مقاومة تعز تسيطر على مواقع قرب منزل صالح.. وتتقدم نحو القصر

هجوم على مبنى المخابرات في الحديدة.. وقصف عنيف على صنعاء وذمار وصعدة

جانب من احتفالات القوات الحكومية الشرعية في تعز بمناسبة ذكرى ثورة اكتوبر (إ.ب.أ)
جانب من احتفالات القوات الحكومية الشرعية في تعز بمناسبة ذكرى ثورة اكتوبر (إ.ب.أ)
TT

مقاومة تعز تسيطر على مواقع قرب منزل صالح.. وتتقدم نحو القصر

جانب من احتفالات القوات الحكومية الشرعية في تعز بمناسبة ذكرى ثورة اكتوبر (إ.ب.أ)
جانب من احتفالات القوات الحكومية الشرعية في تعز بمناسبة ذكرى ثورة اكتوبر (إ.ب.أ)

أكدت مصادر خاصة في مدينة تعز لـ«الشرق الأوسط» أن الساعات الـ24 الماضية شهدت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بتعز، من جهة، وميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، من جهة أخرى. كما أكدت المصادر تقدم المقاومة والجيش في عدد من المواقع الهامة قرب منزل صالح وبالقرب من أسوار القصر الجمهوري ومعسكر التشريفات.
وذكرت مصادر ميدانية أن ما لا يقل عن 40 مسلحا من عناصر ميليشيات الحوثي وصالح قتلوا، بالإضافة إلى جرح ما لا يقل عن 30 آخرين في الاشتباكات وفي غارات قوات التحالف العربي، بقيادة السعودية، خلال الساعات الماضية، حيث تركزت الغارات على مواقع الميليشيات في معسكر اللواء 22 بالجند، شرق المدينة، ومديرية الوازعية، غرب مدينة تعز.
وقال أيمن المخلافي، عضو الإعلام في مجلس تنسيق المقاومة الشعبية بتعز، لـ«الشرق الأوسط» إن «المواجهات على أشدها في معظم جبهات القتال في محافظه تعز ومن بينها جبهة ثعبات حيث حاولت مجموعة من ميليشيات الحوثي والصالح التقدم لكن المقاومة دحرتها وكبدتها عشرات القتلى والجرحى واستطاعت تطهير موقع التموين العسكري القريب من منزل صالح في تعز والآن المقاومة قرب أسوار القصر الجمهوري ومعسكر التشريفات».
وأضاف المخلافي أن مديرية الوازعية ومنطقه راسن، ومديرية الشماتين، شهدت اشتباكات «عندما حاولت الميليشيات الانقلابية التسلل إلى جبال راسن المرتفعة المطلة على التربة والوازعية، واستطاع أبناء راسن تطهير المنطقة والجبال المرتفعة و(استشهد) خلال المعركة أحد مشايخ ووجهاء المنطقة الشيخ عبد الله بجاش»، وأكد المخلافي، وهو قيادي في المقاومة الشعبية، لـ«الشرق الأوسط» أن «أبطال المقاومة الشعبية والجيش الوطني تمكنوا وبمساعدة غارات طائرات التحالف العربي المركزة والمباشرة على مواقع وتجمعات الميليشيات المتمردة من تطهير منطقة الأحيوق في مديرية الوازعية، حيث قصف التحالف منزل القيادي الموالي للحوثيين بسام المشولي وتم تدميره بالكامل واستهدف تجمعًا لآليات غرب تعز، ومنزل القيادي الحوثي هراش بالوازعية».
وفي السياق ذاته، أكد المخلافي أن ضربات التحالف، في الأيام القليلة الماضية، تعد تمهيدا وتهيئة من قوات التحالف للسيطرة الكاملة على مديرية وميناء المخا الاستراتيجي والهام على البحر الأحمر، والذي يتبع محافظة تعز إداريا. وأشار إلى عمليات تمشيط وتكثيف للضربات الجوية من قبل طائرات التحالف للمواقع التي تتمركز فيها الميليشيات بحيث تكون معركة المخا بأقل الخسائر في حين تشهد مدينة المخا نزوح آلاف الأسر بعد تكثيف طيران التحالف العربي غاراته على مواقع وتجمعات الميليشيات تمهيدًا لتحرير المدينة وتطهيرها. ويأتي نزوح الأهالي خوفًا من بدء عملية عسكرية برية تقوم بها قوات التحالف العربي والجيش الوطني والمقاومة الشعبية لتحرير المدينة.
على صعيد آخر، قتل 10 جنود في مدينة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، في هجوم شنه مسلحون مجهولون، أمس، بقذائف صاروخية على مقر جهاز المخابرات اليمنية، الذي تحتجز فيه ميليشيات الحوثي وصالح العشرات من المعارضين لها ومن تشتبه بانتمائهم للمقاومة الشعبية بإقليم تهامة، وقد أعقبت الهجوم اشتباكات بين حراسة المبنى والمسلحين المهاجمين، وحسب رواية شهود عيان، فقد هاجم مسلح يعتقد أنه انتحاري بسيارة مفخخة البوابة الخلفية للمبنى فيما هاجم زميل له البوابة الأمامية، وأثناء ذلك قام مسلحون كانوا يختبئون بين الأشجار القريبة بإطلاق نحو 5 قذائف صاروخية باتجاه المبنى.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن «ميليشيات الحوثي وصالح داهمت عددًا من المنازل المجاورة للمقر وأجبرت بعض السكان على مغادرة منازلهم».
إلى ذلك، واصلت طائرات التحالف سلسلة غاراتها على منطقة جبل النهدين ودار الرئاسة في جنوب صنعاء، وذكر مواطنون أن انفجارات عنيفة سمعت في أرجاء العاصمة. وتعد المواقع المستهدفة بالقصف من أبرز مواقع قوات الحرس الجمهوري المنحلة والموالية لنجل الرئيس السابق، العميد الركن أحمد علي عبد الله صالح، في حين قال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن ألسنة اللهب والدخان ما زالت تتصاعد من جبل نقم، بشرق صنعاء، بعد الغارات الجوية التي استهدفته، أول من أمس. وتوقعت مصادر في صنعاء أن تكون بعض الصواريخ تمكنت من الوصول إلى بعض مخازن السلاح والذخيرة الموجودة في كهوف كبيرة داخل الجبل. كما شملت غارات التحالف محافظة صعدة حيث استهدفت عشرات الغارات المواقع التي يتمركز فيها عناصر الميليشيات الحوثية، وأدت ت إلى مقتل كثير منهم.
إلى ذلك، قتل نجل اللواء يحيى الراعي، رئيس مجلس النواب اليمني (البرلمان) في قصف لطائرات التحالف أمس لمنزل الراعي في منطقة جهران بمحافظة ذمار التي ينتمي إليها. وتضاربت الأنباء بشأن أسباب قصف المنزل وما إذا كان يستخدم من قبل الميليشيات الحوثية التي استولت على كثير من منازل الشخصيات السياسية والاجتماعية في البلاد، بعد مغادرة عائلاتها البلاد جراء الحرب. ويتخذ الراعي موقفًا شبه محايد من التطورات الحالية في اليمن، رغم أنه من أبرز القيادات المقربة من الرئيس السابق علي عبد الله صالح، في حين تشكك بعض الأوساط في صحة تعرض بعض المواقع للقصف الجوي.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.