بريطانيا تلجأ للمنظمات المحلية في التصدي للتطرف الداخلي

الاستثمار بخمسة ملايين جنيه إسترليني المرحلة الأولى لاستراتيجية كاميرون

بريطانيا تلجأ للمنظمات المحلية في التصدي للتطرف الداخلي
TT

بريطانيا تلجأ للمنظمات المحلية في التصدي للتطرف الداخلي

بريطانيا تلجأ للمنظمات المحلية في التصدي للتطرف الداخلي

كشف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، اليوم (الاحد)، عن خطة ستكلف خمسة ملايين جنيه استرليني (6,8 مليون يورو) لمساعدة المنظمات المحلية على التصدي لدعاية المجموعات "المتطرفة" مثل تنظيم "داعش".
ويأتي هذا الاعلان عشية البدء بـ"استراتيجية جديدة ضد التطرف" يوم غد (الاثنين)، حسب ما اعلنت رئاسة الحكومة البريطانية في بيان.
واوضحت الحكومة ان الخطة التي ستبلغ تكاليفها خمسة ملايين جنيه استرليني، ستؤدي الى دعم المنظمات المحلية وكذلك تقديم "خطابات بديلة ذات صدقية حول الافكار الخطيرة التي يروج لها المتطرفون". واشارت مثلا الى التأهيل على استعمال شبكات التواصل الاجتماعي او تقديم مساعدات تقنية تتيح للجمعيات "خلق موقع على شبكة الانترنت".
وقال كاميرون في البيان "يتوجب علينا باستمرار مواجهة التطرف ومكافحته (...) من خلال كشف اكاذيبه ونتائجه المدمرة". واضاف "يجب ان نوقفه منذ البداية؛ منع بذرة الحقد من ان تنمو في عقول الناس وحرمانها من الاوكسجين التي هي بحاجة له كي تكبر".
واوضح كاميرون ان الاستراتيجية الجديدة للتصدي للتطرف تهدف ايضا الى "تطوير الشراكة بين المؤسسات والشرطة والحكومة من اجل شطب المعطيات الارهابية والمتطرفة على شبكة الانترنت".
واشارت الحكومة الى انه منذ العام 2010 ألغي حوالى 110 آلاف "عنصر دعائي متطرف" من على شبكة الانترنت من قبل الشرطة البريطانية بينها 38 الفا منذ مطلع العام.
واكد كاميرون انه يريد ان يضع "في صلب" هذه الاستراتيجية "اقامة تحالف وطني من كل الفئات والاشخاص الموحدين في عزمهم محاربة التطرف".
يذكر أنه في يوليو (تموز) الماضي، كشف كاميرون عن ملامح استراتيجية للتصدي للتطرف داخل بريطانيا، متعهدا خلال خطابه في مدينة بيرمنغهام بالتصدي لهؤلاء الذين ينشرون التطرف بين الشبان المسلمين البريطانيين. وكان قد رسم رئيس الوزراء الاطار العام لاستراتيجية مكافحة التطرف، والتي تسعى للتصدي لانتشار الأفكار المتطرفة التي يروج لها متشددو تنظيم "داعش".
وحسبما تناقلت وسائل الإعلام البريطانية حينذاك، فإن خطة رئيس الوزراء ستكون على مدى خمسة أعوام للقضاء على التطرف الداخلي من خلال أربعة محاور، وهي: القضاء على ايديولوجية التطرف، والوقوف في وجه عمليات التجنيد وغسل الأدمغة بالأفكار المتطرفة، وإعادة اصوات الاسلام المعتدل إلى المجتمع البريطاني، والتعامل مع أزمات الهوية التي يواجهها بعض المسلمين المولودين في بريطانيا.
وسيكون من الأهداف الرئيسية للاستراتيجية مكافحة صعود من يطلق عليهم اسم "متطرفي الداخل"، وهو أمر يقول كاميرون انه لا يمكن عمله دون فهم الاسباب التي تجتذب الناس لـ"داعش" والتصدي لها.
وقال كاميرون في سياق خطابه "عندما تسعى مجموعات متطرفة مثل داعش لحشد شبابنا لقضيتها المسمومة، فانها قد تمنحهم احساسا بالانتماء ربما يفتقرون اليه هنا في الداخل"، واستطرد بقوله "هذا الامر يجعلهم أكثر عرضة للتطرف". مؤكدا أن المجتمع البريطاني "ديمقراطي متعدد الأعراق والأديان"، مضيفا أن "هذا المجتمع يحتوى جميع مواطنيه". ونوه بأنه سيعمل مع المسلمين داخل البلاد لمحاربة أفكار التطرف.
وتضمنت استراتيجية الحكومة البريطانية مقترحات للقضاء على التطرف من خلال المحاور الأربعة المشار إليها في الأعلى وأهمها الاستثمار بجمعيات تحارب الفكر المتطرف عن طريق نشر الاسلام المعتدل، وتأسيس منتدى تفاعلي لمخاطبة ظاهرة التطرف وانتشارها في بريطانيا، وتشجيع جامعات البلاد لاستضافة ندوات مناهضة للتطرف، وغيرها.
وفي وقت سابق، كان البريطاني من أصل باكستاني ماجد نواز رئيس منظمة "كويليام" لمكافحة التطرف ومستشار كاميرون لاستراتيجيته الاخيرة لمكافحة التطرف، أكد لـ"الشرق الأوسط" أن خطاب رئيس الوزراء الأخير هو "تحرك فعلي لمحاربة التطرف الداخلي؛ إذ يميز بوضوح ما بين الآيديولوجية الإسلاموية والإسلام كدين سلام". ولكن، حذر نواز من صعوبة الاحتواء الكامل للمسلمين في بريطانيا، مشيرًا إلى أن الحكومة "وقعت، وقد تقع في عثرات بالتعامل معهم في المستقبل".



36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

يجتمع نحو 36 بلداً، اليوم (الخميس)، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تعطل بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، «سيقيم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية».

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، ما أغلق طريقاً أساسياً لتدفق النفط العالمي ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع الحاد.

ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع الخميس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن تأمين الممر المائي «ليس مهمة أميركا»، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى «الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم».

ولا يبدو أن أي دولة مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، لكن ستارمر قال الأربعاء إن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريباً لبحث كيفية ضمان أمن الملاحة «بعد توقف القتال».


هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران
TT

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن استخبارات بلاده تُرجّح بدرجة كبيرة أن موسكو ما زالت تقدّم دعماً في مجال المسيرات لطهران.

وقال هيلي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أمس، إن روسيا زوّدت إيران، قبل الحرب، بمعلومات استخباراتية وتدريب يشمل تكنولوجيا المسيّرات وعملياتها، فضلاً عن الحرب الإلكترونية، لافتاً إلى أن هذا التعاون «لا يزال مستمراً». كما لم يستبعد المسؤول البريطاني الرفيع وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية.

وفي تعليق على زيارته إلى الرياض، الاثنين الماضي، أكّد الوزير أن العلاقة بين السعودية وبريطانيا «وثيقة وطويلة الأمد»، وأنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».

وفي إطار التعزيزات البريطانية في الشرق الأوسط، قال هيلي إن بلاده نشرت أنظمة دفاع جوي إضافية لمواجهة «الهجمات الإيرانية العشوائية»، وأوضح أن القوات البريطانية نفّذت أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية، إلى جانب أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع، مع تسجيل أكبر وجود جوي بريطاني في المنطقة منذ 15 عاماً.


قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال قائد البحرية الفرنسية الأميرال نيكولا فوجور، الأربعاء، إن الصين ستضطر في مرحلة ما إلى الانخراط بشكل مباشر في ‌كيفية إعادة ‌فتح مضيق ‌هرمز، لأن ⁠عدد السفن المارة ⁠عبره حالياً غير كاف على الأرجح، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف خلال مؤتمر «الحرب والسلام» الأمني في باريس: «لم ⁠نر البحرية الصينية ‌تتدخل ‌لإعادة فتح المضيق. ‌في المقابل، هناك ‌حوار سياسي مباشر بين السلطات الصينية والإيرانية لضمان مرور عدد ‌معين من السفن. هل سيكون ذلك كافياً ⁠لإعادة ⁠حركة الملاحة إلى طبيعتها؟ لا أعتقد ذلك».

وتابع: «نتيجة لذلك، من المرجح أن تضطر الصين إلى الانخراط بشكل مباشر في النقاش وإظهار استيائها من استمرار إغلاق المضيق».