ذهبي من العلاقات»، كما يقول مسؤولو البلدين بابتهاج.
وأكد كاميرون: «نشجع الاستثمار والصين تستثمر بشكل أكبر في بريطانيا وفي البلدان الأوروبية الأخرى»، بينما قال السفير الصيني في لندن ليو شياومينغ في المقابل إن «المملكة المتحدة بصدد أن تصبح رائدة في أوروبا وفي كل الغرب فيما يتعلق بالعلاقات مع بلاده».
ورأى أستاذ الاقتصاد إيفان تسيليشتشيف الأخصائي في شؤون آسيا، أن ذلك يعود إلى أن المملكة المتحدة هي البلد الأوروبي الوحيد الذي يبدي إرادة سياسية حقيقية في جذب المال الصيني إلى مشاريع في البنى التحتية. وبشكل أوسع يثمن علاقاته الاقتصادية مع بكين ربما أكثر من أي بلد متطور آخر.
وتقوم صناديق سيادية وشركات تابعة للدولة ومجموعات «كونسورسيوم» خاصة صينية بشراء شركات بريطانية أو أراض وتؤسس شركات مختلطة مع شركاء محليين أو حتى تنطلق بمفردها في الجزيرة لتشكل رأس جسر لتنمية أوروبية لاحقة.
ويشير الخبير الاقتصادي لدى منظمة التعاون والتنمية في أوروبا، مايكل جيسترين إلى أن «الصينيين مولوا بنحو 70 مليار دولار عمليات اندماج وشراء منذ 2008»، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «المملكة المتحدة هي الوجهة الرئيسية للاستثمارات الصينية منذ عشر سنوات باستثناء هونغ كونغ». وبعض عمليات الشراء كانت لافتة رمزيا مثل شراء شركة صنع سيارات التاكسي في لندن، وأهمها تحقق أيضا في البنى التحتية.
ويستثمر الصينيون في هذا القطاع نحو 105 مليارات جنيه إسترليني بين 2015 و2025، خاصة في مجال الطاقة والعقارات والنقل كما قالت داناي كيرياكوبولو من مركز الأبحاث الاقتصادية والتجارة في لندن والتي شاركت في إعداد تقرير حول الموضوع.
وأوضحت كيرياكوبولو لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الاستثمار في البنى التحتية يقدم على أنه من الأولويات السياسية الرئيسة نظرا إلى عجز المملكة المتحدة الناجم عن نقص مزمن في الاستثمار»، وأضافت أن «مناطق الشمال جذابة» لأن الاحتياجات فيها صارخة والصينيون موجودون فيها أصلا. فهم يسهمون على سبيل المثال في تطوير مطار مانشستر الذي سيغادر منه الرئيس الصيني الجمعة بعد أن يزور نادي كرة القدم في مانشستر سيتي.
وإشارة إلى الاحتياجات البريطانية، فيما يتعلق بوسائل النقل، أطلق وزير المالية جورج أوزبرن مؤخرا من الصين ثاني مزود لبريطانيا استدراج عروض عملاقة لأشغال تحضيرية لبناء خط سكك حديد للقطارات السريعة سيربط لندن بشمال إنجلترا.
لكن قد يتم توقيع اتفاق مهم في المجال النووي هذا الأسبوع، إن وافق الشركاء الصينيون في شركة الكهرباء الفرنسية العملاقة «اي ديه إف» على المشاركة في بناء محطة هينكلي بوينت سي في الجنوب الغربي.
إلى ذلك تستفيد بكين من هذه الزيارة لتسجيل خطوات ثابتة في المركز المالي اللندني مما يشكل وسيلة مثالية لتحقيق طموحها بتدويل عملتها النمينبي.
ومن بين الاتفاقات المحتملة على الصعيد المالي إطلاق أول إصدار للدين السيادي الصيني بالرنمينبي في لندن واتفاق مع بورصة لندن للمعادن حول المشروع الصيني لـ«طريق حرير» جديد عبر آسيا.



كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.