الأسد يحشد قواته وآلياته في القلمون الشرقي بريف دمشق

«مشايخ الكرامة» في السويداء يبايعون رأفت البلعوس والأخير يتهم دولاً باغتيال شقيقه

مقاتل من الجيش الحر يطلق صاروخاً باتجاه قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد في محافظة درعا أمس (رويترز)
مقاتل من الجيش الحر يطلق صاروخاً باتجاه قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد في محافظة درعا أمس (رويترز)
TT

الأسد يحشد قواته وآلياته في القلمون الشرقي بريف دمشق

مقاتل من الجيش الحر يطلق صاروخاً باتجاه قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد في محافظة درعا أمس (رويترز)
مقاتل من الجيش الحر يطلق صاروخاً باتجاه قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد في محافظة درعا أمس (رويترز)

احتدمت الاشتباكات العنيفة بين الفصائل السورية المعارضة من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في مناطق بالغوطة الشرقية على وقع استمرار قصف الطيران الحربي لحي جوبر عند أطراف العاصمة دمشق، في حين ذكرت مواقع معارضة أنّ النظام يقوم بحشد عدد كبير من قواته وآلياته في مناطق القلمون الشرقي، مشيرة إلى احتمال أن يكون الهدف منها اقتحام مدينة الرحيبة.
«مكتب أخبار سوريا» نقل عن ناشطين إعلاميين في منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق الشمالي، إقدام القوات النظامية، أمس، على حشد قوات «كبيرة» في ثكناتها العسكرية المنتشرة في المنطقة، ولا سيما اللواء 81 بالرحيبة، ومحطة الناصرية الكهربائية الحرارية، وحقل السياقة ببلدة معضمية القلمون، وعدة نقاط في مدينة القطيفة ومحيطها. ورجح مسؤول محلي معارض في مدينة الرحيبة، أن يكون الهدف من الحشود اقتحام المدينة خلال الساعات القادمة، وذلك بعد فشل المفاوضات بين لجنة المصالحة التي تمثل قوات النظام وفصائل المعارضة في المدينة، بشأن خروج من يسميهم النظام «المسلحين الغرباء» منها، في إشارة منه إلى مقاتلي المعارضة من غير أهل الرحيبة.
وبين ناشط إعلامي معارض، فضل عدم ذكر اسمه، أن القوات النظامية هددت بقصف الرحيبة واقتحامها، بعد توقيف حواجز النظام المحيطة بالمدينة ومدينة جيرود المجاورة عدة سيارات محملة بشحنات سلاح خارجة من الرحيبة، مما دفع فصائل المعارضة للاستنفار، مؤكدة «التزامها الكامل بحماية المدينة والرد على أي اعتداء من قوات النظام». ومن جانبه، رجّح الناشط الإعلامي محمد الجيرودي، في حديث لمكتب أخبار سوريا، أن يكون الهدف من هذه الحشود والتعزيزات العسكرية، التي تتضمن آليات ثقيلة وأعداد كبيرة من العناصر، إرسال مؤازرات إلى الجبال المطلة على الغوطة الشرقية، حيث تدور معارك عنيفة مع فصائل المعارضة، ولا سيما «جيش الإسلام».
وكانت يوم أمس، استمرت الاشتباكات العنيفة بين الفصائل المعارضة من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في محيط قرى نولة والركابية بمنطقة المرج بالغوطة الشرقية، مما أدى لمقتل قائد عسكري في «جبهة النصرة» ومقاتل آخر من الجبهة، وعدد من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان». كذلك جددت قوات النظام قصفها لمناطق في حي جوبر عند أطراف العاصمة، الذي يشهد منذ أيام اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وميليشيا الدفاع الوطني و«حزب الله» اللبناني من جهة، والفصائل المعارضة من جهة أخرى.
في موازاة ذلك، اشتدت الاشتباكات اليوم بين تنظيم داعش والقوات النظامية في محيط مطار دير الزور العسكري بشرق سوريا إثر محاولات التنظيم المتكررة اقتحام المطار. وأفاد الناشط الإعلامي مجاهد الشامي في حملة «دير الزور تذبح بصمت»، إن الاشتباكات العنيفة تجددت على أطراف المطار صباح أمس، بعد ساعات من مقتل 15 عنصرًا من تنظيم داعش، على الأقل، بينهم قيادي يُعتقد أنه يحمل الجنسية العراقية.
من جهة أخرى، وفي ذكرى مرور أربعين يومًا على اغتيال الشيخ الدرزي المعارض أبو فهد وحيد البلعوس، بايع «مشايخ الكرامة» شقيقه أبو يوسف رأفت البلعوس لمتابعة المسيرة.
وفي كلمة له، قال رأفت البلعوس إن «جريمة الاغتيال تمت بتخطيط استخباراتي على أعلى المستويات، وكانت العبوات المتفجرة المستخدمة بالعملية تحوي موادًا متفجرة لا يستطيع امتلاكها إلا دول، وكانت موجودة تحت الأرض على مسافة عمق لا يقل عن المترين تحت الطريق وذلك على طريق ظهر الجبل في منطقة عين المرج، وكان بجانب وجود العبوة على سطح الطريق سيارة (بيك أب) مفخخة وقد تم التفجير عن بعد بالتزامن بين العبوة والسيارة».
ووصف البلعوس اتهام النظام شخصًا اسمه وافد أبو ترابه بعملية التفجير وتوقيفه بـ«المسرحية الهزلية»، ودعا إلى «العمل على محاسبة كل من يسيئ إلى العسكريين، رافضًا الاعتداء عليهم، ومضيفًا أن «الالتحاق بالجيش هو عمل اختياري وليس إلزاميًا، لأن القتال في سوريا هو بين السوريين أنفسهم، فنحن براء من كل قطرة دم ودمعة طفل. وعليه، يعود قرار الالتحاق لصاحب العلاقة شخصيًا، لأننا لم نعد نعلم هذه الأرض لمن: أهي لإيران أم لـ(حزب الله) أو لـ(داعش) أو للنصرة أم هي للجيش الروسي الذي دخل بلادنا؟».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.