كشف رهينة دنماركي سابق لدى تنظيم داعش عن أن المتشدد البريطاني، محمد إموازي المعروف باسم جون، أجبره على رقص التانغو خلال احتجازه في سوريا. وذكر ديل راي أوتسون ذو الـ26 عاما وهو آخر رهينة يطلقها «داعش»، في حديث نشرته صحيفة «ديلي تلغراف» أن «السفاح جون سألني بسخرية هل تستطيع الرقص، ومن ثم أمسك بيدي حتى أقوم وأرقص». وأضاف في تعليق للإذاعة الوطنية الدنماركية «كنت أتجنب النظر مباشرة في عينيه حتى لا يتم ضربي بشكل أعنف، وعندما قمت لأرقص التانغو دفعني على الأرض، واستمر في ضربي وركلي، ومن ثم هددني مقاتلو التنظيم بأنهم سيقطعون أنفي». هذا وتم تحرير الرهينة الدنماركي في يونيو (حزيران) العام الماضي، لقاء فدية مالية قدرها 1.5 مليون يورو دفعتها عائلته، بعد أن أطلقت شقيقته حملة على موقع «فيسبوك» طالبت فيها الجميع بالتبرع لتحرير شقيقها. في غضون ذلك، خلص تقرير لخبراء في الأمم المتحدة إلى ما مفاده أن تنظيم «داعش» يدفع لأنصاره ما يصل إلى 10 آلاف دولار عن كل شخص يجندونه للانضمام إلى صفوف التنظيم.
وأكد التقرير الذي اعتمد على دراسة أجرتها مجموعة خبراء في المنظمة الدولية أن تنظيم داعش يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي والشبكات غير الرسمية لتجنيد مقاتلين جدد.
وقالت اليزابيتا كارسكا التي ترأست مجموعة الخبراء في مؤتمر صحافي في بروكسل «سمعنا عن حالات يحصل فيها المجندون على مبلغ يراوح بين 2 و3 و10 آلاف دولار، اعتمادا على الشخص الذي يجندونه»، مشيرة إلى أن نتائج الدراسة أولية.
ويرى محللون، أن المنظمة الدولية وبنشرها مثل هذه التقارير تقوم بعمل دعاية للتنظيم من دون أن تنتبه إلى فداحة المخاطر التي ستترتب عليها، مع العلم، أن الحقائق الواردة من مناطق سيطرة التنظيم تشير إلى عكس ذلك تماما.
فالحقيقة، كما يعرفها كثيرون، أن مصادر تمويل مختلف التنظيمات الإسلامية تعتمد بالأساس على الممولين المتعاطفين، بالإضافة إلى مؤسسات تنشط تحت ذريعة المساعدات الإغاثية، وهو ما كان يعتمد عليه العراق. الذي يعتبر النواة الرئيسية لـ«داعش».
وعندما يأتي المقاتلون العرب والأجانب إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف «داعش»، فإن أغلبهم يصحب معه مبالغ مالية يستقدمها من حساباته الشخصية، لا سيما أولئك الذين يبيعون ما يملكون للالتحاق بـ«داعش»، أو ينظمون حملات تبرع قبل مجيئهم.
وهناك مصادر أخرى، هم المختطفون الأجانب الذين يفاوض «داعش» حكوماتهم على مبالغ طائلة، وهو ما كشفت عنه وسائل إعلام أميركية بعد إعدام الصحافي جيمس فولي، إذ كشفت خطابات ورسائل إلكترونية أن التنظيم طالب بـ132 مليون دولار مقابل الإفراج عن فولي.
وكشفت تقارير غربية في وقت سابق أن المئات من مقاتلي تنظيم داعش بدأوا عملية فرار جماعي، عقب قرار قيادة التنظيم تقليص رواتب المقاتلين وخصم 65 جنيها إسترلينيًا من كل فرد منهم ليبقى مجموع ما يحصل عليه المسلح 200 جنيه إسترليني شهريًا، بحسب مصدر قيادي في التنظيم.
وعكس تقرير نشرته صحيفة «ميرور» البريطانية خوف تنظيم داعش وزعيمه البغدادي، من تأثيرات التوسع في بلاد المغرب وآسيا ومناطق أخرى على ميزانية التنظيم، لاستنزافها مزيدا من الأموال للصرف على المقاتلين والعمليات في تلك المناطق، مشيرا إلى أن المقاتلين الذين جذبتهم الأموال والإغراءات للانضمام لصفوف التنظيم باتوا يفرون منه لتبخر تلك الوعود.
وكانت التقارير الواردة من مدينة الموصل العراقية تشير إلى عدم قدرة تنظيم داعش على دفع رواتب مقاتليه منذ عدة أشهر، بعد امتناع الحكومة العراقية المركزية عن إرسال رواتب الموظفين في المدينة المقدرة بعشرات المليارات من الدنانير العراقية، والتي كان التنظيم يستولي على نحو 30 في المائة منها شهريا. وتسبب قرار الحكومة العراقية بإيقاف التحويلات المالية الشهرية من بغداد إلى الموصل بحالة من الكساد الاقتصادي داخل المدينة، وأثار أزمة سيولة مالية لدى «داعش» بعد فقدانه أحد أهم مصادر تمويله، بحسب مسؤولين محليين.
ونقل موقع «بيزنس إنسايدر» الأميركي عن وزير الخارجية جون كيري قوله «إن الموارد التي يسيطر عليها التنظيم في بعض المناطق بدأت في التدهور».
وأضاف كيري أن «تنظيم داعش خفض مرتبات مقاتلي التنظيم في الموصل بنسبة 75 في المائة، لعدة أسباب، أهمها تدهور موارده في مناطق عدة».
جدير بالذكر أن التنظيم يستعين بالأموال كأداة توظيف، حيث يجتذب التنظيم صغار الشباب ويقدم لهم الأموال، مع عملية «غسل دماغ»، وبعدها لن يكون التنظيم مضطرا لتقديم أي أموال للمقاتلين.
11:8 دقيقه
سفاح «داعش» مريض نفسي.. ورهينة سابق: هددوني بقطع أنفي
https://aawsat.com/home/article/477586/%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%AD-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%B6-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A-%D9%88%D8%B1%D9%87%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D9%87%D8%AF%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D9%82%D8%B7%D8%B9-%D8%A3%D9%86%D9%81%D9%8A
سفاح «داعش» مريض نفسي.. ورهينة سابق: هددوني بقطع أنفي
تساؤلات حول مصادر تمويل التنظيم الإرهابي
المتشدد البريطاني محمد إموازي المعروف باسم جون («الشرق الأوسط»)
سفاح «داعش» مريض نفسي.. ورهينة سابق: هددوني بقطع أنفي
المتشدد البريطاني محمد إموازي المعروف باسم جون («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






