خادم الحرمين الشريفين يستقبل الأمراء والمشايخ والمواطنين

استقبل مسؤولين جددا في الدولة بمناسبة تعيينهم

خادم الحرمين مصافحا مفتي عام السعودية ضمن استقباله للعلماء وكبار مسؤولي الدولة في قصر السلام بجدة أمس  ويبدو الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد والأمير متعب بن عبد الله (واس)
خادم الحرمين مصافحا مفتي عام السعودية ضمن استقباله للعلماء وكبار مسؤولي الدولة في قصر السلام بجدة أمس ويبدو الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد والأمير متعب بن عبد الله (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يستقبل الأمراء والمشايخ والمواطنين

خادم الحرمين مصافحا مفتي عام السعودية ضمن استقباله للعلماء وكبار مسؤولي الدولة في قصر السلام بجدة أمس  ويبدو الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد والأمير متعب بن عبد الله (واس)
خادم الحرمين مصافحا مفتي عام السعودية ضمن استقباله للعلماء وكبار مسؤولي الدولة في قصر السلام بجدة أمس ويبدو الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد والأمير متعب بن عبد الله (واس)

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في الديوان الملكي بقصر السلام في جدة، أمس، الأمراء ومفتي عام السعودية والمشايخ والوزراء وكبار مسؤولي الدولة من مدنيين وعسكريين وجموعا من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه.
وفي بداية الاستقبال الذي حضره الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أنصت الجميع إلى تلاوة آيات من القرآن الكريم مع شرحها وتفسيرها.
فيما ألقى الدكتور هاشم عبده هاشم رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» كلمة أمام الملك عبد الله قال فيها «لقد غرست يا خادم الحرمين الشريفين في عقولنا وداخل مشاعرنا حب هذا الوطن.. وتعظيم شأن هذا الوطن الذي أكرمه الله تعالى بأن تنطلق منه رسالة الإسلام والسلام والمحبة إلى كل الدنيا، هذا الوطن الذي قدسه الله، وجعل فيه الكعبة المشرفة، ومسجد الرسول محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام.
هذا الوطن الذي يفخر بكم اليوم هو الوطن الذي أقام عليه وفيه والدكم العظيم الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ورجاله الأوفياء من شمال المملكة وجنوبها وشرقها وغربها منذ 83 عاما أعظم وحدة وطنية عرفها العالم بعد شتات.. وجاء بعده إخوتك الكرام الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد رحمهم الله رحمة الأبرار فحافظوا عليه وساهموا في ترسيخ قواعد استقراره وتنميته واستمراره وتطوير أوجه الحياة فيه».
وأضاف: «وفي هذا المقام فإنه لا يجب أن ننسى دور رجال العلم الأجلاء الذين ساهموا في مرحلة التأسيس تلك في مواجهة الجهالة والضلال بنشر العقيدة الصافية، وبث الدعوة في كل مكان، سواء بواسطة المعاهد العلمية التي وجدت في عهد والدكم المؤسس لهذا الكيان الشامخ رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، أو بجهودهم المتواصلة حتى اليوم في بناء دولة تقوم على الإيمان بالله وتربية الأجيال تربية صالحة ونقية»، واستطرد «أما أنت يا خادم الحرمين الشريفين، فإنك لم تحافظ فقط على عقيدة هذا الوطن صافية ونقية، بل عملت على نشر ثقافة التسامح في هذا العالم أيضا بدعوتك الجليلة إلى الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في كل مكان من هذا العالم. ولذلك فإنك حافظت يرعاك الله على هذا الوطن عزيزا وكريما وشامخا كما عمقت أيضا في داخل نفوسنا وعقولنا معنى الوطنية وجسدتها بكل ما فعلته وقدمته وصنعته لنا في بضع سنوات من إصلاحات واسعة وغير مسبوقة وعلى كل المستويات، وكذلك عندما أصبح لنا في هذا الوطن، يوم نحتفل به فيه، ونلتف حوله، ونشعر بمدى مسؤوليتنا تجاهه كشعب نساهم في حفظه وصيانته وتأمين سلامته».
وقال: «إننا ونحن نرى جميعا واقع أمتنا المحزن، مقارنة بوضع بلادنا الآمن والمستقر بفضل الله تعالى، ثم بفضل جهودكم الخلاقة، ومبادراتكم العظيمة، للحفاظ على هذا الوطن العظيم بعيدا عن تلك الأخطار والتحديات الهائلة، بما غرسته فينا من وطنية وما أوجدته فيما بيننا من تلاحم، ومن ثقافة أصيلة تحول دون اختراق صفوفنا والتأثير على عقولنا، وصادق ولائنا، فإنه يحق لنا أن نفرح بكل ذلك، وأن نتطلع إلى ما هو قادم وأجمل في ظل قيادتك، وأبوتك».
وأضاف الدكتور هاشم «إن هذا الوطن يا خادم الحرمين الشريفين، وفي هذا الوقت بالذات - كما علمتنا - بحاجة إلى أن نحرص عليه أكثر، ونؤمن سلامته أكثر، بتوحدنا، وبصادق انتمائنا، وبوطنيتنا التي تعززها محبتنا لك والتفافنا من حولك»، وقال: «لقد عبر أخوكم وولي عهدكم الأمين الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود بصدق عن مشاعرنا جميعا نحو ما قمت وتقوم به وذلك في كلمته التي تداولتها وسائل الإعلام في مناسبة الاحتفاء بيوم الوطن عندما قال مذكرا (إن هموم المواطنين خصوصا فئة الشباب تحتل اليوم المساحة الأكبر والاهتمام الأكبر من لدن خادم الحرمين الشريفين أيده الله الذي تؤرقه قضاياهم وهمومهم).
وكذلك ما عبر عنه أخوكم النائب الثاني المستشار والمبعوث الخاص الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود بهذه المناسبة مجسدا أسس وركائز وحدتنا، وعوامل التفافنا من حولك»، وأضاف: «أنت يا خادم الحرمين الشريفين، بالنسبة لنا ولهذا الوطن الأعز، مصدر الأمان، ورب العائلة الذي نشعر في ظل وجودك بالطمأنينة، ولأنك علمتنا كيف نحبك، وكيف نعشق وطننا، وكيف نخاف عليه ونعمل إلى جانبك لتنميته وتأمين سلامته».
وألقى الشاعر الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني والشاعر جاسم بن محمد الصحيح قصيدتين بهذه المناسبة، بعد ذلك تشرف الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.
كما استقبل الملك عبد الله بن عبد العزيز، الأمير بندر بن سعود بن محمد بن عبد العزيز بمناسبة تعيينه رئيسا للهيئة السعودية لحماية الحياة الفطرية، والدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي يرافقه الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله السند بمناسبة تعيينه مديرا للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام يرافقه عبد الله بن فهد الحسين بمناسبة تعيينه رئيسا لوكالة الأنباء السعودية، والمهندس عادل بن محمد فقيه وزير العمل يرافقه سليمان القويز بمناسبة تعيينه محافظا للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. والدكتور محمد بن سليمان الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط يرافقه محمد بن صالح الدهام بمناسبة تعيينه نائبا لوزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور عبد الرحمن بن عبد الله البراك وزير الخدمة المدنية يرافقه صالح الشهيب بمناسبة تعيينه نائبا لوزير الخدمة المدنية، والدكتور أحمد الشعيبي بمناسبة تعيينه مديرا عاما لمعهد الإدارة العامة.
واستقبل خادم الحرمين الشريفين الدكتور نايف بن هشال الرومي بمناسبة تعيينه محافظا لهيئة تقويم التعليم العام، والدكتور عبد العزيز بن عمر الجاسر بمناسبة تعيينه رئيسا عاما للأرصاد وحماية البيئة، حيث هنأهم الملك عبد الله بن عبد العزيز بهذه المناسبة متمنيا لهم التوفيق والنجاح لخدمة دينهم ووطنهم، فيما عبر الجميع عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين على ثقته, داعين الله سبحانه وتعالى أن يوفقهم ليكونوا عند حسن ظن القيادة الرشيدة بهم.
حضر اللقاءات الأمير محمد الفيصل بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن تركي بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن خالد بن عبد العزيز، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير ممدوح بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن مساعد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير، والأمير بندر بن فهد بن خالد، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين.



محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
TT

قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)

أصدر «مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)»، خلال اجتماعه الـ6 ضمن أعمال دورته الـ237، قراراً يدين الهجمات التي تشنها إيران على عدد من دول المنطقة، وذلك بناءً على ورقة عمل مشتركة تقدمت بها السعودية، والإمارات، والأردن، والبحرين، والكويت، وقطر، وعمان، ومصر، والمغرب، بتاريخ 19 مارس (آذار) الماضي.

القرار جاء في خطوة تعكس موقفاً دولياً حازماً تجاه التهديدات التي تمس سلامة وأمن الطيران المدني؛ إذ شمل عدداً من الإجراءات، من أبرزها إدانة الهجمات، والمطالبة بوقفها فوراً، وإحالة نص القرار إلى هيئات الأمم المتحدة المعنية، وإبلاغ الدول الأعضاء، ومتابعة التطورات لضمان سلامة الطيران المدني.

وشددت السعودية في كلمة لمندوبها الدائم لدى «المنظمة»، المهندس محمد حبيب، خلال الاجتماع، على التزامها التام «اتفاقية شيكاغو»، واستمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة و«المنظمة».

وأشارت السعودية إلى «جاهزية أجوائها ومطاراتها، وإسهامها في دعم الناقلات الجوية، وتسهيل رحلات الإجلاء، وفق أعلى معايير السلامة»، مشددة على أهمية التزام جميع الدول أحكام الاتفاقية، وعدم استخدام الطيران المدني في غير الأغراض المخصص لها.

السعودية أكدت استمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة و«المنظمة» (واس)

وأكد المهندس محمد حبيب أن «المملكة ليست طرفاً في الصراع القائم، وقد دعت منذ بدايته إلى التهدئة وعدم التصعيد، وتغليب الحلول الدبلوماسية»، مشيراً إلى قرار «مجلس الأمن» رقم «2817» الصادر في 11 مارس الماضي، الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» والأردن، بما يعكس «إدراك المجتمع الدولي حجم التهديدات التي تواجه أمن واستقرار المنطقة».

وجدد إدانة السعودية بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت الأجواء والبنى التحتية للطيران المدني، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة و«اتفاقية الطيران المدني الدولي (شيكاغو 1944)»، وتهديداً مباشراً لسلامة الملاحة الجوية، مطالباً إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الممارسات.

وأوضح مجلس «المنظمة» في قراره أن الهجمات التي تنفذها إيران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، باستخدام «الصواريخ والطائرات غير المأهولة تمثل انتهاكاً صريحاً لـ(اتفاقية شيكاغو) ومبدأ السيادة الكاملة للدول على أجوائها»، كما أشار إلى ما تضمنه قرار «مجلس الأمن» رقم «2817» في هذا الشأن.

وبيّن أن هذه الهجمات تسببت في مخاطر جسيمة على حركة الطيران المدني، نتيجة تقاطع مسارات المقذوفات مع ممرات الطيران دون إصدار الإعلانات الملاحية اللازمة؛ مما اضطر الدول المتأثرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاق أجزاء من مجالاتها الجوية وتحويل مسارات الرحلات، وما نتج عن ذلك من تأثيرات تشغيلية على حركة النقل الجوي الدولي.

كما أدان «المجلس» استهداف الأعيان المدنية والمطارات، مؤكداً أن ذلك يمثل «خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً للسلم والأمن الدوليين».


لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

عكست الاعتداءات الإيرانية على منشآت النفط في البحرين والكويت ودول مجلس التعاون السلوك العدواني لإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، والذي يستمر منذ عقود، كما تُشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي، وفق ما أكده مراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، خصوصاً أن استهداف منشآت الطاقة طال جميع دول المجلس.

وكشف رصد لـ«الشرق الأوسط» أن نحو 20 هجوماً إيرانيّاً منذ بدء الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، استهدفت من خلالها طهران منشآت ومواقع الطاقة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في حين كان 8 هجمات منها خلال أيام الجمعة والسبت والأحد.

والأحد، ذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» (بنا)، أن عدداً من وحدات التشغيل في شركة «الخليج لصناعة البتروكيماويات» البحرينية، تعرّضت لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل بعض الوحدات، قبل أن تتمكن السلطات من السيطرة عليه بالكامل دون تسجيل أي إصابات بشرية.

بينما كشفت شركة «بابكو إنرجيز» عن وقوع هجوم مماثل استهدف أحد مرافق التخزين التابعة لها، ما أسفر عن اندلاع حريق في أحد الخزانات تمت السيطرة عليه سريعاً دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة أن فرق الطوارئ عملت بشكل فوري، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاحتواء الحادث، مع استمرار عمليات حصر الأضرار، منوّهةً بأن سلامة العاملين تبقى في صدارة أولوياتها.

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

كما قالت مؤسسة «البترول الكويتية» في وقت ‌مبكر من الأحد، ​إن ‌حريقاً ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري وزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيّرة، في حين أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، عن تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه للاستهداف بواسطة طائرات مسيّرة معادية جرّاء العدوان الإيراني الآثم، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة، وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة دون تسجيل أي إصابات بشرية.

والسبت، تعرّضت مرافق نفطية في الكويت لأضرار مادية جسيمة جرّاء هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت عدداً من المواقع التشغيلية التابعة لمؤسسة «البترول الكويتية»، في تصعيد جديد يطول البنية التحتية الحيوية في البلاد. وقالت المؤسسة إن الهجمات استهدفت منشآت تابعة لكل من «شركة البترول الوطنية» و«شركة صناعة الكيماويات البترولية»، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وكشف مكتب «أبوظبي» الإعلامي، أن الجهات المختصة في الإمارة تتعامل مع عدة حرائق اندلعت في مصنع «بروج للبتروكيماويات»، إثر سقوط شظايا، بعد اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف المكتب أنه تم تعليق العمليات في المصنع مباشرةً لحين تقييم الأضرار، ولم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن.

وتتزامن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على المنشآت النفطية في دول الخليج مع قرب انتهاء مهلة الأيام العشرة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي لإيران لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب، الأمر الذي يُنبئ برغبة إيرانية في التصعيد والاستمرار في استهداف واستعداء دول الخليج، فيما أضاف مراقبون أنه يُعبر عن «تصعيد عسكري دون مبالاة بعواقبه، سواء على الشعب الإيراني أو دول المنطقة».

الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المنّاع، يرى أن تصاعد «الاعتداءات الإيرانية» على منشآت النفط في عدد من دول الخليج يعكس «غلاً وحقداً إيرانياً» يتزامن مع استهداف أميركي - إسرائيلي لإيران، معتبراً أنها تأتي أيضاً بهدف ضرب مصادر اقتصاد دول الخليج الغنّية وبنيتها التحتية، بهدف «إفقارها» -على حد وصفه- ما يسهم في إيجاد حالة فوضى ورعب ودمار، كما يرى الجانب الإيراني، وفقاً للمنّاع.

موقع تابع لشركة «الإمارات العالمية» للألمنيوم (وام)

المنّاع خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، استرجع عدداً من الوقائع التاريخية المرتبطة، ومن ذلك استهداف مطار الكويت في الثمانينات، ومصفاة الشعيبة، والسفارتين الأميركية والفرنسية، بمجموعة من التفجيرات خلال 90 دقيقة، إلى جانب محاولة اغتيال الراحل الشيخ جابر الأحمد أمير الكويت، علاوةً على استهداف مقاهٍ ومراكز اقتصادية في الكويت، بغرض استهداف معنوي للناس، منوّهاً بأن ذلك لم يكن بالضرورة من جانب إيران، وإنما أيضاً عن طريق أذرعها.

المحلل السياسي عبد الله الجنيد، وصف لـ«الشرق الأوسط»، استهداف البنى التحتية النفطية ومرافق التخزين في عموم دول الخليج العربية بأنه يأتي ضمن تصور عسكري إيراني لرفع مستوى الضغط على دول الخليج والإدارة الأميركية أولاً، بغرض الدفع باتجاه طاولة مفاوضات بين أطراف متكافئة، وثانياً لـ«كسر حالة الصمود عالي القيمة في الأزمات الكبرى»، خصوصاً الحروب، لأن العامل المعنوي، ومن ذلك «التحام الشعوب بقياداتها»، يعد هدفاً عسكرياً استراتيجياً. وثالثاً، وفق الجنيد، لإثبات إيران «حالة اقتدار عسكري وقابلية الردع حتى بعد تحييد سلاح بحريتها وسلاحها الجوي وجزء كبير من قوتها الصاروخية».

أما الكاتب السياسي عبد اللطيف الملحم، فيعدّ أن استمرار استهداف إيران لدول الخليج «يؤكّد إصرارها على إقحام دول مجلس التعاون في حرب ليست طرفاً فيها، وعجزها عن مجابهة عدوها الحقيقي، ويُمثل استهداف منشآت النفط في الكويت والبحرين تصعيداً غير مبرر يهدف لتوسيع دائرة الصراع، ويُهدد استقرار المنطقة، ويزيد من تعقيد الأزمة»، لافتاً إلى أن التركيز الإيراني على استهداف منشآت الطاقة وغيرها من المرافق الحيوية المدنية في دول الخليج، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، يُكرّس نهجاً عدائياً من النظام الإيراني تجاه دول الخليج؛ حيث استهدفتها بأعداد هائلة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، تفوق كثيراً تلك التي استهدفت إسرائيل.

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

وكانت تقارير دولية متخصصة، قد أوضحت أن الاعتداءات الإيرانية على منشآت الطاقة في دول الخليج وإغلاقها مضيق هرمز، تُمثّل استهدافاً للاقتصاد العالمي، في ضوء ما يترتب عن هذه الاعتداءات من انخفاض القدرة الإنتاجية للنفط والغاز وعرقلة وصول إمدادات النفط والغاز إلى المستهلكين حول العالم. في حين أوضح الملحم، من جانبه، أن المتضرر الحقيقي من استهداف النظام الإيراني لمنشآت الطاقة في دول الخليج ليس الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل، بل دول مجلس التعاون المستهدفة نفسها، بالإضافة إلى الدول النامية والفقيرة التي تعاني ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الممارسات الإيرانية العدوانية غير المبررة والمخالفة للقانون الدولي.