حملة أمنية جديدة واعتقالات في بلجيكا على خلفية تسفير الشباب للقتال في سوريا

تأجيل النظر في حبس عدد من المشتبه بهم

حملة أمنية جديدة واعتقالات في بلجيكا على خلفية تسفير الشباب للقتال في سوريا
TT

حملة أمنية جديدة واعتقالات في بلجيكا على خلفية تسفير الشباب للقتال في سوريا

حملة أمنية جديدة واعتقالات في بلجيكا على خلفية تسفير الشباب للقتال في سوريا

نفذت الشرطة البلجيكية، أمس، حملة تفتيش ومداهمة لخمسة منازل في أماكن متفرقة، وقامت باعتقال شخصين على خلفية التحقيقات الجارية في ملف يتعلق بتجنيد وتسفير شبان صغار السن إلى سوريا للقتال هناك.
وكان 12 شخصا قد مثلوا أمام قاضي التحقيقات صباح أمس، كانوا قد اعتقلوا في قضايا تتعلق بنفس الملف قبل أيام قليلة، وقرر القاضي تأجيل المحاكمة إلى السابع عشر من شهر مارس (آذار)، دون ذكر تفاصيل حول هويتهم أو أي معلومات أخرى، وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي في بروكسل إن المزيد من المعلومات يمكن الإعلان عنها يوم الاثنين المقبل.
وكانت الشرطة قد داهمت يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين 51 منزلا في أحياء متفرقة من بروكسل، ومدنا أخرى واعتقلت 51 شخصا، وأطلق سراح البعض منهم بينما تقرر حبس 12 شخصا على ذمة التحقيق، وعشرة آخرين أطلق سراحهم بشروط وهذا يعني إمكانية استدعائهم للتحقيق في أي وقت، مع مطالبتهم بعدم مغادرة المناطق التي يقطنون فيها إلا بعد إبلاغ السلطات.
كما أمر قاضي التحقيقات بإيداع شابين يقل عمرهما عن 18 عاما في مؤسسة للرعاية مخصصة لهذا الغرض، طوال فترة التحقيق، وقالت الشرطة إن عمليات التفتيش تأتي ضمن تحقيق شامل يرمي إلى تفكيك الشبكات الضالعة بتجنيد شبان وإرسالهم إلى سوريا للقتال هناك. وتشهد بلجيكا منذ فترة بين الحين والآخر حملات مداهمة في هذا الملف كان آخرها نهاية العام الماضي.
وفي حين يقدر البعض عددهم بالعشرات، تؤكد مصادر أخرى أن عددهم يزيد على مائتي شخص سافروا حتى الآن من بلجيكا إلى سوريا للقتال هناك ولقي عدد منهم مصرعه لا يزيد على عشرة أشخاص بينما جرى اعتقال مثلهم تقريبا عقب عودتهم إلى بلجيكا ومعظمهم من الطلبة صغار السن وتتراوح أعمارهم بين 16 إلى 28 عاما.
ولا يقتصر الأمر على بلجيكا فقد انتشر الأمر في دول أوروبية أخرى.
يذكر أن الأرقام التي بدأت الصحف الغربية تتناقلها من فترة لأخرى عن أعداد الأوروبيين المقاتلين والمنضمين للجماعات المسلحة على الأراضي السورية، دفعت بالمسؤولين في البرلمان الأوروبي للتصريح بمخاطر مشاركة المقاتلين الأوروبيين في القتال إلى جانب الجماعات المسلحة في سوريا، وانعكاسات ذلك على أمن أوروبا، لا سيما احتمالية عودة هؤلاء المقاتلين إلى بلدانهم الخمسة عشر التي جاءوا منها، ومدى إمكانية مشاركتهم أو إشراكهم في عمليات انتحارية.
ففي الأول من أغسطس (آب) الماضي، طالبت تسع دول، هي فرنسا وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا ولكسمبورغ وهولندا وبولندا وبريطانيا والسويد، البرلمان الأوروبي بإنشاء قاعدة بيانات تسمح بتتبع المقاتلين الأوروبيين في سوريا. وأبدت هذه الدول مخاوف من عودة مواطنيها إلى بلدانهم وشن هجمات في أوروبا.
ثم جاء التصريح بالقلق من تزايد أعداد المقاتلين الأوروبيين في سوريا على لسان منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي جيل دي كيرشوف، الذي شدد في مايو (أيار) الماضي على ضرورة التحرك لوقف تزايد أعداد الأوروبيين الذاهبين إلى سوريا للقتال مع الجماعات المسلحة، واصفا ذلك بـ«المشكلة الخطيرة».



محكمة تقضي بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

محكمة تقضي بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قضت المحكمة العليا في لندن، الجمعة، بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية حظر منظمة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين واعتبارها منظمة إرهابية، وذلك بعد طعن قانوني قدّمه أحد مؤسسي المنظمة.

وتم حظر «فلسطين أكشن» في يوليو (تموز)، بعد أن كثفت استهدافها لشركات دفاع في بريطانيا مرتبطة بإسرائيل عبر «عمل مباشر»، غالباً ما كان يتضمن إغلاق المداخل أو رش الطلاء الأحمر.

وأيدت المحكمة العليا سببين من أسباب الطعن، وقالت القاضية فيكتوريا شارب «أدى الحظر إلى انتهاك جسيم للحق في حرية التعبير وحرية التجمع».

وأضافت أن الحظر سيظل سارياً لإتاحة الفرصة لمحامي الطرفين لمخاطبة المحكمة بشأن الخطوات التالية.

وفي أول تعليق رسمي على قرار المحكمة، قالت ​وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، الجمعة، إنها تعتزم ‌الطعن على ‌حكم المحكمة ​العليا ‌في ⁠لندن ​الذي قضى ⁠بعدم قانونية حظر الحكومة لمنظمة «فلسطين ⁠أكشن» المؤيدة ‌للفلسطينيين ‌باعتبارها ​منظمة ‌إرهابية.

وقالت في ‌بيان: «أشعر بخيبة أمل من قرار ‌المحكمة وأختلف مع فكرة أن حظر ⁠هذه ⁠المنظمة الإرهابية غير متناسب»، وأضافت: «أعتزم الطعن على هذا الحكم أمام محكمة ​الاستئناف».


كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

نجحت وحدة بحرية شديدة السرية تابعة للاستخبارات العسكرية الأوكرانية في تحويل البحر الأسود إلى منطقة نزاع دائم، بعدما طوّرت مسيّرات بحرية قادرة على إغراق سفن حربية وإسقاط طائرات ومروحيات روسية. يقود هذه الوحدة ضابط يحمل الاسم الحركي «13»، ويؤكد أن ميزان القوى تغيّر منذ استهداف كييف لسفن روسية بارزة قرب جسر القرم في ربيع عام 2024، ما دفع الأسطول الروسي إلى تقليص حركته والبقاء في المرافئ، مع الاكتفاء بطلعات قصيرة لإطلاق الصواريخ ثم العودة سريعاً إلى المواني، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

تكتيك «السرب» والخداع

تحمل المسيّرات اسم «ماغورا»، تيمّناً بإلهة حرب سلافية قديمة، وتُستخدم دائماً ضمن أسراب. الفكرة بسيطة وفعّالة: بعض الزوارق يعمل كطُعم لجذب النيران وتشتيت الدفاعات، بينما يتقدّم آخرون نحو الهدف. وبهذه الطريقة سجّلت الوحدة إصابة أو تدمير ما لا يقل عن 17 هدفاً بحرياً، بينها سفن إنزال وكورفيتات صاروخية. ووفق الضابط «13»، لا يعني ذلك سيطرة أوكرانية كاملة على البحر، بل جعله مساحة متنازعاً عليها تُقيّد حرية الخصم.

من البحر إلى الجو

جاءت المفاجأة الأكبر عندما امتد «المنع» إلى السماء. ففي 31 ديسمبر (كانون الأول) 2024، أسقط سرب من مسيّرات «ماغورا» البحرية مروحيتين حربيتين روسيتين وأصاب ثالثة. ثم في 2 مايو (أيار) 2025، تم إسقاط مقاتلة «سوخوي» روسية بصواريخ أُطلقت من البحر، وفق تقرير «لوموند».

يروي الضابط «13» لصحيفة «لوموند»، أن الروس اعتادوا التحليق قرب المسيّرات البحرية بعدما طوّروا وسائل تشويش فعّالة، لكن وجود نسخ مسيّرات مزوّدة بصواريخ غيّر المعادلة. وبعد تنفيذ المهمة، تُفجّر المسيّرات نفسها كي لا تقع التكنولوجيا بيد العدو.

مسيّرات بحرية أوكرانية في موقع غير مُعلن عنه في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

تَواجُه المسيّرات البحرية

تحاول موسكو حماية سفنها ومروحياتها عبر مطاردة المسيّرات بالطائرات البحرية واستخدام المدافع وحتى القنابل. غير أن صغر حجم «ماغورا» وانخفاض بصمتها الرإدارية، بفضل المواد المركّبة، يجعل إصابتها صعبة. ويقرّ الضابط «13» بأن الخطر الأكبر قد يأتي من المسيّرات التكتيكية بعيدة المدى مثل أحد أنواع مسيّرات «بيرقدار»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة مواجهات مباشرة بين زوارق غير مأهولة من الطرفين.

تكلفة قليلة وتأثير استراتيجي

تُقدّر تكلفة المسيّرة البحرية بأقل من 300 ألف يورو، أي جزء ضئيل من ثمن سفينة حربية. ومع ذلك، لا يرى قائد الوحدة أنها ستلغي دور الأساطيل التقليدية، بل ستنتزع تدريجياً بعض وظائفها، تماماً كما لم تُنهِ الطائرات المسيّرة عصر المقاتلات المأهولة. ويضيف أن بحريات العالم تراقب من كثب ما يجري في البحر الأسود، باعتباره مختبراً حياً لمستقبل القتال البحري.

حرب مفتوحة على المفاجآت

منذ آخر العمليات المعلنة، تراجع الحضور الإعلامي لنجاحات هذه الوحدة البحرية الأوكرانية، لكن الضابط «13» يلمّح إلى أن الهدوء لا يعني التوقف. يقول لصحيفة «لوموند»: «نحن نخطط لمفاجآت أخرى»، في إشارة إلى أن الصراع التكنولوجي يتسارع، وأن ما حدث حتى الآن قد يكون مجرد بداية.


أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.