المجلس الأوروبي يشدد اللهجة مع تركيا لتخفيف تدفق اللاجئين

توجه نحو تعاون أمني بين سلوفاكيا والمجر لتشديد مراقبة الحدود

أحد المتطوعين يوزع ملابس وأحذية على مهاجرين قبل أن يتوجهوا إلى الحدود اليونانية - المقدونية بالقرب من قرية إيدومني أمس (أ.ف.ب)
أحد المتطوعين يوزع ملابس وأحذية على مهاجرين قبل أن يتوجهوا إلى الحدود اليونانية - المقدونية بالقرب من قرية إيدومني أمس (أ.ف.ب)
TT

المجلس الأوروبي يشدد اللهجة مع تركيا لتخفيف تدفق اللاجئين

أحد المتطوعين يوزع ملابس وأحذية على مهاجرين قبل أن يتوجهوا إلى الحدود اليونانية - المقدونية بالقرب من قرية إيدومني أمس (أ.ف.ب)
أحد المتطوعين يوزع ملابس وأحذية على مهاجرين قبل أن يتوجهوا إلى الحدود اليونانية - المقدونية بالقرب من قرية إيدومني أمس (أ.ف.ب)

حذر رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك، تركيا من أنها لن تحصل على تنازلات من الاتحاد الأوروبي، كتسهيلات في تأشيرات السفر، إلا إذا نجحت في تقليل تدفق اللاجئين الذين يصلون إلى أوروبا.
وفي رسالة إلى زعماء الاتحاد الأوروبي، تحدد جدول الأعمال لقمة سيرأسها في بروكسل، اليوم، أشار تاسك إلى بدء مفاوضات هذا الشهر بشأن أزمة اللاجئين مع تركيا، التي يقول مسؤولون بالاتحاد إنها تريد إلغاء المزيد من شروط التأشيرات وتطالب بالمزيد من التمويل من الاتحاد الأوروبي وتحقيق تقدم بشأن طلبها للانضمام إلى الاتحاد.
وكتب تاسك يقول عشية زيارة قام بها مسؤولون كبار من المفوضية الأوروبية إلى أنقرة أمس: «اتفاق مع تركيا سيبدو معقولاً إذا خفضت تدفق اللاجئين بشكل فعال.. التنازلات ستكون مبررة فقط بعد أن يتحقق هذا الهدف». وأضاف تاسك أنه «يجب أن نكون مستعدين للربيع ولخطر موجات أكبر من المهاجرين تتدفق إلى أوروبا»، في إشارة إلى مخاوف أثارها زعماء إقليميون بأن ملايين آخرين من المهاجرين قد يبدأون بالتوجه إلى أراضيهم بعد انقضاء فصل الشتاء. من جهة أخرى، رفضت أثينا، مساء أول من أمس، اقتراحًا ألمانيًا بإطلاق عمليات تسيير دوريات مشتركة في بحر إيجه مع تركيا المجاورة، التي لديها خلافات معها على الأراضي، بهدف مكافحة تهريب المهاجرين. وجاء في بيان لوزارة الخارجية اليونانية أن «اليونان التي تحمي الحدود الأوروبية في إيجه والمتوسط لم تفكر مطلقًا بأن تطلب من بحريتها الحربية أو من قواتها المسلحة مواجهة لاجئي الحرب». وتابع البيان: «إن اليونان لا يمكنها أن تناقش أفكارًا غير مسبوقة، نشرت مؤخرًا مثل تلك المقترحة عن تسيير دوريات يونانية - تركية على الحدود البحرية». وجاء هذا البيان ردًا على تصريحات للمتحدث باسم المستشارية الألمانية، ستيفن سايبرت، الاثنين الماضي، حول ضرورة تنسيق التصدي لمسألة الهجرة والوضع في بحر إيجه. وكان سايبرت قد صرّح، الاثنين الماضي، بأن المهربين قادرون على التصرف في بحر إيجه بكل حرية، مؤكدًا أن هذا «الوضع يعرض كثيرين من الناس لخطر الموت». وأضاف: «نحن بحاجة بكل تأكيد لوضع منظم على هذه الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي». وتخشى أثينا من أن تستغل أنقرة مسألة اللاجئين لتعزيز وجودها في بحر إيجه، حيث يختلف البلدان بخصوص تحديد الجرف القاري، كما كتبت صحيفة «كاثيمريني» الليبرالية أول من أمس (الثلاثاء).
لكن وزارة الخارجية أكدت أن الحكومة اليونانية مستعدة للعمل مع تركيا من أجل مكافحة شبكات تهريب البشر، إلا أن ذلك «يجب أن يتم بصورة منسقة في إطار تبادل المعلومات وتطبيق المعاهدة الثنائية حول قبول تركيا لاجئين يصلون من اليونان بصورة غير شرعية». وقد وصل إلى اليونان أكثر من 400 ألف لاجئ، خصوصًا من السوريين والأفغان، منذ بداية يناير (كانون الثاني) ، بينما غرق عشرات أثناء رحلتهم. ووصل 710 آلاف مهاجر في الإجمال إلى الاتحاد الأوروبي عبر اليونان وإيطاليا خلال الفترة نفسها، بحسب الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس). وأثارت مسألة المهاجرين انقسامات عميقة داخل الاتحاد الأوروبي الذي يسعى إلى تسوية مسألة توزيعهم بين دوله الأعضاء أو الحد من تدفقهم.
وفي سياق متصل، صوّتت حكومة سلوفاكيا، أمس، بالموافقة على إرسال 50 من أفراد الشرطة لمساعدة المجر المجاورة على التحكم في عدد المهاجرين الذين يعبرون حدودها على الطرف الجنوبي للاتحاد الأوروبي.
وقالت سلوفاكيا ودول أخرى في وسط أوروبا توافد عليها عشرات الآلاف من المهاجرين من سوريا وأفغانستان ومناطق صراع أخرى، إن الاتحاد بحاجة إلى تعزيز حدوده الخارجية في إطار أي رد جماعي. وواجهت الدول الأعضاء في الاتحاد صعوبات في الاتفاق بشأن استراتيجية على مواجهة أزمة المهاجرين. وتعارض المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك خطة تقضي بفرض حصص وطنية لتقاسم استضافة 120 ألف طالب لجوء بين دول الاتحاد البالغ عددها 28 دولة ووافق عليها الاتحاد الشهر الماضي.
وأفادت وثائق على الموقع الإلكتروني لحكومة سلوفاكيا أن الشرطة السلوفاكية ستعمل على حدود المجر مع صربيا لمدة شهر. ووافقت حكومة التشيك أيضًا على إرسال جنود وأفراد شرطة.
من جانب آخر، قالت القوات المسلحة الألمانية في بيان صدر في برلين، أمس، إن البحرية الألمانية أنقذت 207 مهاجرين كانوا على متن مركب خشبي وصفته بأنه «لا يصلح لأعالي البحار»، على بعد 17 ميلاً بحريًا من شواطئ ليبيا، أول من أمس (الثلاثاء). وذكرت البحرية في بيان مقتضب أنه «اعتبارًا من العاشرة صباحًا يوم أول من أمس (الثلاثاء)، أنقذ الطاقم 207 أشخاص من بينهم 25 سيدة وطفلان بقوارب سريعة ونقلهم للفرقاطة («شلزفيج هولشتين)».



بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد اليوم (الأحد) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبَّر عن موقفه الشخصي عندما هدَّد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

ورداً على سؤال حول موقف بريطانيا من مهلة ترمب، قال ريد لشبكة «سكاي نيوز»: «الرئيس الأميركي قادر تماماً على التعبير عن نفسه والدفاع عما يقوله... لن ننجر إلى الحرب، لكننا سنحمي مصالحنا في المنطقة. وسنعمل مع حلفائنا لتهدئة الوضع».

ومنح الرئيس الأميركي، السبت، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة. وردّاً على ترمب، هدَّد الجيش الإيراني باستهداف البنى التحتية للطاقة وتحلية المياه في المنطقة.

إلى ذلك، قال الوزير البريطاني إن صاروخاً أطلقته إيران واستهدف قاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في المحيط الهندي «أخفق في الوصول إلى هدفه»، فيما «تم اعتراض صاروخ آخر».

وأضاف ريد، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية: «تقديراتنا تشير إلى أن الإيرانيين استهدفوا بالفعل جزيرة دييغو غارسيا»، وهي قاعدة عسكرية تبعد نحو 4 آلاف كيلومتر (2500 ميل) عن إيران.

وتابع: «بحسب ما نفهمه، فإن أحد الصاروخين أخفق وسقط قبل بلوغ هدفه، فيما جرى اعتراض الصاروخ الآخر ومنعه»، وذلك خلال مشاركته ممثلًا للحكومة في البرامج الصباحية ليوم الأحد.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن «هذا التطور لا يبعث على الدهشة»، معتبراً أن «إيران دأبت على إطلاق صواريخ بشكل متهور في أنحاء المنطقة».

وتُعد جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة ضمن أرخبيل تشاغوس، إحدى قاعدتين سمحت لندن لواشنطن باستخدامهما فيما تصفه الحكومة البريطانية بـ«العمليات الدفاعية» في حربها ضد إيران.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت، الجمعة، بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة، التي تُعد مركزاً رئيسياً للعمليات الأميركية في آسيا، بما في ذلك الحملات الجوية في أفغانستان والعراق.

ورغم أن الصاروخين لم يصيبا هدفهما، فإن عملية الإطلاق توحي بأن طهران تمتلك صواريخ بمديات أطول مما كان يُعتقد سابقًا.

وتنشر الولايات المتحدة قاذفات ومعدات عسكرية أخرى في دييغو غارسيا.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أنها ستسمح لواشنطن باستخدام قواعدها في دييغو غارسيا وفيرفورد جنوب غربي إنجلترا، لاستهداف «مواقع الصواريخ والقدرات التي تُستخدم لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وأكد مصدر رسمي بريطاني أن «محاولة استهداف دييغو غارسيا غير الناجحة» من جانب إيران وقعت قبل إعلان الجمعة.

وشدد ريد على أن «المملكة المتحدة لن تُساق إلى هذا النزاع»، مضيفًا أنه «لا توجد تقديرات محددة تفيد بأن الإيرانيين يستهدفون بريطانيا، أو حتى أنهم قادرون على ذلك إن أرادوا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما لفت إلى تباين المواقف بين لندن وواشنطن بشأن الحرب، في وقت أثار فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استياء الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال ريد: «ليست هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتبنى فيها المملكة المتحدة، أو رئيس وزرائها، موقفًا مختلفًا عن رئيس الولايات المتحدة؛ فقد حدث ذلك خلال حرب فيتنام».


إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

تبدأ إيطاليا، اليوم (الأحد)، استفتاء، على مدى يومين، حول ما إذا كانت ستجري تغييرات على نظامها القضائي، وهو مشروع رئيسي للحكومة اليمينية برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وقد وافق مجلسا البرلمان بالفعل على الإصلاح. ومع ذلك، وبما أنه يتطلب تغييرات في الدستور، فيجب أيضاً طرحه للتصويت العام.

ويقول المنتقدون إن الخطط قد تقوِّض استقلال القضاء.

صورة تُظهر أوراق الاقتراع بمركز اقتراع في اليوم الأول للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

وسيتم إقرار الإصلاح حال موافقة أكثر من 50 في المائة من المُصوِّتين. ويُنظَر إلى الاستفتاء أيضاً على أنه اختبار للدعم الشعبي لكل من اليمين واليسار قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر إجراؤها في أواخر عام 2027.

ويحق لأكثر من 46 مليون إيطالي التصويت. ومن المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين.

وتعدُّ عملية إعادة الهيكلة واحدة من المبادرات الرئيسية لائتلاف ميلوني المكون من 3 أحزاب يمينية ومحافظة، والذي يحكم إيطاليا منذ نحو 3.5 سنة.

ولطالما دفع اليمين السياسي في إيطاليا بأن أجزاء كبيرة من القضاء متحالفة مع اليسار. وفي الوقت نفسه، تتهم المعارضة ميلوني بالسعي لإخضاع نظام العدالة للنفوذ السياسي.

من المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين (أ.ف.ب)

وفي قلب الإصلاح توجد خطة لفصل المسارات المهنية للقضاة والمدعين العامين. كما سيتم إنشاء هيئات تسيير ذاتي جديدة لكلا المجموعتين، مع مشاركة البرلمان في تعيين الأعضاء، مما قد يمنح السياسيين نفوذاً أكبر على قرارات التعيين.

وعلى الرغم من الخلاف السياسي، فإنَّ هناك اتفاقاً واسع النطاق على أنَّ نظام العدالة في إيطاليا يتطلب الإصلاح، حتى وإن اختلفت الآراء حول كيفية تحقيقه.

وغالباً ما تستغرق الإجراءات القانونية وقتاً أطول بكثير مما هي عليه في كثير من الدول الأوروبية الأخرى، وفقط 4 من كل 10 إيطاليين يثقون في القضاء، وفقاً لأحد استطلاعات الرأي.


تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتَّخذت غواصة بريطانية، تعمل بالطاقة النووية ومُزوَّدة بصواريخ «كروز» من طراز «توماهوك»، موقعاً لها في بحر العرب، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن صحيفة «ديلي ميل»، أمس (السبت)، مما يمنح بريطانيا القدرة على شنِّ ضربات بعيدة المدى في حال تصاعد الصراع بالشرق الأوسط.

وأضاف التقرير أن الغواصة تطفو على السطح بشكل دوري للتواصل مع المقر المشترك الدائم للمملكة المتحدة في نورثوود، حيث يتم التصريح بأي أمر إطلاق من قبل رئيس الوزراء ونقله من قبل رئيس العمليات المشتركة.

ويأتي هذا الانتشار بعد أن أذنت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشنِّ ضربات على المواقع الإيرانية التي تهدِّد مضيق هرمز.